صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

خلف عربة الفول «شاعر»

13 اغسطس 2014

كتب : عيسى جاد الكريم




قرب محطة مترو الملك الصالح يقف على الحداد بعربية فول متواضعة يقضى ساعات يومه التى تبدأ فى الصباح.
ما بين اطباق الفول والشطة والدقة والزيت الحار وما بين الدندنة بالاشعار والاغانى التى يؤلفها حتى ان كثيرًا من زبائنه يطلبون منه ان ينشد لهم بعض اشعاره اثناء التهامهم لطعام الافطار على المائدة المجاورة لعربته.
يحكى عم على الحداد عن قصته مع الشعر والفول بقوله بدأت فى كتابة الشعر فى عمر الثانية عشرة وكنت اعمل مع والدى على عربية الفول فى نفس مكانى الحالى ومن بعدها بدأت اذهب لمدرس لغة عربية خاص علمنى بحور الشعر حتى تخرجى فى التجارة المتوسطة فى السبعينيات واظبت على حضور أمسيات الشعر فى قصرى ثقافة روض الفرج وباب الشعرية وأدرت أمسيات شعرية ومن خلالها تعرفت على شعراء كثيرين رائعين ولكنهم مغمورون وكان دائما حضورًا جيدًا وكان وقتها الشباب يقدرون الاشعار والأزجال بالعامية أو الفصحى قبل ان تدخل الكلمات المسفة على الاغانى الشعبية فكلمات أغانى أى بلد تعكس مستوى ثقافة شعبها، على يؤكد انه لم يستطع ان ينشر اى من دواوينه واغانية لان نشرها مكلف ماديًا وانه ليس له شلة لكى يتبنى احد اغنية ليغنيها مؤكدا انه على الدولة ان ترعى المواهب الشابة لان مصر ولادة وهناك شعراء رائعين فى مصر يحتاجون من يرعاهم لينتجوا اغانى شعبية ووطنية تساهم فى النهوض بالمجتمع لكن للأسف اصبح البعض ينظر للأغنية الشعبية بأنها اى كلام مع انه المفروض انها جزء من الوجدان والتكوين العام للشعب، عم على يؤكد انه يصحو من بعد الفجر ليأتى من منزله بمصر القديمة ليجهز عربة الفول ليقف بها حتى الظهر فى مكانه الحالى وانه يعمل بها الان وحده بعد ان رفض ابنه الكبير هانى ان يعمل معه عليها وهو ايضا شاعر غنائى شهرته هانى الشاعر له العديد من الاغانى التى يغنيها المغنون الشعبيون وان ابنه رغم انه لديه اغان جيدة ولكنه مضطر ليصيغ كلمات قل من المستوى لأنها هى التى تمشى فى السوق وتأكل عيش - على حد تعبيره - مشيرًا إلى ان احدى كلمات ابنه سرقت ويغنيها الان مغنيان معروفان ولكنه لم يستطع المطالبة بها لأنه لم يسجلها .
عم على لم يعد يذهب إلى قصور الثقافة أو يدير ندوات شعرية لأنه لا يجد وقتًا ما بين القيام السعى على لقمة العيش والاستمتاع بهوايته ولكنه يردد بعض الابيات الشعرية التى ألفها ومنها غنوة عن الام وتقول كلماتها
اقول لمين امه ... بنده فى كل يمه
مشتاق ولو لضمة من حضن اه يامه
الكل بيكى اتغنى... وياما كنت اتمنى
اخد فى حضنى يامه... وابكى واقول سمحينى
والدمع يغسل عينى...وتحنى وتوسينى من غيرك الدنيا ضلمه
مشتاق لحضنك يامه
ويقول قصيدة اخرى بعنوان متبكيش يا ام الشهيد متبكيش
متبكيش يا ام الشهيد متبكيش ... ابنك مات لجل نعيش متبكيش
متبكيش يا ام الشهيد متبكيش
ابنك قال للظلم لا ...شق جبال الذل شق
 صرخ قال كلمة حق ..صحى العالم كله شوف
لسه ياما فيه الوف شيلين روحهم على الكفوف
متبكيش ياام الشهيد متبكيش .







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

15 رسالة من الرئيس للعالم
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
الاستثمار القومى يوقع اتفاق تسوية 500 مليون جنيه مع التموين
الحكومة تعفى بذور دود القز من الجمارك لدعم صناعة الحرير
هؤلاء خذلوا «المو»
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية

Facebook twitter rss