صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

«الحمامات العامة»..الأصل الشعبى لـ«الساونا» و«الجاكوزى»

24 اغسطس 2014



كتبت - هاجر كمال
تزامن ظهور «الحمامات الشعبية العامة» فى مصر؛ مع بداية العصر الإسلامى، عندما أنشأ عمرو بن العاص أول حمام عام بالفسطاط، وظلت الحمامات العامة عنصرا أساسيا من عناصر العمارة الإسلامية فى مختلف عصورها، ويذكر المقريزى أن الخليفة العزيز بالله هو أول من بنى الحمامات فى العصر الفاطمى، ويعد العصر العثمانى العصر الذهبى لها، فأنشأ الجديد منها وتم ترميم القديم.

لعبت الحمامات دورا فعالاً فى الحياة الاجتماعية بالقاهرة، حيث جرت العادة أن يقضى بعض الرجال يوما فى الحمام، كان هناك حمامات خاصة بالرجال وأخرى خاصة بالنساء وثالثة يتشاركن فيها، فتذهب النساء صباحا والرجال فى المساء.
وكما كان الحمام بالنسبة للرجل ضربًا من ضروب الترفيه، فقد كانت كذلك بالنسبة للنساء، وكان خروج النساء للحمامات فرصة كبيرة لكى يغيرن الجو ويتمتعن بحرية نسبية، فيه يتم التعارف والاتصال ومن خلاله تتم نسبة كبيرة من الزيجات.
وكان الحمام يوفر غرف البخار وأحواض المياة الساخنة والباردة، بالإضافة إلى وجود عاملين مهرة فى التدليك والتكبيس، لتقديم نفس الخدمة التى توفرها الآن النوادى الصحية الحديثة من غرف ساونا وجاكوزى.
 كذلك كان للحمام دوره البارز فى الأغراض العلاجية للعديد من الأمراض، وكانت معظم الحمامات بالقاهرة مرتبطة بالمنشآت الدينية، فغالبا ما تكون قريبة لها أو ملتصقة بها وموقوفة عليها لتدر ريعا أو عائدا ثابتا عليها.
خضعت هذه الحمامات، لما لها من أهمية مجتمعية، لرقابة شديدة من المسئولين، فقد حرص المحتسبون على مداومة التفتيش والرقابة على الحمامات العامة ضماناً لنظافتها وإتباع القواعد الصحية بها ومراعاة الآداب العامة الأخلاقية.
وكان يتم منع بعض أرباب المهن الذين قد يتسبب تواجدهم فى تضرر رواد الحمامات مثل الإسكافى (صانع الأحذية)، ومن يعملون فى صباغة الجلود، كما كان يمنع الأبرص والمجذوم من دخول الحمام لمنع انتشار العدوى والمرض.
من أشهر الحمامات
حمام «سعيد السعداء»، الذى يقع بشارع الجمالية بجوار مدرسة الجمالية الابتدائية، وكانت فى الأصل دارا سكنها عدة أشخاص فى العصر الفاطمي، ثم أمر صلاح الدين الأيوبى بتحويلها إلى دار للصوفية حيث أوقفت على فقراء الصوفية من مختلف بلاد العالم الإسلامي، وجددها العزيز عثمان بن صلاح الدين عام 1196 م.
و«حمام الملاطيلى»، يقع فى باب الشعرية، ويتكون من غرف عدة متدرجة فى سخونتها تنتهى إلى قاعة كبيرة توجد بمنتصفها نافورة للمياه الساخنة وينبعث منها البخار، كان قديما يعرف بـ«حمام سويد»، نسبة للأمير عز الدين معالى من سويد الذى أنشأه عام 1780م.. و«حمام السكرية»، الذى يقع فى الدرب الأحمر (نهاية شارع المعز لدين الله أمام جامع المؤيد شيخ، وأنشأه القاضى الفاضل عبدالرحيم بن على البيسانى أنشأ فى القرن الثامن عشر الميلادى.
و«حمام سنان»، الموجود فى بولاق (شارع حمام السناتية)، وأنشأه الأمير سنان باشا عام 1571م.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss