صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

شعار المرحلة.. زيادة «المرتبات»

22 يناير 2014

كتب : صلاح أحمد نويره




نقد الوطن ليس عيباً.. بشرط أن يصدر عن قلب محب مخلص لترابه.. وليس عارا أن نعدد سلبياته بهدف الحرص والخوف على مقدراته.. إن حب مصر ليس عبارة إنشائية ولا أغنية حماسية تذاع وقت المحن والكوارث.. وعلم مصر ليس قطعة قماش ملونة لكنه رمز خفاق.. تخفق له قلوب المصريين.. وحاكم مصر رجل تتجسد فيه آمال وآلام هذه الأمة.
أولا: لابد من الاتفاق على أرضية مشتركة فى الفهم.. ان أعداء الوطن ليسوا فقط من يتربصون بحدودنا أو يقتلون جنودنا أو يفجرون مقدراتنا.. هناك أيضا أعداء فى الداخل يتربصون ويتصيدون فى الماء العكر.. خطرهم ربما يكون أشد من أعداء الخارج.
هل فكرت فى المشهد الآن.. هل نظرت إليه وتفحصته، حتى تعرف أين نحن من المستقبل؟
فى مصر يوجد ثوار ولا توجد ثورة.. الثورة تكون ضد التخلف والاستبداد ضد الفوضى واللامبالاة.. الثورة تسقط نظاما ظالما الكلمة العليا فيه للمحسوبية والواسطة.. مهمته تهميش الشرفاء وقتل الإبداع ووأد المستقبل.. الثورة تبنى دولة القانون.. دولة المساواة.. دولة العدل والحرية.
ثوار كالمراهقين يتظاهرون ويتمردون من دون أن يعرفوا ماذا سيفعلون بعد أن تحققت أهدافهم سوى أن يثوروا ويثوروا.. يهدمون المتهدم.. ويقاومون المقاوم.. ويكررون الهتاف والشعار نفسه.. غير منتبهين إلى أنهم لا يتلاعبون بالكرة.. بل يتلاعبون بوطن يحتاج إلى من يمد له يد العون.. لا من يثقله بحجارة ليغرق.
والجملة الظالمة الكئيبة التى تبرر العبث وعدم الوعى والادراك.. الثورة لم تحقق أهدافها.. وهل تتحقق أهداف الثورة بإسقاط الدولة.. والسؤال الأهم: كيف تتحقق أهداف الثورة والوطن بأكمله يمارس فعل الثورة.. كيف تتحقق الأهداف.. بعد أن تحولت كلمة ثائر إلى مهنة وحرفة مشبوهة.. كيف تتحقق أهداف الثورة والوطن يمد يده من أجل كسرة خبز يأكله؟
كيف تتحقق أهداف الثورة والتظاهرات تعطل العمل وتربك الشوارع؟
كيف تتحقق الثورة وهناك من يتباهى بكسر القانون ويفرح بمخالفته.. ويعتبرون أنهم أقوياء حتى لا يلتزموا بالقواعد والآداب العامة مع أن مخالفة القانون جريمة تجلب العار، مصر البلد الوحيد فى الدنيا الذى كان يحكمه رئيس فى العلن ورؤساء أو عصابات فى السر، «مبارك» فى سنوات حكمه الأخيرة كان رئيسا على شاشات التليفزيون بينما «عصابة الخراب» تحكم وتتحكم فى كل شىء من توظيف أبناء الأحبة والأقارب والنسايب إلى سرقة قوت الوطن.
و«مرسى» كان رئيسا أمام الميكروفونات ومن فوق منابر المساجد وفى صلاة الفجر.. بينما مكتب إرشاد الجماعة الإرهابية هو الحاكم الفعلى للبلاد والمتحكم فى العباد.. «مرسى» كان شغوفا وسعيداً بتناول البط والكافيار والشعب على فوهة بركان حرب أهلية.. «مرسى» وجد نفسه رئيسا حين يخطب فلم يستمع إلى صوت أحد ممن ينصحونه.. وظل يخطب طول الوقت.. وأيضا انشغل المسئولون والموظفون الكبار فى المواقع القيادية بأنفسهم ومصالحهم الخاصة وجمع الأموال.. فتفرغ العمال للاضراب والاحتجاج وتناسوا ثقافة العمل والانتاج.
الاحتجاج دون عمل قلة أدب.. لا أحد يريد أن يتقن عمله.. ومع ذلك يحتج من أجل زيادة الراتب والمكافأة والحصول على الامتيازات.
لافرق بين من يفعلون هذا واللصوص الذين يأخذون ما ليس لهم حق فيه.
إن رئيس مصر القادم لا يملك عصا سحرية يضرب بها المشاكل والعقد فتنحل.. على الجميع شيوخا وشبابا ونساءً وأطفالا أن يدرك أن مصر على أبواب مرحلة جديدة.. تستعد للانطلاق إلى المستقبل بقوة.
فهل يمكن أن نغير ما بأنفسنا من إهمال ولامبالاة وتقصير وسوء أدب والتكالب على مصالحنا الخاصة والحرص على جنى المال من أى طريق.. حتى يغير الله ما بنا من سوء حال.. هل يمكن أن نطهر المجتمع ونستبعد المنافقين والكذابين ومثيرى الفتن من جميع مجالات العمل خاصة الفضائيات والصحف؟ إذا خلصت النوايا نستطيع.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss