صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

«المال والإعلام» وقود الحكومة الإسلامية

4 يونيو 2012

كتب : د . فاطمة سيد احمد




تعد جماعة الإخوان نفسها لإقامة الحكومة الإسلامية كخطوة أولي لمشروع الدولة الدينية الذي سوف يتعاظم بانخراط المتعاطفين مع الإخوان كجماعات ضغط بالدولة يسيطرون علي مراكز لصنع القرار مثل المحافظين ورجال الأعمال والإعلام وذلك بعد السيطرة علي مجلسي الشعب والشوري ووصولاً إلي المحليات بعد أن سيطروا علي النقابات.

هؤلاء سوف يتبنون قضايا أخلاقية تحدث جدلاً في المجتمع حول الحلال والحرام وعن طريق الآراء بتقصي أثر من هو عدو الدين من وجهة نظرهم ليتم ذبحه علي الطريقة الإخوانية وهو تشويه السمعة أخلاقيًا وماليًا ولا مانع من تصفيته جسديًا عن طريق بعض التنظيمات الأكثر تشددًا والمنتمين للجماعة بشكل أو بآخر.. والحكومة الإسلامية التي تريدها «دولة الإخوان» تعتمد علي خمسة عناصر سوف يتم توزيعها علي مشروع النهضة الذي  يتحدثون عنه ليل نهار.. وهي:

أولاً: قيادة حكيمة تقدم المشورة ولا تظهر في المشهد السياسي «المرشد العام ومكتب الإرشاد».

ثانيًا: إقرار قوانين «الجغرافيا الإسلامية» ويطلقون عليها «بعد النظر السياسي».

ثالثًا: إحياء روح الجهاد في الأمة.

رابعًا: جيش قوي مجاهد.

خامسًا: تفعيل دور علمائهم في كل أركان الدولة وعلي رأسها الأزهر.

ما سبق هو ما تمت مناقشته في مؤتمر قسطنطينة بأسطنبول في يناير عام 2009 وحضره كل من «سعد الكتاتني  ومحمد مرسي  وسعد الحسيني» وكانت هذه المناقشة لإقامة حكومة إسلامية علي غرار حكومة «أردوغان» الذي زار مصر في أعقاب ثورة يناير، وعلقت له اللافتات كأنه خليفة المسلمين.

المهم أن هذه المناقشة كانت ضمن فعاليات الاجتماع الأخير لمجلس الشوري العالمي للإخوان وعليه حمل «مهدي عاكف» المرشد وقتذاك رسالتين ينوب في تقديمهما عنه «راشد الغنوشي» الذي حضر هذا الاجتماع مصطحبًا معه ابنته «سمية» التي كانت تقيم معه في لندن آنذاك.

الرسالة الأولي كانت لرئيس الوزراء التركي موضحًا فيها «عاكف» لماذا أعفي «توفيق الميتاعيش» من رئاسة جهاز التربية العالمي وعين بدلاً منه «محمد بديع» الذي صار «المرشد العام» بعد هذه الرسالة بأشهر قليلة، أما الرسالة الثانية فكانت عبارة عن توجيه الشكر لإيران لدعمها للتنظيم الإخواني العالمي.

وفي 21 إبريل 2010 كان الاجتماع الثاني من أجل وضع قواعد ودعم الحكومة الإسلامية في مصر، وهذه المرة  كان الراعي للقاء الولايات المتحدة الأمريكية والغطاء كان مؤتمرًا بجامعة «مونتانا» ذهب أعضاء من جماعة الإخوان في التنظيم العالمي «أحمد عطا القط مسئول الاتصال في طاجكستان ووسط آسيا ــ ود.هشام صقر مسئول جنوب شرق آسيا ــ وعصام الحداد مسئول لجنة أمريكا وأوروبا ــ الحسيني الشامي مسئول العلاقات العامة والإعلان ــ ونائب اللجان الإقليمية ــ د.سعد الكتاتني  رئيس قسم البحوث والدراسات أسامة نصر ــ ومحمد العزباوي مسئول المنطقة العربية، وقام هؤلاء بمناقشة دور الإخوان في مصر واستمر النقاش حتي يوم 23 إبريل ليتنوع إلي موضوعات عدة ذات الصلة ببلدان أخري حيث كان ضمن الحضور أعضاء من حماس وإخوان اليمن وحزب التنمية والعدالة بتركيا والموضوعات التي تمت مناقشتها كانت عناوين كالآتي:

1 ــ مستقبل جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

2 ــ الجغرافيا السياسية الإقليمية وبناء الدولة.

3 ــ اليمن دولة فاشلة.

4ــ حماية الموارد الطبيعية في أفغانستان.

5 ــ الدين والدولة في آسيا الوسطي.

6 ــ كازاخستان ميلاد قوة إقليمية جديدة.

7 ــ دور الإسلام في السياسة الأفغانية.

8 ــ حركة «جولين» في تركيا.

9 ــ النشأة الفلسطينية شرق وغرب الخط الأحمر.

10 ــ اللجنة العربية في العالم العربي والولايات المتحدة.

11 ــ طاجكستان الديمقراطية الناشئة.

12 ــ فشل الديمقراطية في أفغانستان وجورجيا.

حكومة الإخوان

الاجتماعان السابقان حددا «الجغرافيا الإسلامية» في شكل وعد يماثل «وعد بلفور المشئوم» حيث اتفقت أمريكا مع الإخوان والراعي للاتفاقية تركيا لتحديد شكل الدول الإسلامية وحدودها وتركت أمريكا للإخوان مسئولية توطيد العلاقة مع إيران لضمان دعمها وحيادها وأيضًا مسئولية تفكيك الدولة الكبيرة «مصر» للتمكن من إقامة حكومة إسلامية، وذلك عن طريق تفريغ الوطن من مؤسساته القوية واستبدالها بمؤسسات إخوانية تحت السيطرة والطلب الأمريكي.

ويعتبر عام 2009-2010الذي تم خلاله كيف تعد الجماعة نفسها ساعة الصفر التي منحتها ثورة يناير إياها علي طبق من فضة.

كانت التجهيزات من عام 2005 عندما صار للجماعة 88 نائبًا في البرلمان بعد عقد صفقة مع النظام السابق، يومها كان إحساس الإخوان بالنشوة السياسية لا يقدر بثمن، ومن داخل محبسه قام «خيرت الشاطر» ممول الجماعة وعقلها المدبر بوضع حجر الأساس للدولة الإخوانية، بعد أن تخلص من منافسيه «د.محمد حبيب ــ د.عبدالمنعم أبوالفتوح ــ إبراهيم الزعفراني  وعبدالستار المليجي» بمساعدة عصام العريان الذي كان صديقًا لهم جميعًا، بل وأيضًا بمعاونة المرشد الحالي «محمد بديع» الذي كان توءمًا لـ«محمد حبيب» نائب المرشد وأطلق اسم «حبيب» علي أحد أبنائه تيمنًا بصديقه ولكن هذا لم يمنعه من تنفيذ أوامر الشاطر الذي أرسل «سعد الكتاتني» لينقل إليه رغبته مقابل أن يكون «المرشد» حتي خروج الشاطر من السجن وثانيًا حصول «بديع» علي مزرعة هدية من الشاطر الذي يقوم بالإنفاق علي الجماعة من استثماراته التي لا يعلم أحد مداها.

الأقسام الجديدة

بعد أن تخلص الشاطر من المقلقين له والمنافسين أضاف خمسة من أتباعه إلي مكتب الإرشاد وتخطي بذلك لائحة الإخوان التي تقول إن عدد المكتب هو 16 عضوًا ليجعلهم الشاطر 21 عضوًا وأيضًا من داخل محبسه وتحديدًا في عام 2009، وهؤلاء الأتباع هم: «محمد سعد الكتاتني  وسعد عصمت الحسيني  وأسامة نصر ــ محمد عبدالرحمن ــ محيي حامد» وهذا التعديل التعسفي هو الذي عجل بالتخلص من «محمد حبيب» النائب الأول للمرشد وقتذاك عندما اعترض علي إضافة أتباع الشاطر دون تعديل في اللائحة وإقرارها من شوري الجماعة داخليًا وخارجيًا، ويومها قام «حبيب» بتأليب إخوان الخارج علي الشاطر والجماعة وأوعز لهم بأن يكون المرشد القادم بعد عاكف من إخوان الخارج، ومع أن هذا أيضًا ضد اللائحة التي تقر بأن يكون المرشد من الجماعة الأم «إخوان مصر» وليس من فروعها في الأقطار الأخري نحي الشاطر ما فعله حبيب جانبًا، واستكمل خطته وقام بإنشاء ثلاثة أقسام جديدة لتأهيل الكوادر الإخوانية الشبابية وهم قسم «الثانوي» ويشرف عليه د.رشاد البيومي ويضم شباب الإخوان في المرحلة الإعدادية والثانوية فقط حيث إن شباب الجامعة لهم قسم آخر يطلق عليه «الطلاب».. أما الثانوي فإنه يقوم بتأهيل الشباب من المرحلتين السابقتين والذين يندرجون تحت مسمي شريحة «الحدث» قانونيًا، ويقوم القسم بتأهيلهم لخوض التظاهرات والاحتجاجات ويكونون في الصفوف الأولي حتي إذا ما جاءت الشرطة لفضهم أو احتجاز مثيري الشغب منهم يخرج مركز «سواسيه» الحقوقي والذي يديره الإخواني المحامي عبدالمنعم عبدالمقصود ويقوم بإثارة الرأي العام بأنه تم القبض علي أطفال أعمارهم لا تتعدي الـ16 عامًا وهو ما حدث في تداعيات ثورة يناير ــ القسم الثاني هو التنمية الإدارية ويشرف عليه د.محمود حسين ومهمته تنمية ورفع القدرات الإدارية للهيكل داخل الجماعة، وذلك بوضع استراتيجية مفادها «أكثر انتاجًا في أقل وقت» والمعني أن ترفع قدرات القادة من الشباب بسرعة وأن تختصر هياكل تنظيم الجماعة وأن يكون هناك شكل أكثر انفتاحًا علي المجتمع مع الحفاظ علي ثوابت الجماعة ــ القسم الثالث «المبعوثين» وهو خاص بالطلاب الوافدين من الأقطار الإسلامية مثل باكستان ــ ماليزيا ــ أفغانستان ــ طاجكستان ــ كازاخستان للدراسة في الأزهر، وهنا يقوم باستقبالهم أساتذة الإخوان الذين يعملون بجامعة الأزهر،  ويقومون بتوفير أماكن إقامة لهم تكون تحت إشراف الجماعة مع مكافأة شهرية لهم وهؤلاء ظهروا في ميدان التحرير أثناء ثورة يناير وسط أفراد الجماعة ولم يسأل أحد نفسه لماذا هؤلاء متواجدون؟! وبأي صفة وما هو دورهم؟

حرق المتعاطفين

كشف شباب الإخوان عام 2009 أقنعه المتعاطفين الكبار مع الإخوان وهم مفكرون ورجال قانون في المرتبة الأولي ولأن الإخوان لديهم صفات للانتماء إليهم «تنظيمي  عامل ــ مؤيد ــ منتم  متعاطف» ويمكننا القول إن هؤلاء الذين تم الإعلان عنهم يجمعون بين صفتي المؤيد والمتعاطف مع جماعة الإخوان.. ولكن كيف تم كشفهم وأجهز الشاطر علي حرقهم؟! يرجع ذلك عندما أعلن شباب الإخوان رفضهم لبعض أساليب التنظيمين الكبار من الإخوان وأيضاً بأن هؤلاء الشباب لا يتم إشراكهم في اتخاذ القرار بالجماعة وعدم تمثيلهم في مجلس الشوري والإرشاد، وبالتالي قام هؤلاء الشباب باللعب مع الكبار في الجماعة خرج بعض هؤلاء الشباب من الجماعة كعاملين ضمن الصفوف ليعلنوا عن أحزاب تعبر عنهم في حين أن البعض الآخر منهم استمر تحت التنظيم الشبابي للإخوان بعد طمأنته بحصوله علي بعض الامتيازات هذا بالطبع بعد ثورة يناير.. ولكن قبلها وتحديداً عام 2009 لوح هؤلاء الشباب بأنهم لن يدعموا أيًا من أعضاء الجماعة ليصير مرشداً عاماً لها بعدما أعلن عاكف عدم استمراره لمدة أخري كما هو متبع مع كل مرشدي الجماعة السابقين، ولكي يثبت الشباب بأنهم قوة مؤثرة أعلنوا في بعض وسائل الإعلام بأنهم يوجهون صوتهم لبعض كبار المفكرين الإسلاميين الذين يطلق عليهم «مستقلون» ولكنهم متعاطفون ومؤيدون لفكر الجماعة.. ووضع الشباب بعض الأسماء مثل «طارق البشري - محمد سليم العوا - محمد عمارة - كمال أبوالمجد» وأطلق عليهم الشباب بأنهم وسطيون يصلحون للمرحلة المقبلة والعصرية في تاريخ الإخوان.

في هذا الوقت ذهبت أستطلع آراء بعض المرشحين من قبل شباب الإخوان ليصبحوا مرشدين للجماعة وهم غير تنظيميين ولا عاملين فيها، فقال لي د.أبوالمجد إن الجماعة عمل سياسي تنظيمي، وأضاف: أذكر لك حكاية هذه لست أول مرة ولا ثاني مرة يعرض الإخوان هذا العرض علي آخرين فعندما توفاه الله مأمون الهضيبي المرشد السادس للجماعة في عام 2002 أي قبل أن يتقلد مهدي عاكف المنصب بعده، كنت في مؤتمر بالجزائر وكان معي يوسف القرضاوي وكان مقيماً معي في الغرفة بالفندق وقال لي أنا عندي موضوع دقيق اتصل بي «الإخوان» وعرضوا علي أن أكون مرشدهم ما رأيك؟ فقلت له لا تقبل.. إياك.. ولدي ثلاثة أسباب لذلك، أولاً أنت رجل بدأت حياتك داعية وتحولت إلي فقيه والناس محتاجة لداعية فلماذا يكون جمهورك الإخوان فقط؟ ثانياً أنت جمهورك أوسع من ذلك عشرين مرة، ثالثاً أنت الآن في سن لا تسمح بهذا المنصب هيكون بمثابة وقت ضائع لك ويصير خطأ لا يغفر لك وستشعر بالإثم.. انتهي كلام أبوالمجد عن القرضاوي ولكن هل ما قاله أبوالمجد عن القرضاوي طبقه علي نفسه.. الحقيقة أن أبوالمجد في هذا السياق وقتها قال: إن المصري لا يحسن التفكير في أي وقت هو يقصد هنا العامة ويضيف: ويكره العلم وأهل العلم وأصبح هناك «إسلام الهم والنكد» والمتشدد يخفي عجزه وذلك يحتاج لعقود عديدة لعلاجه وإحنا المصريين الآن «حزانه» والحزن لا يبني أمة وخائفون والخوف لا يحرز تقدماً.. وعلي الرغم من أن أبوالمجد ذكر لي يومها بأنه لا يحبذ فكرة الحزب وقال: إذا جاء الإخوان يوماً وطلبوا مني أن أكون مرشداً سأسمع لهم أولاً ثم بعد ذلك أحدد فأنا رجل قانون والإخوان عندهم قدرات تنظيمية وتجنيدية لصفوفهم ولكن الطرح الفكري متواضع عندهم، ومن هنا حدد أبوالمجد موقفه من الإخوان بأنهم دون مستواه الفكري ولذلك وضعوه «الإخوان» علي يسارهم ولم يلتفتوا إليه فذهب ليعلن عن حزب بعد الثورة وهو الذي قال لا يؤمن بالتحزب.

أما د.محمد عمارة فقال يومها بشأن أن يكون مرشداً إذا عرض عليه.. لا أحب الحديث عن هذا، وبالتالي خرج من سباق التنافس.. أما د.سليم العوا فقال وقتها لا تعليق لا بالنفي ولا بالإيجاب ومن هنا اشتم الإخوان وعلي رأسهم الشاطر بأن لديه مطامع في جماعتهم فأحرقوه في الانتخابات الرئاسية وتخلوا عنه وخذلوه والمستشار طارق البشري أيضاً لم يعلق يومها فوضعه الإخوان في قائمة العوا بعد الثورة وأحرقوه عندما رشحوه للمجلس العسكري ليكون علي رأس فريق الإعداد لـ«الإعلان الدستوري» وهكذا كشف شباب الإخوان عن مطامع المؤيدين والمتعاطفين مع الجماعة فأحرقوهم مع الثورة.. كل هذا يصب في خانة الشاطر الذي يعد لحكومة إسلامية مهما كلفه الأمر ولكن أمامه عقبة واحدة وهي «الإعلام» خاصة بعدما أرسي نظرية المال في الجماعة وجعلها أساس شراء أي إخواني يعمل ما يريده الشاطر الذي جعل أتباعه متغلغلين ومسيطرين ومستحوذين علي أهم المناصب الإخوانية وأحكمت قبضتها، حيث أصبحت الأمانة العامة للجماعة في يد رجل «الشاطر» وحليفه الأول د.محمود عزت الذي شغل منصب الأمين العام وأصبحت جماعة الشاطر تنفذ استراتيجية زعيمها والتي تقول هذا وقت المال والإعلام لفرض حكومتهم الإسلامية واسترشد الشاطر بذلك بأحد منظري الجماعة والذي يؤمن بأفكاه وهو عبدالقادر عودة الذي وضع أفكاره في كتاب بعنوان «المال والحكم في الإسلام» وعودة أعدم في 7 ديسمبر عام 1954 نتيجة ما فعله من فتن وعنف بالمجتمع وبعد حوالي ستين عاماً يأتي الشاطر ليطبق نظرية عودة من خلال شراء الأتباع والمناصب من الإخوان بالمال وجعلهم أي أعوان الشاطر يسوقون له معني يري أنه كان ينقص من وضعه في جماعة الإخوان وهو انتماؤه المبدئي للجماعة الإسلامية وأنه ليس من الأبناء الأصليين للإخوان ويروج الشاطر بواسطة المسيطرين علي إعلام الجماعة بأنه في الأصل إخواني ولكن تم زرعه بواسطتهم في الجماعة الإسلامية حتي يتسني التنسيق بينهم.

الإعلام والإخوان

لن أتحدث عن الإعلام الإخواني التابع للتنظيم فهو ملك لهم واستراتيجية تم وضعها بواسطتهم سواء في قنوات فضائية أو صحف أو مراكز دراسات أو منظمات مدنية وغيرها من وسائل النشر، ومع أن الجماعة لها أذرع كثيرة في الإعلام قامت بتأسيس صحف لا تظهر الواجهة الإخوانية، إلا أن أصابعهم تعبث في كل مكان للسيطرة علي مقدرات الدولة لإقامة دولتهم الدينية وحكومتهم الإسلامية كما يزعمون.. والآن تلهث الجماعة وراء ملف الصحافة القومية مما يثير الشكوك للنيل منها لأنها دائماً كانت لهم بالمرصاد وثانياً لأنهم يريدون الصحافة التي يملكها الشعب من أموال ضرائبه وتعتبر ملكاً للإخوان.

وعليه حدد مجلس الشوري الذي يسيطر عليه حزب الحرية والعدالة لوضع شروط يقول إنها لاختيار رؤساء التحرير ولا نعلم ما السر الآن في تغيير القيادات الصحفية، هل تريد الجماعة أن تضمن ولاء وتشتري أقلام الصحفيين القوميين ليثنوا علي مرشحهم للرئاسة د.محمد مرسي فيلوحون بتعيين قيادات جديدة وعلي كل من يرغب فعليه أن يعطي الإخوان نموذجاً من كتاباته في هذه الفترة.. وإلا فماذا يفعل د.أحمد فهمي رئيس مجلس الشوري عندما تعرض ملفات الصحفيين الذين تنطبق عليهم الشروط وبها مقالات وموضوعات عديدة لنقد الإخوان، فهل ستصبح لهذه الصحف قيادة جديدة؟ ثم من الذي قال أنه في الدستور الجديد سوف تكون تبعية الصحف قيادات لمجلس الشوري، وهو تقليد خاطئ لنظام سابق لأن معني هذا أن كل حزب أغلبية يتحكم في مجلس الشوري ليأتي بقيادات صحفية علي هواه.. وأعتقد أن الصحف القومية يجب أن تتبع الجهة التي تدير أملاك الدولة ولتكن مثلاً هيئة الاستثمار أما وأن تختزل الصحافة القومية في أن تصبح تابعة لحزب الأغلبية أو الحزب الحاكم فهذا مرفوض قانوناً لأن معني هذا هو السطو علي ممتلكات الشعب لأننا نكرر أن الصحف القومية ملك للشعب وليس للشوري ولا للأغلبية.. وعلي المجلس العسكري المسئول عن إدارة شئون البلاد أن يعمل علي إيقاف هذا السطو حالاً حتي يتم كتابة الدستور أو حتي إشعار آخر عندما يأتي رئيس منتخب ويحل معضلة الصحف القومية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى

Facebook twitter rss