صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فضائيات

«إسلام البحيرى» مخرب المعتقدات الدينية برعاية «القاهرة والناس»

5 فبراير 2015



كتب - عمر حسن
«خالف تعرف».. لم تنشأ هذه العبارة عبثا.. بل أُطلقت لتعبر عن إناس بيعنهم مم يتخذون من «الشذوذ» الفكرى منهجا للترويج لأفكارهم، فإذا أردت شهرة فى بلد مثل مصر فما عليك إلا أن تنتقى أكثر الجوانب إثارة لانتباه المصريين واستفزاز لمشاعرهم ألا وهو الدين، فشعب مصر كما يقال عنه إنه متدين بطبيعته الفطرية ومتعلقا بحبه لنبى الله صلى الله عليه وسلم وسنته وصحابته ومن أعقبهم من تابعين وأولياء الله الصالحين كما يطلق عليهم، فالحديث والقرآن خط أحمر لدى المسلمين، فحينما يأتى أحدهم طاعنا ومشككا فى متون الأحاديث وبعض آيات القرآن الكريم تكون الطامة الكبرى، فما الإسلام إلا قرآن وسنة نبوية متمثلة فى الأحاديث.
إنه من قال على فتح مكة إنه فاشية، ومن قال إن الإسلام لم يعرف معنى الدولة فى عهد الرسول، وتدرج فى الطعن حتى وصل به الأمر إلى التطاول على آيات القرآن، وأن بعضا منها «تحصيل حاصل» وليس لها أهمية لتواجدها داخل الكتاب الكريم واختتم خرافاته بدعوة الناس إلى التخلص من كتب الحديث مثل «البخارى» الذى يعد أصح كتاب بعد القرآن، و«مسلم» وحرقها وإزالتها من عقولهم، قائلا: «احرقوا هذه الكتب ولو مش حتحرقوها فيزيائيا شيلوها من دماغكم احنا هننتقد البخارى ومسلم حديث».
إنه «إسلام البخارى» الذى استأجرته قناة «القاهرة والناس» لبث سمومه وأفكاره للمشاهدين وتشكيكهم فى معتقداتهم الدينية، وجعلت منه محور اهتمام بعد أن كان لا يعرفه سوى أقربائه وأصدقائه من المتيمين بفكره المختل كما وصفه البعض.
لا يصنف نفسه داعية إسلامى أو حتى شيخ قائلا «حاشا لله»، ومع ذلك يرتدى ثياب التدين الوسطى والمفكر الإسلامى الثائر على المعتقدات المغلوطة.
بدأ كاتبا لبعض الصحف حول أفكاره منذ عدة سنوات، إلا أن كتابته لم تجد الصدى الكافى لاستكمالها فضلا عن أنها نُبذت من الكثيرين، فسافر للعمل فى الكويت ثم عاد بعد فترة قصيرة ليظهر فى برامج التوك شو تحت اسم «مفكر إسلامى» أو صاحب المذهب التنويرى كما اسمى نفسه، وظل ينتقل من برنامج لآخر مروجا لأفكاره وناقما على كتب الحديث ومشككا فى آيات القرآن، ومن هنا بدأ فى لفت الانتباه حيث إن هذه الأفكار غريبة علينا كمجتمع مصرى ونعتبرها أفكارا «شاذة» خارجة عن الدين الإسلامى، حتى ظهر مع الإعلامى «طونى خليفة» فى مناظرة الشيخ «محمود شعبان» الملقب بـ«هاتولى راجل»، وكانت حلقة ساخنة استخدم فيها البحيرى كل أساليب الاستفزاز لخصمخه المعروف بفكره السلفى وانتهت المناظرة برفع الأحذية والتراشق بالألفاظ.
هنا يظهر دور «القاهرة والناس» فى تبنى البحيرى وجعله نجما تليفزيونيا من «لا شىء»، حيث اتصل به رجل الأعمال «طارق نور» مالك قنوات «القاهرة والناس» من لندن وعرض عليه تقديم برنامج على القناة يعرض فيه أفكاره ويروج له، فوافق البحرى على الفور وانطلقت أولى حلقات برنامجه فى رمضان 2013.
كرسّ مجهودا شاقا خلال الشهر المبارك ليشكك المسلمين فى ثوابتهم وعقائدهم ومسلماتهم التى تلقوها خلفا عن سلف، حيث عمد البحيرى طوال أيام الشهر الكريم إلى إثارة العديد من الشبهات القديمة التى أحياها من جديد فى اتجاه ضال، وأصدر العديد من التصريحات خلاله.
