صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

الفيوم «سلة غذاء مصر» تعانى من تراجع زراعة القمح

2 مايو 2014



الفيوم - حسين فتحى

لا يعرف الكثيرون أن الفيوم كانت سلة الغذاء التى تحقق الاكتفاء الذاتى لمصر من القمح بداية من عصر سيدنا يوسف، مرورا بالحقبة اليونانية، ثم عهد محمد على حتى «ثورة يوليو» وكانت الفيوم تنتج 25% من جملة إنتاج مصر من القمح مما جعلها قبلة للغزاة والمستعمرين خاصة أن مساحتها الزراعية تقارب «نصف مليون فدان» قبل الهجمة الشرسة على الأراضى الزراعية حيث تحول جزء كبير منها الى كتل خرسانية.

كانت الفيوم مخازن للغلال والتى أنشأها سيدنا يوسف بمنطقة اللاهون لتقى مصر من المجاعة حيث أنشأ بها مئات الصوامع التى تدلل على عراقة المحافظة فى الحفاظ على الأمن القومى المصرى وفى عهد محمد على كان يعتمد على ما تنتجه الفيوم من القمح لسد متطلبات «ربع» سكان مصر من الغذاء.


الأرقام الرسمية الصادرة من مديرية الزراعة بالمحافظة تؤكد أن مساحة الأراضى المنزرعة بالقمح هذا العام تصل الى 220 الف فدان وهى مساحة كبيرة تزيد على جملة الأراضى الزراعية بمحافظة سوهاج وتمثل نصف مساحة الأراضى الزراعية بالفيوم وأن متوسط إنتاج الفدان يصل الى 20 أردبا مما يؤكد أن ما تنتجه المحافظة من القمح قد يزيد على 440 الف ااردب باجمالى دخل مليار و980 الف جنيه.


موسم حصاد القمح بدأ هذا الموسم بمعاناة مزارعى 30 الف فدان بالأراضى الواقعة بمحيط بحيرة قارون حين أتهم مزارعو المنطقة مهندسى جماعة الأخوان الإرهابية بتعطيل محطات الرفع الواقعة على مصرف البطس مما تسبب فى تأخر إنبات المحصول لفترات طويلة وهو ما أدى الى تلف مساحات كبيرة من التقاوى الملقاة فى باطن الأرض والتى التهمتها «العصافير» كما كانت معاناة مزارعى ما يقرب من 5 آلاف فدان بمنطقة بحر أبو كساه العمومى حيث اصيبت أراضيهم بالتشققات نتيجة منع المياه من الوصول الى أراضيهم التى يزرعونها بالقمح.


كما اشتكى العديد من المزارعين من تعرضهم لعملية غش من قبل مسئولى التقاوى بالجمعيات الزراعية حينما تم تسليمهم نوعيات من التقاوى المكدسة منذ عامين وتمت إعادة تبخيرها أكثر من مرة مما أدى الى تراجع إنتاجية الفدان خاصة بمناطق مركز يوسف الصديق والذى وصل الى 12 أردبا للفدان مما كبدهم خسائر كبيرة حيث تصل تكلفة الفدان الى 200 جنيه حرث تحت التربة ومثلها لعلاج الحشائش إضافة الى 1500 كيلو سباخ بلدى و800 جنيه كمصروفات حصاد و180 جنيها نفقات دراس إضافة الى مصروفات رفع المياه طوال الموسم خاصة أن السولار الذى يستخدم فى ماكينات رفع المياه ودراس وحصاد القمح يتم تدبيره من السوق السوداء بسعر 40 جنيها للصفيحة.


محمد نصر «مزارع» يرى أن تكلفة زراعة القمح باهظة بداية من ثمن التقاوى من أنواع سخا 90 و93 و94 إضافة الى نوع سخا ومصرى 1 و2 وهى السلالات التى تنتج القمح الجيد أضافة الى سلالة بنى سويف «1» التى تنتج قمح المكرونة.


ويشكو محمد عيسى غيضان «مزارع» من معاناة المزارعين داخل الشون الخاصة بالمطاحن حيث يعانى الفلاحون الأمرين فى سبيل الحصول على مستحقاتهم بسبب تأخر عملية الصرف مؤكدا أنه لو كانت هناك ميزة هى احتساب وزن الجوال الفارغ بـ 1250 جراما فى حين يتم احتساب نفس الجوال فى شون بنك التنمية والائتمان الزراعى بـ2 كيلوجرام وأن هذا الفارق يدخل لحساب أمين الشونة دون رقابة من الأجهزة التابعة للبنك.


وقال: إذا كانت معاناة الفلاحين من زيادة نفقات زراعة وحصاد المحصول فإن معاناتهم قد خفت بعد ارتفاع إنتاجية الفدان هذا العام ليعوضهم كثيرا عما لحق بهم العام الماضى نتيجة توزيع تقاوى القمح الذى ينتج «المكرونة» بنسبة كبيرة.


من جهته يؤكد المهندس محمد سليمان وكيل وزارة الزراعة أن الفيوم حققت المستهدف من مساحة زراعة القمح والتى ستزيد على المستهدف من حيث نسبة التوريد والتى تزيد على 300 ألف طن قمح خلال الموسم الحالى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!

Facebook twitter rss