صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

سياسة

الحصاد السياسى لمصر

30 ديسمبر 2014




تحقيق – داليا سمير وسيد مصطفى
 

تستقبل مصر عاماً جديداً، بعد أن ودعت عاما مليئاً بالأحداث السياسية المفعمة، والذى شهد تحركات مصرية على الصعيد الدولى مكثفة، حيث بدأها الرئيس السيسى بزيارته للجزائر، ثم توجهه لأديس أبابا ليضع شكلاً جديداً من العلاقات بين مصر وأثيوبيا يقوم على تبادل المنافع لا الصدام، والتفتت مصر لمحيطها العربى حيث وطدت علاقاتها بدول الخليج، وإهتمت بالشأن الليبى ومنعت انجرافه للوقوع فى أيادى التكفيريين، واضطلعت بهذا بدور هام، كما قدمت مصر العديد من المبادرات بشأن فلسطين، ورعت المفاوضات الفلسطينية التى أدت لوقف إطلاق النار، وفى الشأن السودانى قامت مصر بعمل علاقات متوازنة مع كل من السلطة والمعارضة السودانية وفتحت قنوات اتصال مع كل الأطراف السودانية، كما استقبل الرئيس المصرى كلا من رئيس السودان وجنوب السودان ،كما إختتمها السيسى بإعادة العلاقات مع قطر وزيارة العملاق الصينى. 

شهدت مصر خلال العام المنصرم الكثير من الأحداث المهمة على الساحتين، الداخلية والخارجية، والتى كانت نواة لبناء دولة قوية قادرة على ممارسة دورها الريادى ليس فى الشرق الأوسط بل فى العالم، حيث كانت هناك تحركات على جميع المستويات والقضايا المتعلقة بالمنطقة العربية، والحفاظ على وحدتها.
وكان من أهم هذه الأحداث على المستوى الداخلى تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيسًا للجمهورية، وإطلاق مشروع قناة السويس الجديدة، بالإضافة إلى إصدار عدد من القرارات المهمة من شأنها تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وتخفيض عجز الموازنة العامة للدولة، والأهم من ذلك هو فشل مظاهرات جماعة الإخوان الإرهابية.
وعلى الساحة الدولية، استطاعت مصر خلال عام 2014، انطلاقة كبيرة وضعت مصر فى مصاف الدول الكبرى، كونها دولة رائدة ومحورية فى منطقة الشرق الأوسط، حيث بدأها الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارته لـ«الجزائر وأديس أبابا» ليضع شكلاً جديداً من العلاقات المصرية تقوم على المصالح المشتركة، بالإضافة إلى التصدى للمؤامرات الخارجية من قبل تركيا وامريكا وقطر.
 كما اتجه إلى الدول العربية، ليضع نواة للتكاتف العربى ضد المخاطر المحيطة بالمنطقة، سواء فى الإرهاب الذى تنتهجه الجماعات التكفيرية، أو مخاطر التقسيم التى تسعى لها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع كل من إسرائيل وتركيا وقطر.
وكان لمصر دور بارز فى وقف العنف بين الأطراف المتنازعة فى عدد من الدول العربية، حفاظًا على وحدتها، من خلال الحوار والتفاوض بين جميع الأطراف للوصول إلى حلول مرضية للجميع تصب فى صالح المواطنين الأبرياء، ومن أهمها: المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ووقف إطلاق الاشتباكات بين قوات الاحتلال وحركة حماس، وأيضًا المفاوضات بين المعارضة والسلطة السودانية، وفتح اتصال مباشر للحوار.
بداية قال حسام حسن رئيس برنامج الدراسات الأمريكية بالمركز الإقليمى للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، إن عام 2014 شهد تطورات إيجابية سياسيًا واقتصاديًا، حيث كان العامل الأول فيها استعادة مصر لدورها الإقليمى كدولة رائدة ومحورية فى المنطقة، مشيرًا إلى التحسن فى العلاقات الخارجية من خلال تحول موقف الولايات المتحدة لصالح مصر خاصة فى الفترة الأخيرة، وذلك بعد أن نجحت مصر فى مواجهة الإرهاب، وفشل تظاهرات الإرهابية.
وأشار رئيس برنامج الدراسات الأمريكية بالمركز الإقليمى للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن مصالحها ولذلك تحول موقفها إيجابيًا نحو مصر، وأصبحت تعمل على إعادة العلاقات بالتوازن بين البلدين، ولكن فى ذات الوقت تحافظ على عدم معاداة جماعة الإخوان الإرهابية، ولذلك حتى الآن لم تدرجها كمنظمة إرهابية على قوائم الجماعات المحظورة.
وأضاف حسام أنه يوجد تباين فى الرؤى داخل الولايات المتحدة، حلو موقف الإدارة الأمريكية من جماعة الإخوان الإرهابية، حيث يتحرك «الكونجرس» داخليا ضد الإخوان، كما يوجد تحرك لإصدار قانون لإدراجها كجماعة إرهابية تتزعم إصداره النائبة ميشيل رحمة.
وتابع أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا رئيسيًا فى الملف الفلسطيني، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، لإنهاء الصراع والنزاع القائم، واستطاعت من خلاله وقف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة.
ومن جانبه قال الدكتور على الغتيت الفقيه الدستورى والخبير الاقتصادى إن مصر إستطاعت التأكيد على أنها الدولة الرائدة والمحورية، والتى لابديل لها على الساحتين الاقليمية والدولية، واصفًا الرئيس السيسى «بلاعب الشطرنج» حيث أثبت أنه قادر على التعامل مع كافة المتغيرات الحرجة دون أن يستفز للمصادمة، حيث إنه يتمتع بالحكمة والهدوء والعمل الصامت والعلم الكامل والإدراك الجيد.
وتابع الغتيت، أن الوقائع التى نفذها الرئيس عبد الفتاح السيسى لزيارته الخارجية لكل من الجزائر والمملكة العربية السعودية وغينيا الاستوائية والمشاركة فى القمة الإفريقية، والسودان والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وإيطاليا والفاتيكان وفرنسا والصين، توضح التعاضد العربى والاصطفاف مع مصر.
ولفت إلى أن مؤتمر الاستثمار كانت بدايته مبادرة التعاضد العربى ثم تحول ذلك التعاضد إلى دولى موضحاً أن ذلك المؤتمر يأتى أثناء الأعياد القومية بالتزامن مع الأعياد القومية الصينية واليابان وفى هذا إعلان تطور جديد وهو اشتراك الصين فى هذا المؤثر، وأن عام 2014 هو تغيير للخريطة الاستراتيجبة وليست الجغرافيا للحركة الهادئة الحكيمة المؤثرة لفكر القيادة المصرية.
وفى سياق آخر أكد رمزى الرميح المستشار القانونى للقائد الليبى خليفة حفتر أهمية عملية كرامة ليبيا بالنسبة لمصر، لأن سيطرة الجماعات الإرهابية والتكفيرية على ليبيا تهدد الأمن القومى المصرى، موضحًا أنه لدينا حدود تمتد مع مصر لمسافة 1300 كيلومتر من السلوم شمالاً وحتى جبل العوينات جنوباً، وبالتالى فإن أمن ليبيا هو أمن مصر بالدرجة الأولى.
وقال إن الزيارات المكوكية للمسئولين من الجانبين المصرى والليبى تتبلور فى الاتفاق الذى عُقد بين الحكومة الليبية الشرعية المتمثلة فى عبد الله الثنى وبين الحكومة المصرية بقيادة رئيسها عبد الفتاح السيسى مؤكدًا أنه تم توقيع اتفاقيات سيادية بين البلدين من خلالها تدريب وتسليح الجنود والضباط الليبيين من أجل منحهم القدرة على مواجهة الإرهاب وتعليمهم الفنون العسكرية والعلوم اللوجستية، وتم توقعيها فى العلن وليست سرية، فالجيش المصرى هو أقوى جيش عربى ومن غيره سيدرب الجنود والضباط الليبيين.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
افتتاح مصنع العدوة لإعادة تدوير المخلفات
كاريكاتير أحمد دياب
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»
قرينة الرئيس تدعو للشراكة بين الشباب والمستثمرين حول العالم

Facebook twitter rss