صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

مراكز تدريب الكمبيوتر بؤر للفكر المتطرف بدمياط

12 يونيو 2014



دمياط - محيى الهنداوى


فى الوقت الذى يئن فيه جسد الاقتصاد المصرى من الضعف والانهيار، ويبحث الجميع عن مخرج لتحسين الأوضاع وتوفير حياة كريمة للمواطنين، ينشط عدد من مراكز التدريب لبرامج الكمبيوتر الخاصة التى تحمل هويات «زائفة» لاختراق المجتمع المصرى لبيع أوهام الثراء للشباب.


هذه المراكز تستغلها جماعة الاخوان الارهابية فى نشر فكر التطرف وكراهية الدولة.


 ويكفى أن نعلم أن مدينة دمياط وحدها 14 مركزا للتدريب على الكمبيوتر - جميعها غير مرخصة - وتدعى تعليم اللغات والكمبيوتر والتنمية البشرية والمحاسبة.


تجدر الاشارة الى أنه سبق أن حطم عددا من أهالى دمياط مركز «سمارت» للتنمية البشرية بميدان سرور المملوك لـ«باهى. ج»، أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بسبب منشورات تم تداولها فى الشارع بأن من يقومون عليه يروجون للفكر المتطرف واستغل النشطاء أحداث تفجيرات مديرية الأمن بالدقهلية بتحطيمه..
روزاليوسف رصدت هذه الظاهرة الخطيرة فى تلك السطور.


يقول رضا شوقى- مدرس مواد تجارية- إن عمليات التدريب فى المراكز الخاصة تتم دون اى تنظيم أو إشراف لا من وزارة التعليم أو غيرها، ومعظم مراكز تدريب الكمبيوتر- إن لم يكن جميعها- لم تحصل على تراخيص من الوزارة.


وأشار رضا إلى أن جانبا كبيرا من عملها يتم بهدف منح شهادات معترف بها مقابل أجر، ومعظمها لا يوثق ما تعطيه من برامج تدريب فى مذكرات أو كتب، ولا يوجد لديها منهج محدد وموحد للتدريب، وكل مركز يدرس ما يراه مناسبا أو حسب طلب الزبون بطريقة عشوائية، مما يجعل طالب الخبرة عرضة للاستغلال البشع.


ويلفت الشربينى محمد - موجه كمبيوتر- إلى أن مراكز التدريب وبرامج الكمبيوتر تستغل الشباب استغلالا سيئا ببحث الأفكار المتطرفة من جانب القائمين على عمليات فبعض المدربين لا تعرف هويتهم حتى أصبح كل من هب ودب يعمل مدربا ويمنح المتدربين شهادات دولية غير معترف بها ومنهم من يقوم بتسويق للأفكار المتطرفة للمتدربين أثناء عملية التدريب


ونبه الشربينى الى أن معظم مراكز التدريب ليس لها تراخيص من الشركة العالمية ميكروسوفت أو حتى من الدفاع المدنى ولا المصنفات الفنية رغم أن المتدرب يدفع دم قلبه ليخرج فى نهاية الدورة بورقة لا قيمة لها سوى «شهادة» دون أن يتعلم غير الأفكار المسمومة


ويضيف علاء عوف مدير إدارة المدرسة المنتجة أن أمام ندرة الوظائف التقليدية يندفع خريجو الكليات المختلفة نحو مراكز تدريب الكمبيوتر، أملا فى الحصول على دورات تدريبية، تتيح لهم فرصة للتنافس داخل سوق العمل مما يؤدى الى وقوع الكثير منهم ضحية تلاعب بعض مراكز التدريب من محترفى النصب واعتمادا منهم على عدم إلمام هذه الشريحة بكيفية اختيار مركز التدريب أو نوعية الدورات التى يجب أن يحصلوا عليها فلا رقابة أمنية على تلك الأماكن ولا حتى موافقات أمنية مما يجعلها تعمل سداحا مداحا بترويج الفكر الارهابى وواقعة حرق أحد المراكز التابعة للإرهابيين ليست ببعيد فى دمياط.


ويحذر صلاح غانم - مدير إدارة التطوير التكنولوجى بالتربية والتعليم - من مراكز التدريب التى انتشرت فى دمياط بدون أى رقابة من أجهزة الدولة والتى تبحث عن الربح السريع دون النظر للمستوى العلمى ودون التعرف على مستوى المدربين داخل تلك المراكز لأن الأغلبية منهم من بدعى التدريب بسبب عدم حصول تلك المراكز على تصريحات بالعمل


ويصف محمد مختار يوسف- محاسب- مايحدث فى مراكز التدريب على الكمبيوتر بالفوضى فى سوق التدريب وخاصة فى مجال البرمجة اللغوية وتنمية المهارات والتطوير الإدارى والكمبيوتر وكل أقسام التدريب بعمليات النصب والتدليس والتضليل للزبائن والاستغلال المادى الجشع حيث ترفع أسعار الدورات بقيمة كبيرة لا تساوى حجم التدريب أو المهارة أو المعرفة التى يستفيدها المنتظم فى هذه الدورة أو تلك التى سوقت له بصورة تجعله يعتقد انه سيكونُ ناجحاً فى حياته العملية.


ومن جهته يؤكد مدرب بأحد مراكز الكمبيوتر بدمياط ورفض ذكر اسمه أن تلك المراكز لاتقوم بالتأمين على العاملين لديها فيما أسموه بمراكز «بير السلم» التى دخلت سوق التدريب ببوسترات وإعلانات ووسائط تسويق من مؤسسات أو أفراد قفزت على سوق التدريب وفازت بحصة كبيرة فى السوق الذى أصبح يمثل «سوقا سوداء» لهذا العالم الجديد الذى لا يتمتع المدربون فيه بخبرة حقيقية وقدرة تدريبية توازى ما يعلنونه على البوسترات والإعلانات لتنتشر تلك القضية انتشار النار فى الحطب فى سوق دمياط.


ويشير محمد شعبان مساعد صيدلى إلى وجود صراع محموم على سوق التدريب نظرا لما تحصل عليه مراكز بير السلم من أموال تستقطع من نصيب سوق الشركات الكبيرة فهناك شركات تدريب كبرى حاصلة على شهادات اعتماد صحيحة يتم من خلالها تغطية صرف العديد من المبالغ من جهات حكومية لدورات تدريبية للموظفين تمنحهم بعدها شهادات وهكذا تمرر قضية الدورات بهدف الربح وليس لغرض التدريب الأصلى.
وتقول ماجدة محمد- مدرسة حاسب آلى- إن مراكز تعليم اللغات والكمبيوتر يصل عددها فى دمياط وحدها إلى نحو 14 مركزا وهذه المراكز لاتوجد لديها تراخيص ولا تعرف وزارة التربية والتعليم وأجهزة الأمن عنها شيئا وتعمل هذه المراكز بدون ضابط أو رابط لتحقق أهدافها بعيدا عن أعين الجهات الرقابية فبعد أن حاصرت الدولة مدارس الإسلام السياسى وضمها للإشراف الحكومى تحولت تلك المراكز إلى باب خلفى للأفكار المتطرفة.


ومن جانبه يؤكد أسامة بدوى مدير إدارة التعليم الخاص فى مديرية التربية والتعليم بدمياط أن المراكز المعتمدة من التربية والتعليم 7 مراكز فقط وقد تم الترخيص لهم بالقرار الوزارى 180 لسنة 2002 وتقوم مديرية التربية والتعليم بالإشراف على تلك المراكز التى تم الترخيص لها مع المرور على عدد من المراكز إلا أن المخالفين مبررهم انهم يسيرون فى إجراءات الترخيص.


وأوضح أن الإدارة تعتمد الترخيص بناء على عدد الأجهزة والمكان المناسب واستكمال باقى الإجراءات والموافقات من الجهات ذات الصلة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss