صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

الدراما ترفع شعار «لا للبلطجة»

16 ابريل 2015



تحقيق- مريم الشريف
يبدو أن القائمين على دراما رمضان المقبل قرروا الابتعاد عن البلطجة فى اعمالهم، بعدما قدموها أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، التى اشتملت على العديد من مشاهد العنف والدم، وهو ما أصاب المشاهد بالملل وترك آثاره به ومن ضمن هذه المسلسلات «مولانا العاشق» والذى يقوم ببطولته مصطفى شعبان ومن إخراج عثمان أبولبن ومسلسل «أستاذ ورئيس قسم» للفنان عادل إمام ومن إخراج وائل إحسان ومسلسل «ولى العهد» لحمادة هلال ومن إخراج محمد النقلى ومسلسل «أسرار» للفنانة نادية الجندى وإخراج وائل فهمى عبدالحميد.
ومن جانبه قال المخرج وائل فهمى عبدالحميد إن السبب الرئيسى فى غياب مشاهد البلطجة فى دراما رمضان المقبل، تعود إلى توجيهات عليا،  خاصة أن تناول هذه الظاهرة فنيا زاد كثيرًا خلال السنوات الماضية، والشارع ليس كذلك.
وأضاف أن هذا العنف والألفاظ البذيئة التى أصبحنا نشاهدها فى الأعمال الفنية ليست من المواصفات السائدة فى الشعب المصرى، بالإضافة إلى مسلسلات الإثارة و«السسبنس» التى تشمل مشاهد غريبة على مجتمعنا المصرى كشخص ينزل من سيارته ليقفز على أخرى وفى يده مسدس، كلها مشاهد مأخوذة عن أعمال غربية أمريكية  وليس فكر مصرى.  
وعبر عبدالحميد عن سعادته بخلو دراما رمضان المقبل من هذه المشاهد، والتى أوضح بأن المشاهد المصرى والعربى تشبع منها إلى حد كبير، ولا يجب الاستمرار فيها أكثر من ذلك، وخاصة لأنها كانت سببًا رئيسيًا فى عزوف المشاهد عن الدراما المصرية وتركيزه على الأعمال الأجنبية كالمسلسلات التركية والهندية والمكسيكية والتى يجد فيها المشاهد الرومانسية والمناظر الطبيعية، مما يشعره بالراحة النفسية والبهجة التى تنبعث فى نفسه من هذه المشاهد الخلابة بدلا من الدم والعنف الذى يجده فى كثير من الدراما المصرية.
كما عبر عن أمنيته فى أن تستمر هذه الحالة من الدراما، بأن تكون خالية من أعمال البلطجة والعنف بالإضافة إلى الألفاظ السيئة التى تزعج كثيرًا من المشاهدين ولا تعود اليها مرة أخرى.
كما أكد المخرج عادل الأعصر أن خلو دراما رمضان المقبل شىء إيجابى كثيرا، خاصة أن الجمهور أصابه الملل من هذه الشخصيات، موضحًا أنه حتى إذا تم وضع شخصية البلطجى خلال أى عمل فنى لابد أن يتم وضعها بطريقة صحيحة، وليس لمجرد وجود بلطجة فى العمل فقط، أى لابد أن يكون لها هدف فى هذا العمل.
وأضاف قائلاً: الطريقة التى تقدم بها البلطجة هى التى تحدد مدى نجاحها ضمن أحداث المسلسل.
كما قال المخرج تيسير عبود أن أعمال البلطجة تنعكس بشكل سلبى على المجتمع، ويجعل المشاهد الذى لديه ميل للعنف إلى التعلم من طرق البلطجة التى يقوم بها بطل المسلسل، وهذا شىء فى غاية الخطورة، فضلاً عن أن هذه الأعمال اذا قدمت بطريقة مبالغ فيها تشوه سمعة المواطن المصرى وهذا غير حقيقى.
وأضاف أنه لابد من توظيف البلطجة بشكل صح فى إطار قصة العمل إذا اضطر إلى وجودها، بحيث يجعل المشاهد يرى نهاية كل بلطجى.
 ومن جانبها قالت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله ان استهلاك تقديم شخصيات البلطجة خلال السنوات الماضية، السبب فى  غيابها خلال شهر رمضان المقبل، ولكن البلطجة لم تنته فى الحياة، كما أن شخصية البلطجى خلال السنوات الأربع الماضية كانت طاغية جدًا وفرضها نفسها، حيث كنا أول مرة نشاهد هذا الزخم من البطجية فى الشارع وكأنه شىء طبيعى أو من ملامح الشارع المصرى، وهذا جعل الدراما تلتفت إلى شخصية البلطجى بأنواعها وبكثافة، سواء فى الدراما أو السينما.
وأضافت أن هذا السبب الرئيسى فى تقديم شخصية البلطجى خلال الأعمال الفنية بكثافة، وهذا مايحدث فى أى شىء حينما يتحدثون عنه إما يكون بإسراف شديد أو تجاهلة عقب استهلاكه، مثلما جاء فى اكثر من عام التركيز على قضية الاغتصاب وأيضًا قضية المخدرات.
وتابعت قائلة: القائمين على الأعمال الفنية الدرامية وصلوا إلى حالة من التشبع كبيرة بخصوص تناول شخصية البلطجى، سواء كان جانيًا أو مجنيًا عليه خاصة أنهم قدموه فى أكثر من مرة كضحية للمجتمع، بأنه شخص عاطل ليس لديه أمل أو طموح تعرض لقهر بشكل ما فأصبح بلطجى.
وعن فائدة غياب البلطجة من الدراما بخصوص المشاهد اوضحت ماجدة خير الله قائلة: «لا اعرف سواء كان فى صالح المشاهد أو لا، وخاصة ان ذلك يعود إلى طريقة تناول هذه الشخصية سواء كان بشكل سيئ أو مقبول، ولا يجب ننسى  رواية نجيب محفوظ والتى قدمت فى فيلم «الحرافيش» وكان  يتناول البلطجة أيضًا، إلا أنه قدمها بطريقة رائعة حيث كان موضوعًا ذا فلسفة عميقة وعظيمة، أى إن أى موضوع سواء يدور حول البلطجية أو غيرها من قضايا، لابد أن تتسم مناقشته دراميا بالعمق ويكون له هدف ورسالة وليس يكون عملاً سطحيًا وهزيلاً بدون هدف سوى عرض الشخصية وفى هذه الحالة سيكون مجرد استثمار وجود حالة فى مجتمعنا المصرى.
ومن جانبه قال الناقد الفنى محمود قاسم: «الله يسامح البلطجة الذين ملأوا حياتنا وجعلونا نكره السينما والتليفزيون، حيث إن كل الأعمال التى قدمت عن العنف كانت بلطجة دانية مرتبطة بالإجرام والدم، واعتقد ان السينما بدأت تتجاوز هذه المرحلة وتنقلنا إلى عالم وردى».
وأضاف أن مشاهد البلطجة التى شاهدها الجمهور الفترة الماضية إصابته بنوع من الصدمة، على مستوى الدراما كمسلسل «ابن حلال»، و«البلطجى» والسينما ايضا كفيلم ابراهيم الابيض، الألمانى، عبده موته وغيرهما، حيث أصبح المشاهدين البلطجية يذهبون إلى السينما ويرقصون ومعهم السلاح الأبيض فى السينما وكأن  الدراما والسينما تدعمهم وتقدم تحية لهم، وهذا غير حقيقى، وكون أن دراما رمضان  تبتعد عن ذلك شىء جيد.
وتابع قائلاً: «طبعًا ابتعاد دراما رمضان عن البلطجة هو بعد عن الواقع لأن للاسف البلطجة أصبحت جزءًا من هذا الواقع، ولكن آن الأوان أن يعدل الميزان مرة أخرى، أما نجاح أبطال هذه الأعمال محمد رمضان اعتقد أنه  نجاح سلبى، وبئس لهذا النجاح، حيث انهم للأسف قاموا بتحويلنا إلى بلطجية نتمتع برؤية البلطجة،  واعتقد أن الذى ينجح  بشكل حقيقى فيمكنه أن يقدم أى أداء خاصة أن هناك فنانين نجحوا فى أدوار البراءة والأخلاق مثل الفنانة منى زكى وغيرهم.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«اعرف بلدك» تواصل استقبال الزائرين لتنشيط السياحة الداخلية بـ«الوادى الجديد»
«آل بيكهام» أشيك عائلة فى مهرجان الموضة
«حقوق الإنسان» لعبة أردوغان لتمكين العدالة والتنمية من المحليات
المصريون يحصدون ثمار مشروعات غيرت وجه الوطن
اقتصادنا واعد
مصر تجنى ثمار المشروعات القومية
«جون ريسه»: «كلوب» أفضل من «مورينيو»

Facebook twitter rss