صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«نفق سنور» مقبرة لأهالى «بنى سويف»

20 ابريل 2015



بنى سويف - مصطفى عرفة


لا يكاد يمر يوم على نفق سنور على الطريق الصحراوى الشرقى ببنى سويف إلا ويشهد حادثاً مرورياً مروعاً، يخلف قتلى ومصابين، لدرجة أن السائقين أطلقوا عليه «نفق الموت»، علاوة على أن الأهالى يفرون منه لاعتقادهم بوجود «عفريت» داخل النفق خاصة بعد أن أثبتت لجان وزارة النقل والهيئة الهندسية للقوات المسلحة مطابقته للمواصفات القياسية وأنه نفق نموذجي.
فيما رصدت إحصائية مرفق الإسعاف وغرفة عمليات النجدة بالمحافظة وقوع 4555 حادثة مرورية شهدتها بنى سويف منذ مطلع عام 2014 حتى نهاية مارس الماضى أدت إلى مصرع 389 شخصا، وإصابة ما زاد على خمسة آلاف آخرين كان نصيب النفق منها 201 قتيل، و1516 جريحا، ما يعد الرقم الأكبر والأخطر على مستوى طرق الجمهورية.
بداية يتعجب صلاح ياسين، موظف بوزارة النقل، من أن محافظة بنى سويف تتمتع بشكبة طرق ممتازة وتتحكم فى ربط الوجه البحرى والقاهرة بمحافظات الوجه القبلى من خلال 3 طرق زراعية وصحراوية «شرقية غربية»، إلا أن ذلك لم يمنع وقوع حوادث مرورية تودى بحياة المئات وتخلف آلاف الجرحى.
ويتندر محمود عبد الله، مهندس بالمعاش، بوجود عفريت يسكن النفق المشئوم بعد أن اعتاد الأهالى على مانشيتات الصحف بوقوع حادث مرورى داخل نفق سنور، مؤكدا أنه تقدم بشكوى لمحافظ بنى سويف ووزارتى «التنمية المحلية النقل»، مطالبا بضرورة الوقوف على أسباب تعدد الحوادث فى هذه المنطقة على الطريق الذى يبلغ طوله أكثر من 600 كيلو متر ويمتد فى اتجاهين من مدينة حلوان حتى محافظة أسيوط ولا تقع الحوادث سوى فى النفق فى محيط لا يتجاوز 250 متراً فقط.
ويتساءل شريف حمدى، موظف، لماذا لا يتم إقامة عدة مطبات لإجبار سائقى السيارات على تهدئة السرعة واجتياز النفق بسلام، مناشدا وزارة الداخلية ومدير أمن المحافظة بتدشين كمين شرطة بالقرب من المنطقة ووضع سيارة إسعاف طائر لسرعة إنقاذ المصابين بدلا من انتظار سيارات الإسعاف بالساعات حتى تصل من مدينتى بنى سويف شمالا وببا جنوبا.
ويشيد محمد مصطفى، طبيب، بالاختبارات التى تجريها وزارتا الصحة والداخلية لكشف السائقين الذين يتعاطون المخدرات، ما يقلل من رعونة السائقين ونوم بعضهم أثناء القيادة والسرعة الجنونية فى ظل انبساط الطريق مع عدم وجود رادار إلا فى نقاط عدة ومعروفة لديهم.
وكشف الدكتور محمد خليفة، أستاذ الطرق بكلية الهندسة، عن فشل الطرق الصحراوية التى تم إنشاؤها فى ربوع الجمهورية والتى تضمنت نقل حركة السير من الطرق الزراعية المتهالكة بنسبة 70% إلا أن العكس هو ما حدث، حيث رصدت دراسة لمعهد التخطيط بالمشاركة مع قسم الطرق بكلية هندسة أن الطريقين الصحراويين الشرقى والغربى لم يساهما إلا بنسبة 30% فقط من حركة النقل لمحافظات الصعيد.
وتابع: خلصت الدراسة إلى أن الأسباب فى ذلك ترجع إلى انعدام الخدمات، وغياب الإنارة ليلا، وسرعة السائقين عليهما تتجاوز الحد الأقصى لتباعد نقاط التفتيش وعدم وجود رادارات لمراقبة السرعة، ناهيك عن انقطاع الخدمات الطبية منهما تماما.
ويشير عمر سابق، موظف بالتربية والتعليم، إلى أن خدمات الهواتف النقالة على الصحراوى الشرقى تنقطع لعدم وجود أبراج تقوية ما يجعل المسافر على الطريق فى حالة عزلة عن العالم، بالإضافة إلى أنه حال وقوع حادث يعجز الركاب تماما عن الاتصال بالنجدة والإسعاف.
ويتذكر سابق أنه شاهد حادث اصطدام سيارة ملاكى بأخرى نقل وكان هناك ضحية ينزف دما، إلا أنه فشل فى إنقاذ الأشخاص لتأخر سيارة الإسعاف والتى وصلت بعد أن فارقت روح السائق الحياة، الأمر الذى أصابنى بالهلع وجعلنى أفضل السفر على الطريق الزراعى على الرغم من الزحام الشديد والمطبات التى يبلغ عددها من الجيزة وحتى بنى سويف 82 مطبا.
ويشير حسن فوزى، سائق، إلى علم السائقين بأماكن الكمائن الشرطية الثابتة على هذا الطريق فتح باب عدم الالتزام على المناطق الأخرى الخالية من أى كمائن شرطية أو رادارات مراقبة.
الغريب هنا أن تقارير وزارة النقل والهيئة الهندسية للقوات المسلحة أكدت أن النفق مطابق للمواصفات القياسية ويعد نفقا نموذجيا، حيث كانت المحافظة أصدرت قرارا برقم «33» لسنة 2014 نصت المادة الأولى منه على تشكيل لجنة مشتركة من وزارة النقل والمرور وهيئة الطرق والكبارى، على أن تستعين بخبراء من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ونصت المادة الثانية على اختصاص هذه اللجنة بمعاينة «نفق سنور» للوقوف على الأسباب الحقيقية المؤدية إلى كثرة الحوادث فى هذه المنطقة وعرض الحلول المقترحة لتفاديها. إلا أن التقارير فاجأت الجميع حيث أكدت عدم وجود أى شيء يعوق السائق، والطريق دولى ولا توجد به أى عيوب فنية، منوها إلى أنه أرجع الحوادث إلى الشبورة المائية ورعونة السائقين والسرعات الزائدة، مطالبا بتكثيف كمائن تحاليل تعاطى المخدرات البوابات المنتشرة على الطريق وتوزيع أكبر عدد ممكن من الرادارات الضوئية ليعلم السائق بأنه مراقب بالرادار ولا يتعدى السرعات المقررة حفاظا على أرواح الأبرياء.
بينما صرح محافظ بنى سويف بأنه خاطب رئيس مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة بشأن طلب الموافقة الأمنية اللازمة لقيام شركات المحمول بإقامة أبراج التقوية لمطلوبة لتغطية الطريق لضمان تقديم الخدمة على أكمل وجه، وسرعة التواصل مع الإسعاف، فضلا عن معاناة المستثمرين من متابعة أعمالهم طيلة رحلتهم.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
ادعموا صـــــلاح
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
نجاح اجتماعات الأشقاء لمياه النيل
الحلم يتحقق
الزمالك «قَلب على جروس»

Facebook twitter rss