صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

نجاة على: تضخم الذات لدى المثقفين جعل «النخبة» كلمة سيئة السمعة

5 سبتمبر 2014



«النخبة» ذلك المصطلح الذى انتشر بقوة منذ ثورة يناير وحتى الآن، تم استخدامه لأغراض سياسية غير شريفة، فوصل لرجل الشارع مصطلحا غامضا مشوها، لدرجة أن البعض يعتبر كلمة «نخبة» سبة وطعن فى من يوصف بها، ماذا تقول الشاعرة والدكتورة نجاة على عن مصطلح النخبة وسبب ما لحق به من معان سلبية وعيوب النخب الثقافية فى مصر الآن؟ هذا ما تجيب عنه فى هذا الحوار السريع:
لو حاولنا تقديم وصف سريع عن مفهوم كلمة «نخبة» عند المواطن العادى فى الشارع ... ماذا نقول؟
أصبحت كلمة « النخبة» الآن - للأسف- كلمة سيئة السمعة فى الشارع، فقد أصبحت تشير عندهم إلى مجموعة من الناس  يعيشوف فى أبراج عاجية منعزلين عن الواقع، مختلفين على الدوام حتى فى اللحظات  المصيرية التى يمر بها الوطن وتحتاج  منا جميعا إلى  أن ننسى ذواتنا المتضخمة.
■ ما العوامل التى رسخت هذا المفهوم المغلوط؟
- لعل ما رسخ هذا التصور أكثر هو ما  حدث من حالات  استقطاب حاد لكل القوى والتيارات  المدنية و بدأت تظهر حالة كبيرة من الانقسام والانشقاق داخل المجتمع المصرى بعد ثورة 25 يناير لأسباب متعددة  لا مجال  للخوض فيها الآن.
 كانت الناس وقتها بحاجة لخطاب أكثر عقلانية من النخب وأكثر هدوءا وواقعية، لكن خطاب النخب أو المثقفين بدا مشتتا فى كل اتجاه، معزولا عما يحدث فى الشارع فأحبط الكثيرين من الناس العاديين.
■ ما أكثر المواقف التى شعرتى فيها أن النخبة لم تقم بدورها المطلوب؟
- ما زلت  أتذكر  بشيء من الغيظ  الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية عام 2013  حين بدأت أشعر بحجم الكارثة التى نحن مقبلون عليها بسبب تشتت هذه النخب، كل مجموعة من هذه النخب ذهبت لتؤيد واحدا من المرشحين ودعت لانتخابه بثقة وبيقين عجيب  باعتباره هو أفضل المرشحين فى الكون. والأدهى الأمر حين يرى المرء مجموعة منهم تدعو إلى مرشح رئاسي، نعرف جميعا أنه ينتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين، وبالطبع يحمل كل أفكار الجماعة من تعصب وللأسف تاريخه لم يكن يخفى على أحد فما بالك بالنخب!!
وتسبب تشتت النخب فى تفتيت الأصوات التى تصب فى معسكر «الكتلة المدنية» وهو ما أفادت منه جماعة الإخوان مسلمين، التى أثبتت قدرتها وقتها على تنظيم نفسها واستغلت هذا التشتت، بل وحرصت بمكر على جذبها لمعسكرها مستغلة كراهيتهم لنظام مبارك الفاسد.
■ هل هناك شعور عام فى الوسط الثقافى بحاجتنا إلى تكوين موقف موحد بدلا من التفتت والتشرزم؟
- فى إحدى المرات تناقشت مع صديقة كاتبة حول خطاب النخب الذى يغلب عليه التشتت وربما يثير إحباط الناس العاديين، فأجابتنى برد  صدمنى .. قالت لى  باستعلاء عجيب بأننا أفراد، وكل منا حر فى اختياره، ولسنا جماعة ولنا مرشد عام ينبغى أن نطيع أوامره.. تركتها ومشيت وكلى يقين بأننا مقبلون على كارثة.
■ فى رأيك ما المطلوب لتعود النخب للقيام بدورها المطلوب؟
- حين أتكلم هنا عن ضرورة تغيير النخب لخطابها الذى يتميز بالتشتت والانفصال عن المجتمع  خصوصا فى المراحل المفصيلية والمصيرية التى يمر بها الوطن  أعى جيدا أنه لا يصح أيضا أن تكون النخب بوقا للسلطة والنظام الحاكم فتردد خطابا واحدا يرضيه  بل بالعكس، عليها أن تتحمل مسئوليتها وتقومه إن أخطأ  وأن تكون خط الدفاع الأول للشعب المصرى أمام كل حاكم مستبد.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

إزالة 55 تعدٍ على أراضى الجيزة وتسكين مضارى عقار القاهرة
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
15 رسالة من الرئيس للعالم
متى تورق شجيراتى
هؤلاء خذلوا «المو»
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب

Facebook twitter rss