صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فضائيات

«أسرار من تحت الكوبرى» يناقش الإيحاءات الجنسية بالتفصيل مع «شاكيرا» 

6 مارس 2015



بهتت الخطوط الحمراء فى إعلامنا التى كانت تحافظ على حد أدنى من الحياء العام وتحولت إلى بيضاء ناصعة البياض والاسم «حرية»، فأصبحت قنواتنا الفضائية صالونا لاستقبال «الراقصات» لمناقشتهن فى الايحاءات الجنسية التى يقدمنها فى «كليباتهن» الخليعة جعلنها محلًا للنقاش من الأساس، فالأولى بنا أن نستضيفهن فى «عنبر الآداب» بسجن القناطر وليس على شاشات يراها ملايين المشاهدين، والأدهى من ذلك أنك تجد ردودهن موحدة فتكون «ده فن»، نعم الرقص فن، ولكن الرقص أنواع منها «الباليه» و«الشرقى التراثى» الذى كان تمثله عمالقة الفن مثل «تحية كاريوكا» و«سامية جمال» و«نعيمة عاكف» وغيرهن، اتفقت أو اختلفت على شكل هذا الفن، ولكنه يبقى شكلًا تراثيًا يميز المجتمع المصرى على مدار التاريخ، أما «الدعارة» العلنية التى تقدمها راقصات العصر فهى أشبه بأفلام اباحية تخلو تماما من أى ابداع يمكننا أن نراه بعيدا عن العُرى.
ليس العيب على هؤلاء الراقصات، وانما العيب كل العيب على القنوات التى تفتح لهن أبوابها على مصراعيها وتتيح لهن شهرة فوق شهرة، وجدير بالذكر أن هذه الظاهرة قد برزت مؤخرا ولم تكن موجودة  من قبل، فالانفتاح الإعلامى الذى حلّ عقب الثورة قد جاء بمساوئ مثلما جاء بمحاسن، فانطلقت البرامج «الجريئة» تخترق حدود الآداب العامة وتخدش الحياء بحجة مقاومة الآفات الاجتماعية، إلا أن هذا الاهتمام «الزائف» كان سببا فى تزايدها وليس نقصانها، فضلا عن وجود نوايا خبيثة لبعض القنوات التى تهدف إلى تصوير مصر على أنها «كباريه» كبير، ومنها قناة «القاهرة والناس» المملوكة لرجل الأعمال المصرى «طارق نور» الذى عمل على استقدام لفيف من المذيعين المعروفين بالجرأة والتبجح وأفرد لهم المساحة الاعلامية ليمارسوا «شذوذهم» الفكرى علينا مستندين إلى «حرية الاعلام» الذى أقرها دستورنا، إلا أنه حقُ يراد به باطل.
«طونى خليفة» ذلك المذيع «اللبنانى» الذى وهب نفسه لكشف الفضائح و تسليط الضوء عليها حتى تتضخم  وتصبح ظاهرة من لا شىء، استضاف فى برنامجه «أسرار من تحت الكبري» المذاع على القناة ذاتها، نموذجًا  لراقصة منفلتة تخصصت فى تقديم «الكليبات» الفاضحة تُدعى «شاكيرا»، واستضاف معها ناقدًا فنيًا يدعى «أحمد السماحى»، بهدف النقد لأعمالها التى تتلخص فى رقصات ذات ايماءات جنسية صريحة مركبة على صوت مستعار، لكن الحلقة كانت عبارة عن مناقشة تفصيلية للحركات التى تؤديها الراقصة بلغة مبتذلة من الناقد المدعى، ووسط «ضحكات» متتابعة من جانب «خليفة» الذى بدا كعادته سعيدا بهذه اللغة فى الحوار.
بدأ النقاش بين الناقد والراقصة حول كلمة اسكندرانية شهيرة تحمل معنى رقيع بعض الشىء، فقال الناقد لها: «أغنية سى السيد فيها بجاحة والفاظ لا يمكن حد يقدر يقولها زى ....» ناطقا بالكلمة الشعبية الشهيرة، لترد عليه الراقصة: «هو انت متعرفش ان كلمة.... دى كلمة اسكندراني»، واستمر حوار مبتذل بين الطرفين حول مدلول الكلمة واستخداماتها فى المجتمع المصري.
وأضاف «السماحي» مهاجما الراقصة: «يا حبيبتى انتى انا شايفك نوع من المنشطات الجنسية.. اللى انتى بتقدميه ده مش فن ده ابتذال وانتى رجعتينا لعصر العوالم»، فجاء ردها نافيا لوجود أيه ايحاءات جنسية فى «كليباتها»، وهو ما دفع «الناقد» للانفعال عليها قائلا: «انهار اسود، والكرسى والشفايف والمؤخرة يعنى سورى الارداف الكتير دي، دا انتى متخصصة انك تمسكى صدرك واردافك، صح ولا لأ»، وهنا هبط مستوى الحوار إلى أدنى مستوياته وسط تفرج من الاعلامى الذى اكتفى بالضحك على المناقشة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح
نجاح اجتماعات الأشقاء لمياه النيل

Facebook twitter rss