صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

الفساد فى وزارة الزراعة لـ «الركب»

10 ديسمبر 2014



كتب- إبراهيم رمضان

كشف تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات المرسَل من مجلس الوزراء، لوزير الزراعة بتاريخ 15 نوفمبر بخطاب مكتوب عليه عبارة «سرى» عن أن هيئة التعمير والتنمية الزراعية، لم تتمكن من استرداد 14 مليار جنيه، هى عبارة عن مديونيات الهيئة لدى شركات وواضعى اليد على الأراضى الخاضعة لولاية هيئة التعمير.
ويوضح التقرير أن إجمالى الخسائر المرحّلة لهيئة التعمير والتنمية الزراعية التى رصدها جهاز المحاسبات وصلت لـ4 مليارات و542 مليون جنيه حتى 30 يونيو 2011، فيما بلغ إجمالى أرصدة حسابات الأصول الثابتة والمشروعات تحت التنفيذ نحو 6 مليارات و79 جنيها.
ويكشف التقرير أن مصلحة الضرائب تطالب هيئة التعمير بـ14 مليونا و773 ألف جنيه كغرامة؛ نتيجة عدم قيام الهيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو استحقاق ضريبة شركات أموال ورسم تنمية موارد عن السنوات 1981-1982 حتى 1991-1992، وهى الضريبة المستحقة فى حينها 12 مليونا و408 آلاف جنيه.

ويشير تقرير «المركزى للمحاسبات» إلى أن الهيئة تحملت فوائد محلية مستحقَّة عن قروض بنك الاستثمار القومى الممنوحة لتمويل المشروعات الاستثمارية بالهيئة بلغت نحو 13 مليارا و252 مليون جنيه بنسبة 128% من إجمالى القروض المحلية والبالغة نحو 10 مليارات، و354 مليون جنيه بالمخالفة لنص المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية، التى تنص على «تتمتع الهيئة بالإعفاء من جميع الضرائب والرسوم والفوائد المستحقة على القروض والتسهيلات الائتمانية، التى تُمنح لها لتمويل المشروعات الخاضعة لأحكام هذا القانون».
ويحذر التقرير من خطورة وقف نشاط شركة «كوبى بوصان» اليابانية بمشروع منطقة المراشدة بمحافظة قنا على مساحة 7 آلاف فدان، من التأثير السلبى على العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع اليابان.
ويوضح تقرير «المحاسبات» أن هناك الكثير من المعوقات أمام تنفيذ الشركة لمشروعها، مما يخالف توجيهات الدولة بشأن الإسهام فى تنمية جنوب الوادي، وتشجيع الاستثمار لخلق مزيد من فرص العمل للشباب.
وينوه التقرير إلى أن الهيئة لم تنفذ قرار وزير الزراعة رقم 113 لسنة 2010 بتشكيل لجنة فنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحديد جهة الاختصاص التى ستئول إليها الأرصدة المالية، واستلام جميع الأوراق والملفات المالية، وذلك لانقضاء عمل كل من الشركة القابضة لتنمية جنوب الوادى والساحل الشمالى وغرب الدلتا والشركة القابضة لتنمية شمال سيناء المنقضيتين بموجب قرارى رئيس الجمهورية «371 و372» لسنة 2006.
وتخالف الهيئة أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981، خاصة المادة «1» من لائحته التنفيذية، بقيامها بتأسيس 11 شركة بقيمة 625 ألف جنيه، فضلا عن اتفاق أغراض هذه الشركات مع أغراض الهيئة وعدم وجود دراسات جدوَى وعدم وجود مركز محدد لإدارة هذه الشركات، بالإضافة إلى موافقة مجلس إدارة الهيئة على التأسيس تم بتاريخ لاحق لتاريخ سداد نسبة الـ10% من حصص التأسيس، حيث تمت الموافقة بتاريخ 18 فبراير 2008.
ويشير التقرير إلى أن مراجعة الجهاز المركزى للمحاسبات لمبيعات الأراضى التى تم استصلاحها وأعمال الاستصلاح للأراضى الجارى تنفيذها والتعديات على أرض ملك الهيئة عن بعض الملاحظات التى تم إبلاغها للهيئة خلال عامى 2009 /2010 دون اتخاذ الهيئة إجراءات بشأنها، التى منها قيام الهيئة ببيع مساحات من الأراضى خلال عامى 2004/2005 وعام 2005/2006 عن طريق البيع بالسعر القطعى «المعلن» والتزايد على مقدم الثمن بالمخالفة لقانون 89 لسنة 1998، والمنظم لعملية البيع والشراء والخاضعة لأحكام الهيئة، حيث تحدد فيه طرق البيع الواجب اتباعها، التى خلَت من الطريقة التى اتبعتها الهيئة فى بيع أراضيها بالمخالفة للمادة 33 من القانون ذاته.
ويتابع التقرير سرد ملاحظات مراقبى الجهاز المركزى للمحاسبات، التى تضمنت قيامَ الهيئة ببيع معظم الأراضى على أساس البيع لعروض وحيدة دون أن يتضمن محضر جلسة البيع ومحضر لجنة البتّ فى الأسباب التى بُنى عليها إرساءُ المزايدة بالمخالفة لقانون 89 لسنة 1998، بالإضافة لبيع مساحة 1012 فدانا لشركة «إنتر جروب» المجموعة المصرية الدولية للإنشاءات والتنمية العقارية والزراعية بواقع 2200 جنيه للفدان بالمخالفة لأحكام القانون 143 لسنة1981، على الرغم من قيام المشترى ببيع مساحات من الأراضى المباعة له إلى أطراف أخرى مستغلة فى غير الغرض المخصصة من أجله، وهو الاستغلال الزراعى بالمخالفة لشروط التعاقد كما تبين قيام الهيئة بمنح المشترى خصم «تعجيل سداد» بنسبة 10% من قيمة البيع بما يعادل 323 ألف جنيه بالمخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2906 لسنة 1995.
 واتهم جهاز المحاسبات هيئة التعمير والتنمية الزراعية- التابعة لوزارة الزراعة– بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أراضى الدولة بمشروع المطرية والسلام بمحافظة الدقهلية، الأمر الذى ترتب عليه وضع يد الغير على معظم مساحات المشروع، التى تبلغ حوالى 8631 فدانا.
وحصر تقرير الجهاز العديد من أوجه القصور والسلبيات التى شابت تنفيذ أعمال الهيئة، من بينها عدم التوصل لحل لمشكلة الطرق المنفذة بمشروع «درب الأربعين» بمحافظة الوادى الجديد بمراحله المختلفة، الذى يستهدف إضافة مساحة 12 ألف فدان وحفر 85 بئرا، حيث بلغ إجمالى الاستثمارات التى تم ضخّها فى المشروع حتى 30 يونيو 2011 لـ116 مليونا و506 آلاف جنيه «منذ 13 عاما».
وفيما يخص مشروع غرب السويس الذى يستهدف إضافة مساحة 14 ألفا و700 فدان للرقعة الزراعية فى المنطقة ما بين الشلوفة وقرية عامر، فقد بلغت إجمالى الاستثمارات التى تم ضخها بالمشروع 220 مليونا و22 ألف جنيه منذ 1998 إلى 2011، حيث تلاحظ عدم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الشركات المنفذة لأعمال المصرف الرئيسى ومحطات الرفع الـ3 الرئيسية، وتراكم مياه الصرف بصورة مستمرة فى الأراضى المستصلحة بزمام مشروع «غرب السويس»، التى ما زالت تنتزع الأراضى المستصلَحة قطعةً تلو الأخرى، نتيجة عدم انتهاء أعمال المصرف الرئيسي، ورفض مديرية الإسكان والمرافق بالسويس استلام محطة تنقية مياه الشرب بقرية محمد كريم بذات المشروع على الرغم من الانتهاء من تنفيذها منذ فترة طويلة. 
ولا يختلف الأمر كثيرا فى مشروع «شرق السويس»- جنوب قرية ميت أبو الكوم- شرق قناة السويس، الذى يهدف لـ40 ألف فدان للرقعة الزراعية، وهو المشروع الذى ضخت فيه الحكومة 520 مليون جنيه استثمارات خلال الفترة من 1996 إلى 2011، إلا أن هناك عددا من الملاحظات التى حصَرها جهاز المحاسبات فيما يخص هذا المشروع، وتتمثل فى تَكرار سحب عملية توريد وتركيب محطتى 1/5 ومحطة 1/7 إهدار المقننات المائية، وعدم استكمال تنفيذ بعض المحطات لعدم حاجة المستثمرين إليها، وعدم تنفيذ قرارات سحب العمل من الشركات المنفذة وذلك بالنسبة لعملية الاستصلاح الداخلى لمساحات الخريجين والبالغة 7800 فدان مقاولة الشركة العقارية لاستصلاح الأراضى بمشروع شرق السويس، بالإضافة لضياع المستندات الخاصة بحصر الأعمال المنفذة والأعمال المتبقية، التى لم يتم تنفيذها بالمشروع نفسه، خاصة أعمال إنشاء وتوريد وتركيب 4 محطات مقاولة شركة الضياء للتجارة والتنمية.
ويتابع تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، سرد ملاحظاته عن جوانب التقصير فى أعمال الهيئة، ففى مشروع «وادى النقرة» بشمال مدينة أسوان بحوالى 30 كيلو مترا، الذى يستهدف إضافة 65 ألف فدان للرقعة الزراعية، والذى ضخت الدولة فيه استثمارات بلغت 1050 مليونا و185 ألف جنيه، فقد لوحظ ارتفاع منسوب المياه الأرضية للزراعات المجاورة لبعض مصارف المشروع، وظهور حالات تصدّع كبيرة بعدد من منازل المنتفعين.
وفيما يخص مشروع «قوتة الجديدة» بمحافظة بنى سويف- أيمن وأيسر طريق سيدمنت الجبل ووادى الريان- والذى يستهدف إضافة 16 ألف فدان للرقعة الزراعية، فقد ضخت الدولة استثمارات وصلت لـ51 مليونا و189 ألف جنيه خلال الفترة من 2002 إلى 2011، إلا أن المشروع يعانى من انخفاض نسبة تنفيذ الأعمال، وتباطؤ الهيئة فى اتخاذ القرارات الحاسمة لتوريد وتركيب وحدات الرى المستقلة لعدد 26 وحدة رى خاصة بمساحة 500 فدان بمشروع وادى الريان، وكذلك عدم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد شركة «توشكا للتجارة والمقاولات» المنفذة لأعمال الاستصلاح الداخلى لمساحة 1050 فدانا زراعة «3» بمشروع وادى الريان، نتيجة عدم الالتزام بتنفيذ الشركة للأعمال المطلوبة، بالإضافة لعدم إعادة إسناد الأعمال المدنية لمحطة الرفع الرئيسية وخطَّى الطرد بعد سحب العمل من شركة مساهمة البحيرة.
ويشير تقرير «المحاسبات» عن مشروع شمال «مطوبس» بكفر الشيخ، الذى استهدف إضافة 13 ألف فدان للرقعة الزراعية، والذى ضخت الحكومة 202 مليون و46 ألف جنيه استثمارات فى هذا المشروع خلال الفترة من 1992 إلى يونيو 2011، فإن الملاحظات التى حصرها الجهاز عن هذا المشروع تمثلت فى عدم تحديد جهة التمويل والإشراف على تنفيذ المشروع، والتأخّر فى إعداد المستخلص الختامى لعملية استصلاح مساحة 8000 آلاف فدان على الرغم من الاستلام الابتدائى للعملية.
 ويتابع التقرير ملاحظاته عن أوجه القصور فى أعمال هيئة التعمير والتنمية الزراعية، التى من بينها تفشى ظاهرة التعدى على مشروع «غرب جرجا»، حيث بلغت المساحة المتعدّى عليها 2693 فدانا تمثل نسبة 72% من إجمالى مساحة المشروع الفعلية والبالغة 3700 فدان.
ويوضح التقرير غياب التنسيق ما بين الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وأجهزة الموارد المائية والرى، حيث تم الاستلام الابتدائى لبعض أعمال المشروع منذ 11 عاما، وتم تأجيل استلام الأعمال نهائيا لحين تسليمها لجهات الانتفاع لوجود بعض الخلافات بين الجهتين لاستلام الأعمال.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss