صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

سكان «الطوبجية» يحذرون الحكومة من غضبهم

26 اغسطس 2014



الإسكندرية ـ نسرين عبدالرحيم


يعتبر عامود السوارى من أشهر المعالم الأثرية فى الإسكندرية. أقيم فوق تل باب سدرة بين منطقة مدافن المسلمين الحالية والمعروفة باسم مدافن العامود وبين هضبة كوم الشقافة الأثرية.
ولم يكن يعرف بوستوموس عندما شيده تخليدا للامبراطور دقلديانوس فى القرن الثالث الميلادى أن هذا النصب التذكارى والذى يصل طوله إلى نحو 27 مترا ومصنوع من حجر الجرانيت الأحمر سيكون شاهدا على مأساة ثلاثة آلاف أسرة حيث يوجد خلف عامود السوارى نموذجا «حيا» للمعذبين فى الأرض الذين لا يأخذون من الحياة سوى حطامها والمنسيون على مدار الحكومات السابقة التى لم تكن تهتم بالفقراء.
فهؤلاء الأسر يعيشون فيما يسمى مساكن «الطوبجية» وللمساكن قصة حيث بناها ممدوح سالم عندما كان محافظا للإسكندرية، وهى مساكن عبارة عن غرفة ودورة مياه مشتركة بين كل الأسر وكانت مخصصة فى عهد سالم للخارجين من السجون الذين لا يملكون الأموال لشراء شقق كبيرة.
ومع مرور الزمان ورثها أبناؤهم ثم اشتراها سكان آخرون منهم بأثمان بخسة ومع مرور الوقت وتغير الحكومات وارتفاع الأسعار تحولت الحياة بالمنطقة إلى جحيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ليس لإهمال الحكومة للمنطقة فحسب ولكن لقربهم من مقابر شارع الرحمة المليئة بالثعابين والطريشة وما خفى كان أعظم فكل يوم يستيقظ أهالى الطوبجية على صرخات الأطفال هنا وهناك نتيجة لدغات الثعابين التى تعود سريعا إلى الجحور بمجرد إحساسها بالصرخات والآهات.
والغريب أيضًا عدم اكتراث احد من المسئولين بحى غرب القريب من مساكن الطوبجية لما يحدث فكل يوم تشب النيران وسط المساكن بسبب حدوث ماس كهربائى ناتج عن شبكة رديئة مما يتسبب بحرق كل البلوكات فى الطوبجية بعد أن اختلطت مياه الصرف الصحى بكابلات الكهرباء فنتج عنها هذا الماس.
ويعانى سكان «الطوبجية» من سقوط مياه الصرف فوق كابلات الكهرباء كل يوم كما يعانون من انقطاع دائم للكهرباء بالطبع بفعل المياه أما فى الشتاء فهم يعيشون على كف عفريت نظرا لوصول الماس الكهربائى لحنفيات الشرب فعندما يريدون الشرب يكونون عرضة للصعق الكهربائى.
أما أخطر ما يواجهه أهالى الطوبجية هو تلال القمامة التى ازدادت فى الوقت الحالى.
حيث أكدت الحاجة أنعام عبدالمولى إحدى الأهالى لـ«روزاليوسف» أن القمامة أصبحت من الآثار التاريخية فى الطوبجية والسياح عندما يأتون لزيارة عامود السوارى وكوم الشقافة لازم يطلعوا الطوبجية ويصورونا مع القمامة وتروى أن سيارة القمامة لم تأت للمنطقة منذ شهرين ما ساعد على انتشار مزيد من الكلاب الضالة والقطط وجميع أنواع الزواحف التى تهدد السياحة طبعا قبل كل شىء.
وأضافت نجدة إبراهيم خليل: إن أحسن شىء فى مساكن الطوبجية أن اللى بيموت بيروح على طول للتربة ويتم دفنه لأننا قريبون من المقابر فلا أحد يتعب فى الدفن والله أعلم كام واحد حيموت مننا السنة دى خاصة ان العام الماضى مات 5 أشخاص.
منهم من مات نتيجة سم الثعابين ومنهم من مات بالصعق الكهربائى فى دورة المياه.
وأوضح أيمن الشيخ أن رئيس حى غرب لا يستطيع زيارة المنطقة أبدا رغم أنه قريب منها وذلك لانتشار الروائح الكريهة التى ربما تصيبه بأمراض عديدة وقال: إننا لسنا على الخريطة رغم إننا جيران اشهر المعالم السياحية ولكن الحكومة تنظر الينا على اعتبار أننا حشرات لا وجود لنا نطير ونقع فى أى وقت ولكن نحذر الحكومة بأن هناك حشرات سامة ربما لا تستطيع صد لدغاتها فىالفترة المقبلة اذا ظلت أوضاعنا هكذا!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
الحلم يتحقق
ادعموا صـــــلاح
نجاح اجتماعات الأشقاء لمياه النيل

Facebook twitter rss