صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

صناع الدراما: الفضائيات تلهث وراءالمسلسلات التى تشبه التركية بحثا عن كعكة الإعلانات

6 نوفمبر 2014



كتبت - سهير عبدالحميد
أسباب عديدة يراها صناع الدراما وراء عدم نجاح المسلسلات الطويلة التى تعدت حلقاتها 60 و90 حلقة والتى يرونها تقليدًا أعمى للمسلسلات التركية والمكسيكية فقد أخذ صناعها من هذه الأعمال الاهتمام بالصورة على حساب النص ولهس المنتجون وراءها بحثا عن المكسب المادى بغض النظر عن أى شىء آخر كما رفضوا مقارنة هذه المسلسلات بأعمال مثل ليالى الحلمية والسيرة الهلالية ورأفت الهجان.


التحقيق التالى يرصد آراء مؤلفين ومخرجين بأجيال مختلفة فى المسلسلات الطويلة وتحليلهم لأسباب عدم نجاحها.
فى البداية يقول السيناريست محفوظ عبدالرحمن: كل موضوع يحدد عدد حلقاته فهناك فكرة تصلح لعمل سهرة وأخرى لمسلسل 30 حلقة وموضوع يتحمل ان نقدمه على أجزاء لكن ما يحدث الآن عكس ذلك حيث يتم اختيار المسلسل وأبطاله قبل اختيار الفكرة فالموضوع تجارى بحت والمنتج يريد أن يكسب قبل أن يقدم شيئًا ممتعًا للجمهور فالمسلسل الطويل يبيعه للفضائيات بسعر مسلسلين وفى نفس الوقت يصرف ميزانية مسلسل 30 حلقة على مسلسل 90 حلقة وفى رأيى أن الدراما التى تقدمها هذه المسلسلات أصبحت بعيدة تماما عن الفن.
 وأضاف عبدالرحمن قائلا: المفروض ان التليفزيون يربى وجدان الناس ويحسن من اخلاقهم وللاسف الشديد هذا لا يحدث  فالدراما بشكل عام خاصة المسلسلات الطويلة أصبحت تمثل خطورة شديدة على المجتمع بسبب استيرادها لعادات وتقاليد غريبة على مجتمعنا من البلاد التى تقدم فيها هذه الاعمال ورغم اعتراضى على وجود الرقابة وكان لى معها جولات بسبب رفضها لاعمالى إلا أننى أطالبها أن تقوم بدورها ووقف المهازل التى تحدث على الشاشة من الفاظ وعلاقات محرمة وخمور والمشاهد الجنسية الصريحة فى الوقت الذى كان التليفزيون المصرى يحذف كلمة طلاق من اى عمل يعرض فيه فماذا حدث لنا.
المخرج محمد فاضل صاحب اشهر مسلسلات الاجزاء وابرزها «أبوالعلا البشرى» و«عادات وتقاليد» يرى أن المسلسلات الطويلة التى انتشرت وأصبحت موضة الفضائيات التى اعتاد عليها وقدمها عبر مشواره لا يعتبرها مسلسلات وإنما هى مجرد مادة تقدم لملء المساحات الاعلانية ولا يمكن مقارنتها باعمال مثل ليالى الحلمية ورأفت الهجان والسيرة الهلالية فهذه الأعمال كتابها اخذوا سنوات وسنوات حتى يكتبوها وخرج منها أجيال ورصد مراحل تاريخية طويلة مرت بها مصر وهذا يتيح للمؤلف فرصة أنه يكون لديه تنوع ووفرة للأحداث على عكس المسلسلات التى تقدم الآن مؤلفوها يكتبوها فى أيام وشهور وهذا يجعلهم «يسلقوها».
ورأى فاضل أنه من الصعب أن يخوض هذه التجربة الآن وكشف أن هناك عددًا من المسلسلات التى قدمها ونجحت مع الجمهور عرض عليه أنه يقدم منها أجزاء لكنه رفض حفاظا على نجاحها مثل الرايا البيضة وأحلام الفتى الطائر وغيرهما.
السيناريست بشير الديك يرى أن أسباب عدم نجاح مسلسلات الأجزاء الآن يرجع إلى عدم وجود حبكة درامية تشد الجمهور فهى محاكاة لأعمال السوب أوبرا الموجودة فى أمريكا وأوروبا وانتقلت بعد ذلك لتركيا وهى اعمال ترصد الحياة اليومية وخالية من أى مضمون أو رساله يشتغل عليها كتابتها لذلك اعتبرها ليس لها علاقة بالفن.
وأشار الديك أن مسلسلات الأجزاء القديمة أمثال ليالى الحلمية والشهد والدموع وأبوالعلا البشرى كان بها قضية وفكرة يشتغل المؤلف عليها طول الوقت فاسامة انور عكاشة مثلا قدم تاريخ الحركة الوطنية فى مصر فى مسلسله ليالى الحلمية واختار 3 شخصيات هو الباشا الاقطاعى رجل الصناعة المتمثل فى سليم البدرى والعمدة الذى يمثل الفلاحين ويتصارعان طوال الأحداث حول نازك السلحدار وهى مصر وهذا جعل المشاهدين يعيشوا مع الأحداث ولا يملون منها لأن هناك أجيالاً يتناولها المسلسل بجانب ان المسلسل بأجزائه الخمسة كتب فى عشر سنوات أو أكثر وبالتالى من الظلم ان نقارن بين هذا العمل العملاق وبين مسلسلات هذه الأيام والا ستكون المقارنه ظالمة لذلك ارى ان هذه النوعية من الأعمال تحتاج لمؤلفين من نوع خاص يكون لديهم القدرة انهم يكتبون عملاً طويلاً بدون ان يصيبوا الجمهور بملل.
أما المخرج مجدى أبوعميرة صاحب «المال والبنون» و«السيرة الهلالية» فيؤكد انه ضد تجربة مسلسلات الأجزاء لأنها تستثمر نجاح الجزء الأول مع الجمهور وهناك مسلسلات لم يكن مخطط لها تقديم أجزاء وصناعها قرروا تقديم أكثر من جزء منها لمجرد انها نجحت مع الجمهور وهذا جعله لا يكرر تقديم هذه النوعية من الأعمال خاصة ان هناك الكثير من الفنانين يحاولون الضغط على المخرج والمنتج ويشترطون زيادة أجورهم وووضع أسمائهم بترتيب معين على التتر حتى يشاركوا فى الأجزاء الجديدة وهذا حدث فى الكثير من مسلسلات ويعتبر أن هذا يظلم الجمهور ولهذا إذا عاد بي الزمن لن أقدم مسلسلات الأجزاء من جديد.
السيناريست وليد يوسف يرى أن هذه النوعية من الأعمال مرهقة جدا وتأخذ وقتًا طويلاً فى التحضير والكتابة وأعطى مثالاً بمسلسل «الدالى» الذى قدمه على ثلاثة أجزاء وقال: هذا المسلسل استغرق أربع سنوات فى كتابته وهذا ما جعلنى اتراجع عن خوض التجربة مرة أخرى فى الوقت الحاضر.
وبرر يوسف أسباب عدم نجاح الكثير من المسلسلات الطويلة التى انتشرت فى الآونة الأخيرة هو المط والتطويل الموجود فى هذه الأحداث وقال: المشاهد من الممكن أن يترك المسلسل 10 حلقات ويعود فلا يجد جديد بجانب أن الناس لم يعد لديها وقت تتابع 120 حلقه لذلك اعتقد أنها موضة لن تستمر طويلا.
الكاتب محمد الحناوى يرى أن صناع الأعمال الطويله يهتمون بالمشروع ذاته أكثر من اهتمامهم بتفاصيله خاصة المنتج الذى «يسترخص» فى كل شىء حيث يختار مخرجًا وأبطالاً أجورهم صغيرة بغض النظر هل سينجحون أم لا وهذا يؤثر على نجاح العمل بجانب أن عصب المسلسل وهو النص وهو ضعيف.
وأضاف الحناوى أن المسلسلات الأجزاء تناسب أكثر الست كوم خاصة فى ظل اختفاء الاعمال الملحمية وكتابها فلو نظرنا للأعمال التركية الناجحة مثل «حريم السلطان» و«العشق الممنوع» و«فاطمة» كان هناك نص قوى وصورة حلوة وهذا جعلها تحقق نجاحًا كبيرًا لكن فى مصر اهتموا بالصورة على حساب النص.
وأشار الحناوى إلى أنه رفض الكثير من العروض لكتابة مسلسل 60 حلقة لأنه لابد أن تكون هناك الفكرة التى تحتمل أحداثها 60 و90 حلقة وإلا الجمهور سينصرف عنها.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شمس مصر تشرق فى نيويورك
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
جروس «ترانزيت» فى قائمة ضحايا مرتضى بالزمالك
الجبلاية تلمح لصعوبة توفير الطائرة الخاصة فى سوازيلاند
«الشركات» تدخل مراحلها الختامية واللجان فى طوارئ
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
«الجونة» يمنع الفنانين عن جنازة خفاجة وعزاء راتب

Facebook twitter rss