صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

هل من الممكن أن تكون للحروب أخلاقيات

1 اغسطس 2014



كتب – خالد بيومى


«الأخلاقيات والحرب.. هل يمكن أن تكون الحرب عادلة فى القرن الحادى والعشرين» هو عنوان الكتاب الصادر حديثا عن سلسلة عالم المعرفة بالكويت للدكتور ديفيد فيشر مستشار دفاع بريطانيا بحلف الناتو، ونقله إلى العربية الدبلوماسى المصرى الدكتور عماد عواد.
يجمع الكتاب بين الماضى والحاضر، والخبرة العملية والمبادىء النظرية، ففضلاً عن الإطلالات التاريخية الكثيرة التى تعود بنا إلى فترة الحرب البلوبونيزية بين اثينا وإسبرطة فى القرن الخامس قبل الميلاد، والمقولات التى تذهب إلى أنه ليست هناك علاقة بين الاخلاقيات، والعلاقات بين الدول، وينتقل بنا المؤلف من فلسفة أفلاطون وأرسطو (قبل الميلاد) إلى أطروحات توما الأكوينى (القرن الرابع عشر الميلادى) وغيره من فلاسفة القرون الوسطى، ثم فلاسفة العصر الحديث منذ القرن التاسع عشر حتى الآن.


يناقش الكتاب ثلاثة تحديات الأول: التشكيك الأخلاقى الذى يمثل تحدياً مباشراً للتفكير المتصل بالحرب العادلة، وإذا لم تكن هناك قاعدة عقلانية ثابتة للمباديء الأخلاقية بشكل عام، فكيف لنا أن نكون عقلانيين أخلاقياً عندما نفكر فى الحرب؟ فالحرب العادلة ليس لها سند فلسفى يدعمها، وهى نتاج للتقاليد الغربية يفتقر إلى الجاذبية بشكل واسع وبالتالى أصبح تقليد الحرب العادلة هشاً وقابلاً لسوء الاستغلال من قبل القادة والسياسيين العسكريين الذين لا ضمير لهم وينتقون المباديء التى تناسبهم ويستبعدون ما دون ذلك.


التحدى الثانى يتمثل فى توسيع دائرة الجمهور المستهدف بتعاليم الحرب العادلة.. فتعاليم الحرب العادلة يلزم أن تكون مرجعاً لكل أولئك المنخرطين فى الحرب من أعلى إلى أدنى المستويات وألا يقتصر على شرحها بقاعات تعليم الضباط، ولكن لابد ان تكون جزءاً لا يتجزأ من الممارسة اليومية والخبرات فى الثكنات العسكرية وميادين القتال.


أما التحدى الثالث فيتمثل فى كيفية ضمان ألا يكون سياسيونا وجنودنا – فقط- معتادين على تعاليم الحرب العادلة وإنما يتصرفون – بالفعل- بعدالة بعد تلقيهم تدريباً يجعل من السلوك الأخلاقى طبيعة راسخة فى نفوسهم.


ويرى المؤلف أن حرب الخليج الثانية غير عادلة بقدر ما كانت الأولى، ويذهب إلى أن تعاليم الحرب العادلة ربما تتطلب التدخل الإنسانى عندما يكون التهديد للأفراد العاديين خطيراً بدرجة كافية وقد أعيدت صياغة حالة التدخل الإنسانى فى ضوء خبراته فى التدخل غير العادل بالعراق.


ولا يجيب المؤلف عن السؤال الذى طرحه فى العنوان الفرعى للكتاب وهو: هل يمكن أن تكون حروب القرن الحادى والعشرين عادلة؟ فلا يقدم إجابة قاطعة ولكنه يطرح أسئلة من قبيل: ماذا بعد وصف حرب ما تدور فى القرن الحادى والعشرين بأنها غير عادلة؟ وهل يمكن – عمليا لاعتبارات العدالة- أن تكون لها الغلبة على تلك المتصلة بتوازنات القوى وحسابات المكاسب والخسائر على الساحة الدولية؟ هل الاقتصار على بيانات الشجب والإدانة من قبل مجلس الأمن فى حالات الحروب غير العادلة التى تقدم عليها قوة عظمى أو دولة تدور فى فلكها يعتبرأمراً كافيا؟ هل يمكن أن تتحرر المحكمة الجنائية الدولية من القيود التى تفرضها موازين القوى، بما يجعلها قادرة على فتح تحقيقات جادة فى انتهاكات قد يتورط فيها قادة دول كبرى، أم سيظل الأمر مقصوراً فقط على قادة الدول النامية؟







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss