صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

سياسة

المشدد 15 عاما لسامح فهمى وحسين سالم وتغريم المتهمين 2.4 مليار دولار

29 يونيو 2012

كتب : ابراهيم الصعيدي

كتب : محمد زكريا




أسدلت محكمة جنايات القاهرة أمس الستار على قضية تصدير الغاز لإسرائيل والاضرار بالمال العام الذى بلغ 714 مليونا و918 ألف دولار، حيث قضت المحكمة بمعاقبة المتهم الاول امين سامح فهمى وزير البترول الاسبق بالسجن المشدد 15سنة وبعزله من وظيفته وبراءته من تهمة التفاوض مع دولة اجنبية للاضرار بالمصالح القومية ومعاقبة كل من حسن محمد عقل نائب رئيس الهيئة المصرية للبترول السابق ومحمود لطيف عامر نائب رئيس الهيئة المصرية للبترول لمعالجة وتصنيع الغازات سابقا واسماعيل حامد كرارة نائب رئيس الهيئة المصرية للبترول للتخطيط السابق بالسجن المشدد 7 سنوات لكل منهم وعزلهم من وظائفهم وبمعاقبة محمد ابراهيم طويلة رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية القابضة للغازات بالسجن المشدد 10سنوات وعزله من وظيفته ومعاقبة ابراهيم صالح رئيس مجلس ادارة الهيئة المصرية للبترول السابق بالسجن المشدد 3 سنوات وعزله من وظيفته ومعاقبة حسين سالم رجل الاعمال «هارب» بالسجن المشدد 15 سنة.. كما قضت المحكمة بتغريم جميع المتهمين متضامنين بمبلغ 2مليار و3ملايين و319 الفا و675دولارا امريكيا وتقدر بالعملة الوطنية بتاريخ 31يناير 2011.. كما الزمتهم المحكمة برد مبلغ 499 مليون و862 الفا و998 دولارا و50 سنتا وتقدر بالعملة الوطنية فى 31 يناير2011 وبرفض جميع الدعاوى المدنية والزام رافعيها بالمصروفات. صدر الحكم برئاسة المستشار بشير أحمد عبدالعال بعضوية المستشارين السيد عبدالعزيز التونى وطارق ابوزيد وامانة سر ممدوح غريب واحمد رجب .
 

 شهدت الجلسة اجراءات امنية مشددة منذ ساعات الصباح الاولى وتم احضار المتهمين من محبسهم فى حراسة مشددة ولم يتم ايداعهم فى قفص الاتهام الا بعد خروج هيئة المحكمة من غرفة المداولة والجلوس على منصة القضاء.. واثبت رئيس المحكمة حضور المتهمين.. وبعد النطق بالحكم شهدت القاعة غضبا شديدا من اقارب واهالى المتهمين الذين انتابتهم حالة من الصراخ والبكاء الهيستيرى بل وصل الامر الى التطاول بالالفاظ على المحكمة وقام الامن بوضع كردون امنى كبير امام المنصة عقب دخول هيئة المحكمة لغرفة المداولة وتم اخراج المتهمين خارج القاعة . ورد فى حيثيات المحكمة بأنه بعد الاطلاع على أوراق القضية قد ثبت فى عقيدتها أن واقعات الدعوى حسبما استقر فى يقين المحكمة واطمأن اليه وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ابتدائية ونهائية وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تخلص فى أننا أمام جريمة متتابعة الافعال اتحد فيها الغرض الإجرامى لدى المتهمين جميعهم وجعلت من افعالهم المتعددة مشروعا اجراميا واحدا.. جريمة تعددت عناصرها وسبل تنفيذها جريمة شنعاء خططوا لها جميعهم الحاضرون منهم والغائب فاضحت نموذجا اجراميا فريدا فى اشخاصه وجرائمه..أشخاص وهبهم الله مناصب رفيعة ومواقع متميزة يرمون إليها نظراءهم وجل البشر بابصارهم.. وتندفق من الحسرة على عدم بلوغها اوداجهم.. أشخاص حملهم الله أمانة عرضها على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان لأنه ظلوم جهول. وقد مرضت أفئدة المتهمين واثاروا الحياة الدنيا رغم الآخرة خير وأبقى وتفانوا وتباروا فى إهدار تلك الثروة القومية وبيعها للعدو قبل الصديق بعوها لعدو احتل الأرض وذبح الأبناء واستحى النساء.. عدو كان ومازال يتربص بنا الدوائر.. عدو استولى عنوة على ثرواتنا فى سيناء ونهبها قرابة 6 سنوات ولما اجبر على اعادتها عندما اوشكت ثرواتها على النضوب وضعنا يدنا فى ايديهم الملطخة بدماء شهدائنا وتناسينا عن عمد ما فعله وما يفعلونه.. وليت الثمن كان مجزيا بل كان للعدو والصدق بخسا.. نقود معدودة كان اهداء الغاز الطبيعى للعدو من باب النخوة التى يعرف بها المصريون اكرم من بيعه بما يسمى ثمنا.. لا الثمن مقابل شىء يضاهيه ولكن المتهمين وهم الصفوة فى عملهم وذوى الخبرات النادرة فى هذا المجال وإليهم يرجع الأمر.. فانتووا جميعهم المساهمة فى ارتكاب تلك الجريمة وأتى كل منهم عن عمد عملا من الأعمال التى ارتكبوها فى سبيل تنفيذها.. وقد توافرت الرابطة الذهنية التى جمعت بينهم والتى افضت جميعها إلى نتيجة اجرامية واحدة فقد اثاروا عن عمد أن يقسموا التركة قبل وفاة المورث وهو الشعب المصرى ونفذوا مشروعهم الإجرامى وباعوا الغاز الطبيعى لهذا العدو بما يشبه الثمن وهو ليس بثمن.. وعندما اكتملت خيوط المشروع الاجرامى لديهم بدءوا فى نسجها عاملين متعمدين عن بصر وبصيرة وقناعة فانطلقوا سهاما مسمومة لتستقر فى تلك الثروة القومية الناضبة فاتفقوا على هلكتها مجتمعين ولكل منهم دور قاتل محدد.. وظهرت اولى تلك خطوات الخطة الاجرامية بخطاب شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز المؤرخ فى 2 ابريل 2000 أرسله المتهم حسين سالم الذى يمتلك 70% من اسهمها ويرأس مجلس ادارتها الى رئيس مجلس ادارة الهيئة المصرية العامة للبترول يخبره فيه بأنه قد صدر القرار رقم 1020 لسنة 2000 من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بالترخيص بإنشائها.. وبه يفصحه عن مساهمته فى ذلك المشروع الإجرامى الذى استغرق ارتكاب الأفعال التنفيذية المكونة له زمنا طويلا نسبيا.. وقد اشار فى هذا الخطاب الذى عرض على المتهم الأول سامح فهمى إلى التوجيهات بشأن قيام تلك الشركة بتصدير الغاز الطبيعى المصرى إلى كل من تركيا وإسرائيل وضمان توريد كمياته التى ستوقعه الشركة مع الجهات المستوردة لكل منهما.. واقترح فى هذا الخطاب وحتى يكون سعر الغاز منافسا للاسعار العالمية.. أن يكون دولار واحد ونصف الدولار الأمريكى لكل مليون وحدة حرارية بريطانية عند محرج خط الانابيب بشمال سيناء بالعريش.. وقد كلف رئيس الهيئة فى ذلك الوقت كل من المتهمين حسن عقل ومحمود لطيف واسماعيل كرارة بإعداد مذكرة للعرض على مجلس الإدارة فاعدوها بالسعر الذى حددته شركة المتهم السابع .. حينئذ اصدر مجلس ادارة الهيئة قرارا بالموافقة على هذا السعر باعتباره سعرا اساسا وحدا أدنى لا ينبغى النزول عنه فى التعاقد حتى لو وصل سعر خام البرنت إلى صفر ولكن يزيد ويرتفع بارتفاع سعر الخام.. وعرض قرار مجلس الادارة على المتهم الاول سامح فهمى بصفته وزير البترول فأشر على قرار المجلس بالاعتماد فى ضوء المعروض مع تحديد اسلوب الربط بخام برنت والعرض على مجلس الإدارة لاتخاذ القرار المناسب وتحديد فترة توريد الغاز.. وباعتماد المتهم الأول القرار سالف الذكر يكون قد اصدر أمرا مباشرا بالبيع لتلك الشركة.. رغم أن المادة 4 من اللائحة نشاط الاعمال التجارية للهيئة المعمول بها دون قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 98 بناء على الفتوى رقم 6/7/87الصادرة من ادارة الفتوى لوزارات الصناعة والثروة المعدنية والبترول والكهرباء بمجلس الدولة والتى تضمنت استمرار العمل باحكام لائحة نشاط الاعمال التجارية بالهيئة الموافق عليها من مجلس إدارة الهيئة بتاريخ 6 اغسطس 92 فيما يتعلق بالقواعد والاجراءات الخاصة بالاعمال التجارية الداخلية والخارجية المرتبطة بزيت الخام والمنتجات البترولية والكيماوية والغازات الطبيعية والمسالة وذلك دون احكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات.. قد حددت طرق تصدير وبيع الزيت الخام والمنتجات البترولية والبتروكيماوية والغاز الطبيعى والمسال بإحدى الطرق الآتية: 1- المزايدة المحدودة 2- الممارسة 3- الأمر المباشر وذكرت المادة 15 من ذات اللائحة أنه لا يتم تصدير المواد سالفة الذكر فى المادة 4 بالامر المباشر الا فى حالات الضرورة وبالأسعار المناسبة بناء على توصية من لجنة البت بموافقة وزير البترول والثروة المعدنية والثابت بالأوراق بأنه لا يوجد أى حالة للضرورة ولا لجنة بت توصى بالاسعار المناسبة. وبإصدار المتهم الأول سامح فهمى الامر المباشر ببيع الغاز الطبيعى المصرى لشركة حسين سالم لتصديره لكل من تركيا وإسرائيل يكون هو الآخر وضع عدة لبنات المشروع الإجرامى الذى انتواه.. وما من يوم يمر الا وتبعث الروح فى هذا المشروع الإجرامى وإذا بالمتهم الخامس محمد ابراهيم طويلة الذى كان رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول يرسل بتاريخ 24 مايو 2000 خطابا إلى رئيس شركة كهرباء إسرائيل يتضمن تعهد الهيئة بامداد تلك الشركة الإسرائيلية بالكميات التى يتم التعاقد عليها بين شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز والمستوردين الإسرائيلين بحد اقصى 7 بلايين متر مكعب من الغاز لمدة 20 عاما.. وكان هذه أول مرة تذكر فيها كمية الغاز المطروح.

 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
كاريكاتير أحمد دياب
الاتـجـاه شـرقــاً
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
الأموال العامة تحبط حيلة سرقة بضائع شركات القطاع الخاص
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss