صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

لماذا لا تعارض السيسى؟!

10 ابريل 2014



كتبب - صلاح نويرة

لا أحد يستطيع أن يقمع أفكارى.. لا أحد يستطيع أن يعتقل السؤال فى رأسى.. ولا أحد يستطيع القبض على السؤال وهو يتهيأ للخروج من فمى.
السؤال فى ثقافة السؤال ليس كلمات مرصوصة مذيلة بعلامة استفهام.. السؤال معلومة اشتاق لمعرفتها.. وقد تكون صدقا يبدد ضباب الكذب وشبورة البهتان.. السؤال ضرورة للمعرفة ولكن بصوت هادئ بعد الصخب المثير.
فى أثناء مرورى بصالة التحرير وجدت نقاشا بين اثنين من شباب الصحفيين حول إحدى الصحف الخاصة وسألنى أحدهما لماذا لا نقوم بـ«تسخين» الجريدة؟! والمصطلح معناه فى لغة الصحافة إضفاء مزيد من الإثارة على الموضوعات فسألته كيف؟! قال مثلا نعارض السيسى ونعارض النظام «جو وكده يعنى»، وأشار إلى الجريدة التى بين يديه مُبديا إعجابه بمقاله لأحد الكتاب المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية ومجموعة من الموضوعات تصب فى نفس الاتجاه.. فتوقفت أمام ما أثاره لسببين الأول أنه شاب والثانى كونه يعمل صحفيا فى مدرسة «روزاليوسف» التى أتت إلى الدنيا وهى تحمل فى يد راية الحرية وفى اليد الأخرى مشعل الفكر المستنير.. ورغم بلوغها العام السابع والثمانين من عمرها المديد.. إلا أنها مازالت ترفع راية الحرية وتشع على الدنيا فكرا مستنيرا.. حتى أضحت «روزاليوسف» «فكرة الحرية» و«أمل الاستنارة».
وكان سؤالى ما الذى ملأ عقل هذا الشاب بكل هذا الشذوذ الفكرى وإعوجاج المنطق.. هل لأنه ولد ونشأ فى عصر فساد الذمم والوساطة والمحسوبية عصر طغت فيه القيم المادية على جميع القيم الأخرى هل قصرنا فى تعليم وتوجيه هؤلاء الشباب.. هل انشغلنا بأنفسنا وتركنا هذا الشباب للأفكار الهدامة والضبابية وعدم القدرة على الرؤية بوضوح.. فكان هذا العفن الفكرى الذى تفشى بين شريحة من شبابنا.
فحصدنا ما نراه الآن فى الجامعات من تخريب وعنف ودمار وهدم لدور العلم وهدر لقيمة العلم.. وما نراه فى الشوارع من انفلات أخلاقى وتظاهرات.
تحث على الفوضى.. ومن باب أن فى الإعادة إفادة نقول لهذا الشاب ومن هم على شاكلته وأيضا إلى المسئولين عن وسائل الإعلام المختلفة سواء «مقروءة أو مسموعة أو مرئية» أو من يختارون هذه القيادات اتقوا الله فى وطننا مصر.. أنها تنتظر منا الكثير.
إن جماعة الإخوان الإرهابية يستخدمون كل ما لديهم من أساليب وعلى رأسها الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى للطم الخدود على الحرية الضائعة وارتداء ملابس المعارضين الشرفاء.. يفصلون كلماتهم على مقاس ما تحتاجه الدولة من معارضة هدامة بكلمات رنانة على شاكلة الدفاع عن الدولة المدنية.. ومحاربة فاشية الدولة العسكرية.. وما هم إلا مجموعة من المرتزقة ينفذون ما يملى عليهم من الخارج فالمعارضة الحقيقية عبر التاريخ لها طابع مختلف عما نراه الآن.
سواء اعتبرنا أن المعارضة هى حالات من الوعى المتحرك عن رفض الفساد أو باعتبارها مجسا لظرف اجتماعى متأزم.. أو التوافق إلى التحول والتغيير.
إننا أمام جماعة إرهابية تمثل نوعا من المعارضة الخطرة غايتها ضرب كيان الدولة مستخدمة ترسانة كبيرة من المفاهيم المغلوطة عن الدين والشرعية ويحصرون الرافضين لهم فى مصاف الخائنين المارقين الخارجين على الحاكم المسلم.
ولا أعرف أى حاكم مسلم هذا الذى يطالبهم بإراقة دماء المصريين وترويع الأمنين وزرع الفتنة بين أفراد المجتمع.
إن الجماعة الإرهابية تمثل معارضة تتيح لنفسها الرجوع إلى المنهج الاستبدادى وزعزعة الاستقرار السياسى والأمنى، أنها معارضة دخيلة لا تمثل هموم الشعب ولا تسعى إلى تحقيق مصالحه وتبحث عن شماعات لتبرر خستها وعمالتها للخارج.
إن كلمة المعارضة فى الأدب السياسى ذات النكهة الأخلاقية المرادفة لكلمة الثورة والوطنية والعدالة الاجتماعية، تختلف تماما عما نراه الآن لكونها معارضة مأجورة مدفوعة الثمن.. مصنوعة بأيد خارجية.. أنها تتعامل مع الشعب الرافض لها كعدوة لهم واعتبار كل من يرفضها كافرا وخائنا.. معارضة بعيدة عن العمل الوطنى.. إرهابية تستخدم السلاح ضد الشعب.. وعندئذ لا غرابة فى أن يسمى الارهاب فى مصر عن طريق الأمريكان وأذنابهم بـ«المقاومة الوطنية».
وللأسف هى جماعة إرهابية معارضة مأجورة لها كتابها.. وتتلقى الدعم من الإعلام الصهيونى وعملائه البارعين فى خلط الأوراق وتشويش الأذهان وبلبلة الأفكار.. بحيث يطرح الإرهابيون أنفسهم كمعارضة وهم فى الحقيقة مرتزقة مأجورون.
إننا للأسف نتجرع يوميا سموم «كتاب المعارضة داعمى الإرهاب» الذين لا يدافعون عن حقوق الشعب.. ولكن هدفهم إرباك المشهد.. فهم يريدون مواصلة التظاهرات الاحتجاجية داعمين الإرهابيين والفوضويين.. ويتهجمون على الحكومة وأجهزتها الأمنية ويكيلون لها الاتهامات إذا ما قامت بالقبض على المخربين الذين يعتدون على الناس ويشعلون النيران فى ممتلكات الدولة.
إننا أمام معارضة مأجورة محصورة فى المتسترين وراء أكذوبة الدفاع عن حقوق الإنسان.. يتمتعون بقدرات عجيبة فى التضليل والتلاعب بالألفاظ ولى عنق الحقيقة.. وإظهار الإرهابيين بأنهم ضحية ومناضلون وشرفاء جدا.. مستخدمين خطط الهدم وخلخلة كل مؤسسات الدولة.
المشكلة يا سادة ليست فى ركوب قطار المعارضة الإرهابية وتشويه مصر والمصريين فى القنوات العربية والغربية حتى يعترف بك معارضا كبيرا وتنهال عليك الدولارات أو تعتقد أنك أكثر وعيا وأكثر ديمقراطية من كل هؤلاء المصريين الشرفاء الذين يعانون من أجل تحقيق الحلم.
خلاصة القول إن ما تحتاجه مصر هو الأمن والاستقرار وتضافر كل جهود أبنائها المخلصين.
لا يمكن بناء دولة ديمقراطية مزدهرة عن طريق الكذب والافتراء وتلفيق وصناعة الشائعات الكاذبة وترويجها.
هل فهمتم معشر الشباب المغيب لماذا رفضت الغالية العظمى من المصريين جماعة الإخوان الإرهابية.
هل أدركتم لماذا يريد السواد الأعظم من الشعب المشير عبدالفتاح السيسى رئيسا.. ألا قد بلغت اللهم فاشهد.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

روزاليوسف داخل شركة حلوان لمحركات الديزل: الإنتاج الحربى يبنى الأمن.. ويلبى احتياجات الوطن
«العربى للنفط والمناجم» تعقد اجتماعها العام فى القاهرة
الداخلية تحبط هجومًا لانتحارى يرتدى حزامًا ناسفًا على كمين بالعريش
كاريكاتير أحمد دياب
جبروت عاطل.. يحرق وجه طفل انتقامًا من والده بدمياط
الصحة 534 فريقًا طبيًا لمبادرة الـ100 مليون صحة ببنى سويف
أردوغان يشرب نخب سقوط الدولة العثمانية فى باريس

Facebook twitter rss