صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

لا نتلقى أوامر من أحد.. وحرق الكتب جريمة لا تغتفر

29 اغسطس 2014



حوار - محمد خضير
تصوير - مايكل أسعد

بنبرة مليئة بالتفاؤل أكد الكاتب الصحفى حلمى النمنم أن مستقبل مصر ثقافيا سيكون أفضل مما نحن فيه، ليس ثقافيا فقط بل فى العموم، وهذا تحديدا ما يراه بصفته واحداً من كبار الكتاب والمثقفين فى مصر.
وتحدث المسئول الأول عن «الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية» ذاكرة مصر التى تضم أكثر من 90 مليون وثيقة، حيث يعد الأرشيف القومى المصرى ثالث أقدم أرشيف وطنى فى العالم، عن خطط الإخوان للسيطرة على وثائق الدار خاصة ما يتعلق منها بالحدود، لخدمة مشاريعهم ومخططاتهم، وكيف تمكن الأمن من حماية تلك الوثائق التى حمت حدودنا.
عن خطته الاستراتيجية لحفظ الوثائق المصرية، ومدى ما تعرضت له الدار من محاولات للتعدى أو التخريب، وسبل تحديث الدوريات الصادرة عنها، وإتاحة الوثائق بنظم جديدة تتيح للباحثين والعديد من الاستفسارات تحدث إلينا النمنم فى هذا الحوار:

النمنم فى سطور

تخرج فى كلية الآداب قسم الفلسفة جامعة عين شمس والتحق بالعمل الصحفى بمؤسسة دار الهلال عقب أدائه الخدمة العسكرية عام 1984 وعين بها عام 1989 تدرج فى العمل بمؤسسة دار الهلال من صحفى لنائب رئيس تحرير مجلة المصور ثم رئيس تحرير ثم رئيس مجلس إدارة المؤسسة.
كما شغل منصب نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب من ديسمبر 2009 الى مارس 2011 ثم رئيسا لدار الكتب والوثائق القومية الآن.
صدر له أكثر من 16 مؤلفا اولها «جذور الإرهاب .. ايام سليم الاول فى مصر» وكتاب «زينب فواز الرائدة المجهولة» و«قصة الشيخ على يوسف» و«صفية والسادات» و«المصريون وحملة بونابارت» و«سيد قطب وثورة يوليو» و«حسن البنا الذى لا يعرفه احد» و «طه حسين والصهيونية» و«الأزهر الشيخ والمشيخة» وآخرها «الحسبة وحرية التعبير».
يواصل النمنم عمله الثقافى ككاتب صحفى ينشر له مقالات بعدة مطبوعات.


■ بصفتك كاتبا ومثقفا، كيف ترى مستقبل مصر ثقافيا وتصورك للخروج من الازمات الراهنة؟
- أرى أن مستقبل مصر ثقافيا سيكون أفضل مما نحن فيه، ليس ثقافيا فقط بل فى العموم، خاصة أننا نعيش أحداث ثورتين (25 يناير و30 يونيو)، وهو ما أدى إلى نوع من التغيير الثقافى، وانتبهنا إلى رفض الناس لثقافة التخلف والاستبداد، وظهور إصرار على الاتجاه للتنوع الثقافى وهذا ما نراه الآن من تخوف البعض من وجود انقسام فى المجتمع وتصورى مع الوقت سوف يعدل هذا وسينتهى الى وجود تعدد وتباين ثقافى وهذا مهم.
■ ما حقيقة ما تردد عن حرق بعض الكتب أو الوثائق بالدار العام الماضى خلال عهد الإخوان؟
- حرق الكتب والوثائق لم يحدث، ولكن الذى حدث أنه كانت هناك محاولات لدخول مخازن بدار الوثائق للاطلاع على وثائق بعينها، ولكن لم يتمكنوا من ذلك.
■ هل صدرت تعليمات لدار الكتب بإعدام الكتب أو الوثائق الخاصة بتاريخ الإخوان المسلمين؟
- أولا دار الكتب لا تتلقى تعليمات من احد فى تخصصها، لأننا المؤسسة العملية الوحيدة بالدولة المعنية بشئون الكتب وتحقيق التراث، وبالتالى ففكرة صدور تعليمات للدار ليست واردة، ثانيا: مبدأ احراق الكتب نحن ضده على طول الخط، مهما كان هذا الكتاب حتى لو مختلف معه 100% فحرقه جريمة كبرى، ولدينا فى التاريخ جريمة احراق مكتبة الاسكندرية القديمة والتاريخ يتساءل حولها الى الآن، واشياء كثيرة ولدينا كذلك جرائم المغول فى تدمير كتب بغداد، لدينا جرائم الإخوان فى محاولة احراق مكتبة الاسكندرية اكثر من مرة اخرى واحراق مكتبة الاستاذ هيكل واحراق المجمع العلمى ومتحف بالمنيا واحراق متحف مصطفى كامل وغيرها، وبالتالى حرق الكتب عمل بربرى لا يمكن ان نقبل به او نوافق عليه.
■ هناك حديث حول وثائق مهربة، ما حجم التخريب الذى حدث للدار فى عهد الإخوان؟
- الوثائق المهربة لم تهرب من دار الكتب والوثائق ولكن هربت فى عهد محمد مرسى من القصر الجمهورى.
■ إذا لماذا لا تكون وثائق رئاسة الجمهورية موثقة لدى دار الكتب لتفادى تهريبها كما ذكرت؟
- هذه الوثائق لم يكن يمكن ان تأتى لدار الوثائق لأنها كانت متعلقة بالشأن الجارى، لان القانون يقول ان الاوراق لدى الهيئات والجهات التى ينتهى العمل منها تسلم الى دار الكتب والوثائق، ولكن الأوراق التى سلمت كانت اوراق متعلقة بتقارير الامن القومى عن طريق القوات المسلحة المرفوعة يومها الى رئيس الجمهورية وهى تقارير لم تكن مسموحة لا ان تخرج من مكتبة ولا يطلع عليها احد غيره، فبالتالى هذه جريمة يحاسبون عليها.
■ بماذا تفسر اهتمام الإخوان بدار الكتب والوثائق القومية بعد الوصول للحكم؟
- كان لديهم اهتمام بوزارة الثقافة عموما، واذكرك بما قاله محمد مهدى عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين فى مؤتمر صحفى عقب الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية عام 2005 عندما صرح نصا انه ليس لدينا مشكلة مع امن الدولة ولا مع الحزب الوطنى ولا مع القضاء، ولكن ازمتنا مع الكتاب والمثقفين، فأزمتهم بين المثقفين والمؤسسات الثقافية، لان ذاكرة وضمير هذه الامة موجودة لدى وزارة الثقافة، وبالنسبة لدار الوثائق خلال فترة حكمهم حاولوا الاطلاع على وثائق الحدود، وعلى وجه التحديد الوثائق المتعلقة بحلايب وشلاتين، والوثائق المتعلقة بحدودنا الغربية، وفى قطاع الفنون التشكيلية والمتاحف حاولوا يدخلوا متحف الجزيرة ويحصوا منه على سجادة صلاة ايرانية تعود الى القرن الـ14 ولم يتمكنوا، وبالتالى تظل وزارة الثقافة بالنسبة لهم مشكلة كبرى.
■ لماذا اهتمت جماعة الإخوان بالاطلاع على وثائق الحدود بالتحديد؟
- المسألة بديهية، هى ترتبط بمشاريع الإخوان الخاصة على الحدود، أو حتى بيعها لطرف آخر، خاصة فى ظل وجود أزمات حدودية فى حلايب وشلاتين، لكن حيل بينهم وبين ذلك بسبب الإجراءات الامنية الموجودة فى دار الوثائق.
■ هل هناك ما يبرر حرق الإخوان لهذه المكتبات والوثائق المهمة؟
- الإخوان عبارة عن مجموعات إرهابية تريد محو كل التراث، فهى تعتبر كل ما عداها كفارا، ولذلك لا أهمية فى وجوده. ومثالا على ذلك الشيخ الذى تحدث علانية عن رغبته فى كسر أبو الهول.
■ ما الهدف خلف سعيهم لمحو ذلك الأرشيف الذى يؤرخ لمصر ويحمل ذاكرتها؟
- المقصود بذلك «بلقنة» المنطقة، يوغسلافيا تفككت إلى 6 دول رغم أنها لم تكن موالية للاتحاد السوفيتى، لكن قصد تفكيكها، وبالتالى هذا النموذج يتم فى العراق الآن، وكان الهدف أن يتم فى مصر أيضا، حتى لا تبقى هناك دولة قوية، دولة وطنية، وبالتالى إسرائيل تعيش فى سلام.
■ دار الكتب والوثائق تمثل ذاكرة مصر .. فنود التعرف على خطتك الاستراتيجية لتطوير العمل بدار الكتب والوثائق ورفع كفاءة اداء العمل به؟
- دار الكتب والوثائق القومية تشتمل على عده قطاعات «دار الكتب ودار الوثائق والمراكز العلمية» وفيما يتعلق بدار الكتب بشكل اساسى فالذى يهم القارئ العادى هو المخطوطات والدوريات والكتب والمراجع، وكان هناك اهتمام فى السنوات الماضية بالمخطوطات فسوف نواصل هذا الاهتمام لرقمنة المخطوطات كلها بحيث يتاح للباحث الاطلاع عليها عبر شاشة كمبيوتر دون ان يلمسها بيده لكى نحافظ عليها، خاصة لان مصر بها مجموعة من اندر المخطوطات على مستوى العالم كله ولدينا اكثر من 55 الف مخطوطة، فنولى اهمية لحفظها وصيانتها ونعمل على الاهتمام بشكل اكبر بالدوريات لان لدينا مجموعة كبيرة من الدوريات سواء العربية او الاجنبية، وهى تمثل تاريخ الصحافة المصرية منذ ان ظهرت وبعض الدوريات تقادم بها الزمن، وبدا الورق يتآكل فنرمم بعضه الآن والبعض الآخر يحتاج إلى إعادة تجديد وتقوية.
■ ما أولويات عملك وسبل الحفاظ على هذه الوثائق والدوريات النادرة؟
- الاهم لدينا الآن ايضا هو ان نحولها الى ديجيتال كلها حيث يوجد بعضها على ميكروفيلم فننقله الى ديجيتال ونحاول رقمنة هذه الدوريات خاصة القديم منها، مع مراعاة انى ارى عدم اهتمام كبير بالدوريات فى الرأى العام الثقافى خاصة ان بعض الدوريات فى بعض الحالات بترقى الى مستوى الوثيقة بمعنى ان الوثيقة تعكس مضمون الوثيقة فقط اما خلفيات الوثيقة فلا ندون وبالتالى فالدوريات بالغة الاهمية ولابد ان نعطيها مزيدا من الاهتمام، تجليدا وصيانه ورقمنة، ولدينا معمل مهم للترميم ونحتاج ان نتوسع فيه، وبالنسبة للمطبوعات فلدينا مجموعة من نوادر مطبوعات باللغة العربية التى صدرت فى القرن الـ 19 او منذ ظهور الطباعة فى مصر وبذلك هى تطلعنا على تطور اللغة العربية والعقل المصرى والعربى وقمنا بعمل سلسلة جديدة اسمها نوادر المطبوعات تهتم بإعادة نشر مثل هذه الاعمال وصدر منها عددين الى الآن.
■ وزير الثقافة طلب منكم إعداد مشروع الوثائق الجديد بما يناسب العصر الحديث .. فما ملامح هذا المشروع وما توصلتم اليه؟
- تعلم ان قانون الوثائق الذى نعمل به الآن صدر عام 1954 حيث يعود الى فترة حكم الرئيس جمال عبدالناصر، علما بانه جرت عليه بعض التعديلات لكن يظل كما هو قانون 54، فنحن الآن بحاجة الى قانون جديد يناسب الظروف الحالية ويناسب التطور فى زمن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الحديثة، فنريد قانون يحافظ على الوثائق ويضمن ان الهيئات ومؤسسات الدولة تقدم وثائقها لدار الوثائق، لأن الاوراق ليست ملكا لأحد وهى ذاكرة مصر، فالقانون الجديد يلزم الهيئات الحفاظ على الاوراق وصيانتها ويلزمها بتسليمها الى دار الوثائق ونتولى بعد ذلك حفظها ومدى اتاحتها للباحثين ومدى توافقه مع الامن القومى، فهناك لجنة مشكلة لصياغة القانون الجديد وعندما تفرغ منه سنقوم برفعه لوزير الثقافة ويتولى بدوره رفعه للسيد رئيس مجلس الوزراء ليأخذ مجراه.
■ وماذا عن مبنى دار الكتب والوثائق الجديد بالفسطاط ومتى سيتم افتتاحه؟
- مبنى دار الكتب والوثائق الجديد بالفسطاط تم بناؤه بمنحة من حاكم الشارقة الشيخ القاسمى وتكلف المبنى حتى الآن 120 مليون جنيه مصرى لم نتكلف منها شيئا، والمبنى من ناحيتنا جاهز للتشغيل لكن ينقصنا تعيين العاملين المختصين بتشغيله، فنحن بحاجة الى تشغيل اكثر من 150 مختصا وعاملا يقومون بتشغيل هذا المبنى بحيث تأتى الموافقة ليس على التعيين فقط بل الميزانيات الخاصة برواتبهم وبعدها سنقوم بافتتاحه وتشغيله، مع املنا ان يتم افتتاحه خلال احتفالات اكتوبر القادم.
■ متى تعود دار الكتب بباب الخلق الى نشاطها من جديد؟
- عادت ..لكن جزئيا ولم تعد بكامل طاقتها نظرا لتأثرها بالحادث الارهابى الاخير امام مديرية امن القاهرة فى 24 يناير 2014 والى الآن نحاول اصلاح ما تركه الحادث من دمار، ونحمد الله على عدم امتداد الحادث الى اساسات المبنى، وبالتالى المبنى جيد والتقارير الهندسية أكدت ان المبنى صالح للتشغيل، والباحثون والقراء يترددون عليه، لكن هناك اشكالية تتعلق بنظام التكييف فهو معطل ويسبب معاناه للباحثين، كما ان نظام الاطفاء لا يعمل بكفاءته لان نظام الاطفاء به كان قائما على اغلاق المكان وعزله ويطفأ بالأكسجين والكربون بدون مياه، ولكى يطبق هذا النظام يفضل ان يكون المكان مغلقاً، ولكن للأسف لدينا واجهة المبنى من ناحية مديرية الامن ازيلت ونعمل الآن على حل هاتين المشكلتين.
■ هل هناك فكرة لإنشاء فروع للدار بالمحافظات قبلى وبحرى بحيث تستوعب وثائق هذه المحافظات؟
- اعددنا مشروع قرار وعرضناه على وزير الثقافة الآن لمخاطبة المحافظات ووزارة التنمية المحلية لإنشاء فروع لدار الكتب والوثائق فى المحافظات لتدوين ما يخص المحافظات لإتاحتها للباحثين، وبالتالى نريد فروعا فى المحافظات لهذا الموضوع.
■ علمنا أنه تم الاتفاق مع وزير الثقافة على إقامة احتفال عالمى حول دور الدار بمناسبة مرور 100 عام على الهيئة.. فماذا ستقدم لهذا الحفل؟
- لدينا لجنة علمية تضم كبار الأساتذة والخبراء والباحثين وهم الذين يقرروا ماذا يتم لهذا الحفل وليس انا، علما بأن وزير الثقافة طلب تحضير اسماء رواد تحقيق التراث ودعوت المهتمين بتحقيق التراث وتكريم الرواد من مصر والعالم العربى وبعض المستشرقين، وجدول الاحتفال تقرره اللجنة ومن المفترض ان يقام اواخر هذا العام او اوائل العام القادم.
■ هل هناك خطة لترميم واستغلال ما يقرب من 60 ألف دورية «مكهنة» أو «مكفنة» بالدار؟
- اولا رقم 60 الف دورية «مكفنة» مبالغ فيه ولكن بالفعل لدينا عدد كبير من الدوريات المكفنة ونحتاج الى ترميمها وتحويلها الى رقمية وخاصة هذه الدوريات لم تعد تصلح للاستعمال، وبالتالى رقمنتها تساعد الباحثين على الاطلاع، وتفقدتهم وطالبت برقمنتها، وسنحصرها ونتيحيها للباحثين، ولدينا مشروع لرقمنة كل الدوريات من صحف ومجلات ومن بينها مجلة الكشكول.
■ قاعة الميكروفيلم تحتاج تطويرا .. الأجهزة بها قديمة .. فلماذا لا يتم تطويرها لتواكب العصر وتستوعب عدداً أكبر من الباحثين؟
- انا معك فى انها غير مطورة لان التكنولوجيا الحديثة تتطور كل لحظة، والتالى نحتاج الى اجهزة جديدة وحديثة، ولما بعد الميكروفيلم ولكن نصدم دائما بقلة الميزانيات ولكن نبحث توفير ذلك تباعا وتحديث القاعة وتجهيزها واتاحتها بشكل اكبر للباحثين.
■ ماذا عن تسويق كتب واصدارات الدار وتوزيعها الضعيف وكذلك مشاركتها بالمعارض وهل هناك فكرة لتسويق هذه الإصدارات بشكل أوسع؟
- الكثير من مطبوعاتنا تنفذ، كما اننا نشترك تقريبا فى كل معارض الكتب المحلية وكثير من المعراض الدولية لان الهيئة المصرية العامة للكتاب عندما تشارك بمعارض دولية تعرض اصدارات الدار وهى تشارك فى عدد ضخم من المعارض، علما بأن دار الكتب فى الاساس ليست دار نشر، ودار النشر الرسمية هى هيئة الكتاب، وانا انشر ما هو فى اطار تخصصى وهو تحقيق للتراث والدراسات العلمية المتخصصة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
يحيا العدل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!

Facebook twitter rss