صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

23 عملية إرهابية قامت بها إسرائيل على مصر بين عامى 1969 و 1970

21 مايو 2014



كتبت ــ سوزى شكرى


تناولنا فى الحلقة السابقة الجزء الأول من كتاب «قادة اسرائيل والعمليات الخاصة «للواء أحمد رجائى عطية المفكر السياسى ومؤسس الفرقة 777 مكافحة ارهاب،  التى ننفرد بنشره، وتحدث «عطية» عن اساليب وطرق وتسليح العمليات الخاصة من افراد ومعدات وخطط  وكيفية زرع المخابرات الاسرائيلية افراد تجسس فى كل دول العالم، وتسلسل  ظهور العمليات وبداية ظهور المنظمات الارهابية امثال منظمة هاشومير، والهاجاناه، البالماخ، كلها منظمات ارهابية تمثل اليمين المتطرف فى الفكر السياسى وشكلوا الاحزاب المتطرفة، ونشأت كتائب 101 التى قادها «اميل شارون» ومنها قاد الهجوم على سيناء 1956، كما عرضنا تاريخ قادة اسرائيل العسكريين ومنهم « دفيد غوريون، ليفى اشكول، جولدا مائيرا، مناحم بيجين وآخرون،  وتنفيذ المخطط الاسرائيلى فى الشرق الاوسط.
اما الجزء الثانى من الكتاب والحلقة الأخيرة تسرد العمليات الخاصة الارهابية التى قامت بها المنظمات الاسرائيلية على مصر مستخدماً العمليات الخاصة وهى 23 عملية خاصة، منها ضرب ونسف برج الضغط العالى بسوهاج وضرب معسكر منقباد بأسيوط، الإغارة بالنيران على مطار الصالحة وضرب وتدمير منطقة الزعفرانة.
 كما نسرد بالتفاصيل معارك حرب الاستنزاف وبطولات قوات الصاعقة المصرية والدفاع الجوى والاغارة على جزيرة شدوان 22 يناير 1970، الاخطاء التى وقعت فيها قواتنا رغم الخسائر التى لحقت بالعدو الاسرائيلى، وتفاصيل أخرى.

هذا ماقدمه «عطية» بعد دراسة بحثية استعان المؤلف بالمذكرات الشخصية الإسرائيلية وتصريحاتهم ومن الجرائد الاسرائيلية وما بين سطور المحللين وكذا من قراءة الاستماع العسكرى لمدة اربع سنوات متتالية.
الجزء الثانى من الكتاب يسرد تفاصيل العمليات الخاصة على قامت بها اسرائيل على مصر بدءا من 1969 الى عام1970  
يسرد ويحكى المؤلف اهم العمليات الخاصة التى نفذها العدو على جبهة مصر وبعض العمليات على الجبهات الاخرى حيث تظهر الاساليب والمبادئ والطرق المستخدمة فى عمليات العدو الخاصة وتطورها من ناحية التنفيذ أو الإمكانات والاستغلال الجيد لنقاط ضعف الخصم وكذا الإعداد الجيد للعملية ومسرح العملية، إلا أنه بتحليل جميع العمليات الخاصة لا نجد انهم قاموا بعمل ما نتيجة قصور او ضعف فى الهدف المراد العمل عليه فقط بل من الضرورة ان يكون هناك سبب سياسى أو معنوى او عسكرى اساسا ثم تحليل الهدف بدقة لإيجاد نقاط الضعف ثم استغلالها لنجاح العملية، اى الهدف المراد تحقيق اولاً وليس الهدف الممكن التغلب عليه مثل ما يظهر فى عمليات محاولة الإغارة على شدوان وتكرار محاولة الابرار فى الحال رغم التعرض للخطر فى المرة الأولى وفشلها.
إن الدراسة الجيدة لهذه العمليات الخاصة يمكن الخروج منها بالاسلوب الحقيقى للعدو فى عملياته الخاصة والمبادئ العملية وكيفية تطبيقها وكذا استغلاله الكبير للإمكانيات المتاحة.
 تخطيط العدو التكتيكى للعمليات الخاصة
المراحل التكتيكية لتنقيذ الاهداف تبدأ بمرحلة اختيار الهدف وهى ان: يقوم العدو باختيار الاهداف المنعزلة او الاهداف التى فى المناطق غير المدافع عنها  بقوات كبيرة كما حدث فى مهاجمته لنقط المراقبة بالنظر ونقط الحدود، وعمليات الرادار فى اكثر من موقع، واختيار الهدف فى العمق حيث تقل الحراسة ودرجة اليقظة وذلك كما حدث فى عملية الإغارة بالنيران فى منطقة منقاد (أسيوط)، طرق المواصلات الخلفية والمنعزلة والمأمونة بالنسبة لتحركات قواتنا، اهداف خلف النطاقات الدفاعية للجيوش فى العمق كما حدث فى عملية نسف ابراج الكهرباء ومحابس محطة الضخ، واختيار اهداف يسهل عزلها تماما عن باقى القوات مثل الإغارة على منطقة الزعفرانة ومهاجمة الرادار، اختيار اهداف بعيدة نسبياً عن الاحتياطيات القريبة وعورة الطرق المؤدية الى الهدف حيث يصعب على الاحتياطيات نجده فى وقت قصير.
المرحلة الثانية مرحلة الاستطلاع: وهى المرحلة التى يتم فيها العدو تدبير اكبر واحدث المعلومات عن الهدف المراد العمل عليه ويتم فى هذه المرحلة استطلاع المستمر للهدف بكافة الطرق والوسائل فى اوقات مختلفة قبل التنفيذ بـ24 ساعة وذلك بواسطة عناصر استطلاع عملاء، استطلاع اوضاع القوات القريبة من الهدف واى تغير يطرأ عليها، دراسة إمكانية تقديم المعاونة للقوة اثناء التنفيذ واثناء الانسحاب.
المرحلة الثالثة مرحلة التحضير الجيد تبدأ هذه المرحلة مباشرة بعد اختيار الهدف حيث تم استطلاعه ووضعه تحت الحراسة المستمرة للحصول على أحدث المعلومات كما تشمل المرحلة على هذه المرحلة تدريب القوات  التى ستشترك فى التنفيذ، وعادة ما يتم التخيطط على مستوى  رئاسة الاركان حيث اتخاذ القرار يتم تدريب القوات مع مراعاة، اختيار واعداد ارض مشابهة  لمنطقة الهدف نفسه مع تجهيزها حسب طبيعة الهدف، اتباع التدريب الواقعى مع استخدام الذخيرة الحية والمواد التى سيتم استخدامها اثناء التنفيذ العملى، الشحن المعنوى المستمر للافراد بكافة الطرق مادياً وادبياً ومعنوياً حيث يتم ذلك بحضور رئيس الاركان ولقائه مع الجنود قبل خروجهم غالباً.
المرحلة الرابعة الخداع  وتبدأ هذه المرحلة بمجرد الاختيار النهائى للهدف حيث تستمر اثناء مرحلة التحضير وتدريب القوات على هذه المرحلة يقوم العدو باتخاذ بعض الاجراءات قبل التنفيذ بوقت كاف حتى لا تقطن القوات المعادية لهذه الاجراءات اثناء تنفيذ المهمة كأن يقوم بالاختراق الجوى بالهليوكوبتر فى اوقات واماكن معينة او بتحويل قطع بحرية بالقرب من شواطئنا والمناورة والعودة مرة آخرى، والقيام بعدة تحركات ومناورات وأعمال خداع بمختلف طرق الخداع.
المرحلة توفير الامكانات هى مرحلة توفير المجهود الجوى بصفة مستمرة والذى يؤمن العملية عموماً سواء ليلاً او نهاراً، توفير الامكانات اللازمة من وسائل الخداع او مناطق أخرى لتغطية العملية الحقيقية مثل توفير العبوات المجهزة بساعات زمنية والاشراك الخداعية وكافة ما يلزم المهمة من اعمال المهندسين، واستخدام  الاجهزة اللاسلكية بمختلف الاحجام والمدى بما يتماشى مع المهمة التكتيكية للقوة، وتوفير العبوات المجهزة بساعات زمنية والاشراك الخداعية وكافة ما يلزم المهمة من اعمال المهندسين، واستخدام العربات الجيب المنقولة والدبابات.
بما ان التخطيط يتم على اعلى مستوى تبعا لذلك يتم أكفا واحدث الامكانيات فى مرحلة توفير الامكانيات فى مرحلة توفير الامكانات، تبدأ بعد ذلك المرحلة التكتيكية لتنفيذ المهمة محققة بذلك الهدف الاستراتيجى العام الذى تم التخطيط عليه مسبقاً من الدولة، قام العدو بتنفيذ 23 عملية خاصة فى المدة ما بين عام 1969 وعام 1970 على جبهة جمهورية مصر العربية، هذا بخلاف عمليات استطلاع التى لم تكشف ولكن هناك قرائن على ذلك وكانت العمليات فاشلة ولم تأت بنتائج إيجابية بالنسبة للعدو رغم دعاياته لها، والبعض الآخر كان ناجحاً فى اسلوبه ونتائجه.
سرد مختصر لبعض من العمليات الخاصة من قبل إسرائيل على جبهة مصر
إغارة ونسف وتدمير أبراج الضغط العالى بسوهاج يوم 29 /6 / 1969

 المنطقة هى غرب اولاد سلامة باثنين كليومتر جنوب سوهاج بعشرين كيلو متراً، نسف ستة أبراج من ابراج الضغط العالى، وكان العدو مكونًا من ثلاث جماعة بواقع اثنين جماعة للتدمير وجماعة ساترة، وكانت وقتها قواتنا اقرب فى سوهاج على بعد عشرين كليو مترًا تقريباً وهم شرطة مدنية وجيش شعبى كان معيناً لحراسة المنطقة اثنان من الخفراء من القرية، اما سير العملية فبدات قوة العدو فى الساعة 2315 تقريباً محملة اثنين هليوكوبتر الى نقطة غرب خط الضغط العالى وهبطت الى الأرض  وانطلقت منها مجموعتان من الأفراد وقد تعاملت كل مجموعة مع اثنين من الابراج مزودج للقاعدة وبرج واحد مفرد القاعدة بعد تجهيز العبوات فى الابراج تحت ستر جماعة ساترة – قامت الجماعات بسحب اسلاك مشاعل الاحتكاك ثم انسحبت الى الهليكوبترات وغادرت ارض العملية وانسحبت فى اتجاة الشرق وبعد حدوث الانفجارات عادت إحدى الهليوكوبترات لملاحظة النتيجة من الجو ثم انسحبت نهائياً فى اتجاة الشرق، استخدم العدو عدد 56 عبوة قاطعة لنسف الابراج تم تفجيرهم على مراحل، كانت نتجية العملية نجحت عملية النسف فى اسقاط الابراج الستة مما ادى الى قطع خطى الضغط العالى ولكن لم يقطع التيار عن القاهرة لتحويلة إليها عن طريق خط آخر مع تغذية سوهاج ونجح حمادى عن طريق محطات توليد كهرباء أخرى.
إغارة بالنيران على معسكر «منقباد» باسيوط  يومى 27 -28 /8 /1969
بالنسبة لقواتنا لا يوجد بقوات بالمنطقة التى تم فيها الاغارة وهى معسكر منقباد منطقة إدارية، الهدف من الأغارة الرد على عمليات منطقة سيناء فى العمق والتى كان آخرها مطار العريش ومستعمرة « ناحال سيناى «، والرد على مظاهر على مظاهر التحدى والتعبئة النفسية للشعوب العربية بسبب حريق المسجد الأقصى وإشعارها أنها دون المستوى للقيام بعمل إيجابى شامل ضد إسرائيل، وجذب الأنظار بعيداً عن حريق المسجد الأقصى، ومحاولة إسرائيل اثبات انها مازالت قادرة على الوصول بقوات كومانذوز الى الاهداف الحيوية بالعمق البعيد بما فيها الاهداف العسكرية، خط سير العملية بدء العدو اسرائيل الأغارة باختراقات جوية بغرض الاستطلاع الجوى وكانت منطقة الإغارة من ضمن الطلعات، وزاد نشاط العدو البحرى فى خليج السويس فى ايام 25 – 26 – 27 والتعرض لبعض السفن المصرية التجارية بغرض الاستطلاع وفرض السيطرة على المنطقة ولفت الأنظار لاحتمال قيام العدو وبعمل ما فى منطقة الخليج، انتقلت 18 طائرة مقاتلة الى مطارات جنوب سيناء وعملت مظلات جوية لمنطقة الطور وشرم الشيخ، حدث هبوط طائرتين فوق سطح الجبل غرب وادى النيل بالقرب من معسكر منقباد، اتبع العدو فى الهجوم اسلوب الخداع وذلك بزيادة نشاطة البحرى فى الخليج، انتهت العملية بعد صراعات شديدة استخدام فيها الهاون نتج عنها اصابات مباشرة فى منطقة منقباد .
 ضرب وتدمير فى منطقة ابو الدرج والزعفرانة يوم 9 /9 / 1969
تعتبر هذة المرة الاولى التى يقوم فيها العدو بالضرب بالدبابات على الساحل الغربى لخليج السويس وذلك إطار عمليات الردع بفرض الهدوء على جبهة قناة السويس بالقوة،  وقد استعد العدو لهذة لهذة العملية بعدة إجراءات، تكثيف نشاط سطح جوى فوق منطقة الزعفرانة  شمالها وجنوبها للخداع ولاستطلاع قواتنا التى يمكن ان تتدخل فى العملية، بعد التحركات برا وبحراً قامت بتدمير نقطة الانذار كما دمرت الاعمدة التليفونية والعربات المدنية، ومن عوامل نجاح العملية الاستطلاع الجيد للمنطقة شمالها وجنوبها جوا وبراً، وتدمير العناصر البحرية القريبة التى يمكن ان تدخل فى العملية، السيطرة او السيادة الجوية الكاملة فوق منطقة العملية،  اتباع العدو لاسلوب غير متوقع فى هذه المنطقة وفر له المفاجئة، اختيار العدو منطقة الابرار فى منطقة خالية من القوات مما مكنه من القضاء على العناصر البسيطة لها، اختيار العدو لمنطقة بعيدة نسبياً عن مدى عمل قواتنا الجوية وقريبة من مطارات الساحل الشرقى لسيناء مما مكنه من احراز السيادة الجوية، التعاون بين القوات الثلاث البرية والبحرية الجوية، بالاضافة الى التخطيط الجيد للعملية فى إطار من السرية والخداع وفرت نجاح العملية. أما الاهداف التى رمى العدو الى تحقيقها من هذه الإغارة هى الاستغلال الدعائى الواسع للعملية على اساس قدرة إسرائيل على التصرف فى المنطقة بحرية كبيرة، تدمير عناصر الدفاع الجوى فى المنطقة بحيث يسهل له العمل فيها جوا وفى العمق، سحب قواتنا الجوية الى معركة غير منكافئة، الرد على سياسة الاستنزاف وتكبيد قواتنا خسائر باقل خسائر ممكنة فى قواتة، وتطوير اسلوب الردع ليشكل ضغطاً جديدا بعد ان فشلت الاساليب السابقة فى وقف حرب الاستنزاف وخرق وقف اطلاق النار.
العمليات الخاصة للعدو على منطقة سوهاج وعلى طرق قنا- سفاجة يومى 24 -25 اكتوبر 1969
استمرار محاولات العدو لايقاف عمليات الاستنزاف التى تتبعها قواتنا ورداً على عمليات قواتنا الخاصة والقوات الجوية فى شمال وخليج السويس وفى محاولة منه لرفع الروح المعنوية لقواتة وشعبه خاصة مع قرب موعد الانتخابات وقد عاود العدو استئناف عملياته الخاصة فى العمق ضد الاهداف الحيوية وقد كان ليقظة قوات الدفاع الشعبى آثره فى احباط خطة العدو ولولا ضعف الوعى بين الاهالى واندفاعهم لامكن تفادى وقوع خسائر فى الافراد والمعدات فقد قام بالتخطيط لتنفيذ عمليتين فى ليلة واحدة هما نسف محاولات كهرباء السد العالى بسوهاج، وعمل كمين عن طريق قنا- سفاجة، وتم التحضير للعمليات بعدة وسائل كما استخدم معدات واسلحة ما بين التسليح الشخصى للافراد وقنابل يدوية حارقة،وعدد من الالغام، ومجموعة من الاشراك الخداعية على شكل لعب اطفال واقلام، وعبوات ناسفة وادوات تفجيرها كهربياً، وتم تأمين العمليتين وكانت البداية بعملية سوهاج  باختراق طائرتن فوق مدينة سوهاج الى ان وصلت الى طريق قنا – سفاجة لتنفيذ المهمة الثانية، ثم بدأت عملية كمين طريق قنا – سفاجة، كان هدف الاساسى من عملية سوهاج تدمير محولات كهرباء السد العالى ولكن وصول بلاغ اختراق طائرات العدو لخليج السويس لقيادة المنطقة الوسطى فى وقت مبكر سمع برفع درجات استعداد الوحدات ويقظتها فوت على العدو فرصتها واحبط خطته مما اضطره الى محاولة التخلص من المحمولات بالقائها فى المزراع وفوق خط السك الحديد لقطع للمواصلات، واختيار العدو مكان الكمين على طريق قنا شرق سفاجة بعيد عن اى قوات فى عمل كمين، حيث كان لعدم قيام اجهزة الامن بمديرية أمن سوهاج بدورها على الوجه الاكمل اكبر الأثر فى ارتفاع نسبة الخسائر
 الإغارة بالنيران على مطار الصالحة
 18 / 12 / 1969

تعتبر هذة العملية الاولى من نوعها حتى هذا التاريخ حيث تمت فى النظام التكتيكى فى الجيش الثانى وعلى مسافة ثلاث كليومتر فى غرب القناة، الغرض من هذه الاغارة قصف بالصواريخ على قواتنا فى منطقة مطار الصالحة بغرض التدمير والازعاج، وقتها كانت قواتنا المصرية تمت العملية فى منطقة الجيش الثانى ومنطقة غير متمركز فيها قوات، امن العدو العملية بواسطة القصف الجوى على القنطرة بجانب عمليات الشوشرة والاعاقة على رادارات الانذار والتوجية، وانتخاب اماكن الهبوط بالطائرات بعيدا عن مناطق تمركزالقوات والمناطق الأهلة بالسكان .
معارك الاستنزاف  يناير 1970
من بطولات قوات الصـاعقة والدفاع الجوى إغارة العدو على جزيرة شدوان فى البحر الاحمر  22 يناير 1970
من أهم العمليات التى قام بها العدو استند الكاتب فى المعلومات عن اغارة شدوان على البيانات التى ادلى بها الافراد العائدون من الجزيرة علاوة على المعلومات التى ادلت بها دورية الاستطلاع التى دفعت للجزيرة عقب انسحاب العدو ضد جزيرة شدوان، تقع جزيرة فى المدخل الجنونى لخليج السويس وهى عبارة عن جزيرة صخرية منعزلة بالقرب من مدخل خليج السويس وخليج العقبة بالبحر الأحمر  وترجع الى تحكمها فى الخط الملامحى الى الخليج ، وتبعد عن الغردقة 35 كيلو متراً وعن السويس 325 كيلو متراً، وتؤمنها سرية من الصاعقة المصرية، ورادار بحرى،  قامت قوات العدو بهجوم ضخم على الجزيرة ليلة الخميس 21/22 يناير شملت الإبرار الجوى والبحرى والقصف الجوى واستمر لعدة ساعات على الجزيرة وضد بعض موانئ البحر الأحمر التى يحتمل أن تقدم المعونة لقواتنا وقد استمر القتال لمدة 6 ساعات كاملة بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وسرية الصاعقة المصرية، هدف العدو من العملية لم يكن احتلال الجزيرة والاحتفاظ بها بل التاثير النفسى والمعنوى  والدعائى وتكبيد قواتنا المسلحة اكبر خسائر ممكنة تنفيذا لمخططة فى الاستنزاف المضاد،  إظهار عدم قدر قواتنا على مواجهة، التخطيط الجيد والسليم للعملية والمبنى على الاستطلاع جوى للجزيرة، كما انه كون دراسة دقيقة لطبيعة الجزيرة وانتخاب الأسلوب والوسيلة المناسبة لتنفيذ، تركيز العدو على استخدام الحرب النفسية لتحطيم معنويات الجنود ودفعهم الى التسليم، تركيز العدو على عزل ميدان المعركة بحراً وجواً طوال فترة العملية .
الاخطاء التى وقعت فيها قواتنا رغم الخسائر التى لحقت بالعدو الاسرائيلى
بالرغم من المقاومة العنيفة التى قوبلت بها قوات العدو والخسائر الكبيرة التى انزلت بها والتى فوتت عليه اهدافه من العملية إلإ أنه حدثت بعض الاخطاء والتى كان يمكن بتلافيها إحباط عملية العدو من اساسها او تكبيده اضعاف ما تكبده من خسائر وتتلخص هذه الاخطاء فى الاتى : لم تتم دراسة دقيقة لطبيعة الجزيرة وسواحلها وبالتالى الاسلوب المحتمل لمهاجمتها وإلا كان القرار الدفاع قد وضع ليقابل الاحتمالات المختلفه، ولم يكن تسليح القوة بالجزيرة متمشياً مع احتمالات العدو، ولم يتوفر لدى القوة وسائل الدفاع الجوى لمواجهة عمليات القصف، عدم المنارة بالأسلحة حيث تم اكتشاف محاولة للعدو للهبوط بالهليكوبتر، عدم تجهيز المناطق (ألغام – براميل) لمنع العدو النزول على الجزيرة، تركيز جميع وسائل المواصلات فى مكان واحد مما نتج عنه فقدان الاتصال بجميع الرئاسات فى وقت واحد، وادى ذلك إلى عدم وضوح الموقف بالجزيرة.
ومع كل الظروف الصعبة التى قابلت القوة من قصف جوى مركز وتفوق فى القوة والتسليح فقد خاضت معركة مشرفة كبدت العدو خسائر كبيرة فى الافراد كما انها ادت الى ارتفاع الروح المعنوية لقوات البحر الاحمر باعتبارها إحدى المعارك المشرفة للقوات وانها ردت للقوات المسلحة اعتبارها وهبيتها بعد عملية العدو ضد رادار الزعفرانة وقد اظهرت الكثير من البطولات والفدائية، تعتبر هذة العملية أحد صور البعد الثالث للعدو والذى يركز على استخدام قوات الاقتحام الجوى الراسى كسلاح رئيسى الى جانب القوات الجوية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا

Facebook twitter rss