صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

ضبطية مفتشى الأوقاف للقضاء على «عبث» المنابر

13 نوفمبر 2014



تحقيق - محمد فؤاد
 

سعت وزارة الاوقاف لمنح مفتشيها الضبطية القضائية لإحكام سيطرتها على المساجد فى إطار معركة المنابر القائمة بين الدولة بأزهرها وأوقافها من ناحية، والسلفية والإخوان المسلمين من ناحية أخرى، وعن توضيح معنى الضبطية القضائية ومتى تمنح وشروط ذلك وطريقة استخدامها على الوجه المطلوب وكيف يستفيد منها الاسلام والمسلمون؟

يقول الشيخ رمضان البكرى مفتش بوزارة الاوقاف يوجد تخوف لدى الكثير من الناس من هذه الضبطية، فهم لا يعلمون أنها مقصورة على ضبط المخالفين من الخطباء والدعاة الذين ينشرون أفكاراً مشوهة عن الوطن، خاصة الجرائم التى تخالف قانون تنظيم ممارسة الخطابة والدروس الدينية فى المساجد وما فى حكمها، من قوانين تختص بدور العبادة ولن يكون لها أثر على المصلين.
مشيرا إلى أن إيجابيات الضبطية القضائية تطوير الخطاب الدينى حيث إن وزارة الاوقاف فى عهد د.محمد مختار جمعة اتخذت عدة احترازات ومجموعة من التدابير للحد من سيطرة الاخوان والسلفيين على الدعوة وتسييس الخطاب الدينى ووقف المحاولات المستمرة لاستغلال المنابر لنشر الفكر المتطرف وتخريب عقول الشباب، من خلال بعض المشايخ الذين لا ينتمون لوزارة الاوقاف.
وأكد أن الهدف من هذه الضبطية القضائية، منع الدخلاء وغير المؤهلين وغير المتخصصين من اقتحام المنابر كما كان يحدث فى الماضى، وعدم السماح باستخدام المنابر أو المساجد لخدمة مصالح حزبية أو شخصية أو فصيل بعينه على حساب المصالح العليا للوطن، كما سيكون لها أثر بالغ على تطوير وتجديد الخطاب الدينى وتنقيته من الدخلاء على الدعوة.
وأضاف: إن سلبيات الضبطية القضائية عدم التطبيق السليم والصحيح لو استخدمت كسيف مسلط على رقاب الجميع وتم استخدامه علنا أمام الناس فى المسجد وبطريقة عشوائية من قبل المفتش.. ولكن ينبغى أن يطبق القانون فى هدوء دون ازعاج المصلين كأن يجلس المفتش مع هذا المخالف للقانون ويوجه له النصائح فى هدوء ويتفق معه على عدم تكرار الأمر.. وإذا تكرر يتخذ الاجراءات القانونية ضده مباشرة دون الاحتكاك به. أيضا من سلبياته أن تقوم جهة واحدة بتطبيقه وهى الأوقاف دون معاونة من المؤسسات الاخرى بالدولة كالداخلية والعدل، وأن تطبق على البعض دون الكل بمعنى أن أطبقها على الخطب الدينية وأترك الدعاية السياسية فى المساجد والدعوة لجمع التبرعات والتسول وعدم المحافظة على حرمة المسجد فلابد أن تطبق بحذافيرها، حتى على من ينشد الضالة فى المسجد وذلك لصيانة المساجد من العبث واتخاذها لاغراض أخرى غير العبادة، ومن السلبيات أن تطبق على الاقوال دون الافعال فيترك الصور والملصقات على جدران المسجد وشرائط الكاسيت والكتب والديسكات والسيديهات المحشوة بالتشدد والارهاب، فلابد أن يمنع كل ملصق على جدار المساجد فهى ليست صالونات حلاقة ولكنها بيوت الله فى أرضه فضلا عن أن هذه الملصقات تشغل المصلين عن صلاتهم والخشوع فيها لله رب العالمين.
من جانبه قال الشيخ قرشى سيد سلامة نقيب الأئمة بقنا: الضبطية القضائية تحمل من الايجابيات الكثير لو طبقت بطريقة صحيحة، كما أن سلبياتها فقط فى عدم اختيار العناصر المؤهلة لذلك ويتدخل الامن فى المساجد حينما تتراخى قيادات الأوقاف ولا تقوم بواجبها، والضبطية القضائية ستضع حداً لتدخل الامن إذا قام الموكلون بذلك بواجبهم كما ينبغى حيث تعيد الضبطية القضائية هيبة الاوقاف التى فقدتها على بعض المساجد.
وتابع الشيخ قرشى: ستجعل الضبطية القضائية غير المتخصصين يفكرون ألف مرة قبل الصعود على المنابر مطالبا أن تنفذ كما ينبغى ولا تخضع لهوى كل قيادة فى مكانها بمعنى أن العيب عندنا فى الأوقاف أن بعض قيادات المديريات يعملون لذواتهم وكراسيهم فقط ولا يعترفون بالتقصير ولكن سيكون هناك عائد على المجتمع من هذه الضبطية ضبط المساجد ومن ثم ضبط المجتمع.
قال أحمد صباح إمام وخطيب بالأوقاف إن الضبطية القضائية لمفتشى الاوقاف جاءت بعد أن اختلط الحابل بالنابل وليس هذا من هيبة الازهر والاوقاف فى شىء ولكننا نحتاج وقتا طويلا حتى نعيد للأزهر والاوقاف الهيبة ثانيا، مشيرا إلى أن الهدف من تنفيذ الضبطية ردع من يريد وقت ما يريد كما انها عملية سياسية حتى تتم إعادة هيبة علماء الازهر والاوقاف.
وقال صلاح خطاب إمام وخطيب: إنه يؤيد الضبطية القضائية للاحتياج الشديد لها فى المساجد فهو قرار صائب لكنه معروف أن الوزارة غير جاهزة له والعدد لا يكفى والمستوى قد لا يؤدى المطلوب بدقة ولكنه مهم جدا لضبط الدعوة من فوق المنابر ومن الطفيليين فالوعظ والارشاد والخطابة تخصص علينا احترامه كما نحترم الطب والصحافة وغير ذلك.
ومن جانبه أكد الشيخ صبرى عبادة وكيل وزارة الاوقاف بالقليوبية ومن القائمين على تطبيق الضبطية القضائية انه سيتم تطبيق الضبطية القضائية لمفتشى الاوقاف، وأضاف إنه لابد أن يكون الخطيب حاصلا على تصريح من وزارة الاوقاف حتى يستطيع ممارسة الخطابة بالمساجد، وأشار وكيل وزارة الاوقاف الى أن 100 مفتش من أفضل قيادات الوزارة يقومون بالضبطية القضائية بجميع المحافظات حتى يعود الحق لأصحابه.
مشيرا إلى أن الاوقاف اختارت رجالها المرشحين لذلك بعناية فائقة وأن الهدف الرئيسى من حصولهم على هذه الضبطية القضائية هو ضبط شئون الخطابة والدروس الدينية بالمساجد وما فى حكمها ومنع الدخلاء وغير المؤهلين وغير المتخصصين من اقتحام المنابر، كما كان يحدث فى الماضى، وعدم السماح باستخدام المنابر أو المساجد لخدمة مصالح حزبية أو شخصية أو فصيل بعينه على حساب المصالح العليا للوطن.
وقال الشيخ رجب الفيومى إمام وخطيب: إن الضبطية القضائية هى البحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات التى تلزم للتحقيق فى الدعوى، ويطلق على من يخول إليهم الضبطية القضائية مأمورى الضبط القضائي، ووفقا للقانون فإن مأمورى الضبط القضائى تابعين للنائب العام وخاضعين لاشرافه فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم، وللنائب العام أن يطلب الجهة المختصة النظر فى أمر كل من تقع منه مخالفات لواجباته أو تقصير فى عمله وله أن يرفع الدعوى التأديبية عليه وهذا كله لا يمنع من رفع الدعوى الجنائية، ويحلف كل منهم قبل مباشرة عمله يمينا أمام الوزير المختص بأن يقوم بأداء عمله بالأمانة والاخلاص وألا يفشى سرا من اسرار العمل أو الاختراعات التى يطلع عليها بحكم وظيفته حتى بعد تركه العمل، مضيفا: إن الامر ليس جديدا على وزارة الاوقاف، فقد منحت للوزارة مطلع التسعينيات فى عهد الوزيرين السابقين محمد على محجوب وحمدى زقزوق وحتى عام 2003 لكنها كانت غير مفعلة لعدم اتخاذ الضوابط السليمة لها، ومنها اختيار الكوادر التى تصلح لتطبيق الضبطية فيتم اختيار المفتش الفاهم الواعى المدرك للأمور الذى تم تدريبه جيدا على الأمور الادارية والدعوية والذى يلم بالقوانين الخاصة بدور العبادة وأن يكون من المفتشين الوسطيين المعتدلين المشهود لهم بالنزاهة والحيادية.
من جانبه قال أشرف علوان إمام وخطيب: الوزارة بصدد شن حملات وجولات ميدانية مفاجئة لتطبيق الضبطية القضائية على المساجد المخالفة ـ التى يخطب بها بعض أنصار التيار السلفى وجماعة الاخوان المتشددين ـ وسيتم تطبيق قانون ممارسة الخطابة عليهم، والذى يقضى بالحبس لمدة لا تزيد على عام للمخالفين لتعليمات الاوقاف بعدم جواز صعود المنبر لغير الازهريين وأئمة الوزارة المعينين بها، بينما لا تتعدى عقوبة عدم ارتداء الزى الأزهرى الحبس 3 أشهر أو غرامة 20 ألف جنيه، وتحال مخالفات لائحة الوزارة الى الشئون القانونية بالاوقاف للتحقيق وتوقيع العقوبة المناسبة.
وتابع: ستقوم الوزارة بتحرير محاضر قضائية ضد أى حزب سياسى أو جماعة ما تحاول استخدام المساجد فى الدعاية الانتخابية أو الاغراض الحزبية والسياسية، خاصة مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال الدكتور ربيع الحلوانى مفتش الاوقاف: إن من يحق له الحصول على الضبطية القضائية الشخصيات التى يتطلب عملها التفتيش والتحقيق فهم عشر فئات نص عليهم قانون الاجراءات الجنائية وهم أعضاء النيابة العامة ومعاونوها وضباط الشرطة وأمناؤها والكونستبلات والمساعدين ورؤساء نقطة الشرطة والعمد ومشايخ البلاد ومشايخ الخفراء، ونظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية، ومديرو أمن المحافظات ومفتشو مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية فى دوائر اختصاصاتهم، وباحثات الشرطة العاملون بمصلحة الأمن العام وفى شعب البحث الجنائى بمديريات الأمن وضباط مصلحة السجون ومديرو الإدارة العامة لشرطة السكك الحديد والنقل والمواصلات وضباط هذه الادارة ومفتشو وزارة السياحة، ويحق لمن يحصل على الضبطية القضائية أن يقوم باستيقاف أى شخص يشتبه فيه وتفتيشه والتحقيق معه وتحرير محضر له وإحالته الى النيابة العامة، هذا بالنسبة للاشخاص، أما بالنسبة لامكان السكن فيحق لهم أيضا تفتيش المنزل واحتجاز كل ما يرى له ضرورة للاحتجاز، كما يحمل العامل الذى له صفة الضبطية القضائية بطاقة تثبت هذه الصفة وله حق دخول جميع أماكن العمل وتفتيشها للتحقق من تطبيق أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له وفحص الدفاتر والاوراق المتعلقة بذلك وطلب المستندات والبيانات اللازمة من أصحاب الاعمال أو من ينوب عنهم، ويحدد الوزير المختص بقرار منه قواعد التكليف بتفتيش أماكن العمل ليلا وفى غير أوقات العمل الرسمية للقائمين به والمكافآت التى تستحق لهم، أما الظروف التى تمنح فيها الضبطية القضائية تعد حقا لكل الوظائف السابق الاشارة إليها وفقا لقانون منح الضبطية القضائية، وتمنح بشكل اضافى الى جهات أخرى فى حالة الظروف غير المستقرة فى البلاد، مثل منح الضبطية القضائية لافراد القوات المسلحة عقب الثورة، ومفتشو وزارة الاوقاف لاحكام سيطرتها على المساجد.
وفى نفس السياق أكد مصدر مسئول بتفتيش المنوفية أن الضبطية القضائية الآن أصبحت ضرورة للتطاول الموجود من السلفيين وغيرهم على العاملين فى قطاع الدعوة من الائمة فى الاوقاف والأهم على من منحوا الضبطية القضائية أن يتقوا الله ولا يستعملوها لصالح الأهواء والاشخاص فهى سلاح ذو حدين كما أرى لكن الوزارة عازمة ولن تتراجع عن العودة بالدعوة إلى أهلها.
مضيفا: فى كل يوم نرى ونسمع من منعوا إماما من عمله ومن أهانوه وهذا لا يفعل مع القسيس فى الكنيسة كما أن مختار جمعة قال إن الدعوة للمظاهرات إحياء لما فعله الخوارج قديما وأن كل من يخرج بقصد إرهاب شعب حاملا سلاحا أو شاهراً لمصحف فهذه خيانة لله ورسوله وللوطن ولمن بايعوه وهذا ما فعله الخوارج قديما والآن البلد مش ناقصة ثورات لا من السلفيين ولا من غيرهم البلد يحتاج الآن لمن ينتج ويعمل، مشيرا إلى أن الوزير بين أن من يتورط فى مثل هذه الأمور وتثبت عليه يفصل نهائيا كما أن من التدابير التى اتخذتها وزارة الاوقاف لتأمين المنابر من الدعوة لهذه الثورة أن يحافظ كل إمام على منبره ومن يعتدى عليه بالقول أو بالفعل أو بالمنع من عمله عليه أن يبلغ أقرب قسم للشرطة لهذه الواقعة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا

Facebook twitter rss