صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

القضاء الإداري يحسم حل البرلمان والشوري

26 يونيو 2012

تقرير : وفاء شعيرة





بعد إصدار المحكمة الدستورية العليا حكمها بعدم دستورية بعض مواد قانون مجلس الشعب الخاصة بالانتخابات مما ترتب عليه بطلان الانتخابات وأصدر المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة قرارا بحل مجلس الشعب وثار جدل واسع حول ضرورة حل مجلس الشوري من عدمه خاصة أن انتخابات مجلس الشوري أجريت بنفس قانون مجلس الشعب.

البعض رأي ضرورة حل مجلس الشوري والأخر  رأي عدم قانونية اصدار المشير طنطاوي قرارا بحل مجلس الشعب وكلا الرأيين له أسانيده القانونية.

هذه الأسانيد التي جعلت بعض أعضاء مجلس الشعب وقانونيين ومهتمين بالشأن العام يقيمون قضايا أمام مجلس الدولة بعضها يطالب بحل مجلس الشوري والبعض الآخر يطالب بالغاء القرار الصادر من المشير بحل مجلس الشعب.

وقد قررت محكمة القضاء الإداري نظر بعض هذه القضايا اليوم الثلاثاء.

تقرير - وفاء شعيرة

 

أقام حاتم أبوبكر عضو مجلس الشعب دعوي قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالب في نهايتها بإصدار حكم قضائي بالغاء قرار رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بحل مجلس الشعب.

قال أبوبكر في دعواه إن المحكمة الدستورية العليا مختصة في نظر مدي دستورية القوانين واللوائح دون أن يمتد إلي حد إلغاء هذه القوانين لأن الغاء القوانين من اختصاص مجلس الشعب باعتباره الجهة التشريعية المختصة دون غيرها بإصدار القوانين.

وحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بعدم دستورية بعض مواد قانون مجلس الشعب الخاص بالانتخابات لا يترتب عليه حل مجلس الشعب لأن أثر هذا الحكم هو وقف العمل بهذا القانون فقط ويظل قائما إلي أن تقوم السلطة التشريعية بإلغائه أو تعديله ولا يسري بأثر رجعي، كما أنه يمكن أن يصدر حكم الدستورية بعدم دستورية نص في قانون انتخابات مجلس الشعب ومع ذلك تكون هناك حاجة أو ضرورة تقضي باستمرار المجلس المنتخب حتي نهاية مدته.

عصام سلطان عضو مجلس الشعب أقام دعوي أمام القضاء الإداري أيضا طالب فيها بإصدار حكم قضائي بأحقيته في دخول مجلس الشعب لمباشرة مهامه واختصاصاته المنوطة به دستوريا كعضو مجلس الشعب، سلطان قال في دعواه إنه ذهب إلي مجلس الشعب لحضور جلسة عامة محدد لها سلفا من رئيس مجلس الشعب إلا أنه فوجئ بقيام حرس المجلس بمنعه من الدخول وبالاستفسار أفاد حرس المجلس بأن قرار المنع صدر من رئيس المجلس العسكري وأن الحكومة لديها أوامر بمنع النواب من الدخول علي زعم من القول بأن أساس هذا المنع هو حكم صدر من المحكمة الدستورية العليا يوم الخميس 14 يونيو 2012 بعدم دستورية المجلس وبطلانه وحله.

وقال سلطان بإن حكم المحكمة الدستورية العليا لم يتضمن حل مجلس الشعب وإنما اقتصر علي عدم دستورية النصوص المتعلقة بمزاحمة الحزبيين للمستقلين في مساحة الثلث المخصصة لترشيح المستقلين.

وهذا يعني أن بطلان عضوية مجلس الشعب يقتصر فقط علي بعض الأعضاء المنتمين إلي الأحزاب السياسية الذين نجحوا في انتخابات مجلس الشعب الماضية علي المقعد الفردي وعددهم جميعا لا يجاوز «100» عضو ولا يمتد البطلان أبدا إلي فئتين أو طائفتين والطائفة الأولي التي هو منها أولئك الأعضاء الحزبيون الذين نجحوا من خلال القوائم الحزبية في مساحة الثلثين المخصصة للأحزاب السياسية والطائفة الثانية هي أولئك الأعضاء المستقلون الذين لا ينتمون إلي حزب سياسي ونجحوا في دوائرهم كمرشحين فرديين مستقلين لا يزاحمون أحدا.

وعدد الطائفتين أو المجموعتين يزيد علي الأربعمائة عضو بما معناه ومؤداه صحة انعقاد المجلس لأنهم يمثلون أكثر من ثلثي المجلس فاجتماعه في ذلك الوقت يكون صحيحا بلا جدال.

وأكد سلطان أحقية مجلس الشعب في دراسة حكم المحكمة الدستورية العليا وأن منع أعضاء المجلس من دخولهم للاجتماع لدراسة الحكم هو في حد ذاته اعتداء مشين علي حق من الحقوق الدستورية والقانونية ولا يقتصر دائرة الاعتداء فقط علي النائب أو النواب الممنوعين ولكنها تمتد لتشمل الشعب كله الذي اختار هؤلاء النواب بإرادة حرة وواعية وهو الأمر الذي يجعل قرار منع دخول أعضاء مجلس الشعب للمجلس لممارسة مهام عملهم مخالف للدستور والقانون وعيب في استعمال السلطة والانحراف بها ويمثل جريمة اعتداء علي حقوق شعب كامل.

أما الشيخ يوسف البدري فأقام دعوي قضائية أيضاً أمام محكمة القضاء الإداري طالب في نهايتها بإصدار حكم قضائي بإلغاء القرار الصادر من رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بحل مجلس الشعب وطالب الشيخ البدري بتمكين أعضاء مجلس الشعب من دخول المجلس ومباشرة أعمالهم.

الشيخ البدري قال في دعواه إن المقرر قانوناً أن الحجية لا تثبت للأحكام القضائية بما فيها أحكام المحكمة الدستورية العليا إلا لمنطوقها وأسبابها المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطاً لا يقبل التجزئة وأن كل تقريرات خارجة عن ذلك في حيثيات الأحكام لا حجية لها علي الإطلاق.

وأن حكم المحكمة الدستوري صدر بعدم دستورية نصوص قانون مجلس الشعب التي سمحت للمنتمين للأحزاب السياسية مزاحمة المستقلين غير المنتمين لتلك الأحزاب في نسبة الثلث المخصصة لنظام الانتخاب الفردي وهذا يعني أن البطلان لا يمتد إلي باقي أعضاء مجلس الشعب إلا أن رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة تسرع في إصدار قرار بحل مجلس الشعب ومنع أعضائه من دخول المجلس وممارسة أعمالهم التي انتخبهم الشعب من أجلها.

وقال الشيخ البدري كان يجب قانوناً اعتبار مجلس الشعب قائماً واللجوء إلي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بطلب الفتوي القانونية فيما يجب عليه القيام به حيال حكم المحكمة الدستورية وكيفية تنفيذه وذلك لحماية مبدأ الفصل بين السلطات أما ما دون ذلك فيعتبر القرار الصادر بحل مجلس الشعب باطلاً وبلا سند قانوني أو دستوري.

وأكد الشيخ البدري في نهاية دعواه أن له الحق في إقامة هذه الدعوي لأنه مواطن من ملايين الناخبين الذين انتخبوا هذا المجلس واستبشروا به خيراً ومن حقه ألا تهدر إرادته بغير مقتضي ودون سند دستوري.

كما أنه من واجباته كمواطن المحافظة علي المال العام من التبديد والإهدار التزاماً بحكم المادة 6 من الإعلان الدستوري خاصة أن إجراء الانتخابات كلف الدولة ملايين الجنيهات ولأن اعتبار المجلس منحلاً وإعادة إجراء الانتخابات علي كل مقاعد المجلس لا شك يكلف البلاد الأموال الطائلة التي هي في أحوج الحاجة إليها هذه الأيام مما يخوله الصفة والمصلحة اللازمة لرفع هذه الدعوي.

أما الروبي جمعة المحامي فأقام دعوي قضائية طالب فيها من محكمة القضاء الإداري إصدار حكم قضائي بإلزام كل من رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء بإرسال طلب استفسار إلي المحكمة الدستورية العليا للنظر في مدي دستورية مجلس الشعب في ظل حكم المحكمة الدستورية الصادر بحل مجلس الشعب.

جمعة أكد في دعواه أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت حكماً بحل مجلس الشعب وذلك لبطلان قانون الانتخابات التي أجريت بناء عليه الانتخابات الأخيرة.

وهذا القانون قضي بعدم دستوريته وهو ذاته الذي أجريت عليه انتخابات مجلس الشوري أيضاً مما يصبح من قبيل اللزوم القانوني والمنطقي امتداد هذا الحل لمجلس الشوري.

ولما كان مجلس الشوري مازال قائماً علي الرغم من الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا ببطلان القانون الذي أجريت الانتخابات بناء عليه الأمر الذي أثار كثيرا من اللغط والاضطراب الأمر الذي يتطلب تدخلا سريع بطلب تفسير لهذا الحكم وعما إذا كان يسري علي مجلس الشوري من عدمه.

إذا كان الروبي جمعة المحامي طالب بتقديم طلب تفسير للمحكمة الدستورية العليا عن مدي امتداد حكم حل مجلس الشعب إلي مجلس الشوري فإن هناك من أقام دعاوي قضائية تطالب بحل مجلس الشوري مثل مجلس الشعب.

 أبوالعز الحريري نائب مجلس الشعب أقام دعوي قضائية طالب في نهايتها بإصدار حكم قضائي بالزام رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بإصدار قرار بحل مجلس الشوري.

 الحريري قال في دعواه إن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشعب وأصبح بهذا الحكم مجلس الشعب باطلا وتم حله بقرار من رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة وأن إجراء انتخابات مجلس الشوري تمت وفقا لهذا القانون وبذلك يجب تطبيق هذا الحكم علي مجلس الشوري احتراما لقدسية الأحكام وأكد الحريري أن الظروف المحيطة بالوطن شديدة السيولة والارتباك في وقت تمر المرحلة الانتقالية بحالة من الصراع الذي يمس مستقبل الوطن فلم يتبق وفقا لمعطيات واستحقاقات الثورة إلا الاحتكام للقانون والقضاء لإرساء مبدأ الشرعية القانونية ودولة الحكم الرشيد.

كما أقام سعد الدين نجيب المحامي دعوي قضائية أمام المحكمة طالب فيها بإصدار حكم قضائي بوقف انعقاد جلسات مجلس الشوري لتوفير النفقات وأموال الدولة المهدرة.

 نجيب قال في دعواه يجب حل مجلس الشوري لأن القانون الذي أجريت علي أساسه انتخابات مجلس الشعب والذي قضت المحكمة الدستورية ببطلانه هو نفسه القانون الذي أجريت علي أساسه انتخابات مجلس الشوري وبالتالي ستحدث مفارقة دستورية إذا استمر مجلس الشوري الذي يعد الغرفة الثانية في مؤسسة التشريع والقانون وبالتالي فإنه وفق صحيح القانون لابد من حل مجلس الشوري تبعا لحل مجلس الشعب والذي صدر حكم نهائي بحله من المحكمة الدستورية كما أن مجلس الشوري مجلس غير ملزم ولا يصدر عنه تشريع ولا يحق له أن يصدر تشريع بدون وجود مجلس الشعب لأنه بطبيعة الحال مجلس مكمل لمجلس الشعب ولا يملك صلاحيات سياسية أو قانونية ولا يسمح له النظام السياسي  بأي أدوار في الحياة السياسية ولا يسمح لأعضائه بذلك ومعني ذلك أن استمرار تواجده هو إهدار للمال العام وللجهد الذي هو غير موجود فعليا بسبب حل مجلس الشعب وعليه ونظرًا لصدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا وما تضمنته من عدم دستورية بعض مواد القانون 120 لسنة 2011 وهي ذات المواد التي أجريت علي أساسها انتخابات مجلس الشوري وهو ما يعني بطلان هذه المواد وما يستتبع عدم شرعية تواجد مجلس الشوري وبما يستوجب حله وفق صحيح القانون.

 كما أقام حمدي الدسوقي الفخراني دعوي قضائية أمام المحكمة طالب فيها أيضا بإصدار حكم قضائي بالزام كل من رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة ورئيس الوزراء بإصدار حكم قضائي بحل مجلس الشوري.

وقال الفخراني كما قال الحريري إن حكم المحكمة الدستورية صدر بعدم دستورية إجراء انتخابات مجلس الشعب وأن انتخابات مجلس الشوري أجريت وفقا لأحكام مواد القانون الذي أجريت علي أساسه مجلس الشعب ولهذا يجب حل مجلس الشوري وأن استمرار مجلس الشوري دون حل سيترتب عليه نتائج يتعذر تداركها.

 كما أقام طارق محمود المحامي دعوي قضائية أمام المحكمة أيضًا طالب فيها بإصدار حكم قضائي بصفة مستعجلة بحل مجلس الشوري بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوي 20 لسنة 34م دستورية بعدم دستورية بعض مواد القانون 38 لسنة 1978 والمعدل بالمرسوم بقانون 120 لسنة 2011 والتي تمت انتخابات مجلس الشوري في ظله.

 محمود قال في دعواه إن عدم حل مجلس الشوري مخالف لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بحل مجلس الشعب كما أكد أن له مصلحة في إقامة هذه الدعوي لأنها تمس حقه الانتخابي بصفته ناخبا ومتمتع بالحقوق السياسية وله حق الانتخاب.

سعد الكتاتني

 

فاروق سلطان

 

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss