صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

مستوطنات العار الفضائية

21 ابريل 2014

كتب : صلاح أحمد نويره




هل نملك القدرة والإرادة على التطهر من الغوغائية والتلاسن وفوضى الألفاظ.. هل هناك بقايا أمل فى عودة الاحترام والوقار إلى شاشات «العار» الفضائية.. هل لا يزال المجتمع يرفض البذاءة والتطاول.. هل فكرنا فى الأخلاق والقيم التى يجب أن نربى عليها أبناءنا وأحفادنا.. هل جُن الإعلام وفقد عقله وبوصلته؟!
هل نجحت الفوضى الخلاقة فى إصابة أخلاق المصريين.. ففقدوا الحياء ولم يعد يضحكهم ويدغدغ مشاعرهم سوى قلة الحياء؟!
أم أن ماسورة معبأة بفيروس التطاول وقلة الأدب وعدم الحياء انفجرت فى سماء استوديوهات العار.. التى يطلقون عليها زورًا وبهتافًا استوديوهات البث الفضائى؟!
هل تتسابق فضائيات العار من أجل الفوز ببطولة قلة الحياء وانعدام الخلق بنشر ثقافة جديدة اسمها «ثقافة التصيد» هدفها البحث عن العورات ونشر الفضائح حتى لو وصل الأمر إلى نبش قبور الأموات.. من أجل تشكيك المجتمع فى ذاته.. وخلق حالة من الكُفر بالقيم والأخلاق.. ولأن «ثقافة التصيد» لا ترضى طموحات فضائيات العار.. اخترعوا لها أختًا هى ثقافة الغل هدفها النيل من الآخر حتى الموت.. لا توجد فرصة للنجاة.. يحاصرون المجتمع بثقافة التصيد وشقيقها ثقافة الغل.
ناشرو هذه الثقافة يتخذون من استوديوهات العار الفضائية مستوطنات.. يهجمون منها على المجتمع كالذباب فى ليالى الصيف.
ماذا يريد هؤلاء من مصر والمصريين؟! هل يريدون نشر قيم الفوضى الأخلاقية وعدم الاحترام.. هل يريدون نزع فضيلة الحياء من بناتنا وزجاتنا؟! هل هو تشجيع لأبنائنا وشبابنا على التلفظ بتك الألفاظ أو الإشارات الخادشة للحياء أمام أعيننا؟!
هل رأوا أن جماعة الإخوان الإرهابية ماتت وأن إرهابهم الذى يظهر من وقت لآخر ويقتل الأبرياء ليس إلا شواهد قبورهم.. واعترافًا بفشل الصهاينة ومن يساعدونهم فى النيل من وحدة الأرض المصرية والمصريين؟!
هل يريدون القضاء على المصريين بالقضاء على أخلاقهم ومثلهم العليا.. كما قال أمير الشعراء أحمد شوقى:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
هل يمهدون الأرض ويزرعون بذرة التطاول على الرموز.. حتى يرفض المؤهلون والقادرون على خدمة الوطن العمل العام خشية أن تلوكهم ألسنة السوء.. فنجد أنفسنا فى اللا دولة.. هل هو زمن الرويبضة الذى أخبرنا به رسولنا الكريم «صلى الله عليه وسلم».
يا سادة الإيمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة من شعب الإيمان.. والمعنى من يفقد الحياء يفقد جزءًا من الإيمان.
إن من يتفوهون أمامنا بهذه الألفاظ والإشارات الخادشة للحياء لا يمكن أن يتم وصفهم إلا بالخسة والندالة.. هل كتب علينا أن نخوض معركة جديدة أو نعلن الثورة على الخسة.. إن نمط الخسيس الذى انتشر فى مجتمعنا يتدثر بمعاطف ناعمة وقفازات حريرية.. ذكى يتظاهر بالغباء.. الخسيس فى هذا الزمان يصدر لنا الطهر وهو عاهر والشرف وهو فاسق والأمانة وهو لص.. له من حلاوة اللسان الكثير.. مجامل منافق ولكل إنسان عنده ثمن.. هذه هى أوصافهم فاحذروهم أيها المصريون.
إلى فضائيات العار ومن يقفون خلفها ومن يحتمون بجدرانها نحذركم.. لن تنالوا من مصر والمصريين واحذروا ثورة الشرفاء.. فعلى قدر حلم المصريين وصبرهم.. احذروا غضبة الشرفاء.
عزيزى القارئ
أعتذر ولا أملك الا الاعتذار عما يفعله فاقدو الحياء سواء فى فضائيات العار.
أو الجماعة الإرهابية التى تنظم وتمول مظاهرات الشوارع والجامعات وإرهابهم الذى يغتال الأبرياء فقد داسوا جميعًا على التسامح وهتكوا عذرية المحبة وأعلنوا وفاة الفروسية.
أعتذر عن نهشهم الكلمات واستنباط معان أخرى لا علاقة لها بمضمون الحروف ولا خطر ببال المجمع اللغوى حارس لغة الضاد لقد أعطوا بخستهم للكلمات مذاقًا تعافه النفس الأبية.
المتفائلون يتسائلون ويحلمون وهل هناك أمل ومتى ينقشع هذا الضباب.. وأقول الأمل قوى وقادم.. لقد مرت المحن على مصر والمصريين وفى كل مرور كانت تخرج مصر أقوى وأشد وأكثر عافية اقرأوا التاريخ وسوف تتأكدون.. لقد قطعنا شوطا عظيمًا وها نحن على أبواب استحقاقات انتخابات رئاسية ثم برلمانية.. وسوف تستقر سفينة الوطن بفضل المخلصين من أبنائه العاشقين لترابه لتعلو مصر ويسقط الخونة والحاقدون.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
يحيا العدل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
أنت الأفضل
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»

Facebook twitter rss