صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

الموسوعة الإفريقية.. حلم الأفارقة

12 مايو 2014



كتب - د. خالد عزب

لسنوات طويلة ظل الأفارقة مستهلكين لما ينتجه الآخر عنهم، بما يحمله من معارف مضادة للحقائق الموضوعية عنهم، إلى أن عقد مؤخراً فى طرابلس الغرب اجتماعاً أولياً لمناقشة مشروع الموسوعة الإفريقية، شارك فيه باحثون من مصر وليبيا وتونس والمغرب والنيجر ومالى والسودان، هدف إلى طرح التصور الأولى للموسوعة، ثم وضع الخطط التنفيذية، والواقع أن أول من اهتم بدراسة إفريقيا من الأفارقة هو الخديو اسماعيل الذى أقام الجمعية الجغرافية المصرية لتدرس إفريقيا، وتمتلك مجموعة نادرة من التحف شكلت أول متحف للفن الإفريقى فى العالم، ثم أنشأت مصر معهدا للبحوث الإفريقية وكذلك المملكة المغربية والسودان وأخيراً ليبيا.


موسوعة إفريقيا الجديدة رؤى أن تكون شاملة الموضوعات من الجغرافيا إلى الاقتصاد إلى التاريخ إلى الآثار وغيرها، وأن تحتوى معلومات وافية عن 52 دولة إفريقية بثلاث لغات هى العربية والإنكليزية والفرنسية، واتفق على أن يكتب عن كل بلد أبناء البلد من الخبراء، حتى يكتب الأفارقة موسوعتهم بأقلامهم، من المتوقع أن يبلغ عدد صفحات الموسوعة سبعة آلاف صفحة، يتقدمها مجلد شامل عن جغرافيا القارة ومناخها واقتصادها وسكانها وأعراقهم والمشترك الإنسانى بينهم.


إن من المفيد الآن انتاج هذه الموسوعة فلسنوات ظن الأوربيون أن تاريخ هذه القارة السمراء يبدأ بالكشوف الجغرافية للقارة، لكن الصدمة الكبرى كانت فى العثور على أقدم إنسان على وجه الأرض فى إثيوبيا، وعلى حضارات لما قبل التاريخ فى نيجيريا وعلى ارتباط وثيق بين القارة السمراء وحضارة الفراعنة، كان آخر اكتشاف باحثة نيجيرية علاقة وطيدة بين اللغة المصرية القديمة واللهجات المحلية فى النيجر.
إن تذوق العالم للموسيقى الإفريقية يكشف عن ابداع غير منظور للأفارقة فى هذا الفن بتيمات خاصة تعكس الروح الإفريقية أزياء انتشرت فى العديد من الدول.


لم تعد إفريقيا هى القارة السمراء التقليدية، بل صارت دولاً تنعم بالديمقراطية وبالنمو الاقتصادى المطرد لدول كانت تعد لسنوات مناطق حروب أهلية كروندا التى تشهد انطلاقة غير مسبوقة، وتقود جنوب إفريقيا القارة نحو حلم التفوق الإفريقي، هذه التحولات وغيرها أدت إلى إعادة اكتشاف الآفارقة لذواتهم مرة أخرى، فالآن الجامعات الإفريقية تعيد اكتشاف تراث إفريقيا ومخطوطاتها التى كتبت بالحرف العربى والتى تحتوى تاريخاً ظل مجهولا للقارة لقرون.


الحقيقة أن إفريقيا تجاوزت الحقبة الاستعمارية والديكتاتورية السياسية وسنوات نهب ثرواتها، وصار مفهوم الدولة الراشدة حاكما الآن فى العديد من الدول الإفريقية.


لذا فأن مشروع انتاج موسوعة إفريقية بأقلام إفريقية هو حلم يتجاوز الآن الحلم إلى أرض الواقع، لكى يقرأ الأفارقة عن إفريقيا بحقائق إفريقية.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
2019عام انطلاق المشروعات العملاقة بـ«الدقهلية»
كاريكاتير أحمد دياب
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
الاتـجـاه شـرقــاً
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss