صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فضائيات

«الليثى» يتجه لـ«الشعوذة» و«الجنس» لرفع نسب المشاهدة

19 فبراير 2015



كتب - عمر حسن
أصبحت البرامج التليفزيونة تفتقر إلى تقديم محتوى إعلامى متميز يستحق المشاهدة، فهدوء الحالة السياسية إلى حد ما، دفع بعض الاعلاميين للتوجه إلى تقديم البرامج الاجتماعية من خلال مناقشة قضايا شائكة مثل الجريمة والاغتصاب والمسّ والشعوذة التى تستقدم فئة كبيرة من المشاهدين.
وإن أكثر ما يجذب انتباه المصريين بل والعرب بشكل عام هو الحديث عن الجنس والعلاقة الزوجية الحميمة ويا حبذا من الدخول فى بعض التفصيلات المثيرة، والحديث عن مثل هذه الأمور يتطلب  وجود طبيب متخصص يتحدث استنادا لأسس علمية دقيقة، إلا أن الاعلامى «عمرو الليثي» قد استغل الشهرة الجارفة التى حققتها الدكتورة «هبة قطب» على القنوات الفضائية تحت مسمى طبيبة صحة جنسية، والحق أنه لا يوجد تخصص فى كلية الطب يحمل هذا الاسم، ولكن الغرض التجارى قد برر هذا المسمى، فالصحة الجنسية غاية يسعى إليها جميع الرجال بل والنساء، وقام  بتخصيص حلقة أسبوعية لها فى برنامجه تناقش خلالها المشكلات الجنسية عن طريق مداخلات تليفونية للمريض أو إرسال رسائل نصية، وقد انهالت على البرنامج المكالمات والرسائل ولاقى صدى واسعًا لدى المشاهدين  أصبح يوم السبت من كل أسبوع ميعادًا مقدسًا لدى كل من له مشكلة جنسية.
وكانت المفاجأة أن الطبيبة المعالجة التى يتهافت عليها المرضى، هى فى الأساس طبيبة شرعية لا علاقة لها بالأمراض الجنسية إلا من خلال رسالة أعدتها عماورد فى الإسلام عن العلوم الجنسية، ورغم ذلك حققت شعبية جارفة فى مصر لندرة عدد المشتغلين تحت هذا المسمى «استشارى صحة جنسية» وظهر ذلك بعد ظهورها على عدة قنوات فضائية كضيف، حتى أصبح لها برنامجا خاصا على إحدى القنوات، وظلت بعد انتهائه تتنقل بين القنوات وصولا إلى برنامج «بوضوح» تقديم الاعلامى «عمرو الليثى» على قناة الحياة، وأصبح لها فقرة ثابتة أسبوعية تثير الجدل دائما خاصة عند اطلاق بعد المصطلحات الجريئة من بعض المتصلين.
قُدم فيها عدد من البلاغات أمام النائب العام، كان آخرها بلاغ المحامى «سمير صبرى» الذى اتهمها بالحديث عن أدق تفاصيل العلاقة الزوجية وقيامها كذلك بتعليم الأبناء والبنات فى كل المراحل العمرية  فنون العلاقة الحميمة بين الزوجين.
وشددّ صبرى فى بلاغه للنائب العام على اتخاذ كل الإجراءات القانونية مع الفضائيات التى تسمح لها بالظهور على شاشاتها وقيامها بالشرح والتفصيل فى مسائل سترها الله عن العيون أو الخوض فيها أمام الناس وقد أمرنا بذلك، ولأننا أمرنا بالتداوى والأخذ بالأسباب فإن للأطباء عيادات يذهب إليها من يريد العلاج ومن يريد النصيحة ومن يريد زيادة فى المعرفة فلا يعقل أن نهاجم الفتاوى الفاضحة ونسمح بالحديث عن العلاقات الزوجية بدعوة ضرورة أن ينفتح المجتمع ويكون لديه ثقافة جنسية عن طريق الشرح بوسائل الإعلام التى تتخذها المبلغ ضدها بأسلوب رخيص دعاية لها ولعيادتها الخاصة ضاربة بعرض الحائط بكل الآداب والقيم.
ورغم كل تلك البلاغات المقدمة ضدها، إلا أن «الليثى» يُصر على استكمال فقرتها الأسبوعية معتمدا على زيادة نسب المشاهدة وجذب الاعلانات المختلفة.
أما عن الوسيلة الثانية التى استخدمها الاعلامى لإضافة الإثارة والتشويق على برنامجه هى استعانته بالشيخ «عمرو الليثى» المعالج بالقرآن لأمراض السحر والمس والحسد، والذى افتضح أمره مؤخرًا على يد أحد الاعلاميين الذين عرضوا فيديو له بالصوت والصورة يوضح عمليات النصب التى يمارسها على مرضاه الذين يتوافدون على مكتبه للعلاج بإيهامهم ببعض الأشياء التى تؤكد تعرضهم لمس وحسد.
وهذا ظهر عن طريق احدى الصحفيات التى تنكرت كأنها مريضة وذهبت إليه لتثبت كذب ادعائه وتضليله لمرضاه مقابل المال.
يحلُ الشيخ ضيفا أسبوعيا أيضا مع الاعلامى «عمرو الليثى» ليناقش أمور المس والحسد ومدى تأثيره على الإنسان، ورغم الفضيحة التى أثبتت كذب ادعائه، إلا أن فقرته الأسبوعية لم تتوقف أيضا.
وهوما يشين تاريخ اعلامى كبير مثل «عمرو الليثى»، الذى اعتاد تسليط الضوء على مشاكل اجتماعية عديدة وأصبح له اسم كبير فى عالم الاعلام، فكيف ينتهى به الحال لتقديم هذه الفقرات فى برنامجه والتى تُعد موضوعات «محروقة» إعلاميا، تروج لها عشرات القنوات يوميا.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
لا إكـراه فى الدين
بشائر الخير فى البحر الأحمر
الاتـجـاه شـرقــاً
اختتام «مكافحة العدوى» بمستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss