صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

واحه الشعر

10 مارس 2014



يسيل بجوار النيل فى بر مصر نهر آخر من الإبداع.. يشق مجراه عبر السنين والأجيال داخل نفوس المصريين.. فى سلسلة لم تنقطع.. وكأن كل جيل يودع سره بالآخر.. ناشرين السحر الحلال.. والحكمة فى أجمل أثوابها.. فى هذه الصفحة نجمع شذرات من هذا السحر.. للشعر.. سيد فنون القول.. الذى يجرى على ألسنة شابة موهوبة..

 شارك مع فريق «روزاليوسف» فى تحرير هذه الصفحة بمشاركتك على
 [email protected]

أشواق السندباد
 

الآنَ أجْلسُ يا أبى
كالطفلِ أبحثُ
عنْ عيونكَ فى الظلامْ
البحرُ ساج ٍ
والسماءُ حزينة ٌ
والحزنُ فى قلبى ينامُ ولا ينامْ
وأنا هنا ما زلْتُ أبحثُ عنكَ
فى هذا الزحامْ !
***
أشتاقُ كفَّكَ يا أبى !
حتّى تؤكدَ لى بأنّى لمْ أزلْ أحيا
بعصر ٍ طيِّبِ
أشتاقُ عينيك َ اللتين
هما الأمانْ
لقلبى المُتَغَرِّبِ !
شمسٌ أنا
أشرقتُ يوما  من جبينكَ
فاحْمنى من عنكبوتِ المغربِ !
***
الآنَ..
أجلسُ كالعصافير الحزينةِ
تحتَ أمطارِ الهمومْ
عيناكَ أجْملُ ما حَلُمْتُ به
مِن الزمنِ الظلومْ
قمرٌ أنا وعليهِ يا أبتى تآمَرت النجومْ !
***
الآنَ
أدْركُ يا أبى
أنّى قضيتُ العمرَ أركضُ
خلفَ أشباح ِ السرابْ
ما الحُلم كان سوى بريق ٍ واهم ٍ
يُفضى إلى طُرُق ِ العذابْ
ما زالَ صوتُكَ يا أبى
وطنَ الأمان ِ
وأنتَ تتلو فى صلاتِكَ بعضَ آياتِ الكتابْ
***
أبتى على بعْدِ المسافة بيننا
أسْتسمحُ القلب الكبيرْ
بيْنى وبينكَ يا أبى عَهدٌ
بألا ينْطفى فى داخلى نُورُ الضميرْ
ألا أسيرَ مُخدَّرا ً فى ذلك الزمن ِ الضَّريرْ
أبتى
دعاؤكَ آخرُ الأحلام فى العمرِ القصيرْ
واللهُ يهْدى مَن يشاءُ
وفى يدِ الله المصيرْ !


شعر : أشرف قاسم
 

سيد الأساطير

حرفُكَ يا شاعرَ قلبى
يفتحُ بوَّاباتِ العمرِ الموصدةَ
ويمْزُجُ أبيَضَها
وبكلِّ شَفافيةِ اللحظةْ
فيُعانِقُ ذاتى ويُذوِّبُها
وتُتَمْتِمُ كلُّ جوانحِ نفسى
وتٌلامسُ نبضَكْ
لحظةُ عمْرى
حاضرةٌ فى عمقِ الوجدِ وقلبِكْ
هاربةً خلفَ ظلالكَ تعبثُ
بالكلمةِ بالمُفْرَدةِ على أوراقِكْ
بجَدِيدِكَ بلْ وقَدِيمِكَ
لتُمارِسَ هذى البسمةَ
من زمنٍ كان عتيقاً
هى لكَ مُدَّخَرَةْ
هبنى بعضًا من نبْضِكَ يا شاعرَ قلبي
أمهُرُكَ العمرا
بلْ أُسْرِعُ طفلةَ روحٍ فى حِضْنِكَ
مُنْفَجِرةْ
بينَ غيومكَ طائرةً من ورقٍ
ورحيقًا وهواءً أو شجرةْ
واسْتَكْشِفْ وحدكَ يا سيِّدَ أسطورةِ عمرى
أنِّى لمْ أُخْلقْ إلَّا لكْ
واكتُبْ فى متْنِ الأُسطورةِ أنِّى بكْ
بِكَ أرضٌ خضراءُ تفوحُ بعطرِ الأملِ
على شُرُفاتِ الرُّوح
كى أُحْكِمَ قبضةَ ذاتى
فى اللحظاتِ المفقودةِ
من خلفِ عقاربِ هذا الزَّمنِ الواهبِ لى أنتْ
قَدَرى أنتَ
ألمى أنتَ
فرَحى أنتَ
وجميعُ تجاعيدى رسمتْ وجهكَ أنتَ
مُنْحَنياتُ سماءِ الحلمِ
سَتبْزُغُ قافلةً من فرحٍ
فى عُمقِ الألمِ
لأُعيدَ تراكيبَ حروفى كى ترضى
سأُغَيِّرُ هيئَتَها
وسَأُلْبِسُها حُلَلا من نسْجِ زخارِفَ مُتْقنةِ الفرحِ
ما صارَ يليقُ بها حزنٌ بعدكْ
اغزلْ للرُّوحِ المُتَعلِّقةِ بذاتِكَ
شالاً منْ أنفاسِكَ
عندَ الليلِ يُدَثِّرُنِى .

شعر : فاتن فايد

كونى على كيفهم.. ولا عايزك على كيفى

 

لا هتكونى على كيفهم
ولا عايزك على كيفى
ولا ف عز انتصار الصيف
راح اقدر البسك شتوى
ولا ف عز الشتا هرضى
لحد يلبسك صيفـــــــــي
لا هتكونى على كيفهم ... ولا عايزك على كيفى
كبيرة انتى.. واحنا صغار
نموت احنا وتبقى عمـــــــــــار
يا سمرا.. والعيون ليــــــلى
يا ست الدار
ومين يقدر يمسك يوم
ولا يعفر هواك عفــار
راح اقلع خوفى يا امايه على عتابك
وهـ صبح نار
وابعتر اسمى ف سماكى
وارش الشر بحروفى
ولا تكونى على كيفهم.. ولا عايزك على كيفى
يقولوا زى مايقولوا
د ياما كلام.. عليكى يا مصر يوم اتقال
ما نال منك كلامهم يوم
ولا نالــــــــــــــــــــوا
ولا عمرك ضعفتى يوم
ولا طالوا
يخلوا عنيكى يوم تدمع
ولا نجمك يبطل رغم اكاذيبهم فى يوم يلمع
ولايمحوا ضياكى الشمس
برغم الغيمة والعتمة
وقادرة برضه وتشوفى
ولا تكونى على كيفهم.. ولا عايزك على كيفي
يا واسعة والبراح خيرك
يا حاوية للبشر والطير
ما بيلم اختلاف غيرك
ياحاضنة للولاد والغير
ولا يوقف ضيا سيرك لعين اغبر
ولا يقسم صفوفك سيف
ولا أخطر
ولا يبعتر ولادك طيف
بغيض اهطل
بيستكتر
عليكى الخير
ولا باجرى لغير حضنك
وارمى عليه يا ناس خوفى
ولا تكونى على كيفهم
ولا عايزك على كيفى .

شعر : ماجد كمال أبادير

 مدينة الأحباب

جيت فى مرة أزور مدينة الاحباب
رحت المحطة لقيت التذكرة بجرحين
رضيت بالجراح ودمع العيون
وقلت كله يهون بس أوصل هناك
ركبت قطر الحياة وبصيت من الشباك
لقيت جناين ورود وقفت أنا مبهور
دى بيوت بطوب الفرح مبنية
وده شجر بلون عيون خضرا مليانه حنيه
حتى السحاب فى السما والبحر والميه
والنسمه هاديه فتحت صدرى
وقلت جيت يا مدينة الأحباب اليكى
أرمى الهموم اللى فى قلبى وأترمى فيكى
تدفينى بشمس الحب
وتسهرنى لياليكى
وقف القطر صفر نزلت فوق المحطة
 لقيت يفطه مرسوم عليها قلوب
وسط القلوب مكتوب مدينة الأحباب
أه يا مدينة الأحباب كان
نفسى أزورك من سنين
لكن خلاص ليه الندم
أدينى جيت يا حلم كل العاشقين
حاخد لى فيكى أرض
وفى الأرض أزرع ورد
ووسط الورود أبنيلى بيت م الامانى
وأدهن بلون الأمل شبابيكى وبيبانى
وأرمى السلام كل يوم
على أحبابى وجيرانى
وفجأه يا قلبى رأيت العجب فى مدينة الأحباب
كل شيء انقلب
الليل بقى كله ضلمه
وقمر المحبه انحجب
ايه جرى ايه؟ يا مدينة الاحباب
بقيتى صحرا ليه؟
الورد فين والفرح فين؟
ماتقولى ياعمى ياللى واقف هناك
سكة الخروج من البلدى
منين؟
ازاى أرجع وليه المحطة اختفت
والقطر راح فين
التفت عمى العجوز وقلى
لو كان فيه رجوع كنت أنا
رجعت من زمان وكانوا
رجعوا من قبورهم
الميتين .

 شعر : نعمة حامد

طعم آخر للخبز


للخُبزِ طعمٌ آخرٌ ما بينَ أصحَابى
وهمْ يتأففونَ
كأنَّ هذا الخبزَ جزءٌ منْ شقاءِ الأرضِ بالفقراءِ
منْ منكمْ تهرَّبَ منْ مكانِ الطُّورِ
فى لفحِ الـحُقولِ ؟
ومنْ تمسَّـكَ بالوقوفِ الصَّعبِ فى وجهِ الحياةِ
ومنْ تعلـَّمَ منْ خَلايا النحلِ قتلَ الوقتِ منْ ؟!
يتقاسمونَ رغيفَ محنتِـهمْ
وهمْ يتلذذونَ الموتَ منْ أجلِ الحَبيبةِ
والوظِيفةِ
والبيوتِ القشِّ
همٌّ تلوَ همٍّ
ثمّ لا هـمٌّ عليَّ 
ولا عليكمْ
حينَ تجمعُ روحَنا
مقهى الوجيعةِ والفجيعةِ والشَّتاتِ الإنشطارْ
لمذاقـِكَ السحريِّ طَعمُ الحزنِ
يا شطَّ العبادِ الهاربينَ منْ الهَلاكِ
ولستَ ـ عهدكَ ـ مُشمسًا
لكَ ضحكةُ السَّمراءِ
لونُ كلامِها
الطابورُ يزحفُ فى ارتعَادى
ينتهى بى
ربـَّما منهُ ابتدأتُ
إذ انعكَستُ على مرايا الفجرِ
كنتُ مِظلـَّةً للأغنياتِ
أشدُّ خُصلةَ شعرِها الفحميِّ
ثمَّ تصيحُ فى وجهى
فأهربُ منْ عيونِ الفقرِ
منْ وجَعِ الغَباءِ .. الحُبِّ   
منْ بنتٍ تفتـِّحُ فيَّ آلامَ الغَرامِ
الصفُّ معوجٌّ
وقلبى مثلُ هذا الصفِّ يزعقُ فى البريَّةِ  
لى صحابٌ خائفونَ عليَّ منْ وجع ِالقصيدةِ..
منكِ....
منْ طابورِ أشواقى إليكْ.
بالأمسِ أوقفنى التذكّرُ عندَ قلبى
قدْ دخلتُ عليَّ منْ وجعِ القصيدةِ
لى صِحابٌ ينظرونَ
أشدُّ خُصلةَ شعرِها
يتأففونَ
أقولُ سوفَ تحلُّ بسمتـُها ولونُ كلامِها
يتأففونَ
أصيحُ فى وجهى وأهربُ
منْ عيونِ الفقرِ فى مقهى الوجيعةِ
فيَّ صدعُ الحزنِ والأصحابِ والبنتِ التي...
(للخبزِ طعمٌ آخرٌ ما بين أصحابي..) .                                   
 

 شعر : سامح سكرمة

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss