صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

صناع السينما: استسهال الموزعين وراء سيطرة الأفلام الأمريكية على السوق

20 اغسطس 2014

تحقيق : اية رفعت




يحاول السينمائيون والمثقفون منذ ما يزيد على 35 عامًا التخلص من سيطرة الأفلام الأمريكية لسوق السينما المصرية بشكل دائم وفتح مدارك الجمهور على ثقافات وبلدان أخرى حتى لا يتم التحكم فى فكر الشباب المصرى وتوجيهه لمصالحها ورغم أن هناك عددًا من المحاولات القليلة من بعض المثقفين بفتح سوق عالمية جديدة أمام الأفلام الناجحة من مختلف العالم إلا أن الكثير منهم يرى أن العروض الفردية أو الجزئية لهذه الأفلام تعد قليلة ويجب على الدولة تدعيم فتح سوق جديدة للأفلام الأوروبية والآسيوية وغيرها من البلدان التى حققت نجاحًا ملحوظا واستطاعت جذب الجمهور المصرى حول أعمالها الدرامية مثل إسبانيا وأوكرانيا وكوريا.
وقد شهدت فترة السبعينيات عددًا من الأفلام الهندية التى استطاعت جذب الجماهير بشكل كبير حتى أن السينمائيين المصريين وقتها شعروا بقلق من الإقبال الجماهيرى الشديد عليها مما جعلها تتراجع نسبيًا من السوق المصرية بسبب التخوف من تأثيرها على نجاح الفيلم المصرى. ومنذ ذلك الوقت وحتى الثورة المصرية لم يكن هناك أية عروض لأفلام أجنبية سوى الأمريكية فقط والأفلام الخاصة بالمهرجانات الكبرى بالدولة ومنها مهرجان القاهرة والإسكندرية وغيرها. بالإضافة إلى العروض الخاصة التى تقيمها المراكز الثقافية للبلدان المختلفة.
وبدأ صناع السينما فى الثلاث سنوات الأخيرة التحرك نحو فتح باب ثقافات أخرى غير الأمريكية فقط استطاعت سفارة الهند أن تعيد بشكل قليل العروض الهندية بالسينمات من خلال عرض ثلاثة أفلام ومنها «my name is khan» و«إكسبريس تشيناى» و«dhoom2» «life of pie»  وغيرها. ثم تم رفعها تمامًا من دور العرض ولم يعرض أى فيلم هندى بعدها سوى التى يهتم بها المركز الثقافى الهندى والسفارة.. وتم عرض فيلم واحد تركى «السلطان الفاتح» فى عام 2012 وقيل أنه بداية التعاون التركى المصرى السينمائى ولكن بعد ثورة 30  يونيو وتصريحات أردوغان ضد مصر قرروا وقف التبادل السينمائى بشكل نهائى.
ومن جانب آخر قام المنتجان جابى ومريان خورى بإقامة مشروع «زاوية» والتى قال عنها جابى خورى أنها محاولة منهم لفتح ثقافات ومدارك للشباب طوال السنة بدلا من الاكتفاء بعروض المهرجانات أو البانوراما الأوروبية التى ينظموها فى كل عام وأضاف قائلا: « رغبنا فى التصدى للاحتكات الذى تفعله السينما الأمريكية لدور العرض المصرية بينما نحن لدينا أفلام أجنبية هائلة وبها فنون عديدة ولقد جربت الأمر من قبل من خلال بانوراما الأفلام الأوروبية فوجدنا أن الإقبال الجماهيرى على الأفلام الأوروبية كبير جدًا ويزداد بشكل دائم مما شجعنا على إقامة هذه العروض طوال السنة من خلال مشروع زاوية الذى يتم عرض فيلم جديد من خلاله كل أسبوعين فى سينما «أوديو» وسينما «I max» ومن المتوقع أن نختار بعض السينمات القليلة الأخرى فى بعض المحافظات لنشر الفكرة.
وعن عدم اهتمام السينمائيين بالحصول على أفلام أجنبية سوى الأمريكية قال د.عبدالستار فتحى رئيس الرقابة أنه ينادى بهذا بفتح السوق أمام الأفلام الأجنبية من مختلف الجنسيات فى اجتماعات غرفة صناعة السينما وأنه كرئيس للرقابة الفنية لا يوجد لديه أى قانون يحتم تواجد نوعية معينة من الأفلام أو بلدة معينة ولكن الموزعين أنفسهم لا يقبلون على شراءها من الخارج لأن الأمر يكون بالنسبة إليهم مجموعة من التوكيلات المختلفة السهلة الوصول إليها وأضاف قائلا: «المشكلة ليست بالسينما ولكن بالموزعين واستسهالهم فبدلا من السفر والحصول على أفلام عروض أولى من البرازيل أو آسيا يقومون باللجوء للتوكيلات الأسرع والأسهل. ولا وجود لعرقلة فى تصاريح الأفلام غير الأمريكية كما تردد فكل الأفلام الأجنبية تحصل على تصاريح واحدة برسوم واحدة.. ولكننا قمنا بمناقشة كيفية التصدى لاحتكار الثقافة الأمريكية للسينمات المصرية وذلك بعقد اجتماعات فى الغرفة ولجنة السينما بوزارة الثقافة وغيرها. ولكن للأسف لا يمكننا التحكم فى ميول المنتجين والموزعين.. وكل ما نستطيع فعله هو تسهيل عرض الأفلام  الأجنبية والتى تتم فى المهرجانات المختلفة والعروض الخاصة بدار الأوبرا».
بينما يرى سيد فتحى المتحدث باسم غرفة صناعة السينما أن إقبال الموزعين على الفيلم الأمريكى دون غيره ليس بسبب الاحتكار ولكن بسبب المكسب الذى يحصلون عليه من خلال هذه العروض فالأفلام الأجنبية الأخرى لا تحقق للموزع إيرادات ولا تسبب له سوى الخسارة بسبب عدم وجود سوق ولا جمهور لها، وأضاف قائلا: «المشكلة أن الفيلم الأجنبى يحصل على تصريح بالعرض 10 نسخ فقط فلا يستطيع الموزع أن يرمى أمواله فى الخسارة من أجل 10 نسخ بينما التصاريح الخاصة به تكلفه الكثير ناهيك عن عملية شرائه وبيعه وغيرها، وكان الفيلم الهندى هو الوحيد المنافس للسوق الأمريكية ولكن المشكلة أنه ينافس الفيلم المصرى نفسه بسبب اقتراب الثقافة الهندية من ثقافتنا واندماج الجمهور المصرى معها أكثر من السينما المصرية ما جعلنا نقلص عددها وعروضها ولا يمكننا فتح الباب امامها لكى لا تكون منافسًا قويًا قد يضر بأفلامنا.
أما الموزعين والمنتجون فلهم رؤية اقتصادية خاصة بالموضوع حيث قال عبدالجليل حسن المتحدث باسم الشركة العربية للإنتاج والتوزيع: «الموزع هو المتضرر فى النهاية من خسارة الفيلم ولا يوجد ما يدفعنى كشركة للمجازفة ودفع مصاريف الضرائب الباهظة وشراء حق عرض الفيلم وغيرها من التكاليف وفى النهاية لا يأتى على بايرادات ويسبب لى خسارة لأن الأفلام الأخرى ليست لها سوق هنا ولا يوجد عليها رواج من الجمهور.. فيجب على الدولة إذا كانت تهتم بانتشار ثقافات أخرى أن تزيل العقبات أمامنا فنحن ندفع ضرائب باهظة على عرض 8 نسخ على الأكثر بدور العرض فلا استطيع أنا كموزع أن أقوم بشراء فيلم جون تاكدى مع أنه سيحقق إيرادات كبيرة، كما يجب علينا توسيع سوق الفيلم المصرى بالخارج هذا فى رأيى له الأولوية فى نشر الثقافات وفتح سوق جديدة للتبادل الثقافى مع البلدان المختلفة».
أما المنتج والموزع محمد حسن رمزى فقال إنه يحاول بشكل مستمر أن يناقش المشاكل التى تطرأ على المجتمع المصرى بسبب احتكار الثقافة الأمريكية وأنه سعيد بمحاولة عدد من الموزعين بفتح آفاق جديدة أمام الجمهور ليرى ويتعلم الكثير وأكد أنه يتمنى توسيع نطاق الأفلام الأجنبية المختلفة بشرط ألا تؤثر سلبا على سوق الفيلم المصرى سواء فى العرض أو فى الإقبال.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
الأهلى حيران فى خلطـة «هـورويا»
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»

Facebook twitter rss