صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«بنى سويف».. ضحية وعود المحافظين الكاذبة

5 مايو 2015



 بنى سويف - مصطفى عرفة

على مدار 20 عاما تقلد منصب محافظ بنى سويف 10 محافظين فى 3عهود حكم ورغم ذلك فشل غالبيتهم فى تحقيق مطالب المواطنين والتصدى بقوة لمشاكل المحافظة وتحقيق طموحاتها منهم من حالت الظروف الاقتصادية للدولة فى تحقيق مشروعه ومنهم من آثر التقوقع والانكفاء على نفسه لقضاء اليومين فى المنصب والعودة لعمله الأصلى.
الغريب أن جميعهم أطلقوا تصريحات وردية لتغيير شكل وواقع المحافظة واقتحام المشاكل للتطوير للأفضل، لكن للأسف كانت أحلامهم أوهاما والطريف أن العامل المشترك بينهم كان اقامة كوبرى ثان على النيل لتخفيف الضغط على الكوبرى الوحيد الذى يربط شطرى مدينة بنى سويف، والذى بلغ مرحلة الشيخوخة ودخل غرفة العناية المركزة بالصيانة السنوية.


اللواء صبرى القاضى واحد من الضباط الأحرار ورئيس لجنة الاقترحات والشكاوى فى مجلس الشعب سابقا تولى منصب محافظ بنى سويف منتصف التسعينيات من القرن الماضى وفى عهده تمت اقامة مدينة بنى سويف الجديدة شرق النيل كأول مدينة جديدة تقام فى صعيد مصر ولكن التسرع تسبب فى مشكلة كبرى تعانى منها بنى سويف حتى الآن حيث أنشئت على بعد 5 كيلو مترات فقط من مدينة بنى سويف القديمة غرب النيل بالمخالفة للقانون والذى يقضى بإقامة المدن الجديدة على بعد 10 كيلو مترات من آخر ربط ضريبى ما يتسبب فى ضياع مئات الملايين على الدولة سنويا ضرائب عقارية.
أما المهندس سعيد النجار، الذى كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة النصر للسيارات فقد تولى المنصب فى مرحلة ضربت فيها الخلافات السياسية بين أعضاء مجلسى الشعب والشورى وتحول الحزب الوطنى المنحل إلى فرق متناحرة، فضلا عن الحرب التى استمرت بين أعضاء المجلس المحلى وأعضاء الجهاز التنفيذى للمحافظة فحتم عليه الواقع السياسى الانكفاء والتقوقع للتعامل مع الأجنحة المتصارعة.
السياسى السابق عويس محمد يتذكر هذه الأيام بقوله: جاءنا النجار ونحن «نأكل فى بعضنا» وأهملت فيه مصالح المحافظة تماما وتوقف جميع مشروعات التنمية.
والغريب هنا أن المتناحرين أعلنوا ولاءهم للمحافظ الجديد والذى اتبع سياسية جديدة لم نعهدها من قبل وهى سياسة «شوال الفئران» وهى تقضى بوضع جميع السياسيين فى شوال واحكام غلقه عليهم وتركهم يتصارعون فيما بينهم ومن يطل برأسه من الشوال يكون منهكا ويسهل القضاء عليه فى ثوان.
وتولى قيادة المحافظة بعده الدكتور أنس جعفر والذى كان يشغل منصب نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون فرع بنى سويف وكان حظه سيئا للغاية، حيث شهدت المحافظة فى عهده كارثة حريق قصر الثقافة، والذى أسفر عن 59 قتيلا واصابة 39 جريحا من كبار فنانى ونقاد مصر، ناهيك عن ارتكاب أكبر جريمة فى تاريخ بنى سويف وهى اقامة جامعة النهضة.
وهذه الجريمة كشفها بلاغ المدعو طارق عبد العظيم، وكيل إدارة شئون المناطق بالوحدة المحلية لمركز ومدينة ببنى سويف سابقا، للنيابة العامة تحت رقم 352 اتهم فيه الجامعة بالاستيلاء على 50 ألف متر زيادة على المساحة المخصصة للجامعة والتى تقدر بـ80 ألف متر، مفجرا مفاجأة بصدور قرارى إزالة ضد الجامعة أصدرهما المحافظ السابق الدكتور عزت عبد الله ولم ينفذ حتى الآن.
أما عهد اللواء أحمد عابدين فتجدد الأمل للمحافظة والتى شهدت تحقيق انجازات ملموسة على رأسها انشاء طريق الكريمات «الصحراوى الشرقى» والذى اختصر المسافة بين بنى سويف والقاهرة نحو ساعة فقط، فضلا عن ازدواج الطريق الصحراوى «العياط - بنى سويف»، بالإضافة إلى اقامة عدد كبير من محطات المياه والصرف الصحى ما ساهم فى دفع عجلة الاستثمار بالمحافظة لكنه رحل قبل أن يحقق مشروعه التنموي.
بينما تركز برنامج الدكتور عزت عبد الله رئيس جامعة أسيوط السابق، فور توليه المنصب على إقامة كورنيش جديد للمحافظة شرق النيل، إلا أن هناك فضيحة قد انكشفت مؤخرا واحالة المستشار محمد سليم محافظ بنى سويف واقعة عدم استرداد شيك قيمته 4 ملايين و600 ألف جنيه للنيابة الإدارية وهو المبلغ الذى كانت قد أودعته المحافظة بمديرية المساحة كإجراء متبع فى حالة نزع الملكية وذلك لتنفيذ مشروع تطوير كورنيش النيل من الناحية الشرقية.
فى حين تركزت وعود سمير سيف اليزل المحافظ السابق، فى اقامة شوادر لبيع اللحوم والمواد الغذائية بأسعار مرخصة للجماهير والتصدى لبلطجة سائقى الميكروباص وللأسف فشل فى تنفيذ الوعدين كما يقول سيد أبوالمعاطى مدير إدارة سابق بالمعاش إلى أن اليزل كان يشغل منصب سكرتير عام محافظة الفيوم ورقى إلى منصب محافظ بنى سويف وكان من المفترض أن يكون خبيرا فى مشاكل المحليات إلا أنه لم يهتم بهذا الملف مطلقا وتفرغ للشوادر ومحاولة التعاقد مع شركة نقل جماعى، إلى أن وصل به الأمر إلى أن وقف فى أحد الشوادر لبيع الطماطم بسعر نصف جنية للكيلو وقاد أتوبيس نقل جماعى للترويج لوعوده التى للأسف لم تتحق وكانت مجرد شو إعلامى.
 ومع اندلاع ثورة 25 يناير تفاءل الجميع وانتظروا التغيير فى جميع الأشياء والتنفيذ ولكن شيئا لم يحدث فقد تولى منصب محافظ الإقليم الدكتور ماهر الدمياطى رئيس جامعة الزقازيق وكانت فترة ولايته 3 أشهر و20 يوما فقط وفى عهده شهدت المحافظة كارثة سقوط أتوبيس من داخل معدية نيلية أسفر عن مصرع 28 قتيلا.
أما المحافظ ماهر بيبرس، فوعد بتعيين 8 آلاف شاب فى وظائف بالجهاز الحكومى ومجالس المدن والوحدات المحلية التابعة لها فى محاولة منه لامتصاص المظاهرات الفئوية التى اجتاحت المحافظة فى فترة الانفلات الأمنى.
بينما أقتصر دور المحافظ الإخوانى عادل عبدالمنعم الخولى على رفع صورة مرسى أعلى مبنى الديوان العام يوم 30 يونيو 2013مما أثار حفيظة الثوار فى هذا اليوم.
أما المستشار مجدى البتيتى فتولى المنصب فى 14 أغسطس عام 2013 وهو اليوم الذى شهدت فيه المحافظة حرقا كاملا لمنشآتها الحكومية فى التظاهرات التى واكبت فض اعتصامى مؤيدى المعزول مرسى فى رابعة والنهضة.
وأوضح محمود سمير سيد أن البتيتى ملأ الدنيا صياحا حول اقامة مشروعات كبرى واستثمارات تزيد على مليار جنيه على رأسها وضع حجر أساس كوبرى بنى سويف العلوى الجديد بمدينة بنى سويف عند حديقة الشلال بمدخل المدينة الشمالى والنهاية عند بياض العرب «وصلة طريق الجيش الحر» بتكلفة 500 مليون جنيه.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

اتفاق لإنشاء أكبر مصنع لإنتاج السكر الأبيض بالعالم فى مصر
والدة الشهيد رقيب متطوع محمود السيد عبدالفتاح ابنى البطل ادرج فى قائمة الشرف الوطنى
the master of suspense
«سبوبة» ملابس الحكام!
وزير البترول: زيادة إنتاج حقل ظهر إلى 3 مليارات قدم مكعب يوميًا فى 2019
«الجعران» للروائى طارق باسم تكشف ظاهرة «التنمر»
مصروف البيت وتربية الأولاد.. حتى مفتاح شقتى «معاها»

Facebook twitter rss