صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

شباب بوك

«التوك شو» يفتقد المهنية ويثير الجدل بين الشباب

12 ديسمبر 2014



كتبت - هاجر كمال

 اعتدنا على ظهور البرامج التحليلية والأحاديث المباشرة خلال وسائل الإعلام المختلفة، لكن فى الفترة الأخيرة ظهر نوع جديد من البرامج لم نكن نشاهده من قبل وهى برامج «التوك شو» التى باتت ظاهرة شائعة على العديد من القنوات الفضائية المختلفة لمناقشة القضايا المتباينة التى نعيشها فى حياتنا اليومية..

رغم انتشارها فى الدول المتقدمة منذ السبعينيات، إلا أنها لم تحقق صدى وضجة إلا بعد ظهورها فى مصر.. وهذا التعدد الذى نشهده فى البرامج أدى إلى حالة من الزحام وتضارب الآراء لدى مشاهدى هذه البرامج، ولعل الفئة الأكبر من متابعى التوك شو هم فئة الشباب وتزامنا مع ذكرى انطلاق أول فضائية مصرية عربية وهى الفضائية المصرية.. يعبر الشباب عن آرائهم فى برامج التوك شو وتأثير التكنولوجيا الحديثة على أداء الإعلام فى مصر.
فى البداية يقول محمد صبرى 23 سنة برامج التوك شو مختلفة نوعا ما عن البرامج الأجنبية التى نشاهدها على القنوات العالمية، فالمعنى الحقيقى للتوك شو هو أن تكون هناك مائدة مستديرة تضم عددًا من الضيوف فى مجالات مختلفة لمناقشة القضية المطروحة، هذا إلى جانب وجود عدد متباين من الجمهور داخل الاستديو للتفاعل مع الضيوف وبهذا تكون القضية متكاملة الأطراف وتحقق نوعًا من الحيادية، لكن فى مصر نفتقد وجود الجمهور ونعتمد فقط على اتصالاتهم فى بعض البرامج دون غيرها، كما أن ظاهرة التوك شو مرتبطة بشعور الإعلام بأنه تحرر من قيوده، خاصة بعد ثورة يناير فأصبحنا نرى أشياء لم نعتد عليها فى الإعلام، مما خلق نوعا من التخبط إلى أن وصل إلى مرحلة الفوضى الإعلامية، خاصة منذ أن اختلط رأس المال بالإعلام مما أدى إلى نوع من التشويه عدم الحيادية التى تعتبر من أهم قواعد الإعلام الصحيح والذى ساعد على ظهور إعلام عشوائى، كما أن الإعلام الخاص يفقد الحيادية ويعمل على إثارة البلبلة والتخبط لدى الجمهور المتابع، حيث لم تعلن أى قناة صراحة أهدافها وتوجهاتها وحتى الآن مازلنا لا نفرق بين الملكية والإدارة.
وتقول شيماء رضا 25 سنة: هدف برامج التوك شو واحد حتى وإن اختلف مضمونها فغالبية هذه البرامج تسعى لأن تكون الأكثر مشاهدة بين كل البرامج حتى ولو كان ذلك على حساب الحقيقة والحيادية، فبعضها يعبث بالعقل ويطرح قضايا تساعد على تشويه التفكير وإثارة الشائعات، من أجل الحصول على نسبة مشاهدة عالية وإعلانات أكثر تساعد على استمرار البرنامج دون النظر إلى ميثاق الشرف الإعلامى الذى يقتضى إلى إظهار الحقيقة لأن هذا هو الهدف من الإعلام فى كل أنحاء العالم، فاسمه مستمد من الوظيفة التى يقوم بها وهى الأخبار والإعلام لكن يفتقد وظيفته فى واقع الأمر ونجد أن البرامج التى تناقش المشاكل اليومية التى نمر بها على مدار اليوم قد تناقشها بشكل سطحى لا يفيد فى تقديم حل جذرى ونكتفى فقط بعرض المشكلة، يجب ألا نغفل أن دورها لا يقتصر فقط على عرض المشكلة ولكن عليها أيضا تقديم حلول عملية حيال القضايا التى تطرحها خلال حلقاتها على مدار الأسبوع وهذا ما ننتظره من برامج التوك شو.
ويقول سيد رحيم 30 سنة: هناك برامج ممتازة تنتقى موضوعات حلقاتها وتتميز بطريقة عرضها للقضية، كما أن اختيار الضيوف الذين يناقشون الموضوعات خلال الحلقة يؤثر على جودة البرنامج ويحدد الفئة العمرية والثقافية التى تتابعه ومن ثم يجب تحديد الجمهور المستهدف فى البداية حتى يتمكن القائمون على البرامج المختلفة من جذب أكبر عدد من المتابعين حتى يضمنوا استمرارية البرامج المقدمة، وطالب بأن نعود مرة أخرى للقنوات المتخصصة فالعودة لعمل قنوات متخصصة مرة أخرى سيحد من الفوضى الإعلامية الحالية وسيمكن القائمين على البرامج من توصيل رسالة إعلامية صحيحة للناس خالية من الخلط والتشويش الذى نلحظه فى برامج التوك شو المتواجدة على الساحة الإعلامية.
وتتابع سمر أحمد 20 سنة: للأسف لا أحد فى البرامج الموجودة حاليا ما يرضى فضولى فى معرفة التحليل الجيد والصحيح للقضايا المجتمعية وأرى أن أغلبية البرامج لا تحقق الهدف المرجو منها فهى إما أن تستضيف متخصصين يناقشون القضية وتنتهى بخلاف وبأصوات عالية من الضيوف الذى تتعارض آراؤهم مع بعضهم البعض مما يجعلنى أنفر من متابعة البرامج فكيف يستطيع هؤلاء الضيوف تقديم نصيحة أو حل فى نهاية البرامج وهم لا يستطيعوا أن يتوافقوا مع بعضهم ويتقبلوا ويحترموا الرأى الآخر، كما أن معظم المتواجدين على الساحة الحالية لا علاقة لهم بالإعلام، فنجد الطبيب والمحامى وخريجى الكليات المختلفة يمارسون المهنة دون أن يعى أحدهم أن لها قواعد تحكمها فهى ليست كلمات تؤديها أمام الشاشة لكنها مهنة سامية وأخلاقية بالدرجة الأولى قبل أن تكون وسيلة لكسب الرزق.
وتقول دعاء أحمد 25 سنة: إن برامج التوك شو تعتبر حلقة الوصل بين المواطن وبين ما يحدث حوله من خلال عرضها للقضايا المجتمعية ومناقشتها لها وتحليلها، مما أدى إلى خلق نوع من الاهتمام المشترك بين المواطنين، كما أنها أصبحت أداة ضغط على بعض المسئولين للقيام بواجباتهم على أكمل وجه وهناك أيضا من يرى أن الرسالة الأساسية للإعلام لا تكمن فى إيجاد الحلول وإنما فى إبراز المشكلة، لكن هذا غير صحيح فتقديم الحلول من أساسيات الإعلام وهذا ما أتمنى مشاهدته فى الإعلام المصرى.. فأسلوب تناول الإعلام لقضايا البلد يعتبر مرآة للعالم الخارجى فلو استطعنا التقدم على الجانب الإعلامى نكون بذلك قد قطعنا مرحلة كبيرة فى خارطة المستقبل والتنمية التى نأمل فى أن نكتمل.
وتقول نانسى محمد 20 سنة: إن المناقشات الجدلية التى تنتشر فى البرامج تؤثر على الجانب النفسى للمشاهد فهى تعتبرها السبب الخفى وراء تعاسة المصريين وزيادة اكتئابهم، خاصة أنها تكون فى أوقات ليلية قبل ذهابهم للنوم، لذا يجب أن تتنوع موضوعاتها بين ما يحدث بالفعل فى الواقع مع مراعاة أن يكون بها جانب خفيف يحد من كمية الطاقة السلبية التى تحدثها المشاكل اليومية المعروضة فى البرامج.. ولابد أن نلفت الانتباه إلى النقاط الإيجابية التى تحدث فى مصر ولا يكون التركيز الأكبر على الأحداث السلبية فقط حتى نستطيع مواجهة عقبات الحياة اليومية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
كوميديا الواقع الافتراضى!
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
إحنا الأغلى
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!
أشرف عبد الباقى يعيد لـ«الريحاني» بهاءه
كاريكاتير

Facebook twitter rss