صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

منطقة حرة.. فشنك

21 ابريل 2014

كتب : مصطفى زغلول




بعد انتصار أكتوبر 73 ومع سياسة الانفتاح الاقتصادى، أنشأ الزعيم الراحل محمد أنور السادات المنطقة الحرة ببورسعيد وذلك فى أول يناير 76، ثم أصدر القانون رقم 12 لسنة 77 بإصدار نظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد، وهى تنص على حق الامتياز فى المعاملة الجمركية، فالبضائع الواردة إلى المحافظة لا تفرض عليها رسومًا جمركية  أو تفرض رسومًا مخفضة، مما ساهم فى انتعاش اقتصادى بالمدينة، فلم يعرف المصريون البضائع المستوردة على اختلاف أنواعها إلا عن طريق بورسعيد، فصارت بورسعيد النافذة التى تطل منها مصر على العالم الخارجى، فأقبل المصريون من كل حدب وصوب إلى المدينة الباسلة ليشاهدوا ما لن يشاهدوه فى أى محافظة أخرى فى مصر، وقد كان هذا هو الغرض من جعل بورسعيد منطقة حرة، بأن يقوم تجارها بما لديهم من خبرات باستيراد البضائع من كل مكان فى العالم مع امتياز إعفائها من الرسوم الجمركية، ثم يأتى المواطنون من جميع أنحاء الجمهورية لشراء تلك البضائع فيحدث الانتعاش الاقتصادى للمدينة، بخلاف التعاقد مع تجار الدول المجاورة كما كان يحدث مع تجار دول ليبيا وتونس والجزائر والعراق وسوريا... فقد كان تجار هذه الدول يأتون لاستيراد البضائع التى تم استيرادها للمنطقة الحرة، وكان يطلق على هذه التجارة «الترانزيت»، إلا أن جاءت حادثة أبوالعربى فى بداية الألفية الثالثة، وزاد غضب نظام مبارك على بورسعيد، فأصدر قرارًا بإلغاء قانون المنطقة الحرة وتخفيض الحصص الاستيرادية للمدينة ومنع استيراد سلع معينة كانت تمتاز بورسعيد باستيرادها، كما فتح باب استيراد ما يسمى (بالوارد)  فجعل فى امكان جميع تجار الجمهورية استيراد الملابس وغيرها مما افقد بورسعيد الميزة الوحيدة التى كانت تمتاز بها، ومع تخفيض الحصص الاستيرادية بدأت تجارة جديدة لدى التجار وهى تجارة البطاقات الاستيرادية بدلاً من الاستيراد بها، فكانت تباع بعشرة أمثال قيمتها مما زاد من أسعار السلع، ولم يكتف النظام بذلك بل تغافل عن تهريب البضائع إلى خارج المدينة ضمن منظومة فساد كبيرة، ففتحت الأسواق التى تمتلئ بالبضائع المستوردة فى مدينة القنطرة غرب، واتجه الجميع إليها تجارًا ومستهلكين حتى باتت بورسعيد كمدينة الأشباح بأسواقها الخالية إلى من ساكنى المدينة، ومع تضاؤل مهنة التجارة وللأسف برزت مهنة التهريب التى تضر بالاقتصاد الوطنى، فيجب على الجهات الرقابية المختلفة التى تملأ الهيكل الإدارى للدولة العمل على محاربة هذه الظاهرة التى خربت منازل تجار بورسعيد، وتفعيل قانون المنطقة الحرة الموجود بالفعل، وفرض رسوم إغراق على البضائع التى تأتى بنظام الوارد، حتى تعود المنطقة الحرة إلى أصلها.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
لا إكـراه فى الدين
بشائر الخير فى البحر الأحمر
الاتـجـاه شـرقــاً
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
اختتام «مكافحة العدوى» بمستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية

Facebook twitter rss