صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

«الموت المشتهى» ... عندما تنفجر العلاقات الإنسانية

21 فبراير 2014



كتبت- ابتهال مخلوف


فى تجربة جديدة على الوسط الأدبى فى العالم العربى تعاونت طبيبتان على كتابة رواية معًا تصدر عن دار «إبداع» للنشر والتوزيع وهى رواية «الموت المشتهي» للطبيبتين حنان الشهاوى وأميمة السيد.


عن التجربة تقول د. حنان الشهاوى: الدافع لاشتراك طبيبتين فى كتابة الرواية هو التغلب على حالة النفس القصير فى الإبداع من خلال تشجيع بعضنا البعض، علاوة على إثراء العمل بتقديم العمل عبر خيالين


واشارت إلى أن العوامل التى ساعدت على إتمام تجربتهما ومن ثم نجاحها هى تقديم تنازلات فى الرأى من جانب كل منهما واحترام التعاون فيما بينهما.


الشخصية الرئيسية فى العمل الأدبى لطبيب حقق كل نجاحاته فى الحياة ويتم تسليط الضوء على ماقد يصطدم به الشخص فى الحياة سواء خبرة جديدة أو مشاعر تنقلب لكراهية أواكتئاب ليفاجئ الإنسان أن السنين أحدثت ثغرة داخله تتراكم بها رواسب وأثار ما تعترى العلاقات الإنسانية وقد تنفجر فى لحظة ما لقلب حياته الهادئة رأسًا على عقب.


تستفيد بناء الرواية وحبكتها من حقيقة إنسانية خالدة وهى أن خبرات ورواسب العلاقة بين الزوجين أو الرجل والمرأة بوجه خاص لا تكون إيجابية أو طيبة فى الغالب إنما بسبب الصدمات فى رحلة الحياة واختلاف الشخصيات والخلافات البسيطة اليومية تسبب جروحاً غائرة فى حياة الفرد والعلاقة الزوجية قد تحولها إلى هشة من داخلها فتنكسر وتتصدع مع أول اختبار.


مقدمة رواية الموت المُشْتَهى للروائى والناقد المتميز الأستاذ الدكتور حامد أبو أحمد استاذ اللغة الأسبانية بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر والعميد السابق لها.


يقول د. أبو أحمد ان رواية الموت المشتهى تقدم رؤية لبعض ما يجرى فى البيت المصرى مؤكدًا أن هذه أول مرة فى حياته يقرأ فيها رواية ليس لها كاتب واحد وانما كاتبتين والكاتبان هنا امرأتان هما د. أميمة السيد ود.حنان الشهاوى ،  أى أننا أمام كاتبتان تأخذان بنهج مختلف فى كتابة الرواية، كل منهما تكتب عددا من الفصول بطريقة يتم فيها تقسيم العمل فيما بينهما، وإنما تكتبان سردا واحدا وكأننا أمام كاتب واحد يتناول الأحداث والشخصيات والعناصر الروائية من وجهة نظر واحدة، ويضيف د. أبو أحمد « مما جعلنى أتخيل كيف اتفقت الكاتبتان على ترتيب حركة السرد بحيث يأتى معبرا عن وجهة نظر واحدة تبدو وكأنها صدرت عن كاتب واحد ولا شك أن هذا الموضوع يحتاج إلى تنظير أوسع من جانب المنظرين للسرديات الآن وهم كثر».


تدور الرواية فى محيط أسرى خالص ويتعدد الرواة لكن الراوى الأكثر ارتباطا بحركة السرد هو بطل الرواية رءوف صبرى الطبيب الذى اقترب من زميلة له فى الكلية اسمها سوزان، تزوج رءوف صبرى سوزان .. هذا الحلم الجميل الذى لم يهدأ له بال حتى وصل إلى تحقيقه متحديا بذلك إمكانياته المادية، وإمكانيات أسرته ومتخطيا الفارق الاجتماعى والتباين الواضح فى المستوى المادى بين الأسرتين، وكأنه بذلك يخطط لحياة ارستقراطية ينعم فيها بالحب والدفء والحياة المستقرة  والثراء المادي.


لكن هذا النجاح على المستوى المادى لم يوازه نجاح على المستوى المعنوى أو الروحى لتصير محبوبته التى انبهر بعالمها هى المعول الذى أصاب روحه بالخواء بمرور العمر وتبنى حبكة الرواية على بحثه عن الحب.


يمكن أن تنسب الرواية إلى أدب العلاقات الاجتماعية ففى بدايتها نلمح تفاصيل علاقات الصداقة فى حى المنيرة بالقاهرة ومدرسة الخديوية فى تصوير لحياة طلاب القصر العينى فيما حولهم من مناطق عريقة.


وعن امكانية أن تتكرر تجربة د. حنان الشهاوى واميمة السيد فى كتابة عمل أدبى جديد، يؤكد كلا منهما أنهما يرغبان فى تكرارها.


وتؤكد د. حنان الشهاوى أن التجربة الروائية الجديدة ستكون اكثر انفتاحًا وحرية فى مناقشة بعض التابوهات، مشيرة إلى أنهما فى إبداع رواية «الموت المشتهى» كانتا مقيدتين بقيود مهنة الطب حيث تعمل د. أميمة السيد طبيبة أطفال ود.حنان طبيبة أمراض نساء وولادة وقيود النوع.


تفتح رواية «الموت المشتهى» نافذة جديدة للمبدعين والنقاد وورش الأدب المنتشرة حاليًا فهل تتكرر تجربة الكتابة الجماعية فى ابداعات أدبية مستقبلية؟







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss