صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

12 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

أم العجـايب

22 يناير 2014

كتب : هانى النحاس




«مصر يا أم العجايب شعبك أصيل والخصم عايب خلى بالك م الحبايب دول أنصار القضية».. تذكرت تلك الكلمات الخالدة لسيد درويش فى الذكرى الثالثة لثورة يناير.. الثورة التى قصمت ظهر نظام  استعبد الشعب ثلاثة عقود وجسم على صدرى انا شخصيا منذ ولادتى حتى الثورة عليه .
دعونا نتذكر لعلى الذكرى تنفع المؤمنين.. قبل ثلاث سنوات كان لا يزال الحاكم بأمره يجلس على كرسيه وسط تصاعد الشكوى والانين من شعب يؤكد التاريخ بأنه كان منبع الحضارة والتوحيد.. اخيرا استيقظ الشعب وقرر الاحتكام لماضيه المشرف فى محاولة لصناعة مستقبل غير ملبد بالغيوم.
فى مثل هذه اللحظات قبل ثلاث سنوات لم اكن متفائلا بدعوات التظاهر ضد النظام الحاكم المستبد واعتقدت انها دعوات ستذهب سدى مثل سابقيها.. انتصف النهار قررت ان اتوجه للمكان المحدد للتظاهر فى ميدان التحرير فوجدت الالاف من قوات الامن ولم اجد الا عشرات المتظاهرين يهتفون ضد النظام فى مطالب عادلة تطالب بالحرية والحياة الكريمة.. دعوات لم تكن وصلت بعد إلى النظام او إلى رأسه.. تجولت وسط المتظاهرين لاحمسهم واحمس نفسى بأنه يجب على النظام ان يستمع إلى الاصوات الوطنية التى تطالبه ان يحترم ما اقسم عليه.. بدأت مسيرات الغاضبين للتحرير وسط جو مشحون بالغضب على النظام وسط ترديد الاغانى الوطنية.. غادرت الميدان وعدت ليلا لاجد بأن الشباب قرر الاعتصام حتى تنفيذ مطالبهم.. كنت اسمع لاول مرة عن مظاهرة تتحول لاعتصام فأحسست بالسعادة وجاءت جمعة الغضب لتغضب مصر كلها على حاكمها وليشتعل فتيل الثورة بعد سقوط الشهداء ولأقف كى اساعد المصابين ولتنسحب الشرطة ويبدأ مسلسل حرق اقسام الشرطة ليتم الاعلان عن نزول الآلاف إلى الشوارع وسط تهليل من الشعب.
تتعالى الهتافات ويحاول الحاكم الخروج من الازمة التى ادركها متأخرًا.. ولكنه كان دائما متأخرا عدة خطوات عن الثورة.. ولنصل إلى موقعة الجمل «القشة التى قصمت ظهر البعير» وليتصاعد الغضب وتتعالى الهتافات التى وصلت لرأس النظام.
الآن.. المجلس الاعلى للقوات المسلحة يجتمع دون قائده ليطل علينا ليؤكد بأن الجيش قرر الانحياز لمبادئه الوطنية .
الآن  نحن فى يوم 11 فبراير اجلس ببيتى وسط جو يشوبه القلق والترقب لاعلم من مصادرى بأن هناك مفاجأة بعد قليل ليطل علينا اللواء عمر سليمان نائب الرئيس آنذاك ليعلن تنحى الرئيس حسنى مبارك  وتفويض القوات المسلحة لادارة شئون البلاد.. ليتم اعلان وفاة النظام رسميا تحت اقدام الثورة.
الآن.. التاريخ يستعد ان يطوى صفحات سوداء من تاريخ النظام.. لكتابة صفحات اخرى ولكنها مشرفة صنعها الشعب بثورته  ودمائه.
ولكن بعد مرور ثلاث سنوات على الثورة لا استطع الا ان اردد ما كنا نردده فى ايام الثورة الاولى « مصر يا أم العجايب شعبك أصيل والخصم عايب خلى بالك م الحبايب دول أنصار القضية».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«المالية»: حزمة تشريعية لتوحيد الإجراءات الضريبية.. والإلزام بالفاتورة الإلكترونية
كاريكاتير أحمد دياب
ماجدة الرومى تختم مهرجان الموسيقى العربية بـ«لون معى الأيام»
«الاتصالات»: 630 ألف مستخدم زيادة فى الموبايل و2.5 مليون مشترك جديد فى إنترنت المحمول
الإنتاج الحربى.. صناعة وطنية لها تاريخ
وائل جمعة يسدد 10 ملايين جنيه ضرائب عن مكاسبه من «بى إن سبورت»
أمن الخليج.. خط أحمر

Facebook twitter rss