صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

معركة توحيد «مؤسسات الدولة»

17 ابريل 2014



شهد المشهد السياسى الجزائرى قبيل السباق الانتخابى الرئاسى حركة تشير إلى تفاعلات من شأنها أن تحدد المستقبل السياسى لبلد تصر النخبة الحاكمة على التأكيد على أنه فى منأى عما يحدث فى الدول العربية الأخرى. وإذا كان ترشح بوتفليقة لفترة رابعة قد أسال الكثير من التساؤل لا لأنه يريد الخلود فى كرسى الرئاسة، بل لأنه صرّح فى خطاب ألقاه يوم 8 مايو 2012 بأن جيله قد ولّى، ولأن وضعه الصحى لا يؤهله للترشح لفترة رابعة، وإدارة شئون بلد يواجه تحديات داخلية وخارجية.
دأب بوتفليقة منذ توليه سنة 1999 على إحكام سيطرته على الجهاز التنفيذي، وبقدر ما كان الطموح كبيرًا بقدر ما كانت المهمة صعبة ومحفوفة بالكثير من المخاطر؛ فالرئيس بوتفليقة صنيعة هذا النظام كان على دراية تامة بأن التحكم الكلى فى دواليب صنع القرار يتطلب إعادة صياغة بنية توازن القوى فى أعلى هرم السلطة، وكانت المعادلة هى أنه لا يمكن لأى شخص أن يصبح رئيسًا للجزائر من دون موافقة الجيش وجهاز المخابرات.
وأراد بوتفليقة تحقيق ما عجز الرؤساء الذين سبقوه عن تحقيقه؛ وهو فك الارتباط بين جهاز الرئاسة ومؤسسات الجيش والمخابرات، بيد أنه كان مدركًا لأن فكّ هذا الارتباط لا يتأتّى إلا بالتحالف مع عنصر قوى يملك من أدوات التأثير وإلحاق الضرر ما يجعله فى مأمن من أية ردة فعل قد تكون مضرة بمستقبله السياسى، كان العنصر جهاز المخابرات بقيادة الفريق محمد مدين المدعو «توفيق».
وكانت استراتيجية الرئيس بوتفليقة تتمثل فى تحييد قيادة أركان الجيش وكسر شوكة مسئولها الأول الفريق محمد العمارى الذى اعترض على رغبة بوتفليقة فى الحصول على فترة رئاسية ثانية عام 2004 مفضلاً مكانه رئيس الحكومة الأسبق على بن فليس. لقد نجح بوتفليقة فى سعيه واستعان فى ذلك بالفريق محمد مدين الذى كانت له هو الآخر مصلحة فى تقليص نفوذ قيادة أركان الجيش؛ وكان هذا بمثابة تحالف مصلحى وتكتيكى.
وتمثل الجزء الثانى من المخطط فى إضعاف جهاز الاستخبارات والأمن، وهى مهمة فى غاية التعقيد، وهذا بحكم نفوذ هذا الجهاز فهو يتمتع بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة وكذلك فى أوساط المجتمع المدنى فالمحاولات التى هدفت لهيكلة المخابرات عبر إنشاء وزارة كبرى للأمن تكون تحت سلطة وزير الداخلية الموالى لبوتفليقة تضم جميع الأجهزة الأمنية باءت بالفشل بسبب رفض قيادة جهاز المخابرات لهذه الفكرة؛ فهذه الأخيرة كانت على وعى بأن بوتفليقة لم ولن يتخلى عن فكرته فى إحكام سيطرته على السلطة.
وفى الوقت الذى كان ينتظر فيه الكثير عدول بوتفليقة عن الترشح لعهدة رابعة، قام هذا الأخير بإجراء تغييرات فى جهاز الاستخبارات حيث أمر بإحالة بعض الجنرالات إلى التقاعد وتعيين ضباط جدد ممن يدينون بالولاء، كما أنه أقدم على حل جهاز الشرطة القضائية التابع لجهاز الاستخبارات والذى كان مكلفًا بمعالجة قضايا الفساد وفى محاولة لتقويض نفوذ جهاز الاستخبارات، عيّن بوتفليقة الفريق قايد صالح فى منصب نائب وزير الدفاع خلفًا للواء عبد المالك قنايزية، كما أوكل إليه مسؤولية الإشراف على الهيئة العسكرية العليا.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss