صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

حكاية جيش الإخوان الحر

12 مايو 2014



كتب - أحمد محمد جلبي

يتداول الإعلام منذ أسابيع ما يسمى بجيش حر على حدود مصر فى ليبيا أو السودان أو غزة أو حتى بحرا، الإعلام لا يضلل تماماً، هدفه الرئيسى الوصول بالمواطن إلى مرحلة من مراحل عدم الأمان التى لن تصب فى مصلحة أى طرف من الأطراف المتخاصمة أو المنخرطة فى العملية السياسية، حتى الإخوان الخوارج أنفسهم يروجون لتلك الأكذوبة اعتمادا على الأهوال والمذابح التى يصنعها الجيش  الحر السورى المكون من المرتزقة والمجرمين وبوادر الحرب الأهلية التى تجرى فى جنوب السودان والتى يمكن أن تتطور إلى مذابح مشابهة لتلك التى حدثت فى رواندا وبوروندى فى التسعينيات فهل هذه الفرضيات قابلة للحدوث، هل يمكن صناعة مثل تلك المآسى الإنسانية بلا رحمة أو ضمير وتحل لعنة الحروب المفتعلة لتصل إلى دولتنا بتلك الألاعيب الشيطانية.


أذكركم بأحداث أسوان وقبلها أحداث بورسعيد وبكميات السلاح التى تم تهريبها وتخزينها مدة حكم الإخوان وما قبلها فى الانفلات الأمنى وفتح الحدود على البحرى مع حماس أو السودان أو ليبيا والبحر والجو وكميات المخدرات التى جلبت إلى مصر والآثار التى هربت والتى تقدر بألف مليار فى أربعة أعوام كان نصيب البنوك السرية للإخوان الخوارج فيها يتجاوز المائة والثمانين مليارا وهى التى تمول الآن التظاهرات والتفجيرات وحتى الحملات الإلكترونية التى تستهدف الدعاية للتنظيم، هذه العوامل المجتمعة يمكن أن تصل بنا إلى فرضية نجاح تكوين جيش حر من المرتزقة يبدأ الحرب بالوكالة وبالتأكيد سيحظى بدعم فى مرحلة تالية لظهوره لفت نظرى تلك المنظمة التى تجند أطفال الشوارع وتستخدمهم فى التظاهر وتمول منظمتها من التبرعات، والمنح الأجنبية الأوروبية والأمريكية وحيث لا دولة تراقب تدفق الأموال ولا نظام يتقصى الحقائق والذى يتتبع تلك القضية يرى فيها تفاصيل عمل أجهزة التخابر الدولية وليس مجرد عمل عشوائى فردى فهناك خط من القهر البدنى والنفسى مورس ضد الأطفال حتى يتم إخضاعهم وهو ما يشى بوجود منظمة أبحاث للسيطرة وراء ذلك وهو شيء لا يتوافر إلا لدول متقدمة فى ذلك المجال.


كم جماعة تعمل بنفس الطريقة ولم تكتشف بعد كيف ستحل الدولة القائمة أو القادمة هذه التعقيدات التى تم تخليقها بالكامل فى معامل الحرب الأمريكية حيث أصبحنا فئران تجارب يتابع أرباب السياسة خطوات تفاعلنا لحظة بلحظة ويدونون الملاحظات، هناك أدلة على أن كل تلك التحركات مترابطة الوصلات، تصدر عن جهة واحدة عنكبوتية الأيدى فالحكومة النمساوية مثلا «وهى دولة محايدة أشبه بسويسرا»، تواجه تحديا يسمى ظاهرة المتطوعين من شبابها للقتال ضمن الجيش الحر فى سوريا، أوكرانيا تغرق فى الفوضى والشلل والحريق، ومازال القتل مستمرا فى سيناء والتفجيرات تطال المواطنين العادين، مذابح طائفية فى أفريقيا الوسطى أطرافها أبناء البلد الواحد والاختلاف فى الديانة انفجار آخر فى نيجيريا وقع على مشارف العاصمة أبوجا «3 مايو» و98 قتيلا واشتباكات فى بنى غازى بليبيا فى محاولة اقتحام مديرية الأمن هذه الأحداث وغيرها تصل بنا إلى أن حربا وشيكة الحدوث ولا بد من حساب حسابها وإمكانات منع حدوثها أو إجهاض أطرافها حيث لا قبل للمنطقة كلها على مواجهة مثل ذلك الاحتمال أو تحمل تداعياته ولا حتى التعامل معه، إن الغرب يسعى إلى نسف الأمان من كامل المنطقة ظنا منه أنه الرابح هكذا لمدة عقدين أو يزيد حيث سيحصل على كامل احتياجاته من المواد الخام بلا ثمن وبالإضرابات ولطالما استعمر واستعبد أبناء القارة السمراء لقرون وها هو يخط فى لوح المستقبل حروف المرحلة التالية.
باحث وروائى

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
كاريكاتير أحمد دياب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss