صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

ابداع

3 ابريل 2014



قصائد - جبران خليل جبران .. رسوم - ألبرخت دورر

شعراؤنا شموس فى سماء الإبداع ينيرون لنا ببصيرتهم وبصرهم طريقنا ويخبرونا ما لم نخبره فيما فاتنا من أمورنا الحياتية فهم بمثابة توثيق وشهادة على عصرهم ونحن نخصص هذه المساحة من الإبداع للاحتفال بالشاعر جبران خليل جبران(6 يناير 1883 - 10 ابريل 1931)،  وهو فيلسوف وشاعر وكاتب ورسام لبنانى أمريكي، سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895 ، فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان ، وبعد أربع سنوات قصد باريس حيث تعمق فى فن التصوير ، عاد إلى الولايات الأمريكية المتحدة ، وأسس مع رفاقه «الرابطة القلمية» وكان رئيسها، كان فى كتاباته اتجاهين ، احدهما يأخذ بالقوة ويثور على العقائد والدين ، والآخر يتتبع الميول ويحب الاستمتاع بالحياة .
يصاحب قصائد «جبران» لوحات الفنان العالمى آلْبْرِخْت دورِر ( 21 مايو عام 1471 - 6 أبريل عام 1528)،  وهو رسّام ألمانى أظهر موهبته فى فن التصوير الزيتي، كما أنجز العديد من الرسومات التخطيطية وبعض الرسومات المائية بالإضافة إلى أعمال فنية عديدة منفذة بتقنيات الطباعة المختلفة.

 

أعروس إكليلها يعلوها

أعروس إكليلها يعلوها
أوتيت غير حسنها البالغ الغايات ومن اللحن فى أناملها آيات
وقف الشعر عند حد معانيها
غنيت عن حلى البديع القوافي
ما استعارات كاتب التى يثني
إن أردت التشبيه دعها وشبه
ذلك الحسن سال من منبع الحسن
وقديما أبى الأصيل من الحسن

ام هى الشمس والسنى يجلوها
نفسا فيا لغيد تستثنيها
سحر على النهى تجريها
وقد خيل أنه يطريها
بحلاها وبعضها يغنيها
عليها خصالها تكفيها
رب حسن لا يقبل التشبيها
نقيا منزها تنزيها
شريكا فناهز التأليها

 

فخار للكنانة أن تكونى

فخار للكنانة أن تكوني وإن تتبوئى أسمى مكان
بفضلك فى بلاد الضاد هبت
ونور هداك نهضتهن تمت
وكانت فى الحياة سبيل صدق
نساء الشرق سرن مباريات
وفى هذا التنافس كل خير
بمؤتمر النساء جلوت وجها
وأبديت الذى أوتيت خلقا
فلسطين المصابة ذدت عنها
وللأم المباحة كنت أقوى
إذا قيل السلام وذاك لفظ
وإلا فهو تضليل يلهي
لقد بينت ما نهج التصافي
وقالت فيه صاحبتاك قولا
فأهلا بالتى آبت بفوز

رئيسة الاتحاد اليعربي
بندوة الاتحاد العالمي
عقائلها تجاهد بسعد لأي
على قدر ولم توصم بغي
لينتصف الضعيف من القوي
نساء الغرب فى السنن السوي
ويرجى للحضارة والرقي
يقر بنظرة منه المحيي
وخلقا من كمال عبقري
من الإبهام والكيد الخفي
مؤازرة على الدهر العتي
لله معناه فهو أجل شي
به الباكون فى كون شقي
بأبلغ حجة وأسد رأي
أصاب مكامن الداء الدوي
يكللها بإكليل سني

 

ذاك الهوى أضحى لقلبى مالكا

ذاك الهوى أضحى لقلبى مالكا
فبمهجتى ثوران بركان جوى
الغيث جدا فى نهاية أمره
طرأت على صروفه من لحظة
ولقد أراه مستزيدا شقوتي
إنى لأسأل بارئى ولعلها
أمنيتى قربى لشمسى ساعة

ولكل جانحة بجسمى مالئا
وبظاهرى شخص تراه هادئا
ما خلته إحدى المهازل بادئا
فى حين أحسبنى أمنت لطارئا لو كان لى بدل المحبة شانئا
أولى ضراعاتى أرجى البارئا
فأبيد محترقا ولكن هانئا

وليلة رائقة البهاء

وليلة رائقة البهاء
أشبه بالجارية الغراء
باد جمالها على الخفاء
جرت الفلك على الدأماء
خفيفة كالظل فى الإسراء
كأنما طريقها مرائي
بمشهد من عالم الأضواء
يحملها الموج على الولاء
كأنما الأسماع فى الأحشاء
يا مصر دار السعد والهناء
عليك من هذا المحب النائي

مشوبة الظلام بالضياء
فى حلة شفافة سوداء
سكرى من النسيم والأنداء
خافقة الفؤاد بالرجاء
تبدى افترارا فى ثغور الماء
والشهب فيها أعين روائي
فى متراءى البحر والسماء
والريح تحدوها بلا حداء
والدهر فى سكينة الإصغاء
ومهبط الأسرار والإيحاء
سلام قلب ثابت الولاء

يهواك فى السراء والضراء

 

كنا وقد أزف المساء

كنا وقد أزف المساء
ثملين من خمر الهوى
متشاكيين همومنا
حتى إذا عدنا على
سرنا بجانب منزل
فاستوقفتنى وانبرت
حتى توارت فيه عنى
وارتبت فى الأمر الذى    
فتبعتها متضائلا
فرأيت أما باديا
ورأيت ولدا سبعة
سود الملابس كالدجى    
وكأن ليلى بينهم
وهبت فأجزلت الهبات
فخجلت مما رابني
وبسمت إذ رجعت
فتنصلت كذبا ولم
ولربما كذب الجواد
فأجبتها أنى رأيت
لا تنكرى فضلا بدا يخفى الكريم مكانه
ثم انثنينا راجعين
مفكهين من الأحاديث
فإذا عصيفير هوى
عار صغير واجف
ظمآن يطلب ريه
ولشد ما سرت بهذا
فرحت بطيب لقائه

نمشى الهوينا فى الخلاء
طربين من نغم الهواء
وكثيرها محض اشتكاء
صوت المؤذن بالعشاء
متطامن واهى البناء
وثبا كما تثب الظباء
فانتظرت على استياء
ذهبت إليه فى الخفاء
أمشى ويثنينى الحياء
فى وجهها أثر البكاء
صبرا عجافا أشقياء
حمر المحاجر كالدماء
ملك تكفل بالعزاء ومن أياديها الرجاء
منها وعدت إلى الوراء
فقلت كذا التلطف فى العطاء
يسبق لها قول افتراء
فكان أصدق فى السخاء
ولا تكذب عين راء
كالصبح نم به الضياء
فتراه أطيار السماء
وملء قلبينا صفاء
العذاب بما نشاء
من شرفة بيد القضاء
لم يبق منه سوى الذماء
جوعان يلتمس الغذاء
الضيف ليلى حين جاء
فرح المفارق باللقاء

المواكب

الخير فى الناس مصنوعٌ إذا جُبروا
والشرُّ فى الناس لا يفنى وإِن قبروا
وأكثر الناس آلاتٌ تحركها أصابع الدهر
يوماً ثم تنكسرُ فلا تقولنَّ هذا عالم علمٌ
ولا تقولنَّ ذاك السيد الوَقُرُ فأفضل الناس قطعانٌ
يسير بها صوت الرعاة ومن لم يمشِ يندثر
ليس فى الغابات راعٍ
لا ولا فيها القطيعْ فالشتا يمشى ولكن
لا يُجاريهِ الربيعْ خُلقَ الناس عبيداً
للذى يأْبى الخضوعْ فإذا ما هبَّ يوماً
سائراً سار الجميعْ أعطنى النايَ وغنِّ
فالغنا يرعى العقولْ وأنينُ الناى أبقى
من مجيدٍ وذليلْ
وما الحياةُ سوى نومٍ تراوده
أحلام من بمرادِ النفس يأتمرُ
والسرُّ فى النفس حزن النفس يسترهُ
 فإِن تولىَّ فبالأفراحِ يستترُ
والسرُّ فى العيشِ رغدُ العيشِ يحجبهُ
 فإِن أُزيل توَّلى حجبهُ الكدرُ فإن ترفعتَ عن رغدٍ
وعن كدرِ جاورتَ ظلَّ الذى حارت بهِ الفكرُ
ليس فى الغابات حزنٌ
لا ولا فيها الهمومْ فإذا هبّ  نسيمٌ
 لم تجىءْ معه السمومْ ليس حزن النفس إلا
ظلُّ وهمٍ لا يدومْ وغيوم النفس تبدو
من ثناياها النجومْ أعطنى الناى وغنِّ
فالغنا يمحوالمحنْ وأنين الناى يبقى
بعد أن يفنى الزمنْ
وقلَّ فى الأرض مَن يرضى الحياة كما تأتيهِ عفواً
ولم يحكم بهِ الضجرْ لذلك
قد حوَّلوا نهر الحياة إلى أكواب وهمٍ
 إذا طافوا بها خدروا فالناس إن شربوا
سُرَّوا كأنهمُ رهنُ الهوى
وعَلىَ التخدير قد فُطروا فذا يُعربدُ إن صلَّى
 وذاك إذا أثرى وذلك بالأحلام يختمرُ
فالأرض خمارةٌ والدهر صاحبها وليس يرضى بها
غير الألى سكروا فإن رأَيت أخا صحوٍ
فقلْ عجباً هل استظلَّ بغيم ممطر قمرُ
ليس فى الغابات سكرٌ
من مدامِ أوخيالْ فالسواقى ليس فيها
غير أكسير الغمامْ إنما التخدير ُ ثديٌ
وحليبٌ للأنام فإذا شاخوا وماتوا
بلغوا سن الفطامْ اعطنى النايَ وغنِّ
فالغنا خير الشرابْ وأنين الناى يبقى
بعد أن تفنى الهضاب
والدين فى الناسِ حقلٌ ليس يزرعهُ
غيرُ الأولى لهمُ فى زرعهِ وطرُ
من آملٍ بنعيمِ الخلدِ مبتشرٍ
ومن جهول يخافُ النارَ تستعرُ
 فالقومُ لولا عقاب البعثِ ما عبدوا
رباًّ ولولا الثوابُ المرتجى كفروا
كأنما الدينُ ضربٌ من متاجرهمْ
 إِن واظبوا ربحوا أوأهملوا خسروا

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحكومة تعيد «الذهب الأبيض» لبريقه فى «المنوفية»
المحافظات جاهزة لـ«الأمطار»
«فوانيس» جديدة تضىء «قويسنا» ليلا
شوارعنا نظيفة
«ادعم نقيبك»: أعضاء بالمجلس يستغلون قضايا حبس المحامين لـ«الشو» الانتخابى
د.مجدى يعقوب أمير القلوب
أردوغان يفتح أبواب الجحيم على تركيا

Facebook twitter rss