صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

الرئيس غير اللائق عقليا!

17 ابريل 2014



بقلم: حسين محمود

اتفقنا على الإجراء ولكننا لم نتفق على القيم، اتفقنا على أن نجرى لمرشحى الرئاسة كشفا طبيا، ولكننا لم نتفق على قيمة احترام المواطن الذى يجرى هذا الكشف الطبى وعلى الأخص ما يترتب عليه هذا الكشف الطبى من آثار، وفى الحالات العادية يعتبر الطبيب من المطالبين بحفظ أسرار المهنة، فلا يجوز له أن يفشى سر مرض أحد مرضاه دون موافقة صريحة منه، أما ما حدث مع المرشح الرئاسى أحمد المختار «أو إن شئت الدقة من الطامحين إلى الترشح للمنصب»، فلم يراع أى شىء من هذا. فقد أفشى الدكتور أحمد عكاشة، وفقا لخبر منشور، نتيجة الفحص النفسى له مؤكدا للمرشح نفسه أنه «غير لائق نفسيا وذهنيا» لتولى منصب رئيس الجمهورية.
لم يفهم المرشح هذا القرار «الطبى»، ولم أفهمه، ولم يفهمه كثيرون مثلى، لكن هناك الكثيرين أيضا ممن فهموا قرار اللجنة الطبية على أنه حرمان لمواطن من حقه فى الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ومن الطبيعى أن يكون ذلك لصالح مرشحين آخرين. يؤكد هذا الظن ما درجت عليه الأنظمة السابقة على اعتبار من يرشح نفسه أمام «القائد الملهم» «عبدالناصر أو السادات أو مبارك» هو شخص مجنون.
سوف لن نكون متطرفين فى الحكم ونذهب إلى ما ذهب إليه هؤلاء، ولكننا يجب أن نسأل ونتساءل مع الدكتور الذى أجرى الكشف: ما معنى هذه النتيجة؟ أن المرشح يعانى خللا ذهنيا أو عقليا أو نفسيا؟ هل لو كان الأمر كذلك ألا يعتبر مريضا؟ وهل صفته المرضية هذه تلزم الطبيب الذى شخص المرض بالحفاظ على سرية مرضاه؟ ثم هل يحتاج إلى إعلامه بهذه النتيجة أم كتابة وصفة طبية له؟
لن أسال مع السائلين المتخصصين على أى منهج اعتمد المشخص فى تشخيصه؟ ولكن من حقى أن أسأل: ما هى مواصفات الشخص المتزن نفسيا وعقليا لتولى منصب رئيس الجمهورية؟ ما هى الأمراض النفسية أو العقلية التى قد تمنع مواطنا من تولى الرئاسة؟  
يقال إن محمد مرسى كان قد أجرى جراحة خطيرة فى المخ، ويقال أيضا إن ملف هذه العملية اختفى من ملفه الوظيفى بجامعة الزقازيق، ولكن هل تكفى هاتان المعلومتان لكى نؤكد أن كل من أجرى جراحة فى المخ لا يصلح أن يكون رئيسا للجمهورية؟ ألم تكن تكفى الأسباب السياسية الكبيرة والخطيرة للحكم على أن محمد مرسى لم يكن يصلح فى منصب رئيس الجمهورية؟ وهل نصدق أنه كان رئيسا فعليا والثابت أن الحكم لم يكن بيده ولكن كان بيد مقر الإرشاد بالمقطم؟ وفى هذه الحالة هل لو اعتبرنا أن المرشد العام القاطن بالمقطم كان متزنا نفسيا وذهنيا فإن حالة الرئاسة بخير؟
إذا كان  إجراء فحص  طبى للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية عملا فطنا فإن استخدامه بهذه الطريقة لا ينطوى على أى فطنة.


أستاذ الأدب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا
 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
كاريكاتير أحمد دياب
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss