صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

معركة النصر.. كما يراها الأبطال

3 اكتوبر 2014



يحتفل الشعب المصرى بالذكرى الـ41 لنصر اكتوبر المجيد.. هذا النصر الذى اعاد الكرامة للمصريين وللعرب جميعا بعد نكسة 1967 حيث استطاعت القوات المسلحة على مدار 7 سنوات أن تعيد ترتيب نفسها واستعدت للمعركة الفاصلة.. معركة العزة.. هذه المعركة التى اصبحت علماً يدرس فى أكبر الاكاديميات الجريمة على مستوى العالم.. قصص وذكريات واحداث يرويها ابطال شاركوا فى هذا الحدث العظيم.. منهم من اصيب ومنهم من أسر ومنهم من عاد منتصرا.. أبطال عبروا القناة.. حملوا أرواحهم على كفوفهم وكانوا على اتم استعداد للتضحية بأنفسهم من اجل استعادة الارض.. الأرض التى ارتوت بدماء زملائهم وإخوانهم ..

أبناء الدقهلية صائدو الدبابات

كتبت- رانيا رضا
يقول البطل أحمد يحيى حسانين ابن بلقاس الذى يعمل حاليا مديرا عاما بجامعة المنصورة إنه عبر القناة مع أول دفعة بواسطة البرمائيات وتسلق الساتر الترابى بسرعة ليجد أمامه حفرة فألقى بنفسه بداخلها وكانت على بعد 100متر من شاطئ القناة وكانت الحفرة تستخدم كموقع دبابات للعدو وما أن شاهد أول دبابة إسرائيلية تتقدم من قرية الجلاء فى سيناء نحو زملائه حتى أطلق أسرع صاروخ فى هذه المنطقة ليدمرها تدميرا وتعلو تكبيرات الجنود المصريين «الله أكبر. الله أكبر» وكانت هذه هى الدبابة الأولى التى يتم تدميرها بالقطاع الأوسط.
ويضيف «حسانين» ان المقدم عبدالجابر أحمد على  قائد كتيبة الصواريخ ـ حضر وطلب سحب طاقمين من هذا الموقع لتخفيف الضغط عن موقع آخر فى منطقة الطالية وكان حظى مع زميلى إبراهيم حسين وتم اختيارنا للانتقال تحت قيادة النقيب الزينى ونجحنا فى احتلال أقوى نقطة قوية التى كانت تعرف باسم الدشمة (57) الإسرائيلية، ودمرنا دبابة وسط فرحة وتكبير الجنود المصريين وفى هذه اللحظات اندفعت أسراب الطيران الإسرائيلى نحونا وراحت تحلق فوقنا وتلقى بحمولاتها من قنابل البلى والنابالم المحرمة دوليا حولنا من كل جانب واعتقد من رأى هذا المنظر أنه لم يعد هناك مصرى واحد على قيد الحياة ولكننى فوجئت بإصابة زميلى إبراهيم حسين بشظية فى يده ولم يكن مصدقا أننى مازلت حيا فأقسمت أن آخذ بثأره فقمت بتجهيز صاروخ ودمرت به دبابة.
 وفى اليوم التالى شاهد النقيب الزينى دبابة فى موقع يصعب تدميرها منه فقال سم الله واضرب وبالفعل نجحت بتوفيق الله فى تدميرها وعندئذ عاود الطيران الإسرائيلى الهجوم ودمر خزانات المياه الخاصة بنا وظهرت دبابة إسرائيلية من جهة اليمين ومن خلفها طابور من الدبابات فقمت بتدمير واحدة منها فاضطرت زميلاتها للتراجع إلا أنها عادت إلى الظهور من خلف الساتر الترابى لاحتلال موقعنا وكان ذلك بعد غروب شمس يوم 16أكتوبر وطلب منى النقيب الزينى إطلاق صاروخ تطفيش ولما كان هذا الصاروخ يحدث ذعرا بين العدو فقد أدى ذلك إلى إصابة 6 دبابات مرة واحدة ونجحنا بعد ذلك فى تدميرها وإحراقها بالكامل.
أما إبراهيم السيد عبدالعال الذى يعمل حاليا مراجعا ماليا بالشئون الاجتماعية بالمنصورة فيقول إنه التحق بالقوات المسلحة عام 69وتم تدريبه تدريبا شاقا بالكتيبة (35) فهد التى كان قائدها المقدم عبدالجابر أحمد على وكنت ملازما لزميلى المقاتل محمد عبدالعاطى شرف الذى عرف فيما بعد بصائد الدبابات الإسرائيلية «رحمه الله» لأنه نجح فى اصطياد 23دبابة وعندما بدأت الحرب نجح فى تدمير 6 دبابات فى يوم 8 أكتوبر خلال نصف ساعة وفى اليوم التالى نجح مع زملائه فى تدمير 12دبابة أخرى ومنعوا تقدم أكثر من 40دبابة كان العدو قد دفع بها فى هجوم مضاد فأصاب 5 منها بتوفيق الله ويضيف لقد كان هذا اليوم هو قمة القتال حيث دفع العدو بهذه الدبابات فى هجوم مضاد بهدف استعادة المواقع التى فقدها والوصول إلى القناة ولكننا نجحنا فى وقف تقدمها، وقد نالت هذه المعركة التى دمرنا فيها 37دبابة واستمرت أكثر من 14ساعة نصيبا كبيرا من الدعاية وكانت تسمى بمعركة «المزرعة الصينية» خاصة فى وسائل الإعلام الأجنبية وأفردت لها فصولا كاملة فى بعض الكتب التى تناولت بطولات حرب أكتوبر.
ويقول بكر إسماعيل العدل ابن قرية ميت العامل مركز أجا الذى يعمل حاليا مفتش أول للإرشاد بمنطقة أجا للإصلاح الزراعى أنه نجح وحده فى تدمير 17دبابة، وكسر قاعدة أن الحديد لا يفله إلا الحديد بل يفله الرجال برغم أنهم من قوة كتيبة مشاة ويتذكر بكر أنه حقق رقما قياسيا فى تدمير المجنزرات الإسرائيلية حيث استطاع تدمير 8 دبابات خلال 10دقائق فقط وحال نقص الذخيرة وقتها دون تدمير عدد أكبر فى هذا اليوم ويضيف: إنه وزميله محمود السيد عبدالرحمن ابن قرية هلا مركز ميت غمر نجح هو الآخر فى تدمير 7 دبابات أخرى خلال هذه العملية، وأن هذه المعركة كانت سيمفونية رائعة عزفها باقتدار أبطال من الدقهلية حيث كنا نطلق صواريخ فهد جهة اليمين فتهرب الدبابات الإسرائيلية ناحية اليسار ويصوب زميلى محمود صواريخه عليها فتفر ناحيتى لأقوم باصطيادها وكذلك زميلى محمود لدرجة أننا اشتركنا معا بصاروخين فى تدمير دبابة واحدة وقدمنى اللواء بكير محمد بكير القائد الجديد للفرقة (16) وبعد المعركة للدكتور كمال أبو المجد الذى كرمنى وعدت إلى قريتى حيث استقبلنى خلالها أهالى البلدة بالزغاريد وحملونى على الأعناق بعد أن كانوا قد فقدوا الأمل فى عودتى.

عبدالهادى: دفنا زملاءنا فى أرض المعركة وسقوطهم زادنا قوة وإصرارا على النصر

القليوبية- حنان عليوة
«حسن عبد الهادى على أغا» 67 سنة احد ابناء قرية جمجرة الجديدة التابعة لمركز كفر شكر بمحافظة القليوبية والذى شارك بحرب أكتوبر .. بدأ تجنيده يوم 5 اغسطس عام 1967، اى بعد النكسة بثلاثة شهور وانتهت خدمته من القوات المسلحة يوم 15 إبريل عام 1974 حيث قضى 7 سنوات، خاض خلالها حرب الاستنزاف وحرب 1973.
يقول «حسن» انه كان فى الفرقة 18 مشاة، اللواء 58  مدفعية  بقيادة اللواء فؤاد عزيز غالى، وانه عندما شارك بالحرب كان يحمل ار بى جى، وذلك بعد ان اخذ المشاركين بالحرب دورات تدريبية للتعامل معه  وكيفية استخدامه.
وأكد انه كان يعلم بالاستعداد للحرب من خلال التحركات غير الطبيعية فى التدريبات وعمل الكبارى  وكيفية استخدام اسلحة وغيرها، من التدريبات موضحا انهم كانوا سعداء بمشاركتهم  فى الحرب ولكن لم يعلم بالموعد المحدد لبدء الحرب الا قبلها بساعات قليلة، وقبل فجر يوم المعركة قام بزيارة الى اسرته للاطمئنان عليهم استغرقت الزيارة بضعه دقائق.
وعن ذكرياته عن الحرب قال حسن» انه انطلق حوالى ألفى مدفع لتسقط نيرانها على مدفعيات العدو وقواته وفى نفس الوقت كان العبور بالقوارب المطاطية والخشبية، للضفة الأخرى من القناة تحمل أفرادا يملكون القدرة على التوغل بين النقاط الحصينة وتدمير الدبابات، لحماية قوات العبور الهجومية الأساسية من أى هجمات مضادة، ومعهم أيضا مهندسون عسكريون وكانوا حوالى ألف قارب فى موجات عبور متلاحقة وخلال 6 ساعات تم الاستيلاء على 13 نقطة حصينة من 35 نقطة نحاصرها ونستكمل تدميرها، وكانت الثغرات تفتح فى الساتر الترابى بمدافع المياه والكبارى تنصب فى أزمنة قياسية والدبابات والمدفعيات والعربات تبدأ فى الانتقال.
وتابع ان الحرب كانت عملية موفقة وكنت غير متوقع بتلك التجهيزات والتى اعتمدت على التنظيم، وقبل نزول المياة اعطى لنا بيانات باسم ورقم القارب الذى نستقله وكان يحمل 8 أشخاص، ووصلنا الى البر الثانى ويعود مرة اخرى ليأخذ زملاءنا المشاركين حتى عبورنا جميعا المياه، وكانت الضربة القوية لإسرائيل والتى لم تعلم بالموعد حيث فوجئ العدو بعد وصولنا بـ 5 او 6 ساعات من ضرباتنا تجاههم.
اضاف :كنت من المشاركين فى ضبط طيار سقطت طائرته ونزل بالبراشوط  وجاءت تعليمات لنا بعدم قتل اى اسرائيلى وان نقوم بتسليم من يقع بين ايدينا للجيش اسيرا حتى يفك اسر احد ابنائنا لدى العدو.
واوضح انه من كان ينال الشهادة من زملائنا كنا نقوم بدفنه بالموقع ووضع لافتة باسمه حتى لايأتى بعد ذلك احد يحفر فى نفس المكان وكان الجندى يزيد قوة وعزيمة عندما كان يسقط زميله.
وقال البطل حسن : «النصر مجاش بالسهل»،  بل جاء بالتخطيط الجيد، حيث كانت عملية العبور صعبة لان المياه جزء معيق للحركة وكان لدينا حمالات للتجديف، وعند وصولنا وجدنا بكر من الحبال ساعدنا فى صعود الكوبرى وتحقيق النصر العظيم.

«فتحى» و«عبدالعليم» شقيقا المنوفية اللذان دفعا دماءهما فداء للوطن

المنوفية - رانا زيد
فى مركز أشمون بمحافظة المنوفية، استشهد شقيقان فى حرب أكتوبر هما فتحى وعبدالعليم محمد مرسى الغنام، وعنهما تتحدث الحاجة أم أشرف زوجة الشهيد فتحى وتقول: كان الشهيدان حسنى الخلق ولا يغضبان أحدًا، وبارين بوالديهما، الاكبر كان فتحى زوجى وكان عاملا بالمدرسة الزراعية بأشمون، أما عبدالعليم فلم يكن متزوجا وكان معه مؤهل.
وتكمل «ام اشرف»: قضى زوجى فترة خدمته بالجيش أثناء حرب 67 وحملت بولدى أشرف ومحمد اثناء فترة خدمته حتى إن محمد لم يكد يراه، وعندما انقضت المدة وعاد مرة أخرى ليستقر ويعود لعمله، وقبيل حرب اكتوبر كان عبدالعليم يقضى مدة خدمته وجاء حزينا وقلقًا لعلمه بأنه سيشارك بالحرب وأنه يشعر أنه إن ذهب فلن يعود، واخد فتحى يقول له إنه شارك فى 67 وكانوا يزحفون على بطونهم ويفعلون أشياء كثيرة لكنهم لم يخافوا من الموت، وليلتها فوجئت به يبحث فى الغرفة على أوراقه ويسألنى عن بطاقته الشخصية وسألته بقلق لماذا؟ رد قائلا أنه تم استدعاؤه للمشاركة فى الحرب وتم ارسال الاستدعاء له فى المدرسة، فانهمرت فى البكاء حيث اننا كان لدينا أشرف ومحمد وكنت حامل وقتها فى شهرى السادس بتوأم واللذين توفيا من شدة حزنى فى بطني، أخذ يهدئ من روعى ويقول لى هذه ليست المرة الأولى، وقال لى أنه سيكتب خطابين لاولادنا فى حالة إذا استشهد.
وبعد مرور شهر فوجئنا بأن اسميهما فى قائمة سجل الشهداء، ولم نصدق ان الاثنين استشهدا وأخذنا نبحث فى كل مكان، حتى تم استدعائى لاستلام أغراض زوجى بمركز الشرطة، الا اننى لظروف حملى وحزنى جعلانى لا أقوى على الحراك للذهاب فجاءنى أشخاص من الجيش ليسلمونى أشياء زوجى مثل ساعته والاشياء التى كانت فى جيبه، واعطونى 25 جنيهًا لخرجته، ومن يومها لم أحصل على اى تعويض او شىء آخر، الغريب فى الامر أنه بعد استشهاده أخذ الناس يقولون «يا بختك كل حاجة حتجيلكوا ببلاش تعليم ومواصلات» أسر الشهداء لهم حقوق كثيرة، ولكننا لم نشهد أى تغير أو تمييز عن اى أحد، ولم يقف أى أحد بجانبنا سوى والد زوجى الحاج محمد الغنام.
واوجه رسالة لزوجى وشقيقه اننا فخورون بكما وجميلكما على رأس كل مصرى لما قدمتوه وبذلتموه من أجل مصر، ومازلنا لليوم نفتخر بكما.
واتمنى من الرئيس عبدالفتاح السيسى ان يعوضنى عما فاتنى بان أحج الى بيت الله، واطالبه ان يساعدنى بان يمكن ابنى محمد من ان ينتقل للعمل بمركز اشمون، حيث انه يعمل بمجمع التحرير لكنه لا يستطيع تحمل تكاليف السفر غير الارهاق والوقت ولديه 4 اطفال فنتمنى ان يتم نقله للعمل بالمركز.

السروجى.. أسير فى سجون «عتليت»

كتبت- داليا سمير
قال الرقيب عبد الخالق حسين عبد الحميد السروجى إنه كان فى كتيبة      602 سلاح المشاة وكانت وحدته العسكرية فى الإسكندرية.
وروى عبد الخالق قصة نضاله فى حرب أكتوبر قائلاً: انتقلنا من كتيبتنا من الاسكندرية إلى جبل عبيد بالسويس  يوم 29 سبتمبر وكنا متواجدين فى جنوب البحيرات مرتدين نظارات الميدان  ويوم 6 أكتوبر جاءتنا تعليمات بركوب طائرات الهيلكوبتر استطلاع  وكان واجبنا قطع ممر الجدى أمام القوات الإسرائيلية وقمنا بالمهمة وقطعنا الممر وفى أول يوم هاجمتنا قوات الاحتلال الاسرائيلى بسرية دبابات وتصدينا لها وفى اليوم الثانى وهو يوم 7 أكتوبر حاصرتنا كتيبة مظلات وكتيبة دبابات اسرائيلية وتعاملنا معهم ودمرنا بعضهم .
وأشار إلى أن الطعام  كان عبارة عن كرتونة صغيرة جدا لن تكفى الا مدة 24 ساعة فقط ولكننا تحملنا وجعلناها تكفينا لمدة أسبوع وكان من المفترض أن تأتى إلينا القوات المصرية إلا أن قائد الكتيبة العقيد محمود سالم قد أصيب وجاءتنا تعليمات بأن رئيس الأركان «عبد الحميد مصطفى» قد أصابه مرض واضطر للرجوع من الطريق، وأمرنا القائد بالرجوع سيرا على الأقدام إلى القناة وكانت المسافة من كتيبتنا تبعد حوالى 40 كيلومترًا عن القناة وكان علينا بأن نمشى فى الليل ونختبئ  فى النهار مع طلوع الشمس وأخذت رحلتنا بالسير قدما من الكتيبة إلى القناة حوالى ثلاثة ايام وعدنا فى مجموعات صغيرة كانت المجموعة تتكون من 9 أفراد وكان ينضم إلينا ملازم أول  من الحرب الاليكترونية، ويوم 23 أكتوبر مرت علينا مجموعة استطلاع اسرائيلية وكنا مختبئين بخندق فى الطريق ولم تستطع ان تكشفنا إلا أن رقيبًا من بيننا كان الجوع قد أرهقه فخرج من مخبئه فرأته القوات الاسرائيلية واطلقوا النيران علينا وحاصرونا وطلبوا منا تسليم انفسنا، وكنت أنا أحمل بندقيتى الميرى فدفنتها بالرمل.
اضاف انه تم اسرهم وترحيلهم إلى بئر سبع باستخدام طائرة هيلوكوبتر ثم تم نقلنا لمعسكر عاتليت وكانت المسافة بينه وبين حيفا 6 ساعات وعندما وصلنا إلى معسكرات الأسرى المصريين تم اقتيادى بمفردى إلى معسكر 4 وهناك قابلت الكثير من المصريين  من بينهم صديقى محمد عبد الوهاب وظللنا فى الأسر من يوم 23 أكتوبر ليوم 16 نوفمبر.
وأكمل عبد الخالق أنه فى يوم 16 نوفمبر بدأت الحراسة تقل علينا فى المعسكر وابلغونا اننا سنعود إلى مصر وتم نقلنا من المعسكر إلى مطار بن جوريون وهناك  التقينا بجولدا مائير وسلمت على كل زملائى وانا رفضت ان أسلم عليها وودعتنا وتسلمت الرهائن الإسرائيليين.
وتابع عبد الخالق انه بعد عودتهم إلى مطار الماظة ابلغتهم القوات المصرية بالتوجه إلى دهشور فى مدرسة المعركة وتوجهنا إلى هناك واستجوبتنا المخابرات المصرية عما رأيناه وبعدها عاد كل مجند إلى سلاحه مرة أخرى .    

«سيد زكريا» ابن قنا.. بطل بشهادة أعدائه

قنا- حسن الكومى
«أكتب لك هذه الرسالة وانا فى ظرف عنيد اقوم فيه بالدفاع عن وطنى واقوم بواجب مقدس لابد منه أما إذا اصبحت شهيداً فى هذا المعركة فلا تحزنوا على فسأكون فى منزلة عند الله لا يصل إليها إلا الأنبياء هذا ما كنت اتمناه طوال حياتى وأوصيك بأخواتى البنات خاصة اختك عفاف لأنها تحتاج إلى العطف الحنان ....» كانت هذه العبارات آخر كلمات خطها بيده الشهيد البطل «سيد زكريا خليل ابن محافظة قنا واختتمها بوصية لاخيه بالاحتفاظ بالرسالة لانها ستكون الأخيرة وامضاءه السيد زكريا خليل 19/3/1973 م .
قصة الشهيد البطل خلدتها الأجيال وضرب أروع الأمثلة فى الكفاح والدفاع عن أرض بلده  ضد المعتدين ومازالت وفخر لكل أبناء محافظة قنا ووسام شرف على صدورهم  وأصبح رمزا من رموزهم واطلق اسمه على المدارس والشوارع بالمحافظة تخليداً لذكراه.
كانت الرسالة ومتعلقات الشهيد  وبعض الأوراق النقدية وتصريح لاجازة لم تتم وبطاقة الخدمة العسكرية  حصلت عليها السفارة المصرية ببرلين من المهندس الاسرائيلى قاتل البطل المصرى وتسلمتها  السفيرة المصرية عزيزة فهمى وأقامت السفارة المصرية حفل تأبين لذكرى الشهيد وفوجئ الجميع بحضور السفير الإسرائيلى للحفل وإشادته بشجاعة الشهيد المصرى الذى لم يكن حينها يتجاوز الـ 25 ربيعاً.
بدأت قصة البطل المصرى سيد زكريا خليل من سلاح الصاعقة حسب رواية المهندس الإسرائيلى فى اليوم الثانى لحرب اكتوبر 1973 حيث نجح فى مواجهة كتيبة إسرائيلية  باكملها  بمفرده وقتل منهم الكثير وكاد أن يقتلهم جميعا لولا رصاصة غادرة أتت من الخلف واستقرت بجسده وسقط قتيلاً.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
كوميديا الواقع الافتراضى!
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
إحنا الأغلى
كاريكاتير
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!
أشرف عبد الباقى يعيد لـ«الريحاني» بهاءه

Facebook twitter rss