صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

مشروعات المجتمع المدنى متوقفة بسبب التعامل مع الجهات المانحة

31 يوليو 2012

كتب : هويدا يحيي




بالتزامن مع قيام رئيس الجمهورية د. محمد مرسى باختيار د. هشام قنديل كرئيس للحكومة وبدء عملية اختيار الوزراء الجدد، يخيم الغموض الشديد على فكرة التمويل الأجنبى حيث لم تتضح حتى الآن الرؤية واضحة فى هذا الشأن خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الجهات المانحة، فى حين ان المعونة الأمريكية المعروفة بالusaid من المفترض أن تعلن فى منتصف أغسطس القادم عن المنح الجديدة المقدمة للمجتمع المدنى.
 

واللافت ان مشروعات منظمات المجتمع المدنى توقفت بشكل ملحوظ فى هذه الفترة مما فسره البعض بأنه جاء بسبب غياب السياسة الواضحة للتعامل مع هذه الجهات، وكذلك بسبب تداعيات القضية التى عرفت إعلاميًا بقضية التمويل الأجنبى.

 

وفى هذا السياق، قال وليد فاروق مدير جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات لروزاليوسف إن التخبط الموجود حالياً على الساحة السياسية بين رئيس الجمهورية والقوى السياسية بشكل عام وعدم وضوح الرؤية فى التعامل مع المنح الأجنبية يجعل فكرة التمويل على صفيح ساخن.

 

ولفت فاروق إلى أن التمويل مازال موجود ولكن على نطاق ضيق متمثلًا فى منح الاتحاد الأوروبى ضارباً المثل بمشروع تم فتح باب التقديم له منذ فترة لمكافحة التعذيب وهيكلة وزارة الداخلية منتقدًا فكرة محاربة المنظمات المشهرة من قبل وزارة التضامن الاجتماعي.

 

وكشف فاروق أنه سيتقدم برفع دعوى قضائية ضد وزارة التضامن الاجتماعى لرفضها مشروعًا جاء للجمعية بتمويل الوقفية الأمريكية المعروفة بNED والخاص عن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة قائلاً إن الوزارة كانت دائمًا توافق على مثل هذه المشروعات مطالبًا بتعويض مناسب فى هذا الشأن.

 

وأضاف فاروق إن الوزارة كان لديها فرصة ذهبية لاحتواء ملف المنظمات ولكن لم تستغلها بل قامت بلعب دور سياسى وليس إداريًا فى التعامل مع منظمات المجتمع المدنى منتقدًا قانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002 واصفًا اياه بقانون ساكسونيا.

 

وحذر وليد من فكرة فقدان الثقة الاقتصادية التى ستنقل إلى البنوك مستطردًا: أصبح هناك ما نسميه خويف المستثمر الأجنبي، ولا بد أن نعترف ان العالم كله يقبل التمويل وبالتالى من الضرورى ان ننظر للأمور فى شكلها الطبيعى بل على الدول المتقدمة ان تفتح الباب فى هذا المجال متسائلًا لماذا لم تقم الحكومة حتى الآن بفتح ملف أنصار السنة المحمدية ولكن فجأة وبدون سابق إنذار قامت بالهجوم على أمريكا.

 

وشدد وليد فاروق على ان المنظمات اعتادت على مواجهة الأزمات التى تقابلها على مدار مشوار عملها ولذلك ستخرج قوية من هذه الأزمة الطاحنة.

 

ووافق على حديثه الناشط شادى عبد الكريم مدير مركز الحق لحقوق الإنسان قائلًا إن التمويل الأجنبى مثله مثل أى استثمارات أجنبية لا بد ان تواكب استقرارًا سياسيًا فى المنطقة لأن عدم وجود ذلك يؤدى إلى هروب المستثمر الأجنبى مضيفًا ان التمويل يتم بين الحكومات وبعضها البعض فإذا لم يكن هناك من الأساس حكومة فكيف يتم الاتفاق بين الدول.

 

ولفت شادى إلى أن هناك جانبًا أساسيًا فى كل مشروع يعتمد على الرؤية المستقبلية فكيف تقوم المنظمات بوضع أفكارها فى هذا الشأن فى حين أنه لا يوجد استقرار حقيقى غير الأوضاع الأمنية السيئة التى نعيش فيها على حد تعبيره.

 

وضرب شادى المثل بمشروع كان يقوم بتنفيذه لمراقبة أداء البرلمان فتم حل البرلمان مرتين فى تلك الفترة مما اثر على جودة المشروع متسائلاً لماذا حتى لم يتم تشكيل الحكومة وما هى الأسباب؟ مشيرًا إلى أن التمويل اقتصر فى الفترة الأخيرة على المشروعات الصغيرة التى يتراوح حجم تمويلها بين 10 و 15 ألف دولار.

 

وأشار شادى إلى أن الجهات المانحة إذا قامت بتمويل المنظمات فسيتم ذلك مع المنظمات الكبرى المعروفة فى المجال ضاربًا المثل بالمجموعة المتحدة والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

 

وقال شادى: إن تشكيل الحكومة سيقوم عليه تحديد نسبة دعم المجتمع المدنى سواء كانت2٪ ام سيتم تخفيضها إلى 0.5٪ وإذا كانت الحكومة ترغب فى جعلها هى الفاعل الرئيسى فى هذا الشأن مضيفًا أن المنظمات الصغرى هى التى ستضرر من هذا التوقف بالمقارنة مع المنظمات الكبري.

 

وكشف شادى أنه يقوم بتنفيذ مشروع التعاون مع الوقفية الأمريكية NED لتعديل التشريعات الخاصة بالإعلام وإزالة أى قيود فى هذا الشأن وذلك بالتعاون مع نقابة المحامين فيما ينفذ جزء منه مع نشطاء المجتمع المدنى والإعلاميين.

 

فى حين قال د. شريف غنيم مدير المركز المصرى لدعم منظمات المجتمع المدنى انه من المؤكد ان القضية التى تم تداولها على الساحة منذ عدة شهور وعرفت إعلاميًا بقضية التمويل الأجنبى كانت مما لا شك فيه السبب الرئيسى فى انخفاض نسبة المشروعات الممولة خاصة ان الحكومة المصرية ابدت عداوة شديدة مع جهات التمويل.

 

ولفت غنيم إلى أن القضية يجوز ان يحكم فيها بالغرامة وإذا حدث ذلك فهذا يعنى ان فتح ملف القضية كان تهريجًا فى الأساس على حد قوله.

 

ولفت غنيم إلى أن البحوث الميدانية التى سيتم إعدادها حول هذه الفترة ستثبت ان انخفاض التمويل وصل إلى اعلاه والمؤسف ان المنظمات قامت أيضًا بتسريح جانب كبير من موظفيها لعدم القدرة على دفع الرواتب الشهرية لهم، مشيرًا إلى أنالمقصود فقط من قبل الحكومة ان تجعل التمويل الأجنبى تحت سيطرة وزارة التعاون الدولى ثم يتم تقسيمها على الجمعيات المرضى عنها.

 

فيما يرى كرم سليمان مدير الجمعية المصرية للتنمية البشرية والبيئية ان الحلول المطروحة فى هذه القضية تتوقف على الحد من الهجوم الشديد على المنظمات ودراسة وسرعة الموافقة على اشهار بعض المنظمات الأجنبية الراغبة فى العمل فى مصر تحت لواء شرعي.

 

وكشف كرم ان بعض ممثلى السفارة الأمريكية أكدوا اثناء عدة اجتماعات لهم مع نشطاء المجتمع المدنى أنها لن تعلن عن أى منح جديدة للمجتمع المدنى إلا إذا تم وضع سياسة واضحة للتعامل معها حيث لا بد من وضع المعايير اللازمة التى يتم على أساسها التعامل سواء مع وزارة التضامن الاجتماعى ام مع المنظمات مباشرة.

 

فيما ترى داليا زيادة المدير التنفيذى لمركز ابن خلدون ان الجهات المانحة لم تستطع ان تحدد دور المجتمع المدنى فى دعم قضايا الديمقراطية خلال الفترة القادمة مستطردة عندما نجتمع مع ممثلى الجهات المانحة يقولون لنا هذا الحديث هل سيتم إعادة تعريفه وفقًا لاطر ومعايير جديدة ام سنمر بمرحلة ديكتاتورية.

 

وتوقعت زيادة ان هذه المشكلة ستنتهى ولن تستمر كثيرًا قائلة بمجرد تشكيل حكومة لها سياسات واضحة تجاه هذا الملف ستحل المشكلة على الفور.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss