صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

قضايا تنويرية

فصام «أنصار السنة» السياسى

17 نوفمبر 2014



تحقيق - محمود محرم
 

«جماعة أنصار السنة المحمدية» فصيل من الحركة الإسلامية التقليدية حاد جدا فى موقفه من التصوف والصوفية قام بتأسيسه الشيخ محمد حامد الفقى عام 1926م وتمارس عملها إلى الآن وهى جماعة إسلامية تتبنى الفكر السلفى تعتبر إحدى أقدم الجمعيات الإسلامية تأسيسا لتسبق بذلك تأسيس جماعة «الإخوان» وهو ماحدث إشكالية كبيرة فى التداخل بين «الإخوان» وأنصار السنة وتتبرأ أنصار السنة من وجود أى علاقة لها بالإخوان إلا أنه تظهر حينا وتختفى أخرى هذه العلاقة وتجلت بوضوح فى عهد المعزول مرسى حيث كانت معظم القيادات تدعم المعزول وتؤيده فى ظل وجود العديد من دعاتها المنتمين للإخوان.
الشيخ محمد حامد الفقى أحد علماء الأزهر وكان من مرتادى الجمعية الشرعية لكنه اختلف معهم فى إحدى جزئيات مسألة صفات الله تعالى وهى جزئية من علم العقيدة وهى من المحددات التى تفرق بين الفرق الإسلامية المختلفة (كالمعتزلة والأشاعرة وأهل السنة والشيعة وغيرها) وبسبب ذلك اتجه الفقى إلى إنشاء «جماعة أنصار السنة المحمدية» وهى فى فكرها العقيدى أقرب إلى أهل السنة أكثر من الجمعية الشرعية وتركز فى خطابها على محاربة بدع المساجد والأضرحة والصوفية وتعتبر أن البعد عن الإسلام الصافى هو أحد أسباب تخلف الأمة الإسلامية كما أن مسألة وجوب الحكم بالشريعة على مستوى نظام الحكم فى الدولة حاضرة ومنصوص عليها فى أدبيات الجماعة وميثاقها ولكنهم عندما يطالبون بها عبر الخطابة والكتابة والدروس المسجدية فإن ذلك لا يصحبه أى عمل سياسى آخر.

