صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

«السجاد المملوكى» شاهد على العصر

22 فبراير 2015



عرض - إلهام رفعت
إذا كانت السجادة تعتبر من أدوات الحياة اليومية التى لا تخلو منها البيوت على جميع مستويات المجتمع، فإنها فى الوقت ذاته تعتبر شاهدًا وممثلًا لطبيعة الفن والمهارات الحرفية فى المجتمعات على مر العصور، كما أن تنوع أنماط وأشكال السجاد جعلته مقتنى فنيًا نفيسًا ودليل ثراء للبعض إلى جانب كونه أداة حياتية يومية للبعض الآخر وفى دراسة للدكتورة رامزة الجمال عن السجاد المملوكى تؤكد تميز سجاد كل منطقة بخصائص محددة جدًا حتى بات من السهل على الدارسين وحتى الهواة معرفة مصدر السجادة بمجرد رؤيتها إلا أن هناك مجموعة من السجاد كانت دائماً مثار الكثير من الجدل والتكهنات بين الدارسين فيما يخص جهة إنتاجها، والتاريخ الفعلى لنسجها وسبب صناعتها على هذا النحو. هذه المجموعة تعرف فى كثير من الأبحاث والدراسات باسم «السجاد الدمشقي» هذا هو الاسم الشائع الذى يطلق فى معظم الكتابات على السجاد المملوكي، وقد اتفقت الدراسات على أن فترة إنتاج هذا السجاد امتدت من الربع الأخير للقرن الخامس عشر الميلادى حتى نهاية القرن السادس عشر الميلادي.
اطلقت معظم الدراسات مصطلح «السجاد الدمشقى» أو «القاهري» على ثلاث مجموعات مختلفة من السجاد، وهذا ما أثار الكثير من الالتباس، وهذه المجموعات هي: ( السجاد المملوكى ذو النقوش الهندسية - السجاد المملوكى ذو النقوش النباتية والزهور - السجاد المقسم إلى بلاطات مزخرفة هندسيًا).
وفى البداية يجب أن نفند تسمية السجاد  المملوكى بالسجاد الدمشقى الذى شاع بسبب التفسير الخاطئ لقوائم الجرد الأوروبية ولوحات الفنانين الغربيين فى تلك الفترة. وقد دأب الدارسون على استخدام لفظى السجاد الدمشقى والسجاد القاهرى على أنهما مترادفان. ولكن هذا أيضًا خطأ، فقد اقتصرت المصادر على لفظ السجاد الدمشقى حتى بداية القرن السادس عشر، وكان آخر ظهور له عام 1526م ، وبعد اختفاء هذا المسمى من القوائم، ظهرت مجموعة أخرى من السجاد بأوصاف وقياسات مختلفة كان يطلق عليها السجاد القاهري، وكان أول ذكر لها عام 1534م.
لم يتبق أى من السجاد المذكور فى هذه القوائم، لا الدمشقى ولا القاهرى إلا سجادتان من الفئة الثانية، الأولى فى أكاديمية القديس روكو فى فينسيا، والثانية فى قصر «بيتى»، وهى معروفة باسم سجادة «ميديشي» القاهرية والاثنتان من السجاد المملوكى الهندسي.. وبما أن السجاد الدمشقى والقاهرى نوعان مختلفان، والثانية فى المصادر هى المملوكى الهندسى طبقًا للسجادتين السالف ذكرهما.
فالسجاد الدمشقى ليس هو السجاد المملوكى الهندسى أو حتى العثمانى القاهري، ولم يصنع فى مصر.
كان الألمانى  «فريددريك سار» أول من نسب مجموعة ما سمى بالسجاد الدمشقى لمصر فى دراسة نشرت سنة 1921م ، واستند فى ذلك لتشابه وحداتها الزخرفية مع زخارف الأخشاب والمصاحف المملوكية.
وفى عام 1937 نشر «سيجفريد ترول» نتائج التحليل التقنى الذى أجراه لهذه المجموعة.
ما يهمنا هنا أن ما أسماه بالمجموعة الأولى والثانية أو المملوكى الهندسى والعثمانى القاهرى متطابقان تماماً، من حيث التقنية، والأرجح انتماؤهما لنفس المنشأ،  أما المجموعة الثالثة فهى السجاد المقسم بلاطات هندسية فهى مختلفة عنهم كليًا، وبالتالى فهى من مصدر مختلف، وإذا استثنينا المجموعة الثانية على أساس أنها نسجت فى فترة حكم العثمانى فى مصر أى بعد 1517 م.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
بشائر الخير فى البحر الأحمر
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر
الاتـجـاه شـرقــاً
كاريكاتير أحمد دياب
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)

Facebook twitter rss