صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

أخبار

الرئيس أدى اليمين واستعرض حرس الشرف وتسلم السلطة

9 يونيو 2014



كتب - أحمد إمبابى


لحظات تاريخية، وأجواء وطنية، وروح ثورية، وقسم تغلفه المشاعر، وعلم يرفرف خفاقًا، واستحقاق يتم من خارطة الطريق، بعد معاناة دامت أربع سنوات إلا قليلا، عانت فيها مصر شعبًا وحكومة، جيشًا وداخلية، وفى القلب من كل ذلك القضاء، حصن العدالة، عدالة كانت شعارًا لثورة، ثورة تتم قريبًا مع قدوم البرلمان، ليكتب التاريخ بحروف من ذهب أن الثامن من يونيو 2014 شهد حدثًا تاريخيًا للمرة الأولى فى تاريخ مصر.


قسم الرئيس


«أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن، وسلامة أراضيه».. بهذا القسم أدى الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسى اليمين الدستورية أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا، إيذانا ببدء فترة رئاسية جديدة لمدة أربع سنوات، صافح بعدها السيسى أعضاء الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية وعددهم 12 عضوا، بجانب المستشار عدلى منصور.


كلمة المستشار أنور العاصى


وقد سبق أداء الرئيس عبدالفتاح السيسى اليمين الدستورية كلمة المستشار أنور العاصى النائب الأول للمحكمة الدستورية العليا قال فيها:
«تنعقدُ الجمعيةُ العامة للمحكمةِ الدستوريةِ العليا اليوم حصنِ الحريةِ والديمقراطيةِ والعدالةِ وسيادةِ القانون فى مناسبةِ تاريخيةِ فريدة، يلتئم عِقُد هذا اللقاء فى مناسبةِ أداءِ رئيس الجمهورية اليمينَ الدستوريةَ، بعد أن حاز ثقةَ الشعبِ المصرى فى انتخاباتِ حرةِ نزيهة، ليتسلمَ الشعلة، ويحملَ الرايةَ، ويواصلَ الوفاءَ بالأمانةِ التى انتقلت إليه من سلفهِ الجليلِ المستشار عدلى منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا، الذى استودعتُه جماهيُر المصريين ثِقتَهاَ فى إدارةِ شئونِ البلادِ رئيسًا لها لفترةِ قاربتْ على العام، تمكن خلالها، بتوفيقِ اللهِ وسدادِه ورشاِده، وبثباتِ موقفٍ، واستقامِة رأىِ، والتزامٍ بالعدل، وحكمةٍ فى مواجهةِ المحنِ والشدائدِ أن يعبرَ بالبلادِ إلى شاطئِ الأمان».


ثم توجه باسمه وباسم الجمعيةِ العامةِ للمحكمةِ الدستوريةِ العليا بالتهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى. ومرحبا بعودةِ القاضى الجليلْ عدلى منصور إلى بيِته الأصلى، ليشغل مقعدهَ الشاغرْ بعد طولِ غياب عن المنصةِ العالية رئيسًا للمحكمةِ شاكرا له ما أدى، وما أنجز، وما أوفى. دعا بعدها إعمالًا لنص المادة 144 من الدستور، الرئيس عبدالفتاح السيسى لأداءِ اليمينِ الدستوريةِ أمام الجمعيةِ العامةِ للمحكمةِ الدستوريةِ العليا».
كلمة المستشار ماهر سامى


أما كلمة المستشار ماهر سامى التى تحدث فيها أولا مقدما فى نهايتها النائب الأول للمحكمة الدستورية العليا المستشار أنور العاصى بعد خطأ عفوى قائلا «المستشار أنور العاصى النائب الأول لرئيس الجمهورية» فجاء فيها «باسم هذا الوطن العظيم مصرَنا الغالية الذى لا نكاد نحس قداسته إلا بعد أن يضيع منا، فنُفيقَ من غفوتنا، ونبدأَ نرتاع ونلتاع، وتتوه خطانا نركض فى كل اتجاه بحثًا عن الوطن المفقود، ونكتشفُ أن الوطن تسرب من بين أيدينا، انسياب الماء من بين الأصابع، وأن أديمها قد تشقق من لفحات الهجير، وصفرت راحاتُنا من أثر لوطن، ما عاد هنالك وطن، حتى أعلن البعضُ وفاته لكن مصرَ أبدًا لا تموت».


ثم قال «باسم أرواح الشهداء التى تُطلِ علينا فى هذه اللحظة من عليائها فى السماء وتحلق فوقنا تصوب عيونها نحونا بنظرات وادعة تسكنها الغبطة والرضا بما قدمته لمصر هذه التى امتزجت دماؤها الزكية بتراب أرضها الطاهرة، فمات أصحابُها كى تحيا مصر».


أكد سامى فى كلمته أن المحكمة الدستورية العليا تشهد يوما خالدا فى تاريخها تَجرى فيه مراسمُ أداء اليمين الدستورية للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى حظى بإجماع الشعب المصرى، وحاز ثقتَه واجتمعت إرادتُه على اختياره رئيسا للبلاد».


وتابع «إن الذى وقع فى 30 يونيه نموذجُ حى يُجسّد ما تحدَّثَ عنه شيخ القضاء الدستورى الراحل، ذلك أن الشعوب لا تمنح بيعة أبدية، ولا شرعية أبدية لحكامها ولا تفويضًا مفتوحًا لأحد منهم. لقد استطاعت ثورة 25 يناير المجيدة أن تهِزَّ أركانَ النظام السابق وتدك عروشه، وقلاعه المتصدعة المتهاوية وترسم ملامح جديدة لوجه الحياة فى مصر، لكن أصحابها لم يمكثوا طويلًا فى الميدان فرحلوا عنه بعد أن تفرقت بهم السبل، وقبل أن يحققوا ما ثاروا من أجله فوقعت الثورة أسيرة فى قبضة جماعة انقضت عليها، وفتكت بها ومزقتها أشلاء مثل ما مزقت الوطنَ كلَّه».
ثم رحب فى كلمته بعودة المستشار عدلى منصور قاضيا ورئيسا للمحكمة الدستورية العليا، على المنصة العالية الشامخة التى وهبها سنواتِ عمرهِ كلَّها. وبعدها توجه بالكلمة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى قائلا «سيدى رئيس الجمهورية.. أيها الجندى الثائر ابنَ مصرَ البار، فقد اخترت الوقوف إلى جانب شعبك عندما لاذ بك تصد عنه غائلة العدوان الغادر متحملًا مخاطر ومهالك هذا الاختيار المصيرى فى سبيل إنقاذ الوطن ونجاة شعبه. وحفظ لك هذا الشعبُ بامتنان موقفكَ الجسورَ الفدائى والتف حولك، واحتمى بك، وتوسم فيك الأمل فى ميلاد جديد للوطن، وأعطاك ثقته الغالية بمشيئة حرة، وإرادة مستقلة، واختيار طليق كى تمضىَ معه تستكمل تحقيق حلمه فى مستقبل أوفرَ حرية وأعز كرامة وأكثر عدلًا وأمنًا ورخاء».


الحضور


حضر مراسم أداء الرئيس السيسى اليمين الدستورية رئيس الوزراء إبراهيم محلب ومجلس الوزراء بكامل تشكيله وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والبابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربى ورئيس الوزراء السابق الدكتور حازم الببلاوى والدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء الأسبق ورئيس لجنة الخمسين عمرو موسى وعدد من كبار رجال الدولة، كذلك حضرت زوجة الرئيس السيسى مراسم تنصيب المشير رئيسًا للجمهورية وأسرته فى مقر المحكمة الدستورية العليا.


