صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

صناع السينما: المبدع برىء والمنتج سبب «الهابطة»

22 ابريل 2015



قال السيناريست بشير الديك: إن وجود موجة من الأفلام الهابطة تعقب الأزمات السياسية شىء طبيعى بسبب عدم استقرار القيم والثوابت المجتمعية والعقائدية ففى الماضى كانت هناك حالة استقرار وبالتالى المبدعون يكون لديهم شىء يقدمونه لكن الآن هناك نوع من التخبط مؤكدا أن حالة الاضمحلال وانتشار موجة الأفلام الهابطة وراءه المنتجين بالدرجة الأولى وليس الفنانين لأنهم يركزون عن الشىء الذى يأتى بالمكسب المادى وهم وجدوا أن الحوارى العشوائية بما فيها من بلطجة ومخدرات وعلاقات محرمة مادة خصبة لأفلام تحقق ربحًا سريعًا وهذه النوعية لاتقل عن تأثير تجارة المخدرات فى المجتمع نافيا أن تكون هناك جهة ما وراء ذلك من أجل إلهاء الشعب.
وأشار الديك إلى أن صناع السينما الحقيقيين الذين يقدمون فنًا راقيًا توقفوا فى الفترة الماضية عن مواصلة أعمالهم  وتقديم أفلام جيدة الصنع لأنهم لم يستطيعوا ملاحقة التطورات التى كان يمر بها المجتمع لكن سرعان ما بدأوا يستعيدون توازنهم صحيح كم الأفلام التى تحترم فكر المشاهد قليلة مقارنة بالأفلام المقاولات لكن هذا مؤشر جيد أن السينما بدأت تستعيد عافيتها.
وأضاف الديك أن السينما شهدت خلال الفترة الماضية قلة فى عدد المخرجين أصحاب الفكر أمثال عاطف الطيب وصلاح أبوسيف وحسن الإمام وحسين كمال وأنا أقصد هنا العقلية المثقفة وليس السن وهذا بالطبع أثر على نوعية الأفلام المقدمة وإذا نظرنا حولنا سنجد هناك تخبطت فى كل شىء وأصبحت هناك محظورات كنا لا نجروء على الاقتراب منها حتى ولو بالإيحاءات لكن الآن أصبحت موجودة فى السينما والدراما حتى برامج التليفزيون لم تعد تستحى من تناولها مثل الشذوذ وزنى المحارم.
وتحدث الديك عن فترة شبيهة بالفترة التى نعيشها وهو ما حدث فى أعقاب نكسة 67 وقال: فى هذا الوقت كان الشعب مجروحاً ومرارة الهزيمة تملأ كل بيت فقامت الرقابة فى هذا الوقت بفتح الباب على مصراعيه لأفلام هابطة.
وأكد المخرج على عبد الخالق أن حالة انحدار الذوق العام الذى نعيشها حاليا ليست بالجديدة أو تتميز بها مصر عن باقية الدول مؤكدا أن كل الشعوب فى العالم تعانى من نفس المستوى بعد الاحداث الكبيرة التى تمر بها من حروب وثورات وغيرها من العوامل التى تقلب النظام السياسى والمجتمعى رأسا على عقب، وأضاف قائلا: «صناعة السينما قد انحدرت بشكل كبير خلال الـ15 عامًا الأخيرة بشكل عام وذلك منذ إنشاء الشركات الإنتاجية الكبرى والتى عملت بنظام الاحتكار للسوق والذى لا يتم التعامل به عالميا.. بحيث تم إنشاء عدد محدود من الشركات التى تنتج وتوزع وتمتلك دور العرض مما جعل النجم هو المتحكم الوحيد بالنص والرسالة يتدخل فى كل الأعمال وذلك لأنه يعتبر نفسه الورقة الرابحة للمنتج الذى يبيع باسمه، مما دفع الصناعة للتدهور لأن الأمر تحول لخناقات على النجوم واحتكارهم بدلا من الاهتمام بالمضمون وجودة العمل. فقد كان حال السينما قبل انشاء هذه الشركات يعتمد على الإنتاجات الفردية فكل شخص يضع نقوده بفيلم يريد أن ينافس به ويكون الأقوى ما كان يجعلنا ننتج كثيرا خلال العام الواحد وأغلبها أعمالا جيدة».
