صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

الأسواق العشوائية «أس» فساد بنية «باريس الصغرى» التحتية

23 ابريل 2015



الإسماعيلية- شهيرة ونيس
مؤخرا تحولت باريس الصغرى إلى أسواق عشوائية، والتى تعد بمثابة قنابل موقوتة تهدد معالم الإسماعيلية التاريخية، حيث إن الباعة والتجار افترشوا جنبات الطريق بحثا عن لقيمات العيش المغموسة بالذل والمهانة، ناهيك عن أنهم أيضا يفجرون أزمة التكدس المرورى وشل حركة السيارات، ما يعكس بدوره استياء المواطن الإسماعيلاوى، إلى جانب الكوارث التى يتعرضون  لها بصفة متكررة حيال تواجدهم على الطرق والمحاور الرئيسية والميادين العامة بالإسماعيلية.
فى الوقت الذى يعانون فيه أشد المعاناة تبحث تلك الفئة عن حلول لتقنين أوضاعهم خاصة تجار الخضر والفاكهة الذين تراصوا على أشرطة السكك الحديدية دون أن ينظر أحدهم إلى خطورة ذلك على حياته قبل أى شىء، والغريب هنا أن المسئولين فى متاهة ولا يكلفون أنفسهم بالتخلى عن مواقعهم ومكاتبهم والنزول إلى أرض الواقع لبحث مشاكل المواطنين.
بداية تقول عائشة يوسف، موظفة، إنها تعانى من انتشار الباعة الجائلين فى كثير من المواقع الحيوية بالمحافظة والذين أصبحوا حائلا بين استتباب الحركة المرورية بالشارع الإسماعيلاوى خاصة فى فترة الذروة، حيث انتهاء مواعيد العمل الرسمية للموظفين بالتزامن مع انتهاء اليوم الدراسى ما يتسبب فى كثير من الحوادث المرورية.
واستنكرت من الأماكن التى يختارها الباعة الجائلون، حيث يتفننون فى اختيار المناطق الحيوية ومداخل ومخارج القرى المكتظة بالسكان، ما يتسبب فى شل حركة الميادين والشوراع التى اتخذوا من أرصفتها أسواقا عشوائية لهم.
يشاركها فى الرأى إبراهيم علي، طبيب أطفال، حيث أكد أن مخلفات تلك الأسواق العشوائية أدت إلى انتشار تلال من القمامة، فضلا عن احتلالهم الشوارع وسيطرتهم عليها خاصة بمنطقة الثلاثينى وسط المدينة وبالقرب من سوق الجمعة، والتى حول الباعة الجائلون جميع مناطقها الملتهبة فيها إلى أسواق عشوائية والتى باتت تعوق حركة المواطنين، الأمر الذى يعكس بدوره حدوث مضايقات ومشاجرات بينهم وبين الأهالى المارين فى الشوارع.
ويضيف محمود عمر، من أهالى منطقة سوق الجمعة والثلاثينى، أن المخلفات المتبقية من سلعتهم وبضائعهم تتسبب فى وجود الحشرات التى باتت تؤرق وتعكر صفو حياة أهالى وسكان المنطقة من «ذباب ـ ناموس» ... إلخ ومن الباعوض الذى يقلق المواطنين ويهددهم بانتشار الأمراض والأوبئة.
واستكمل أحمد عبدالله من قرية القصاصين: الباعة الجائلون احتلوا شوارع المدينة الرئيسية والفرعية والجانبية، ومداخل الوحدات السكنية والمحلات، الأمر الذى أدى إلى وقوع مشاجرات عديدة بين أصحاب العقارات والباعة، مستنكرًا تقاعس المسئولين وموظفى الوحدات المحلية وشرطة المرافق عن إنهاء الأزمة ووقف تلك المهزلة.
وتؤكد فاطمة محسن ربة منزل، أن محيط الأسواق الحكومية تشهد زحاما شديدا بسبب تزايد الخيام المخصصة لعرض السلع والبضائع العشوائية الخارجية وغير الخاضعة لإدارة السوق، كالطاولات التى أصبحت متراصة باستمرار على جميع الشوارع، واحتلت الركن المخصص للسيارات، واتخذته مكانا دائمًا لحركة بيعها اليومية.
فيما أعرب أهالى مدينة التل الكبير عن غضبهم من عشوائية تنظيم الاسواق وسط التكتلات السكنية، بسبب الأصوات المرتفعة والمستمرة، مؤكدين أن تلك المناظر تسبب تلوثًا سمعيًا وبصريًا للجميع، ناهيك عن الأزمات المرورية وأعمال الشغب و البلطجة بين بعضهم البعض.
وتابعوا: تواجدهم بالمحاور الرئيسية يدفع سكان المنطقة إلى غلق النوافذ بشكل دائم تفاديا للحشرات والروائح الكريهة التى تقلق منامهم وتهدد صحة أطفالهم، منوهين إلى أن تلك المنطقة تتحول مع غروب الشمس إلى ملجأ للمنحرفين والخارجين عن القانون.
يذكر أنه تم افتتاح سوق حى السلام الجديد للباعة الجائلين، على مساحة 1500 متر مربع بمدينة الإسماعيلية، بتكلفة 157 ألف جنيه، ويضم 184 موقعا لاستيعاب 920 بائعاً متجولاً، ما يعد لمسة حضارية جديدة تضاف لمدينة الإسماعيلية، وتم تزويدها بجميع الخدمات والمرافق التى تشمل الإضاءة وشبكات مياه الشرب النقية والصرف الصحى، ضمن منظومة إنشاء 11 سوقا بديلة للباعة الجائلين بالإقليم، بينها 5 أسواق بمدينة الإسماعيلية، علاوة على أن تلك الأسواق تخضع إلى الإشراف الكامل والمتابعة المستمرة من جانب الوحدات المحلية والأجهزة الرقابية التموينية.
من جانبه أكد رئيس مركز ومدينة القصاصية بالإسماعيلية أنه تمت بالفعل إزالة جميع الإشغالات التى تنتشر بمدخل المدينة، بالإضافة إلى أن هناك أسواقًا بديلة للباعة الجائلين بلغ عددها 46 محلاً، بينها 17 خرسانيًا، إلى جانب 29 محلاً حديدياً بتكلفة 250 ألف جنيه.
فيما أشار محافظ الإسماعيلية، إلى أنه على وعى ودراية بمشاكل المواطن الإسماعيلاوى، مشيرًا إلى أن الدولة ممثلة فى الحكومة تسعى إلى وضع حلول فورية لإنهاء جميع الأزمات التى تؤرق المواطن الإسماعيلاوى، مؤكدًا أن المواطن المصرى قادر على  التحدى وتحمل المسئولية تجاه مجتمعه، طالما انه استشعر باهتمام الدولة بالصالح العام للمواطنين.
وعلى صعيد آخر شنت مديرية أمن الإسماعيلية عددًا ليس بقليل من الحملات الأمنية فى إطار إعادة فرض الشرعية وسيادة القانون وإعادة الانضباط إلى الشارع خاصةً فى مجال إزالة التعديات والإشغالات الواقعة على المرافق العامة والطرق.
بينما أعلنت الدكتورة ليلى إسكندر، وزيرة الحضر والعشوائيات عن قرارها بتخصيص مبلغ 10 ملايين جنيه لتطوير وتجميل منطقة سوق الجمعة بالإسماعيلية وإعادة هيكلتها من جديد مطالبة بتطوير السلوك المجتمعى من البائعين والمواطنين  يشكل عام، وذلك لتحقيق منظومة التطوير بمختلف محافظات الجمهورية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!

Facebook twitter rss