ومعظم قيادات ومشايخ جماعة أنصار السنة المحمدية من علماء الأزهر الشريف حتى اليوم ولها فروع كثيرة فى كل محافظات مصر تصل إلى اكثر من 250 فرعا لكنها أقل حيوية من الجمعية الشرعية وتأتى فى المرتبة الثانية على مستوى الجمهورية فى الجمعيات الخيرية ويتصف فكرها الفقهى بأنه أكثر حيوية من فكر الجمعية الشرعية.
وتصدر جماعة أنصار السنة المحمدية بانتظام مجلة شهرية اسمها «التوحيد» تتسم بأنها بعيدة لحد كبير عن الخوض فى السياسة وهو ما اتخذته الجمعية كقرار من أصول وثوابت الجمعية عكس مجلات الجمعية الشرعية.
ويقدر عدد المساجد التابعة لأنصار السنة بما يزيد على عشرة آلاف مسجد تقوم الجمعية برعايتها وتقديم خطباء لها وتجديدها ويقدر نشطاء جماعة أنصار السنة فى مصر بما يزيد قليلا على عشرة آلاف ناشط لكنها قوية بما تملكه من مؤسسات خيرية ومعاهد علمية ومكتبات و مساجد.
وتمتلك الجمعية فروعا فى مختلف ربوع مصر بما يزيد على 250 فرعا أكبرها المركز العام بعابدين تليها فروع الجمعية فى الشرقية ويسيطر عليها قيادات من هذه المحافظة.
وتتركز جماعات أنصار السنة المحمدية فى السودان وإريتريا وليبيريا وتشاد وإثيوبيا وجنوب أفريقيا وبعض الدول الإفريقية وكذلك بعض الدول الآسيوية مثل: تايلاند وسيرلانكا وفى كل دولة تقريبا يوجد للجماعة مركز تتبعه فروع موزعة على المناطق والأقاليم وللجماعة علاقات وطيدة بجماعات الدعوة السلفية فى مصر وعلماء الدعوة بالسعودية وبجمعية إحياء التراث الإسلامى بالكويت ودار البر بالإمارات العربية وجمعية التربية الإسلامية بالبحرين وجمعية أهل الحديث فى شبه القارة الهندية والجمعية المحمدية فى جنوب شرق آسيا وبالعديد من الجمعيات والاتحادات السلفية فى أوروبا وأمريكا والجمعيات السلفية فى إفريقيا.
وتوجد امتدادات لجماعة أنصار السنة المحمدية فى بعض الدول العربية لكنها لا تتبعها تنظيميا أهمها جماعات «أنصار السنة المحمدية» فى جمهورية السودان وهى هناك أقوى وأكبر من جماعة أنصار السنة فى مصر رغم أن جماعة مصر هى الأصل ولكن ربما يرجع السبب لحرية الحركة المتاحة للجماعة هناك بالمقارنة للجماعة فى مصر.
كما يوجد متعاطفون فكريا مع جماعة أنصار السنة فى العديد من دول العالم بما فى ذلك فى أوروبا.
وتتركز أهداف الجماعة على الاعتقاد بأن الأصل فى الدين هو الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح أما الأئمة المجتهدون والعلماء والمحدثون فهم أئمة خدموا الإسلام وهم بمنزلة المعلمين والمبلغين و الاعتقاد أن صفات الله عز وجل هى كما وصف نفسه ووصفه بها رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حقيقة من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تأويل ولا تحريف ولا تعطيل وكف الجدل فى ذلك والسكوت عما سكت عنه الصحابة والسلف والتكلم فيما تكلموا فهم أسوة حسنة.
وإفراد الله وحده بجميع أنواع العبادة من نذر وحلف واستغاثة واستعانة والاعتقاد بأن الإيمان هو التصديق الإذعانى الذى ينتج العمل ويظهر على الجوارح وكل نقص فى العمل مع التمكن منه والقدرة عليه هو نقص فى الإجابة بقدرة وليس الإيمان مجرد الحكم بثبوت الشئ أو ادعائه أو التلفظ به وإنما هو قول واعتقاد وأخلاق.
إلى جانب أن الاعتقاد بأن البدعة الشرعية هى كل جديد فى العبادات على غير مثال سابق من سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سواء كان فى أصله أو طريقة أدائه.
والاعتقاد بأن الدين الإسلامى جماع الخير فى الدين والدنيا يريد من أهله أن يكونوا أقوياء محسنين فى أعمالهم حتى يكونوا ورثاء الأرض المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف و الاعتقاد أن الإسلام دين ودولة وعبادة وحكم وأنه صالح لكل زمان ومكان بجانب توثيق روابط الإخاء والتضامن بين الجماعة والجمعيات الإسلامية الأخرى والتعاون مع مختلف الهيئات العلمية والثقافية على إحياء التراث الإسلامى وتنشئة الشباب تنشئة دينية وثقافية واجتماعية والدعوة إلى إقامة المجتمع المسلم، والحكم بما أنزل الله.
وقد بدأت الحرب الخفية بين الإخوان وأنصار السنة مبكرا وذلك فى الوقت الذى رفض فيه مؤسس جماعة «أنصار السنة» محمد حامد الفقى التعاون مع مؤسس الإخوان حسن البنا لتشدده فى رفض الجماعات الإسلامية التى تتخذ من الدين مطية لتحقيق مآربه السياسية منذ البدايات الأولى لتأسيس جماعة أنصار السنة المحمدية ولها مواقف مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين حيث أكد المؤسس الأول للجماعة الشيخ محمد حامد الفقي أن الإخوان المسلمين ليسوا حزبا يدعو للحق ولا ينير طريقا و لا علم يتصفون به فضلا عن أن يكونوا مؤهلين له ولا عقيدة يتبنونها ويتقنونها فضلا عن أن يعتقدوها بل كانت حزبا سياسيا له مطامع بالسلطة والنفوذ والمال ويفعلون من أجل تحقيق مطامعهم والوصول إليها أى شيء ورغم رفض الفقى مؤسس أنصار السنة التحالف مع الإخوان إلا أن البنا لم يسمح لأحد من الإخوان بمهاجمة الفقى أو جماعته فى محاولة منه للاندماج وفى حقيقة الأمر راهن البنا على قدراته وجماعة الاخوان فى احتواء جماعة أنصار السنة.
ودعا للعمل تحت مظلة نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه إلا أن الفقى رفض ذلك إلا أنه مع توالى الأحداث تمكنت العناصر الإخوانية من اختراق جماعة أنصار السنة ليشهد الجيل الحالى من أنصار السنة حضورا قويا بين أعضائها من المنتمين للإخوان.
ومرت جماعة أنصار السنة المحمدية بمرحلتين أساسيتين حيث جاء التأسيس الأول لجماعة أنصار السنة عام (1926م) على يد الشيخ محمد حامد الفقى وعدد آخر من الدعاة بينهم الشيخ محمد عبد الوهاب البنا ومحمد صالح الشريف وعثمان صباح الخير وحجازى فضل عبد الحميد فى الوقت الذى كان المذهب الصوفى منتشرا فيه بشكل كبير فى الشارع المصرى.
وحصل الشيخ الفقى على الشهادة العالمية من جامعة الأزهر وانطلق بدعوته إلى التوحيد والدفاع عن السنة من خلال مسجد شركس فى القاهرة الذى تولى امامته ثم من مسجد هدارة الذى ظل إماما له حتى وفاته وبدأ التفكير بجدية فى إنشاء جمعية أو دارا تحمل فكرتهم وتنشر مبادئهم حتى كان التأسيس الأول فى ديسمبر 1926م تحت اسم دار جماعة أنصار السنة المحمدية ليصبح الفقى رئيسا لها.
وبعد عودة الفقى من الحجاز بعد قضائه لمدة وصلت إلى الثلاث سنوات عانت الجماعة خلالها من فترة ركود دب النشاط فى الجماعة مرة أخرى ووضع لها قانونا وكون لها إدارات جديدة فزاد عدد الفروع داخل القاهرة والجيزة وانتقلت إلى الإسكندرية وبعض المحافظات وبلغ أتباعها الآلاف.
وأنشأ الفقى مطبعة السنة المحمدية لنشر كتب السلف وبوجه خاص كتب ابن تيمية وابن القيم فجمعت محبته لهما بينه وبين شيخى الأزهر الشيخ محمود شلتوت والشيخ عبد المجيد سليم.
ويعتبر الشيخ محمد عبد المجيد الشافعى المعروف بـ رشاد الشافعى هو المؤسس الثانى للجماعة الذى كان يشغل منصب سكرتير عام الجماعة والمشرف على الفروع قبل تجميد نشاطها فى عام 1969م بعد دمج جماعة أنصار السنة المحمدية فـــى الجمعية الشرعية  لتتوقف مجلة الهدى النبوى التى كان يشغل الشيخ الوكيل رئاسة تحريرها.
وقد تم فى عهد الرئيس الأسبق أنور السادات فى 1972م إعادة إصدار العدد الأول من مجلة التوحيد، لتكون بديلا عن مجلة الهدى النبوى وتولى هو رئاسة تحريرها ثم الشيخ عنتر حشاد ومن بعده تولى الشيخ أحمد فهمى رئاسة تحريرها ويترأس تحريرها حاليا جمال سعد حاتم.
وتصر الجماعة على انها تلتزم بالابتعاد عن أحكام التكفير إلا أن صراعها مع الطرق الصوفية علا صوت الشيخ الفقى فى الإنكار عليهم بجانب هجومه على واضعى القوانين الوضعية حيث يقول: من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يحتكم إليها فى الدماء والفروج والأموال ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله ولا ينفعه أى اسم تسمى به ولا أى عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها.
وترتبط الجماعة ارتباطا وثيقا بدول الخليج والفكر الوهابى حيث تعتمد فى المقام الاول على تمويلها من دول الخليج من جمعيات ومؤسسات خيرية سعودية وكويتية وأخرى قطرية.
وقد أوجز الدكتور جمال المراكبى سياسة الجماعة فى كتابه «الخلافة الإسلامية بين نظم الحكم المعاصرة» فيقول: النظام السياسى الإسلامى ليس نظاما ديمقراطيا بحال وهو يختلف مع الديمقراطية فى الأسس والمبادئ خلافا غير يسير مما يعنى رفضهم للديمقراطية واعتبارها حراما وبالرغم من هذا شاركوا بقوة فى التصويت بنعم فى استفتاء مارس 2011 على التعديلات الدستورية ودعت إلى انتخاب الرئيس الإخوانى محمد مرسى كما أجازت الترشح لمجلس النواب.
ويعتمد النظام السياسي لدى الجماعة حسب ما اكد المراكبى على عدة نقاط هى النظام السياسى فيعتبرون الإسلام ليس نظاماً شموليا وغير اشتراكى ولا يقترب من الأنظمة الديكتاتورية سواء منها الديكتاتوريات المذهبية أم الديكتاتوريات القيصرية.
مشيرا إلى أن النظام الإسلامى ذاتى الخاصة فلا يجوز أن ندرجه بحال تحت قسم من هذه الأقسام ولا ندرجه داخل نظام من تلك النظم وإن النظام السياسى الإسلامى نظام إسلامى بحت لا علاقة له بالثيوقراطية ولا بالديمقراطية ولا بالاشتراكية.
ومؤخراً أصدر البنك المركزى المصرى إخطارًا للبنوك بتجميد جميع الأرصدة والحسابات البنكية لـ72 جمعية أهلية بينها الجمعيات الأهلية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك الجمعية الشرعية وجمعيات أنصار السنة المحمدية وتجميد التعامل على تلك الحسابات.
وقام وفد من الرقابة الإدارية بتفتيش المقر الرئيس لجماعة أنصار السنة المحمدية الكائن بمنطقة وسط القاهرة الأحد 13 يوليو 2014 بعد اتهامات للجماعة بتوجيه أموال لدعم تنظيم الإخوان الأمر الذى نفاه رئيس أنصار السنة المحمدية الشيخ عبد الله شاكر مؤكدا على انها جماعة دعوية خيرية لا علاقة لها بالسياسة ولا يوجد أى من أعضاء الإخوان بمجلس إدارتها على مستوى الجمهورية وأن كل ما دخل للجمعية من تمويل خلال 5 سنوات هو 25 مليون جنيه مصرى فقط لا غير موضوعة تحت رقابة الدولة والشئون الاجتماعية، ولا صحة لما تردد عن تمويل الجمعية بـ68 مليون جنيه وهو رقم غير صحيح بالمرة.
وقد قضت محكمة القضاء الإدارى بإلغاء قرار التحفظ على أموال جماعة أنصار السنة فيما رحبت وزارة الأوقاف بطلب جماعة أنصار السنة من الوزارة تأهيل وتدريب وتثقيف كوادرها الدعوية وفق المنهج الأزهرى الوسطى الذى تنتهجه الوزارة فى ضوء ميثاق الشرف الدعوى وقانون ممارسة الخطابة وأداء الدروس الدينية بالمساجد وما فى حكمها على أن يكون ذلك بداية لتفعيل ميثاق الشرف بين الوزارة والجماعة.
وقد سعت أنصار السنة إلى التواجد فى المشهد السياسى عقب ثورة يناير 2011 بعدما أسست مجلس شورى العلماء الذى ضم رئيس الجمعية عبدالله شاكر والرئيس السابق للجمعية جمال المراكبى والداعية السلفى محمد حسان ومحمد حسين يعقوب ومصطفى العدوى وأبو إسحاق الحوينى وأبوبكر الحنبلى حيث استهدف المجلس إعطاء الرأى الشرعى فى الأحداث فضلا عن إعلان دعمه لترشيح الرئيس الإخوانى الأسبق محمد مرسى وإصدار جملة من البيانات المؤيدة له ولقراراته رغم الغضب الشعبى الجارف من سياساته.
مواقف مجلس شورى العلماء للإخوان هو الموالاة والتبعية بشكل كبير فضلا عن موقفهم من اعتصام رابعة فضلا عن صمتهم تجاه قيادات الإخوان التى دفعت بتلك الأعداد للاعتصام رغم التوقعات بالاضرار والمخاطر التى أحاطت بالاعتصام أثناء فض الاعتصام.
وقد اصدر مجلس شورى العلماء الذى تم تشكيله من أعضاء جمعية أنصار السنة بيانا قبيل ثورة 30 يونيه اعتبرت فيه تلك الأحداث شكلا من أشكال الخروج على الحاكم المحرم شرعا وعقب بيان العزل أصدر المجلس بيانا يؤكد فيه التمسك بوجود الرئيس الأسبق محمد مرسي فى منصبه رئيسا للجمهورية معتبرة ما حدث فى 30 يونيه انقلابا عسكريا كما أفتت بحرمة ما حدث من وقائع أثناء فض اعتصامى رابعة العدوية ونهضة مصر الموالين للرئيس الإخوانى محمد مرسى أغسطس العام الماضى مما يؤكد انحراف أنصار السنة عن هدفها الذى أسست على أساسه وهو نشر التوحيد الخالص والسنة النبوية الصحيحة لتطهير العقائد ونبذ البدع لإقامة الخلافة الإسلامية لتنشغل بالعمل السياسى عبر تأسيس مجلس شورى العلماء الذى والى الإخوان وأيدهم بشكل كبير.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة
مكافحة الجرائم العابرة للأوطان تبدأ من شرم الشيخ فى «نواب عموم إفريقيا»

Facebook twitter rss