اعتبرها أهل الدين «قنابل موقوتة» منها أن الكتابين «بخارى ومسلم» بها الكثير من الأحاديث الضعيفة إن لم يكن كلها، وهذا يعنى صراحة أن جميع الأحاديث القائمة عليها عقيدة المسلمين خاطئة.
وأشار بقوله إلى أن علم الحديث ليس علما صعبا فى دراسته، بل إن أى شخص يستطيع خلال شهرين دراسته جيدا، وحفظ الأسانيد ليس من الأهمية بمكان، وأضاف أنه كون البخارى قد استخار الله فى كل حديث قبل أن يورده فى «صحيحه» ليس معناه أن الله قد أعطاه «الأوكى» على هذا الحديث.
يستمر البحيرى حتى وقتنا هذا فى تقديم برنامجه دون أى رد فعل من الأزهر أو وزارة الأوقاف التى تعطيه بطاقة موافقة على كل ما يروجه من أقاويل وأفكار وفتاوى بسكوتها هذا، وللرد على هذ التصريحات يقول الشيخ «خالد الجندى» الداعية الإسلامىإن برنامج المدعو إسلام البحيرى واحدا من مكونات العقل الإرهابى وأن ثلاثة أرباع العقليات المتطرفة والإرهابية تكونت من ذلك البرنامج، وأن الرد على كلامه يحتاج إلى تشكيل لجنة علماء من مجمع البحوث الإسلامية ليأخذ الرد طابعا وحاسما وحازما، وأنه على استعداد على مناظرته وعرض عليه بالفعل المناظرة من قبل خلال برنامج «آخر النهار» مع الإعلامى محمود سعد لكنه رفض.
واستطرد الجندى حول أحد تصريحاته بأنه لم يكن هناك دولة فى عهد الرسول، وينفى ذلك مستندا إلى أنه كانت توجد دولة بالمفهوم السياسى الكامل وكانت لها سفراء يرسلون برسائل الدعوة، ولكن النبى كان له صفة منفصلة عن صفة النبوة وهى القيادة، وأنه لديه الكثير من الأدلة التى تتطلب مناظرة كاملة لتوضيحها.
أما عن فتح مكة أنها فاشية دينية، يقول «هل توجد فاشية دينية يقوم الفاشى فيها بترك البلد التى تم احتلاله؟ فالنبى لم يمكث فى مكة.. هل رأيت فاشية دينية يؤمن فيها الناس على أموالهم وأعراضهم؟ هل رأيت فاشية لم ترق فيها نقطة دماء واحدة؟».
واستهجن قوله بأن بعض آيات القرآن «تحصيل حاصل» ناقدا قوله إن زواج الأم من ابنها لا يحتاج لتحريم فى القرآن فهى فكرة لا تخطر على بال الشيطان نفسه، فيقول إنه بالماضى كان يخطف الأطفال ويربون بعيدا وعندما يكبرون ربما يتزوج أحدهم من امرأة يكتشف بعدها أنه أمه، فلو لم تنزل آية تحرم زواج الأم من ابنها لاستمر الزواج فى هذه الحالة بحجة أنه لا يوجد نص قرآنى يحرم الزواج فى هذه الحالة».
وأوضح الجندى أن مشكلته لا تكمن فى آراء البحيرى وإنما فى سبابه وتطاوله على الصحابة والتابعين، فعندما يتكلم عن التراث الإسلامى ويقول سنلقى به فى الزبالة، وعن البخارى هذا الرجل الذى أفسد الإسلام، وابن تيمية أكبر سفاح شهده العالم الإسلامى فهذا تجاوز لا يقبله.
وطالب الجندى وزارة الداخلية بتوفير حماية له خشية تعرضه لمكروه، خاصة أن الشارع يغلى غضبا من أقاويله، وتابع مطالبا بإغلاق برنامجه على قناة «القاهرة والناس»» أو الإبقاء عليه شرط وجود شيخ أزهرى منتدب معه فى حلقاته للرد عليه، لكى لا يتكلم مباشرة أمام الناس دون وجود رد، فيظن المشاهد أنه على صواب، وشرط ألا يسب الصحابة والأئمة مجددا وأن يحترم عقائدنا، فمن يشكك فى الأحاديث فهو يشكك فى الوحى ومن يشكك فى الوحى، فهو يشكك فى القرآن وهذا قول كفر، ولكنه لا يكفره كمال قال بل يجده جاهلا يجب أن نلتمس له العذر.
وأكد أخيرا أن البحيرى ممولا ومنفذا لأجندات مدفوعة الأجر، فنحن رأينا من يبيع الوطن فليس غريبا أن نرى من يبيع الدين، واتهم الجندى قناة «القاهرة والناس» بأنها قناة آثمة ومن يعملون بها آثمون ينشرون الكفر والضلال.

بروفايل


حاصل على درجة الماجستير من جامعة ويلز البريطانية فى تجديد مناهج الفكر الإسلامى وهو رئيس مركز الدراسات الإسلامية بمؤسسة «اليوم السابع»، كما أنه مقدم برنامج «مع إسلام» على قناة «القاهرة والناس»، وهو برنامج أثار الجدل فى الأوساط الدينية ناقش من خلاله بعض الأحاديث والآيات غير المقنعة من وجهة نظره، وأصدر من خلاله بعض العبارات المسيئة للنبى والصحابة والأئمة.. ولد بقرية سفلاق مركز ساقلتة بمحافظة سوهاج، وكان متزوجا ولديه بنت صغيرة.
تخرج فى كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1996 وحتى سنة 2002 لم يكن مقتنعا أن الناس فى مصر تستطيع أن تستوعب فكره المختلف من حيث نقده للأئمة مثل البخارى ومسلم، بعد ذلك تم تعيينه باحثا فى وزارة الأوقاف الكويتية، وفى سنة 2003 بدأت فى نشر فكره من خلال الكتابة فى جرائد مستقلة مثل جريدة «الأسبوع»، وفى عام 2007 عرض عليه الإعلامى «خالد صلاح» أن يكتب أفكاره فى موقع «اليوم السابع» وبالفعل انتقل البحيرى للعمل بها وبدأ الكتابة عن التراث الدين والإسلامى.
بدأت شهرته فى عالم التليفزيون بعد المناظرة الذى أجراها مع الشيخ «أبو يحيى» السلفى، والشيخ «محمود شعبان» الملقب بـ«هاتولى راجل» على قناة «القاهرة والناس» والتى أحدثت ضجة واسعة فى عام 2013.
جاء بعد ذلك اتصال تليفونى من رجل الأعمال «طارق نور» مالك قنوات «القاهرة والناس» وتحدث معه عن نيته فى إبرام عقد معه لتقديم برنامج على القناة ينشر من خلاله أفكاره، وبالفعل انتقل البحيرى للعمل بالقناة وبدأ تقديم برنامجه الجديد «مع إسلام» فى رمضان 2013.
ومن هنا انطلقت شهرته وأصبح إسلام البحيرى المثير دائما للجدل.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
القوات المسلحة: ماضون بإرادة قوية وعزيمة لا تلين فى حماية الوطن والحفاظ على قدسيته
معركة بالأسلحة فى مركب على النيل بسبب «الفاتورة»
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»
الأرصاد الجوية تعمل فى الإجازة بسبب تفتيش «WMO»
كاريكاتير أحمد دياب
قرينة الرئيس تدعو للشراكة بين الشباب والمستثمرين حول العالم

Facebook twitter rss