أما عن الانحدار بعد الثورة فقال عبد الخالق إن السينما المصرية لديها تجربة خالصة لما يسمى بالانحدار وذلك بعد نكسة 1967 بحيث ظهر المطرب الشعبى أحمد عدوية وكان وقتها يعتبر قمة الانحدار بينما هو الآن نجم شعبى كبير ولا يوجد مقارنة بينه وبين المطربين الحاليين. وأضاف قائلا: «المشكلة الأساسية حاليا هو رفع يد الدولة عن الإنتاج السينمائى تماما أو دعمه حتى، فكان القطاع العام بعد ثورة 1952 قد قدم خلال عشر سنوات 40 فيلما تم اختيارها ضمن افضل 100 فيلم فى السينما المصرية، وجاء اهتمام عبد الناصر بالسينما والفن وقتها لمعرفته بأهميته حتى أنه قام بعام 1967 بأمر الوزراء لإنتاج أعمال للفنانين الذين هاجروا لبيروت هروبا من النكسة وذلك لرغبته فى تقديم الفنان أعمالا لوطنه رغم أن ميزانية الدولة كلها وقتها كانت تذهب للحرب.. فهو كان يجد فى الفن استراتيجية جيدة إدارة البلاد».
ويرى عبد الخالق أن الحل الوحيد للارتقاء بالسينما هو إنشاء وزارة خاصة بالسينما تكون منفصلة عن وزارة الثقافة ويتم من خلالها جمع أشتات السينما المتبعثرة من مؤسسات وكيانات والحفاظ عليها والعمل على دعم الصناعة والإنتاج.
وأبدى المخرج مجدى أحمد على على عدم تخوفه من المسقبل السينمائى بمصر حيث إنه ورغم أن بعد كل حدث سياسى تزداد فترة الأفلام الهابطة إلا أن الوضع يتغير تدريجيا ولكن الأهم حاليا هو اهتمام الدولة بالمؤسسات السينمائية ودعم الفن والثقافة لتقديم موضوعات جيدة، وعن ظاهرة انتشار أفلام المقاولات بعد الثورة قال علي: «هذا امر طبيعى فالدولة بعد كل حدث سياسى مهم تعانى من مشاكل اقتصادية وفنية وسياسية كبيرة ولا يتأثر الفن والثقافة فقط بهذا الأمر بل كل المجالات المختلفة حتى وأن لم يكن لها ارتباط مباشر، وهذا الأمر له عاملان أولا السوق تكون غير طبيعية لأن الجمهور حالته النفسية سيئة ومضطربة مما يؤثر على حركة التسويق الفني، وثانيا أن الإنتاج الجيد يتوقف لعدم وجود أمن بالشارع والذى يؤثر سلبا على تواجد الجماهير بدور العرض سواء السينمائية أو المسرحية، فلا نجد من السهل أن يتم تنظيم خروجة ترفيهية لعدم وجود أمان فى الشارع، وقد أثر هذا على السوق وجعل المنتجين الكبار يختفون ويتصدر المشهد منتجون يقدموا أعمالا بأقل تكلفة حتى لا تقدر خسارتهم بالكثير، وبالتالى يلجأون للمواضيع الغير الهادفة لتمكنهم من تحقيق إيرادات جيدة».
وأضاف مجدى قائلا: «تعتبر مصر رغم كل شىء لم تنحدر كثيرا لموجة الأفلام الهابطة حيث قامت وزارة الثقافة عام 2012 بتخصيص مبلغ كبير لدعم إنتاج الأفلام التى تميزت بقلة التكلفة والمضمون الجيد وقدمنا من خلالها عددا من لأفلام الجيدة ومنها «فتاة المصنع» لمحمد خان و«فيلا69» لآيتن أمين وغيرها من الأعمال الناجحة، وأتوقع من الدولة فى الفترة المقبلة الاهتمام بالفن والثقافة وعدم الوقوع فى  إهماله كما فعل نظام مبارك، فيجب عليهم فهم مدى أهمية تأثير الفن والثقافة فى المجتمع وعدم الاستهانة بهم، وقد صدمت عندما لم يتم ذلك ما يمت للصناعة السينمائية بصلة فى أجهزة الدولة خاصة فى المؤتمر الاقتصادى الذى اقيم مؤخرا».
ومن ضمن أفلام المقاولات التى انتشرت خلال الفترة الماضية فيلم «مهمة فى فيلم قديم» و«على واحدة ونصف» و«عنتر وبيسة»،  «الألمانى»، «عبدموته»، «ظرف صحى»، «قلب الأسد»، «جمهورية إمبابة».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss