صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

بلدوزرات «المسيرى» تدهس بضائع بائعى الأنتيكات بـ«الإسكندرية»

29 ابريل 2015



تحقيق - نسرين عبد الرحيم


عندما أرادت الحكومة القضاء على أزمة الباعة الجائلين فى ميدان رمسيس أشهر ميادين القاهرة وفرت بديلا للباعة ولم تتركهم بدون توفير بديل يقتاتون منه لذلك لم تواجه مصاعب كبيرة فى اخلاء الميدان من التعديات على خلاف ذلك ما تشهده منطقة القلعة التاريخية بالاسكندرية حيث ينتشر الباعة الجائلون والبلطجية والكافتيريات غير المرخصة، والحناطير والمراجيح والدراجات، بجانب هذا كله هناك قرابة 28 بائع أنتيكات أثرية «عبارة عن تحف فرعونية مقلدة» ولديهم تراخيص تمنحهم حق التواجد فى المنطقة ولمواجهة الفوضى المنتشرة فى منطقة القلعة قامت بالدوزرات المحافظة بتحطيم كل شىء صاحب الحق والمعتدى فى آن واحد دون حتى توفير بدائل لذلك اضطر أصحاب الأنتيكات الأثرية إلى اقامة دعوى قضائية للمطالبة بالبقاء فى المنطقة.
محمد عبدالمجيد، بائع أنتيكات يروى تفاصيل مأساتهم بأن هناك 28 أسرة لديها موافقات من السياحة والآثار، حيث إنهم حصلوا على تلك الموافقات منذ عام 2000، وفى عهد المحافظ عبد السلام المحجوب أصبح لدينا أوراق رسمية، حيث أمر حينها عمرو العدوى المهندس الإنشائى للمحافظة الذى قام بعمل تطويرات بالقلعة سنة 1998، وكان فى الخطة عمل باكيات لبائعى الانتيكات المتواجدين، ولكن لم يحدث، حيث تم رفض التنفيذ وأرجع ذلك وقتها لمسائل قانونية.
وأوضح عبد المجيد أن علاء وجمال مبارك كانا يريدان عمل مرسى يخوت عالمى بمنطقة بحرى، وفى سبيل تحقيق ذلك كانا سيهدمان مستشفى الأوقاف أو مستشفى رأس التين سابقا، لتدخل مساحته ضمن المنتجع، وبالفعل هدما بعضا من مساكن الطابية، لكن المحافظ عبد السلام المحجوب أخطر مديرى مستشفى الأوقاف بالهدم إلا أن القائمين عليه هددوا بأنهم سيستردون أراضيهم عنوة، الأمر الذى جعل المحجوب يعزف عن تنفيذ القرار وتمت إقالته على اثرها، لافتا إلى أن سوزان مبارك أردات أن اهدم مستشفى الشاطبى للأطفال، لإقامة فندق تابع للمكتبة، إلا أن المديرين رفضوا أيضا.
وقال عبد المجيد إن اللواء عبدالسلام المحجوب الوحيد الذى اهتم بحل مشكلة باعة الأنتيكات عام 2000 بتثبيتهم فى أماكن محددة فى القلعة ولكن عندما جاء عادل لبيب محافظا للإسكندرية بدأ الباعة يواجهون المصاعب لأن لبيب كان يكره الباعة الجائلين ويريد القضاء على مصادر رزقهم لما تولى اللواء طارق مهدى المسئولية بالاسكندرية عقد لقاء معهم ورفض إشغالهم حوالى 60 مترًا من الرصيف مع العلم أن هناك شخصا واحدا يسيطر على أكثر من 300 متر، وأيضا كافتيريا «فاروس» الكائن فى أول الرصيف ومساحته تتجاوز الـ200 متر.
وتابع: عرضنا على لبيب مشروعين، منهما مشروع لشركة استانلى لإنشاء باكيات تحمل مظهرًا حضاريًا وتستوعب الـ28 بائعًا، فأعجب بالمقترح وطلب من رئيس حى الجمرك التنفيذ، وبالفعل حصلنا على ثلاث موافقات واحدة من هيئة تنشيط السياحة والهيئة المركزية لحماية الشواطئ، وثانية من المصايف، وأخيرة من آثار الإسكندرية.
واستكمل عبد المجيد: إلا أننا فوجئنا بدخول بلدوزرات إلى منطقة القلعة تهدم وتحطم بضائعنا، وتحطيم بضائعنا من الأنتيكات، وقال لنا رئيس الحى «هاشيلكم مع الإزالة لأن الممشى ملك للجمهور»، ومن المعروف أن الممشى الموجود بالقلعة ملك حرس الحدود، والرصيف العلوى ملك الحى، منوها إلى أن عددهم كثير وهناك دخلاء على مهنتهم يطالبون لـ«خان الخليلى» التى هى إحدى المسميات المندرجة تحت نقابة البمبوطية.
ولفت إلى أنهم يتبعون نقابة تسمى «البمبوطية» وهى تعطى الحق للبمبوطى أن يدخل الميناء ويتجول داخله ويعتلى المراكب ليبيع بضاعته، ونحن شعبة منها اسمها «خان الخليلى» وهى تتبع وزارة السياحة.
وقال البائع: مضى على وجودى فى المنطقة 35 سنة وهو مصدر رزقى الوحيد، حيث نعمل على باب الله، ولا نملك من الدنيا سوى مهنتنا، ولدى خمسة أبناء وجميعهم يعملون فى مجال بيع التحف والأنتيكات، متسائلا: لماذا ترفض المحافظة وقوفنا فى الوقت الذى وافقت على تأجير اللسان لشركة إماراتية على حد زعمه بمليون و200 ألف جنيه كل 3 سنوات؟ وهو مبلغ ليس كبيرًا كقيمة لذلك الموقع، علاوة على تأجير الكافاتريا بـ3 ملايين و800 ألف جنيه عن كل 3 سنوات أيضا، ناهيك أنه تم منحهم الممشى كهدية حيث تبلغ 500 متر، منوها إلى أنهم أرسلوا فاكسات لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.
ويستكمل محمد ضيف محمد غريب، أحد المضارين: لنا ملف بمديرية الأمن وملف لدى شرطة السياحة ومضى علينا أكثر من 38 سنة بالقلعة، فنحن كنا قد استعددنا للمشروع وحصلنا على جميع التراخيص والموافقات من جميع الهيئات المختصة بالدولة، والتى تتجاوز 5 موافقات من جهات حكومية إلا أن المحافظ الحالى هانى المسيرى يريد أن يضرب بكل ذلك عرض الحائط ويسعى لإخلاء المنطقة دون أن يكلف خاطره بالنزول إلى أرض الواقع ومحاولة حل الأزمة بما يرضى جميع الأفراد، ويصر على مخالفة قرارات المحافظ السابق.
ويقول محمد عادل إن اللواء طارق المهدى كان قد وافق على مشروعهم الذى كانت ستنفذه شركة استانلى بتكلفة مليون وربع المليون جنيه، وكانوا سيدفعون نصفها ويقترضون من البنك النصف الآخر ويسددونه على أقساط ثم يمنح المشروع للمحافظة التى كانت ستعطيه لنا بحق الانتفاع أو بالإيجار، وهو مشروع على طراز فرنسى، متسائلا: عمرى الآن 38 سنة وليس لى مهنة أخرى فأين سأعمل؟
من جهته يؤكد اللواء على ابو طالب رئيس حى الجمرك  ان جميع البائعين المتواجدين فى منطقة القلعة بلطجية ومسجلين ويقومون ببيع المخدرات وسرقة التيار الكهربائى.
واشار إلى أن ما قدمه لهم المحافظ السابق طارق مهدى وعبدالسلام المحجوب كلام لم يرق إلى حيز التنفيذ.. لافتا إلى أن ما معهم من أوراق او تصاريح من السياحة وغيرها غير ملزمة وتمت بناء على وعود المحافظين السابقين التى لم ولن تنفذ.
ولفت انهم لم يأخذوا ترخيصا من اثار القاهرة فقط بل حصلوا على ترخيص من الهيئة بالاسكندرية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»

Facebook twitter rss