صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

المعلمون.. والضحك على الذقون

5 مايو 2014



كتب : مصطفى زغلول

أتذكر حينما تم تعيين بوظيفة «معلم» عام 96 كان راتبى 86٫40 جنيه بالإضافة إلى 10٫50 جنيه حوافز.. شاب يبدأ حياته العملية بعد تخرجه ويفكر في الارتباط وتكوين أسرة دخله الشهرى 96٫90 جنيه وقتها كان هناك وزير التعليم مهنته الأصلية «طبيب أطفال» كان يعمل وبشكل ممنهج على الاضرار بالعملية التعليمية، وأول خطوات هذا الاضرار.. إهانة المعلمين وتسفيههم، فنجده أول من أطلق ألفاظ «مافيا المعلمين - أوكار الدروس» وغيرها من الألفاظ التى تشبه المعلمين بالمجرمين والبلطجية، بما يقلل من شأن  المعلم أمام «الطالب وولى الأمر» حتي ضاع شأنه فى المجتمع، إلى جانب أنه كان يفرض فرضا اجبار المعلمين تسجيل مجموعات تقوية مدرسية، علمنا وقتها أنها تدر عليه شخصيا أربعة ملايين جنيه شهريا، فقد كانت سبوبة خاصة به وبوكلاء وزارته، وليس لها أى صالح لا للمعلم ولا للطالب ولا للعملية التعليمية برمتها لا من قريب ولا من بعيد.. ظلت هذه المزهلة مستمرة حتى بدأ الكلام عن «كادر المعلمين» عام 2005 كبند من بنود البرنامج الانتخابى للرئيس الأسبق مبارك لتبدأ مهزلة أكثر سخافة وزير المالية ووزير التعليم يتجادلون عن من هو المعلم؟ حتى يستحق الكادر خطابات وتصريحات وإهانات مستمرة للمعلمين على صفحات الجرائد، إلى أن تفتق ذهنهم بأن من يستحق الكادر لابد أن يجتاز «اختبار هزلى» تمثيلية سخيفة - رفضت الاشتراك فيها - تدافع المعلمون لدخول هذا الاختبار، وفى لجان الاختبار كانت قمة الإهانة للمعلمين.
بعدها زيادات بالقطارة «مرحلة أولى ومرحلة ثانية ومرحلة ثالثة» ثم قامت الثورة وصدر قرار بزيادة جميع موظفى الدولة 200٪ ما عدا المعلمون.. لماذا؟  لأنهم يصرفون الكادر!! الذي هو أقل من 200٪  فصار الإدارى يتقاضى راتبا أكبر من المعلم.. حتى جاء الرئيس السابق مرسى فصرح بزيادة للمعلم 100٪ على أن تكون نصفها من يوليو 2012 وقد تم صرفه بالفعل.. والـ50٪ الأخري كان المفروض صرفها من أول يناير 2013 ولكنه لم يصرف كالعادة.
وبعد ثورة 30 يونيو 2013 بدأ الكلام عن الحد الأدنى للأجور وصار جدل آخر بين وزارة المالية ووزارة التربية والتعليم عن تطبيق هذا الحد الأدنى على المعلمين خطابات وتصريحات وإهانات للمعلمين وفى النهاية سيصرف المعلمون الحد الأدنى من أول يناير 2014 بالإضافة إلى زيادات أخرى، انتهى يناير.. قالوا سيتم صرفه باستمارات فردية فى منتصف فبراير ولكن فوجئ الجميع بصرف بدل وظيفة بنسب جعلت من المعلم المعين حديثا يتقاضى ما يساوى تقريبا صاحب العشرة أعوام من الخبرة.
لماذا حصرت جميع الأنظمة مشاكل المعلم فى المرتبات بشكل يهينه ويقلل من شأنه، لابد أن يعاد للمعلم احترامه الذي فقده فى المجتمع، لابد أن  تعاد صيغة رؤية الدولة للمعلم ووضعه فى مكانه الذي يستحقه، فلن تنهض أمة طالما وضع المعلم فيها متدنى، إذا أردت دولة قوية عليك أن تعلى من أن المعلمين وتطور من أدائهم فى العملية التعليمية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
يحيا العدل
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss