صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

حق الصداقة.. أم حق الوطن

28 ابريل 2014



يحيى عبدالله

 تعيش النخبة ومن ادعى الانتماء لها حالة من الادعاءات الكاذبة، والتفلسف الممجوج، والتعالم، والتغابى، وإعلاء المصالح الخاصة عن مصلحة الوطن، والسعى نحو الشهرة وبعضهم للارتزاق، ولا أرى فى هذا غرابة فالجهل يؤدى حتما إلى هذا، وأبحث عن مصر، فلا أجد لها أثرا فى ما يقولون  ومصر التى أعنى هى مصر الحقل والفلاحين، مصر الفقراء والمهمشين الذين لا يتعاطون ثقافة الهشيم وثقافة الفيس بوك وخلافه، مصر التى ليس لديها رفاهية التفلسف والتنطلع والجدال، مصر الناس المهمومة بالوطن وما يجرى فيه، بدموع الثكلى من ضحايا الإرهاب الخائن عدو الوطن، أولئك هم المصريون أصحاب الجلابيب الزرقاء والقلب الأبيض، والضحكة المجلجلة والصراخ العالي، مصر الحروف الثلاثة المشحونة ضجيجا، مصر ذات المشاعر الواضحة المكشوفة أبناء الوادى الفسيح المكشوف للشمس كما قلوبهم.
 سألنى شاب من أبنائى سؤالا كان يشغلنى بل ويؤذيني: أيهم تختار حمدين أو السيسي؟ والجواب كان محسوما فى خاطرى ولكنى لم أكتب عنه بل وامتنعت عن الكتابة لكى لا أقع فى حرج اغضاب أحد، حمدين صباحى كما عرفته منذ أربعين عاما هو هذا الرجل الذى يخوض المعركة ولا يبالي، هو صديق إذن، ناضل من أجل ثوابت آمنا بها شبابا ومازلنا تلك المبادئ التى كانت تدفعنا للتضحية، وتدفعنا للغربة والرحيل، ولم أستغرب ترشحه، فهذا حقه ولم أستغرب حماسه أيضا.
 والسيسى جندى اقسم على الشهادة فداء لوطنه وهو على استعداد برضا تام أن يموت فداء لبلده درس علوم الاستراتيجية العسكرية وأدار بحنكة واقتدار جيشا كبيرا جعل منه درعا يدافع وسيفا على رقاب الخائنين وشاهدنا حكمة قياداته فى إدارة معركة الوطن ضد حكم الإخوان وانصياعه لإرادة الشارع والمنطق والتاريخ، للقضاء على الخوارج بائعى الوطن فى سوق النخاسة».
 الاختيار إذن بين الوفاء لصديق والوفاء لوطن، الاختيار ما بين جندى لم يهادن ولم يتنازل، وبين صديق للأسف تنازل عن ثوابت عشنا نؤمن بها أعوام العمر كله، وراح يداعب أصوات القتلة بل ويعتذر لهم عن سجن عبدالناصر لهم، ونسى كل ما فعلوه من خراب من أجل الحصول على أصواتهم التى لا تختلف كثيرا عن نعيق البوم.
 سأنحاز لمن يستطيع أن يدير ويقود، لمن لديه أدوات ومهارات القيادة وعوامل القوة الذهنية والقلبية والقالبية سأختار القوى الأمين المؤتمن، الذى لا يتنازل عن الموت من أجل وطن طيب وأم صابرة.
 فى انتخابات الرئاسة السابقة، تنطع وتغابى وخدع البعض بكلام الإخوان عن الدين، واختاروا مرسى العميل، وتنادى قلة من المثقفين  وأيدوه ضد شفيق بحجة أنه من النظام السابق، واذكر أنه كان من بينهم محمود سعد وعلاء الأسوانى ولفيف ممن جهلوا أو تجاهلوا تاريخ الإخوان الدامي،  وكنت أنادى وأصرخ واكتب ضد من خان سابقا  وقتل اخاه، ومن باع سابقا واستمرًا البيع والقتل والخيانة، فهل نحسن هذ المرة الاختيار، إنه مصير وطن، فلا يجب أن نتهاون، لأننا أول من سنعانى سوء الاختيار كما عانينا.. ويضيع الشارع فى الفوضى التى أرادوها لنا، وضيعوا الدولة وفقرات عظامها، وازداد الفقر والقتل والمرض، ولتذهب نخبة الخيبة والندامى للجحيم، احسنوا لوطنكم ولأنفسكم واختاروا بحكمة، من أجل أم ثكلي، وزوجة ترلمت ومجند مات دون أن يسمع عن تلك النخبة، أو عن الفيس بوك، من أجل مصر الوطن سأحسن الاختيار، فالوفاء للوطن أعلى وأغلى وابقى وأهم من الوفاء للصداقة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»

Facebook twitter rss