صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

الفن والإرهاب.. المواجهة الحائرة

8 مايو 2015



المواجهة الحائرة بين الفن والفكر والإرهاب تتمثل حقيقتها الآن لدى مؤسسات الدولة الثقافية الرسمية فى غياب تام لمؤسسات الإنتاج الثقافى عن الفعل الإبداعى فى تلك المواجهة إلا أنها لم تتوقف عن الحديث الدائم عن الإرهاب، فمرة تدعو إلى تجديد الخطاب الدينى والدخول فى صدام تحول إلى طابع شخصى بين رأس وزارة الثقافة د. جابر عصفور وزيرها السابق وبين مؤسسة الأزهر الشريف، ومرة تعقد مؤتمرا موسعا انتهى منذ أيام تحت عنوان «الفكر والفن فى مواجهة الإرهاب» لم تصدر عنه خطة معينة ولم يطرح أساليب جديدة للمواجهة، بل أنتهى بتوصيات عامة، وكأنه اجتماع متأخر لإعلان الانحياز ضد الإرهاب باسم الإسلام السياسى وهو الأمر الذى حسمه معظم المصريين، ولا يحتاج إلى إعلان المواقف الآن لأن إعلانها المتأخر لا معنى له.
أما الأمر الذى يحتاج للدراسة الجادة فهو غياب الفعاليات الثقافية الحقيقية ذات الطابع الجماهيري، لأن هذا الغياب هو المساهمة السلبية لصالح الكآبة والملل ولصالح الفراغ الذى ينتظر مَن يسده، أما الدرسان الأساسيان من تجربة التسعينيات فى القرن الماضى، والتى كانت خصبة فى تلك المواجهة، فهما أولا ضرورة تحديد الجمهور المستهدف بالأعمال الفنية، وهم ما يمكن الاصطلاح عليهم بالبيئة الحاضنة للإرهاب، أو البيئة المحتملة لاحتضانه ودعمه وهى بيئة كان الظلم الاجتماعى والاقتصادي، فيما قبل 25 يناير، دافعا قويا لوجودها, وقد تم تفكيكها بعدما أدرك المصريون زيف مشروع الإسلام السياسى.
ولذلك فمخاطبة تلك البيئة ومعظمها من الأميين ومتوسطى التعليم والمخدوعين باسم الدين، والمستفيدين من الأنشطة الخيرية للجمعيات التى حلت محل الدولة فى رعاية الفقراء، هى المجال الحيوى المستهدف، وهو جمهور يجب مخاطبته بعد تحديده جغرافيا ونفسيا وتحديد آليات خطابة ضمن سياق الخطاب الفنى العام.
أما الدرس الثانى فهو أن مواجهة الإرهاب لا يجب أن ترفع شعاراً واضحا يجعل الجمهور العام يفهم أنه بصدد التعرض لحملة دعائية، لأن الجمهور يهرب من الحملات الدعائية، فالفعاليات يجب أن تتوجه إلى الجمهور فى إطار معلن آخر، مثل أجندة الصيف الثقافية أو احتفال الربيع أو الشتاء والفنون، وما إلى ذلك، لأن رفع الشعار ضد الإرهاب سيساهم فى غياب عدد من المستهدفين وهم قطاعات من البيئة المحتملة الخاصة المتعاطفة.
كما يجدر بنا التأكيد على أن الممارسة الثقافية الإبداعية اليومية الجادة القادرة على إشاعة البهجة والأمل هى الضرورة الغائبة فى تلك المواجهة التى أخذت حتى الآن هيئة الأقوال وإعلان المواقف وليس الأفعال الحقيقية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
الفارس يترجل

Facebook twitter rss