صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

12 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

مباراة تمثيلية بين سليم وعبد الغفور فى «محاكمة» طارق الدويرى

9 فبراير 2014



بالرغم من حالة التجاهل التى تعرض لها العرض المسرحى  «المحاكمة» أو «ميراث الريح» من قبل إدارة البيت الفنى للمسرح خاصة وأن رئيس البيت فتوح أحمد لم يأت يوم الافتتاح لمشاهدة العرض كما هو معتاد مع العروض المسرحية الأخرى إلا أن العرض نال إعجاب الجمهور منذ يومه الأول ليس فقط لأهمية الموضوع الذى يطرحه العمل وهو اضطهاد الفكر وحرية الرأى من قبل الجماعات الدينية المتطرفة،وإنما لأن العرض قدمه مخرجه طارق الدويرى ومهندس الديكور محمد جابر بمستوى فنى راق ورفيع،فعندما تدخل المسرح ويبدأ العرض تشعر كأنك انتقلت من مسرح ميامى بوسط البلد إلى أحد مسارح أوربا،حيث اختار المخرج أن ينتظر عاماً ونصف العام حتى يخرج بعرض مسرحى استطاع فيه أن يستغل كل إمكانيات المسرح المتاحة وذلك بدءا من شاشة عرض لايف ضخمة تتفاعل مع الممثلين على خشبة المسرح إلى ديكور السجن أو المحكمة التى يحاكم فيها المدرس الذى تجاوز وقرأ على تلاميذه نظرية «دارون» !!
يتناول العرض حالة الاضطهاد التى يتعرض لها أى مفكر أو فيلسوف ولم تكن نظرية «دارون» هى محور العمل على وجه التحديد بينما كانت مدخلا لسيطرة التطرف الدينى على الفكر الحر،شارك فى بطولة العرض الفنان أشرف عبد الغفور وأحمد فؤاد سليم الذى دارت بينهما مباراة تمثيلية مثيرة أتقن الدويرى إخراجها على مسرح ميامي،وعن المسرحية والأزمات التى واجهتها قال مخرج العرض فى تصريحات خاصة:    
قدمت مشروع المسرحية لإدارة البيت الفنى للمسرح عام 2011 بعد ثورة يناير مباشرة وكنا وقتها فى عهد المجلس العسكرى وحصلت على موافقات مبدئية عندما كان ناصر عبد المنعم هو رئيس الهئية بعدها ترك منصبه ثم تولى ماهر سليم رئاسة البيت الفنى لكن النص كان قد حصل على موافقة مبدئية من ناصر عبد المنعم لكن نظرا لعدم وجود سيولة مالية وقتها لم نبدأ فى أى تجهيزات للعرض ودخلنا فى عهد الإخوان وانتظرنا الميزانيات لكن طوال هذه الفترة كنت أعمل  مع المدربة الفرنسية فولورانس على ورشة تمثيل للشباب وبالفعل استمر العمل طوال فترة السنة ونصف السنة للتجهيز للعرض وانتظارا لصرف الميزانية .
ويضيف: بالطبع تم تعطيل العرض فترة طويلة بسبب حالة الفوضى التى كانت تعانى منها مصر حتى انتهى حكم الإخوان لكننا كنا نعمل وكان معى الفنان سامى عبد الحليم بدلا من أشرف عبد الغفور لكنه اعتذر فى الشهور الأخيرة بعد تعرضه لظروف صحية .
أما عن خلافه مع رئيس البيت الفنى الحالى قال: عندما تولى فتوح أحمد رئاسة البيت الفنى  حدثت بعض الاضطرابات ولم أفهم حتى الآن سبب سوء التفاهم الذى حدث بسبب العرض لكن الحقيقة لولا الشباب المشاركون بالعمل وصمودهم معى فى الإصرار على خروج هذه التجربة ومواجهة الأزمات التى تعرضنا لها لم يكن العرض ليخرج بهذه السهولة وهم فى رأى عصب التجربة إلى جانب مجموعة الإخراج .
ويقول: فرئيس البيت كان يجب أن يعلم منذ توليه منصبه أن هناك عرضاً قديماً لابد أن يتم تنفيذه  لكننى سمعت بعض الأقاويل الخاصة بأزمته مع العرض منها أن المسرحية بها مشاكل رقابية وأخرى خاصة بميزانية العرض التى يقال أنها ضخمة والبيت الفنى كان من الصعب أن يتحملها وأشياء من هذا القبيل ولا أعلم حتى الآن أين السبب الحقيقى وراء سوء التفاهم الذى حدث بيننا لأنه فى النهاية لم يحدث أى كلام واضح ومباشر منه كما أننى ليس لدى أى تعليق على عدم حضوره العرض يوم الافتتاح!!
وعن وجود مشاكل رقابية بالعرض قال : حصلت على موافقة رقابية مرتين المرة الأولى فى 2004 كان وقتها هشام جمعة مدير مسرح الطليعة وتحمس للتجربة لكن تم تعطيلها من قبل البيت الفنى للمسرح وتوقفت التجربة،والمرة الثانية فى 2011 قدمت العرض مرة أخرى وحصلت على موافقة رقابية فى بداية 2013 ولم يكن الإخوان وقتها فى حالة تركيز مع المسرح أوWالثقافة لأن المسألة كانت فى بداية حكمهم وبالتالى لم تكن هناك أى مشاكل رقابية لأننى قمت بعمل إعداد للنص بشكل يبتعد تماما عن أى محاذير رقابية،فنحن نناقش المصادرة على حرية الفكر بشكل عام بمعنى أن العرض ليس بصدد مناقشة «نظرية دارون» التى قد يعتقد البعض أنها ستثير أزمة رقابية،وننتاول فكرة كتاب يعتقد أنه من حقه أن يمارس شكلاً من أشكال الوصايا على أى فكرة جديدة أو كتاب أو فيلم أو أى شىء جديد،والكتاب فى الأساس يتناول حادثة حقيقية حدثت فى أمريكا 1930 عندما قام مدرس فى إحدى الولايات بقراءة فصل عن «نظرية دارون» لتلاميذه وتم القبض عليه وأقيمت له محاكمة،وقدمت المسرحية على هذه الحادثة وهدفها الأساسى كان تناول محاكمة حرية الفكر،لكن «نظرية دارون» رغم انها اساسية لكنها ليست لها علاقة حقيقية فى البناء الدرامى أو بالرسالة الحقيقية للعمل .
ويقول: بالطبع كنت أريد تقديم العرض أيام الإخوان لكن بعد سقوطهم رأيت أن العرض مازال مهما خاصة بعد أن خرج الشعب  ضد الإخوان وسياستهم وبالتالى عكس هذا مدى إحساس ووعى الشعب المصرى بالأفكار الغريبة التى كان يدعو لها تيار الإخوان وهنا فى العرض القضية تركز على كل فكر يمينى متطرف لأن الفن عليه مقاومة التيارات الرجعية  لأننا فى رأى لابد أن نقاوم الفكر بالفكر،وبالتالى لابد للثقافة أن تمارس دورها حتى نعلم المشكلة الحقيقية خاصة وأن بعض شباب الإخوان مضحوك عليهم وبالتالى فهم يحتاجون فى رأى من ينقل لهم الحقيقة خاصة وأن هناك حالة تعاطف مجانى مع تنظيم الإخوان دون إبداء أسباب واضحة !!
وعن المشاكل التقنية التى واجتهه بالمسرح : اى شخص يريد عمل شىء مختلف لابد أن يجد عوائق لكن فى الحقيقة المسرح القومى مع إدراة خالد الذهبى كانوا متحمسين للتجربة وللوقوف بجابنها بلا تردد رغم كم المحاولات التى حدثت لوأدها لكن إصرار المسرح القومى وإدارته هو الذى منحنا قوة الإستمرار،وبالتأكيد مسارح الدولة لديها أزمة إمكانيات وهذا شىء طبيعى لكننى حاولت عمل كل ما استطيع القيام به،لكن بالطبع لم يكن كل شىء مثلما أردت وحتى الأن نحن ننتظر أجهزة خاصة بشاشة العرض لم تأت بعد للتصوير لايف لأن العرض سيدخل بها إلى منطقة أعلى .
وعن عمله بمسرح الهناجر قال: الهناجر بالنسبة لى هو هدى وصفى وهى تعنى حرية الحركة والإبداع والتفهم وأذكر أننا بعد ما كنا نبدأ فى العمل على النص فهى تترك كل فنان يمارس إبداعه كيفما يشاء والحقيقة ريحة هذا الموضوع عايشته بالمسرح القومى مع خالد الذهبى لأنه رجل من الزمن الجميل مدرك لمعنى الفن الحقيقى وهذا ما منحنى دفعة وحماس بشكل كبير.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الداخلية تحبط هجومًا لانتحارى يرتدى حزامًا ناسفًا على كمين بالعريش
روزاليوسف داخل شركة حلوان لمحركات الديزل: الإنتاج الحربى يبنى الأمن.. ويلبى احتياجات الوطن
أردوغان يشرب نخب سقوط الدولة العثمانية فى باريس
قصة نجاح
اقتصاد مصر قادم
جبروت عاطل.. يحرق وجه طفل انتقامًا من والده بدمياط
بدء تنفيذ توصيات منتدى شباب العالم

Facebook twitter rss