توافد الرؤساء والملوك والوفود


وفى أثناء أدائه اليمين كان الرؤساء والملوك والوفود الأجنبية المشاركة فى حفل تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسى يتوافدون على قصر الاتحادية، حيث مقر وموعد احتفالية التنصيب، وكان يستقبلهم المستشار عدلى منصور الرئيس المنتهية ولايته انتظارا لوصول الرئيس عبدالفتاح السيسي.
شارك فى حفل الاتحادية نحو 10 من الرؤساء والملوك بجانب ممثلين لأكثر من 22 دولة، وشارك المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء ووزراء حكومته وشيخ الأزهر والبابا تواضرس فى استقبال الضيوف الأجانب.


الرئيس يتفقد حرس الشرف


وعقب أداء الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسى اليمين الدستورية، أمام المحكمة الدستورية العليا توجه إلى قصر الاتحادية، لتبدأ مراسم احتفال حفل التنصيب بالاتحادية، إذ تزامن مع وصول موكبه إطلاق مدفعية السلام إحدى وعشرين طلقة، وأدى حرس الشرف التحية، التى تلاها عزف السلام الوطني، ثم تفقد رئيس الجمهورية حرس الشرف، قبل أن يستقبله الرئيس المنتهية رئاسته المستشار عدلى منصور، لدى سلم القصر لتحيته.


كلمة المستشار عدلى منصور


تلى ذلك استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى للسادة أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات، ورؤساء الوفود المشاركين فى مراسم تسليم السلطة. كذلك قدمت الهيئة الاستشارية للرئيس السابق عدلى منصور، التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء استقباله الوفود العربية والأوروبية والإفريقية، ثم توجه رئيس الجمهورية والرئيس المنتهية رئاسته عقب ذلك إلى قاعة الاحتفال؛ ليلقى الرئيس المنتهية رئاسته المستشار عدلى منصور، كلمة، قال فيها إنه بعد ما يناهز من العام فى رئاسة الدولة، قدم الشعب أرواح شهدائه قربانا للحرية والتف الشعب الأبى حول بيان الثالث من يوليو الذى صاغته القوى الوطنية، فكان خارطة مستقبل هذا الوطن، واستطعنا أن ننجز استحقاقين دستوريين، وهما الدستور الجديد وانتخاب رئيس جديد.


وقال: إن ثقتى أننا سننجح فى إنجاز انتخابات مجلس النواب الجديد، وأن نحول دستورنا إلى تشريعات قابلة للتطبيق.


وتابع: إن الدولة المصرية برهنت أنها عصيت على الانكسار وأن مصر وما حباها الله من نعم ومكونات، ستظل قادرة قاهرة على تحقيق أمنها وأمن المنطقة العربية، وقاهرة لمن يستهدفها وأمن الدول العربية.


أتقدم بخالص الامتنان والتقدير لكل أخ عربى وصديق دولى، تحية شكر لجميع الدول التى ساندت إرادة الشعب المصرى عملا لا قولا وأتطلع أن يستمر دعمهم لمصر، ومصر لن تنسى من وقف بجوارهم وقت الشدة.


وقال لرئيس مصر الجديد: اختارك المصريون فى الانتخابات الأخيرة وفاء لدورك، وثقة منهم فى قدرتك على أن توفر لهم الأمن والأمان وأن تحقق لهم تطلعاتهم فى حياة أفضل لهم ولأبنائهم، وكل ثقة أنك ستنجح فى تحقيق آمال وتطلعات المصريين وأن يلهمك الصواب وحسن اتخاذ القرار.


كلمة الرئيس السيسى


أعقبتها كلمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، قال فيها «لأول مرة الرئيس المنتخب يصافح الرئيس المنتهية ولايته ويوقعان معا وثيقة تسليم السلطة فى مناسبة غير مسبوقة». وأضاف: «لحظة فارقة فى تاريخ عمر الوطن». ثم قاما الرئيسان بالتوقيع على وثيقة تسليم السلطة، التى تعد الأولى من نوعها فى التاريخ السياسى المصرى.


مأدبة غداء


أعقبت ذلك مأدبة غداء؛ تكريمًا لأصحاب الجلالة والفخامة الملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات، وكبار المدعوين لحضور مراسم التنصيب.


وشهد الحفل حضورا دوليا مكثفا ومتنوعا؛ إذ شارك فيه من الجانب العربى والإسلامى كل من جلالة ملك البحرين، وجلالة ملك الأردن، وسمو أمير دولة الكويت، ورئيس دولة فلسطين، ورئيس جمهورية الصومال، وسمو ولى عهد المملكة العربية السعودية، وسمو ولى عهد إمارة أبوظبي، ومبعوث شخصى لجلالة سلطان عُمان، ونواب رؤساء جمهوريات العراق، وجزر القمر، ورئيس مجلس النواب اللبناني، ورئيس المجلس الوطنى الشعبى بالجزائر، ونائب أول رئيس المؤتمر الوطنى العام الليبي، ووزراء خارجية دولة الامارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، وموريتانيا، وتونس، والمملكة المغربية، ووزير الشئون الإسلامية والأوقاف بجمهورية جيبوتي، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامى والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ومدير الشئون السياسية والإعلام والديوان باتحاد المغرب العربي.


ومن الجانب الإفريقي، السادة رؤساء جمهوريات: غينيا الاِستوائية، وتشاد وإريتريا ومالي، ونائب رئيس جمهورية السودان، ونائب رئيس جمهورية جنوب السودان، ورئيسا وزراء سوازيلاند وليبيريا، ورئيس مجلس النواب فى الجابون، والسادة وزراء خارجية السنغال وإثيوبيا ونيجيريا ومدغشقر وغينيا بيساو وأنجولا وبوروندى وجامبيا وتنزانيا وأوغندا والكونجو الديمقراطية وبنين، ووزير شئون رئاسة الجمهورية الجنوب إفريقي، ووزير الزراعة التوجولى ممثلا عن رئيس الجمهورية، فضلا عن رئيس برلمان عموم إفريقيا، ومفوضة الشئون السياسية بالاتحاد الإفريقي، ممثلةً عن رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، والسكرتير العام لتجمع الكوميسا.


وعلى المستوى الدولي، شارك كل من رئيس جمهورية قبرص، ورئيس البرلمان الروسي، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية اليونان (التى تم توجيه الدعوة إليها، على الصعيد الثنائى وبوصفها الرئيس الحالى للاتحاد الأوروبي)، ورئيس الاتحاد البرلمانى الدولي، ووكيل سكرتير عام الأمم المتحدة، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المعلوماتية الصيني، ونائب وزير خارجية إيران لشئون الشرق الأوسط، ومستشار وزير الخارجية الأمريكى ممثلًا عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.


إجراءات التأمين


وقبل وفى أثناء مراسم التنصيب وبالتوازى معها، كانت هناك إجراءات وتشديدات أمنية مكثفة. فقد شهد محيط المحكمة الدستورية العليا حالة من الاستنفار الأمنى القصوى، تمركزت به أكثر من 7 تشكيلات من قوات الأمن المركزى بمحيط المحكمة.


واعتلى أفراد من العمليات الخاصة مسلحين آليا، أسطح العقارات المحيطة بالمحكمة فى إطار خطة التأمين، فى الوقت الذى قام فيه خبراء المفرقعات بتمشيط محيط المحكمة بالكامل، للتأكد من عدم وجود أى متفجرات.


كما قامت شرطة البيئة والمسطحات المائية بتمشيط المسطح المائى لنهر النيل، والتأكد من عدم وجود أى ما من شأنه الإخلال بالأمن العام.
وعلى مستوى المحافظات كانت هناك حالة استنفار لتأمين المنشآت الحيوية والحكومية، ومبانى دواوين عام المحافظات، ومديريات الأمن وأقسام الشرطة، للتصدى لأى أعمال إرهابية وشغب قد يحدث، مع نشر الأكمنة الثابتة والمتحركة على الطرق الفرعية والسريعة لتأمين مداخل ومخارج المحافظات وتمشيط الميادين.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة
مكافحة الجرائم العابرة للأوطان تبدأ من شرم الشيخ فى «نواب عموم إفريقيا»

Facebook twitter rss