صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

مخازن الأدوية «الوهمية».. باب خلفى لتداول الأمصال الفاسدة والمحظورة

9 فبراير 2015



بنى سويف - مصطفى عرفة

مخازن الأدوية بمدن ومراكز بنى سويف، ظاهرة خطيرة انتشرت بشدة داخل الجراجات والبدرومات، تفتقر لجميع عوامل الأمان ويتم استغلالها فى تهريب وتداول الأدوية الفاسدة ومنتهية الصلاحية  والمحظور بيعها للجمهور من أدوية داخل الجدول أو أدوية التأمين الصحى، الأمر الذى يشكل تهديدا حقيقيا على صحة المواطنين.


يقول محمد نعيم، موظف: معظم جراجات الأبراج السكنية التى تنشأ حديثا تحولت إلى مخازن أدوية لا تعرف عنها الصحة شيئا، بل وامتدت الظاهرة إلى مدن ومراكز المحافظة، ناهيك عن أنه يتم تأجير البدرومات والمحلات كمخازن للأدوية مقابل مبالغ مالية كبيرة تشكل خطورة بالغة على صحة المواطنين.
وتابع: تستغل فى إعادة تداول وبيع الأدوية منتهية الصلاحية والمهربة والمجهولة المصدر وطرحها فى الأسواق والصيدليات مرة أخرى، مشيرا إلى أنه مكمن الخطورة أيضا، علاوة على أن أى شخص يحق له فتح وإدارة مخزن للأدوية فى حين أن الطبيعى والمنطقى يتطلب فيمن يدير مخزنا للأدوية أن يكون صيدلانيا.
ويشير محمود رمضان، كيميائى إلى أن ضعف الرقابة على مخازن الأدوية من جانب مديرية الصحة، والإدارات التابعة لها، ونقابة الصيادلة، ومباحث التموين، أدى إلى أنتشار تلك الأدوية الفاسدة فى السوق السوداء، مطالبا بتكثيف الرقابة عليها حفاظا على الصحة العامة وسلامة المواطنين.
ويكشف محمد حسن، صيدلى، عن أن هناك ثغرات فى القانون الحالى فيما يتعلق بالملكية والإدارة لمخازن الأدوية دون شروط قاسية وبالتالى من لديه مساحة يرغب فى إقامة مخزن أدوية عليها يتم الترخيص له، مطالبا مجلس النواب المقبل بأن يسن قانونا يتضمن اشتراطات جديدة بأن لا تقل مساحة المخزن عن 500 متر وارتفاع الطابق 10 أمتار، شريطة أن يضم غرفة تبريد للحفاظ على صلاحية الأدوية، أما فيما يتعلق بالصيدلى فلا يشترط وجود صيدلى للإدارة والتعامل مع الأدوية، فى حين أنه من الضرورى أن يكون مدير المخزن والمسئول عنه صيدلانيا.
وأكدت نعمة عبدالعزيز، ربة منزل، أن مخازن الأدوية فى القرى موجودة، قائلة: «الكل عارف مكانها وعاملين مطنشين وتوفر أدوية مغشوشة ومنتهية الصلاحية، وعادى إنك تشوف تريسكل بيحمل أدوية ومستحضرات تجميل ويتجول بين القرى لبيع الأدوية بثمن بخس للأهالى البسطاء، منوهة إلى أنه يقوم البعض بفرش وبيع الأدوية فى الأسواق وتلقى رواجا كبيرا نظرا لدنو أسعارها.
من جانبها أكد م.م، حاصل على بكالوريوس علوم قسم كيمياء، أنه يقوم ببيع الأدوية بالقرى والعزب من خلال التريسكلات، مؤكدا أنه يفهم جيدا فى الأدوية ويعى فترة الصلاحية، ويحصل على الأدوية من الصيدليات والمخازن المرخصة عن طريق أهل الخير باعتبارها صدقة جارية، وأغلبها مساحيق تجميل، ومطهرات، وسرنجات، وشاش، وقطن، أما الأدوية الحيوية فلا علاقة لنا بها اطلاقا.
ويقول أحد الصيادلة إننى أفاجأ يوميا بمندوبين لمخازن مختلفة جديدة وغير مرخصة، يرفضون تحديد الأماكن التابعين لها، منوها إلى أن بعضهم يتخذ صيدلية مفلسة أو شقة سكنية أو جراج عمارة، والكثير منهم يعمل من الباطن بإحدى الصيدليات فى فترة الاعفاء الضريبى، ويقول لى: «هنحضرلك طلبيات وأول حاجة يعرض توفير اصناف غير موجودة أو ناقصة بخصومات كبيرة»، محملا وزارة الصحة ونقابة الصيادلة المسئولية عن استفحال هذه الظاهرة.
الصيدلى أسامة الجندى، أمين عام نقابة الصيادلة ببنى سويف سابقا، أكد أن المخازن باب خلفى لدخول الأدوية التى يحذر التعامل فيها سواء أكانت من أصناف الجدول أو خارجه، وسواء أكان من منابعه الأصلية لشركات الأدوية المعتمدة أو غيرها مجهولة المصدر أو الأدوية المحظور تداولها فى الصيدليات لكونها أدوية مستشفيات أو عينات مجانية من شركات الأدوية.
وتابع: أعنى بذلك المخازن غير المرخصة، أما المرخص منها فهى تخضع لقانون الصيادلة رقم 127 لسنة 55 ولائحته التنفيذية والقرارات الوزارية المكملة والتى تشترط مواصفات قياسية للمخزن، من حيث المساحة والتهوية وعوامل التأمين الكافية، والأهم وجود الصيدلى المسئول فنيا عن هذه المنشأة، مشددا على أن جموع الصيادلة يطالبون بإحكام الرقابة على جميع مخازن الأدوية وغلق غير المرخص منها باعتبارها كيانات تسىء للمهنة وتضر بالمواطن وباب خلفى للتهرب الضريبى.
من جانبه يقول الدكتور عبد الرحمن محمد، عضو لجنة التراخيص بالإدارة الصحية، إن بنى سويف بها 12 مخزنا مرخصة 10 منها فى مدينة بنى سويف، وواحد لكل من الواسطى، والفشن، وهذه تخضع للرقابة الدورية المكثفة، وخلال الفترة السابقة حررنا محضراً ضد واحد من أكبر مخازن المحافظة، واستصدرنا له قرارا بالغلق من محافظ الأقاليم، منوها إلى أن المخازن الوهمية أو غير المرخصة فلا علاقة لنا بها، وفى حالة ورود أى شكوى من المواطنين أو الصيادلة يتم إخطار مباحث التموين المختصة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الجبلاية تصرف 10 آلاف جنيه لحكم انقلب به ميكروباص
7ملايين جنيه للمشروعات الخدمية بـ«شمال سيناء»
وزيرتا السياحة والتعاون الدولى تشاركان فى مؤتمر «دافوس الصحراء» بالرياض
أخطر 5 فراعنة
وداعاً لحياة الإجرام
«صنع فى مصر» شعار يعود من جديد
موسكو تحذر واشنطن من الانسحاب من المعاهدة النووية

Facebook twitter rss