صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

آثار مصر الإسلامية وقصر البرنس «يوسف كمال» تسكنه الفئران والثعابين فى قنا

10 اغسطس 2014



  قنا - حسن الكومى
 

تتعرض القصور الملكية وقصور الزعماء الوطنيين ذات الطابع الأثرى إلى محاولات هدم وطمس من قبل رجال الأعمال والمستثمرين من أجل بناء أبراج سكنية وناطحات سحاب فى ظل اهمال الدولة لها وتواطؤ المسئولين وتقديمهم التسهيلات والعبث بآثار الوطن.
فعلى الجانب الغربى النيل بمركز نجع حمادى شمال قنا، يقف قصر البرنس يوسف كمال، شاهدًا على مدى الإهمال والنسيان، والظلم الواقع على محافظات الصعيد
فالقصر يمثل تحفة معمارية من طراز أصيل وهو من أهم وأكبر المعالم الأثرية بمركز نجع حمادى بمحافظة قنا  إلا أنه سقط من حسابات وزارة السياحة والآثار، وبدلًا من تحويله إلى مزار سياحى يقصده السياح من شتى بقاع العالم،أصبح مخبئًا للفئران والزواحف بسبب ضعف، وعجز الحكومات وإهمالها للصعيد وأهله، القصر واحدًا من مجموعة قصور شيدها «الأمير يوسف كمال» أو «البرنس» كما عرف بنجع حمادى وهو من أحفاد محمد على الكبير، حيث تتكامل فيه كل أشكال العمارة الإسلامية والأوربية الحديثة التى تأثر بها الامير يوسف عقب فترة دراسته بأوروبا، إلا أن الإهمال حوله  إلى خرابة  تسكنها الزواحف والفئران والأشباح والانفلات الأمنى جعله عرضة للسرقة والنهب.
محمد مصطفى الباحث بشئون الآثار يقول إن الأمير يوسف كمال من أحفاد محمد على الكبير فهو بن الأمير أحمد كمال بن الامير أحمد رفعت بن إبراهيم باشا بن محمد على من مواليد 1882تدرج فى المناصب حتى أصبح بمرسوم من السلطان العثمانى وريث فى حكم مصر أرسلته الأسرة فى بعثة تعليمية إلى أوروبا استطاع خلالها الإلمام بقدر عالى من الثقافة والذوق الجمالى شيد هذا القصر ليكون مشتى له حيث كان يقضى به شهور الشتاء يقوم خلالها برحلات صيد وقنص بجبال نجع حمادى ويشرف على زراعة أرضها التى تعدت الـ50 ألف فدان بنجع حمادى أشرف على تصميم ذالك القصر المهندس أنطونيو لاشياك مهندس القصور آنذاك حيث استغرق بناؤه قرابة 13عاماً على مساحة نحو 10 أفدنة إلا أن مساحة القصر فى وضعه الحالى أقل بكثير نتيجة اقتطاع بعض الجهات الحكومية أجزاء منها الامر الذى تسبب فى تغير ملامحه والطابع الفريد للقصر، والقصر بسور من الطوب الآجر من جهات ثلاث ويشرف القصر من الجهة الرابعة وهى الشرقية على نهر النيل مباشرة ويضم عدة وحدات معمارية منفصلة منها مبنى السلاملك ومبنى الحرملك وقاعة الطعام، ومنزل الخادم الخاص، والمطبخ، والإسطبل، ودائرة الأمير يوسف كمال (الدائرة اليوسفية)، ونافورة وسبيل رخامى يشرب منه الناس، ويتخلل تلك الوحدات المعمارية مجموعة من أندر أشجار الزينة والزهور التى قل ما وجدت بمكان آخر، والتى تضاءلت أعدادها نظرًا للإهمال وعدم الاهتمام، وأكد مصطفى أنه على الرغم من صدور قرار من المجلس الأعلى للاثار 1977بتحويل القصر إلى متحف للآثار الإسلامية وذلك بعد تسجيله من قبل  لجنة الآثار الإسلامية والقبطية بنجع حمادى عام 1988ضمن الآثار الإسلامية كذلك صدور قرار فى عهد الدكتور زاهى حواس بتحويله إلى متحف، إلا أن هذه القرارات فى الأدراج وظل القصر فى دائرة النسيان مهمل وعرضه للسرقة مطالبًا وزارة الآثار بسرعة التدخل وإنقاذ القصر الذى يمتاز بطرازه المعمارى الاصيل وسرعة تحويله إلى متحف ليصبح مزارًا سياحيًا يخدم مركز نجع حمادى ويضاف لمجموعة المتاحف الاثرية التى تزخر بها البلاد.
وأشار أحمد عبدالراضى أحد المقيمين بالقرب من القصر إلى أن أنباء كثيرة ترددت عن تعرض محتويات القصر من الداخل للسرقة وخاصة فى الفترة التى أعقبت الثورة نتيجة لحالة الانفلات الأمنى التى شهدتها البلاد كذلك قلة الحراسة الموجودة بالقصر وهو خفير لا حول له ولا قوة.
وطالب عبدالراضى  وزارة الآثار بأن تنظر بعين الاعتبار لذالك القصر الذى من شأنه أن يضع مركز نجع حمادى على الخريطة السياحية حيث تتوافر حوله كل الامكانيات التى تمكنه من ذلك فهو يقع على ضفاف النيل بالقرب من قناطر نجع حمادى كذلك السفن والبواخر السياحية ترسو أمامه، ووسائل المواصلات سواء النهرية، أو البرية بينه وبين معابد الاقصر قريبة ومتاحة،فضلا عن احتفاظه من الداخل بهيئته كاملة وبألوانه الطبيعية.
من جانبه قال اللواء عبد الحميد الهجان محافظ قنا انه قام بجولة تفقدية للقصر تفقد خلالها محتويات القصر واشاد بطرازه المعمارى رائع الجمال. واكد انه خاطب وزارة الآثار لتحويله إلى متحف إسلامى.  
ووسط مدينة قنا وتحديدًا بجوار مبنى مديرية أمن قنا تظل بقايا قصر الزعيم الوفدى ورائد الوحدة الوطنية «مكرم باشا عبيد» شاهد على الاهمال والتسيب والاهدار لتراث الزعماء اذ تحول القصر إلى حطام وركام بعدما تخلت وزارة الآثار عنه وتبرأ منه أحفاده، القصر الذى اقيم على مساحة 900متر وكان يستقبل الزعماء وكبار الزوار من العرب والاجانب، وكان مقرًا لمدرسة عمر بن الخطاب فى وقت قريب تعرض لعملية نهب أمام أعين الدولة،اذ اشتراه احد المستثمرين بمبلغ 10ملايين جنيه وافادت مصادر ان المشترى ضابط شرطة متقاعد بعدما نجح بعلاقاته ونفوذه بالحصول على تقرير من هية الأبنية التعليمية بأن  المبنى ايل للسقوط وغلت أيدى قطاع الآثار وقدم تقريرًا بانه لايخضع له ولكن لايجب هدمه  إلا بعد الرجوع للجهات المختصة وفى مقابل ذلك قام المشترى بمحاولات شيطانية لهدم القصر ومساواته بالأرض حتى يتمكن من بناء مشروعه البرج السكنى عليه فأشعل مجهولون النار ببعض جدرانه، مما أدى إلى تآكل الأبواب الخشبية النادرة وسيطرت الحماية المدنية على الحريق ومنعت امتداده، ولعب مجموعة من العمال بإثاثه وفتحوا صنابير المياه مما أدى إلى انهيار اجزاء من المبنى ونجحت الاجهزة الامنية فى القبض عليهم  إلا ان ذلك القصر خلال اسابيع او شهور سيتحول إلى برج سكنى كبير خاصة انه يقع فى مكان حيوى واستراتيجى ولا عزاء للتراث ويمتلك مكرم عبيد مجموعة من القصور بجانب ذالك القصر أحدها يقع بالقرب من ديوان عام محافظة قنا وآخر بجواره تم انشائهم عام 1920 وهى رائعة الجمال فى  والعمارة وتحولت بسبب الإهمال إلى مقالب للقمامة واصبحت عرضة للمنقبين عن الآثار ومطمعًا لمافيا العقارات خاصة انها تقع فى اماكن حيوية وسط مدينة قنا.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
وداعًا يا جميل!
ادعموا صـــــلاح
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
الحلم يتحقق

Facebook twitter rss